Al-InfitarJuz 30 · Page 587

Al-Infitar 82:6

The Cleaving · Juz 30 · Page 587

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦

O mankind, what has deceived you concerning your Lord, the Generous,

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 82:6–8

فإن قلت: ما معنى قوله: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به [[قال محمود: «إن قلت: قوله ما غرك بربك الكريم ما معناه وكيف يطابق الوصف بالكرم ... الخ» ؟

قال أحمد: حجة الزمخشري هاهنا فارغة، فان الآية إنما وردت في الكفار، بدليل قوله كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ونحن نوافقه على خلودهم وانقطاع معاذيرهم، لا على أن تخليدهم واجب على الله تعالى بمقتضى الحكمة، فان الله لا يجب عليه شيء. ويجوز عقلا أن يثيب الكافر ويخلده في الجنة، وبالعكس في المؤمن، ولولا ورود السمع باثابة المؤمنين وعذاب الكافرين فيتعين المصير إليه، لكان ما ذكرناه في الجواز والاحتمال، فان الله عز وجل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.]] ، وإنما يغتر بالكريم، كما يروى عن على رضى الله عنه أنه صاح بغلام له كرّات فلم يلبه، فنظر فإذا هو بالباب، فقال له: مالك لم تجبني؟ قال: لثقتي بحلمك وأمنى من عقوبتك، فاستحسن جوابه وأعتقه»

. وقالوا: من كرم الرجل سوء أدب غلمانه. قلت:

معناه أنّ حق الإنسان أن لا يغتر بتكرم الله عليه، حيث خلقه حيا لينفعه، وبتفضله عليه بذلك حتى يطمع بعد ما مكنه وكلفه فعصى وكفر النعمة المتفضل بها أن يتفضل عليه بالثواب وطرح العقاب، اغترارا بالتفضل الأوّل، فإنه منكر خارج من حد الحكمة، ولهذا قال رسول الله ﷺ لما تلاها. «غرّه جهله» [[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن سمار قال بلغني أن النبي ﷺ تلا هذه الآية فذكره.]] وقال عمر رضى الله عنه: غرّه حمقه وجهله.

وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث، أى: زين له المعاصي وقال له: افعل ما شئت، فربك الكريم الذي تفضل عليك بما تفضل به أوّلا وهو متفضل عليك آخرا، حتى ورطه. وقيل للفضيل ابن عياض: إن أقامك الله يوم القيامة وقال لك: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ماذا تقول؟ قال أقول: غرتني ستورك المرخاة. وهذا على سبيل الاعتراف بالخطإ في الاغترار بالستر، وليس باعتذار كما يظنه الطماع، ويطن به قصاص الحشوية ويروون عن أئمتهم: إنما قال بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرّنى كرم الكريم. وقرأ سعيد بن جبير:

ما أغرّك، إما على التعجب، وإما على الاستفهام، من قولك: غرّ الرجل فهو غارّ: إذا غفل، من قولك: بيتهم العدوّ وهم غارّون. وأغرّه غيره: جعله غارا فَسَوَّاكَ فجعلك سويا سالم الأعضاء فَعَدَلَكَ فصيرك معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه، فلم يجعل إحدى اليدين أطول، ولا إحدى العينين أوسع، ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود، ولا بعض الشعر فاحما وبعضه أشقر. أو جعلك معتدل الخلق تمشى قائما لا كالبهائم. وقرئ: فعدلك بالتخفيف. وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون بمعنى المشدّد، أى: عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت. والثاني فَعَدَلَكَ فصرفك. يقال: عدله عن الطريق يعنى: فعدلك عن خلقة غيرك وخلقك خلقة حسنة مفارقة لسائر الخلق. أو فعدلك إلى بعض الأشكال والهيئات. ما في ما شاءَ مزيدة، أى: ركبك في أىّ صورة اقتضتها مشيئته وحكمته من الصور المختلقة في الحسن والقبح والطول والقصر والذكورة والأنوثة، والشبه ببعض الأقارب وخلاف الشبه.

فإن قلت: هلا عطفت هذه الجملة كما عطف ما قبلها؟ قلت: لأنها بيان لعدلك. فإن قلت: بم يتعلق الجار؟ قلت: يجوز أن يتعلق بركبك. على معنى: وضعك في بعض الصور ومكنك فيه، وبمحذوف: أى ركبك حاصلا في بعض الصور، ومحله النصب على الحال إن علق بمحذوف ويجوز أن يتعلق بعدلك، ويكون في «أى» معنى التعجب [[قوله «معنى التعجب» لعله: التعجيب. (ع)]] ، أى فعدلك في صورة عجيبة، ثم قال: ما شاء ركبك. أى. ركبك ما شاء من التراكيب، يعنى تركيبا حسنا.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 587

Al-InfitarJuz 30 · Page 587

سورة الإنفطار

Al-Infitar

The Cleaving · Meccan · 19 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

82:1

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ ١

When the sky breaks apart

82:2

وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ٢

And when the stars fall, scattering,

82:3

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣

And when the seas are erupted

82:4

وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤

And when the [contents of] graves are scattered [i.e., exposed],

82:5

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥

A soul will [then] know what it has put forth and kept back.

82:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦

O mankind, what has deceived you concerning your Lord, the Generous,

82:7

ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧

Who created you, proportioned you, and balanced you?

82:8

فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨

In whatever form He willed has He assembled you.

82:9

كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ٩

No! But you deny the Recompense.

82:10

وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠

And indeed, [appointed] over you are keepers,1

1 translator’s note
  1. Angels who preserve the deeds of men in records. ↩

82:11

كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١

Noble and recording;

82:12

يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢

They know whatever you do.

82:13

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ١٣

Indeed, the righteous will be in pleasure,

82:14

وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ ١٤

And indeed, the wicked will be in Hellfire.

82:15

يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ١٥

They will [enter to] burn therein on the Day of Recompense,

82:16

وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ١٦

And never therefrom will they be absent.

82:17

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٧

And what can make you know what is the Day of Recompense?

82:18

ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٨

Then, what can make you know what is the Day of Recompense?

82:19

يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ١٩

It is the Day when a soul will not possess for another soul [power to do] a thing; and the command, that Day, is [entirely] with Allāh.

سورة المطففين

Al-Mutaffifin

The Defrauding · Meccan · 36 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

83:1

وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ١

Woe to those who give less [than due],1

1 translator’s note
  1. i.e., those who cheat people by giving them less than what they paid for when weighing or measuring - an amount so little as to hardly be noticed. ↩

83:2

ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ٢

Who, when they take a measure from people, take in full.

83:3

وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ٣

But if they give by measure or by weight to them, they cause loss.

83:4

أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤

Do they not think that they will be resurrected

83:5

لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥

For a tremendous Day -

83:6

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦

The Day when mankind will stand before the Lord of the worlds?

Az-ZamakhshariTafsir · 82:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском