Al-Mutaffifin 83:1
The Defrauding · Juz 30 · Page 587
وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ١
Woe to those who give less [than due],1
1 translator’s note
- i.e., those who cheat people by giving them less than what they paid for when weighing or measuring - an amount so little as to hardly be noticed. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 83:1
(p-٤٥٤)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
سُورَةُ المُطَفِّفِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ .
التَّطْفِيفُ: التَّنْقِيصُ مِنَ الطَّفِيفِ، وهو الشَّيْءُ القَلِيلُ.
وَقَدْ فَسَّرَهُ ما بَعْدَهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ إذا اكْتالُوا عَلى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ ﴿وَإذا كالُوهم أوْ وزَنُوهم يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٢ - ٣] .
قالُوا: نَزَلَتْ في رَجُلٍ كانَ لَهُ مِكْيالانِ: كَبِيرٌ وصَغِيرٌ، إذا اكْتالَ لِنَفْسِهِ عَلى غَيْرِهِ، اكْتالَ بِالمِكْيَلِ الكَبِيرِ، وإذا كالَ مِن عِنْدِهِ لِغَيْرِهِ، اكْتالَ بِالمِكْيَلِ الصَّغِيرِ، فَفي كِلْتا الحالَتَيْنِ تَطْفِيفٌ، أيْ: تَنْقِيصٌ عَلى النّاسِ مِن حُقُوقِهِمْ.
والتَّقْدِيمُ في افْتِتاحِيَّةِ هَذِهِ السُّورَةِ بِالوَيْلِ لِلْمُطَفِّفِينَ، يُشْعِرُ بِشِدَّةِ خَطَرِ هَذا العَمَلِ، وهو فِعْلًا خَطِيرٌ؛ لِأنَّهُ مِقْياسُ اقْتِصادِ العالَمِ ومِيزانُ التَّعامُلِ، فَإذا اخْتَلَّ أحْدَثَ خَلَلًا في اقْتِصادِهِ، وبِالتّالِي اخْتِلالٌ في التَّعامُلِ، وهو فَسادٌ كَبِيرٌ.
وَأكْبَرُ مِن هَذا كُلِّهِ، وُجُودُ الرِّبا إذا بِيعَ جِنْسٌ بِجِنْسِهِ، وحَصَلَ تَفاوُتٌ في الكَيْلِ أوِ الوَزْنِ.
وَفِيهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] .
وَلِذا فَقَدَ ورَدَ ذِكْرُ الكَيْلِ والوَزْنِ، والحَثُّ عَلى العِنايَةِ بِهِما في عِدَّةِ مَواطِنَ، بِعِدَّةِ أسالِيبَ مِنها الخاصُّ ومِنها العامُّ.
فَقَدْ ورَدَ في ”الأنْعامِ“ و ”الأعْرافِ“ و ”هُودٍ“ و ”بَنِي إسْرائِيلَ“ و ”الرَّحْمَنِ“ و ”الحَدِيدِ“، أيْ: في سِتِّ سُوَرٍ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
أوَّلًا في سُورَةِ ”الأنْعامِ“ في سِياقِ ما يُعْرَفُ بِالوَصايا العَشْرِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (p-٤٥٥)[الأنعام: ١٥١] .
وَذَكَرَ بِرَّ الوالِدَيْنِ والنَّهْيَ عَنْ قَتْلِ الأوْلادِ والقُرْبِ مِنَ الفَواحِشِ، وقَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، والنَّهْيَ عَنْ مالِ اليَتِيمِ.
ثُمَّ قالَ: ﴿وَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفُوا﴾ [الأنعام: ١٥٢] .
وَتَكَلَّمَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - عِنْدَها كَلامًا مُوجَزًا مُفِيدًا، بِأنَّ الأمْرَ هُنا بِقَدْرِ الوُسْعِ، ومَن أخَلَّ مِن غَيْرِ قَصْدِ التَّعَدِّي لا حَرَجَ عَلَيْهِ.
وَقالَ: ولَمْ يَذْكُرْ هُنا عُقُوبَةً لِمَن تَعَمَّدَ ذَلِكَ، ولَكِنَّهُ تَوَعَّدَهُ بِالوَيْلِ في مَوْضِعٍ آخَرَ، وساقَ أوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ .
كَما بَيَّنَ عاقِبَةَ الوَفاءِ بِالكَيْلِ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]، أيْ: مَآلًا.
وَهُنا يَلْفِتُ كَلامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - النَّظَرَ إلى نُقْطَةٍ هامَّةٍ، وهي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [الأنعام: ١٥٢]، حَيْثُ إنَّ التَّطْفِيفَ: الزِّيادَةُ الطَّفِيفَةُ، والشَّيْءُ الطَّفِيفُ: القَلِيلُ.
فَكَأنَّ الآيَةَ هُنا تَقُولُ: تَحَرَّوْا بِقَدْرِ المُسْتَطاعِ مِنَ التَّطْفِيفِ ولَوْ يَسِيرًا.
وَبَعْدَ بَذْلِ الجُهْدِ ”لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها“، وهَذا غايَةٌ في التَّحَرِّي مَعَ شِدَّةِ التَّحْذِيرِ والتَّوَعُّدِ بِالوَيْلِ، وإذا كانَ الوَعِيدُ بِالوَيْلِ عَلى الشَّيْءِ الطَّفِيفِ، فَما فَوْقَهُ مِن بابِ أوْلى.
المَوْضِعُ الثّانِي في سُورَةِ ”الأعْرافِ“ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم فَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهم ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ٨٥] .
فاقْتَرَنَ الأمْرُ بِالوَفاءِ بِالكَيْلِ بِالأمْرِ بِعِبادَةِ اللَّهِ وحْدَهُ؛ لِأنَّ في الأمْرَيْنِ إعْطاءَ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِن غَيْرِ ما نَقْصٍ.
(p-٤٥٦)وَبَيِّنَ أنَّ في عَدَمِ الإيفاءِ المَطْلُوبِ بَخْسَ النّاسِ أشْياءَهم، وفَسادًا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها.
المَوْضِعُ الثّالِثُ في سُورَةِ ”هُودٍ“، ومَعَ شُعَيْبٍ أيْضًا: ﴿وَإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ إنِّي أراكم بِخَيْرٍ وإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ ﴿وَيا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهم ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ الآيَةَ [هود: ٨٤ - ٨٦] .
وَبِنَفْسِ الأُسْلُوبِ أيْضًا كَما تَقَدَّمَ، رَبَطَهُ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ، وتَكْرارِ الأمْرِ بَعْدَ النَّهْيِ: ﴿وَلا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾، ثُمَّ: ﴿أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾ نَهْيٌ عَنْ نَقْصِهِ، وأمْرٌ بِإيفائِهِ، نَصَّ عَلى المَفْهُومِ بِالتَّأْكِيدِ: ﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهم ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ مَعَ التَّوْجِيهِ بِأنَّ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهم.
المَوْضِعُ الرّابِعُ في سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩]، أيِ: اعْتِدالٌ في الإنْفاقِ مَعَ نَفْسِهِ، فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ، ثُمَّ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ [الإسراء: ٣٢]، وكُلُّها في مَجالِ الِاقْتِصادِ وبَعْدَها: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنا﴾ [الإسراء: ٣٢]، ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾ [الإسراء: ٣٣] .
وَقَدْ يَكُونُ الباعِثُ عَلَيْهِما أيْضًا غَرَضٌ مالِيٌّ: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٣٤]، وهو مِن أخَصِّ أبْوابِ المالِ.
ثُمَّ الوَفاءُ بِالعَهْدِ، ثُمَّ: ﴿وَأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٥]، فَمَعَ ضَرُورِيّاتِ الحَياةِ حِفْظُ النَّفْسِ والعِرْضِ والمالِ يَأْتِي الحِفاظُ عَلى الكَيْلِ والوَزْنِ.
المَوْضِعُ الخامِسُ في سُورَةِ ”الشُّورى“ وهو أعَمُّ مِمّا تَقَدَّمَ، وجَعَلَهُ مَقْرُونًا بِإنْزالِ الكِتابِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى: ١٧] .
(p-٤٥٧)وَتَكَلَّمَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ بِما أشَرْنا إلى أنَّهُ عامٌّ، فَقالَ: المِيزانُ هَنا مُرادٌ بِهِ العَدْلُ والإنْصافُ، وأنَّ هَذا المَعْنى مُتَضَمِّنٌ آلَةَ الوَزْنِ وزِيادَةً.
وَأوْرَدَ بَقِيَّةَ الآياتِ هُنا في مَبْحَثٍ مُفَصَّلٍ، فَذَكَرَ آيَةَ ”الرَّحْمَنِ“، وآيَةَ ”الحَدِيدِ“، وتَكَلَّمَ عَلى الجَمِيعِ بِالتَّفْصِيلِ.
وَفِي قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ”الرَّحْمَنِ“: ﴿والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ المِيزانَ﴾ [الرحمن: ٧]، مُقابَلَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ رَفْعِ السَّماءِ الَّذِي هو حَقٌّ وعَدْلٌ وقُدْرَةٌ، والمِيزانُ وضَعَهُ في الأرْضِ، لِتَقُومُوا بِالعَدْلِ والإنْصافِ، وبِهَذا العَدْلِ قامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ.
وَفِي سُورَةِ ”الحَدِيدِ“ اقْتِرانُ المِيزانِ بِإرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥] .
وَمَعْلُومٌ أنَّ المِيزانَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَ الكِتابِ هو مِيزانُ الحَقِّ والعَدْلِ، والنَّهْيُ عَنْ أكْلِ أمْوالِ النّاسِ بِغَيْرِ حَقٍ، وعَدَمُ بَخْسِ النّاسِ أشْياءَهم.
فَكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ أعَمَّ وأشْمَلَ آياتِ الوَفاءِ في الكَيْلِ والوَزْنِ، بِمَثابَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨] .
وَقَدْ جَمَعَ لَفْظَ الأمانَةِ؛ لِيَعُمَّ بِهِ كُلَّ ما يُمْكِنُ أنْ يُؤْتَمَنَ الإنْسانُ عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ هُنا المِيزانُ مَعَ الكِتابِ المُنَزَّلِ، وبِهِ يَسْتَوْفِي كُلُّ إنْسانٍ حَقَّهُ في أيِّ نَوْعٍ مِن أنْواعِ التَّعامُلِ، فَكُلُّ مَن غَشَّ في سِلْعَةٍ أوْ دَلَّسَ أوْ زادَ في عَدَدٍ، أوْ نَقَصَ أوْ زادَ في ذَرْعٍ، أوْ نَقَصَ فَهو مُطَفِّفٌ لِلْكَيْلِ، داخِلٌ تَحْتَ الوَعِيدِ بِالوَيْلِ.
فَمَن باعَ ذَهَبًا مَثَلًا عَلى أنَّهُ صافٍ مِنَ الغِشِّ وزْنَ دِرْهَمٍ، وفِيهِ مِنَ النُّحاسِ عُشْرُ الدِّرْهَمِ، فَقَدْ نَقَصَ وطَفَّفَ لِنَفْسِهِ، فَأخَذَ حَقَّ دِرْهَمٍ كامِلٍ ذَهَبًا، ونَقَصَ حَيْثُ أعْطى دِرْهَمًا إلّا عَشْرًا.
وَمَن باعَ رِطْلًا سَمْنًا وفِيهِ عُشْرُ الرِّطْلِ شَحْمًا، فَقَدْ طَفَّفَ بِمِقْدارِ هَذا العُشْرِ لِنَفْسِهِ، ونَقَصَ وبَخَسَ المُشْتَرِي بِمِقْدارِ ذَلِكَ.
(p-٤٥٨)وَهَكَذا مَن باعَ ثَوْبًا عَشْرَ أمْتارٍ وهو يَنْقُصُ رُبُعَ المِتْرِ، فَقَدْ طَفَّفَ وبَخَسَ بِمِقْدارِ هَذا الرُّبُعِ.
وَهَكَذا في القِسْمَةِ بَيْنَ النّاسِ وبَيْنَ الأوْلادِ، وبَيْنَ الأهْلِ، وكُلَّ ما فِيهِ عَطاءٌ وأُخِذَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
وَمِن بابِ ما يَذْكُرُهُ العُلَماءُ في مُناسَباتِ السُّوَرِ بَعْضُها مِن بَعْضٍ.
Page 587
سورة الإنفطار
Al-Infitar
The Cleaving · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
82:1
إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ ١
When the sky breaks apart
82:2
وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ٢
And when the stars fall, scattering,
82:3
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣
And when the seas are erupted
82:4
وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤
And when the [contents of] graves are scattered [i.e., exposed],
82:5
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥
A soul will [then] know what it has put forth and kept back.
82:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦
O mankind, what has deceived you concerning your Lord, the Generous,
82:7
ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧
Who created you, proportioned you, and balanced you?
82:8
فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨
In whatever form He willed has He assembled you.
82:9
كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ٩
No! But you deny the Recompense.
82:10
وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠
And indeed, [appointed] over you are keepers,1
1 translator’s note
- Angels who preserve the deeds of men in records. ↩
82:11
كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١
Noble and recording;
82:12
يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢
They know whatever you do.
82:13
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ١٣
Indeed, the righteous will be in pleasure,
82:14
وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ ١٤
And indeed, the wicked will be in Hellfire.
82:15
يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ١٥
They will [enter to] burn therein on the Day of Recompense,
82:16
وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ١٦
And never therefrom will they be absent.
82:17
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٧
And what can make you know what is the Day of Recompense?
82:18
ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٨
Then, what can make you know what is the Day of Recompense?
82:19
يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ١٩
It is the Day when a soul will not possess for another soul [power to do] a thing; and the command, that Day, is [entirely] with Allāh.
سورة المطففين
Al-Mutaffifin
The Defrauding · Meccan · 36 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
83:1
وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ١
Woe to those who give less [than due],1
1 translator’s note
- i.e., those who cheat people by giving them less than what they paid for when weighing or measuring - an amount so little as to hardly be noticed. ↩
83:2
ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ٢
Who, when they take a measure from people, take in full.
83:3
وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ٣
But if they give by measure or by weight to them, they cause loss.
83:4
أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤
Do they not think that they will be resurrected
83:5
لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥
For a tremendous Day -
83:6
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
The Day when mankind will stand before the Lord of the worlds?