Al-MutaffifinJuz 30 · Page 588

Al-Mutaffifin 83:11

The Defrauding · Juz 30 · Page 588

ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ١١

Who deny the Day of Recompense.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 83:7–17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿كَلّا إنَّهم عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّهم لَصالُو الجَحِيمِ﴾ ﴿ثُمَّ يُقالُ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾

واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بَيَّنَ عِظَمَ هَذا الذَّنْبِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ لَواحِقِهِ وأحْكامِهِ فَأوَّلُها: قَوْلُهُ: (كَلّا) والمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا.

الأوَّلُ: أنَّهُ رَدْعٌ وتَنْبِيهٌ أيْ لَيْسَ الأمْرُ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّطْفِيفِ والغَفْلَةِ، عَنْ ذِكْرِ البَعْثِ والحِسابِ فَلْيَرْتَدِعُوا، وتَمامُ الكَلامِ هاهُنا الثّانِي: قالَ أبُو حاتِمٍ: ”كَلّا“ ابْتِداءٌ يَتَّصِلُ بِما بَعْدَهُ عَلى مَعْنى حَقًّا ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ وهو قَوْلُ الحَسَنِ.

النَّوْعُ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى وصَفَ كِتابَ الفُجّارِ بِالخِسَّةِ والحَقارَةِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِخْفافِ بِهِمْ، وهاهُنا سُؤالاتٌ.

السُّؤالُ الأوَّلُ: السِّجِّينُ اسْمُ عَلَمٍ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ أوِ اسْمٌ مُشْتَقٌّ عَنْ مَعْنًى ؟ قُلْنا فِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: وهو قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ: أنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ عَلى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ الأرْضُ السّابِعَةُ السُّفْلى، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطاءٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ وابْنِ زَيْدٍ، ورَوى البَراءُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ”«سِجِّينٌ أسْفَلُ سَبْعِ أرَضِينَ» “ قالَ عَطاءٌ الخُراسانِيُّ: وفِيها إبْلِيسُ وذُرِّيَّتُهُ، ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ”«سِجِّينٌ جُبٌّ في جَهَنَّمَ» “ وقالَ الكَلْبِيُّ ومُجاهِدٌ: سِجِّينٌ صَخْرَةٌ تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ مُشْتَقٌّ وسُمِّيَ سِجِّينًا فِعِّيلًا مِنَ السِّجْنِ، وهو الحَبْسُ والتَّضْيِيقُ كَما يُقالُ: فِسِّيقٌ مِنَ الفِسْقِ، وهو قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ والمُبَرِّدِ والزَّجّاجِ، قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا ضَعِيفٌ والدَّلِيلُ عَلى أنَّ سِجِّينًا لَيْسَ مِمّا كانَتِ العَرَبُ تَعْرِفُهُ قَوْلُهُ: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ أيْ لَيْسَ ذَلِكَ مِمّا كُنْتَ تَعْلَمُهُ أنْتَ وقَوْمُكَ. ولا أقُولُ هَذا ضَعِيفٌ، فَلَعَلَّهُ إنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ تَعْظِيمًا لِأمْرِ سِجِّينٍ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: والصَّحِيحُ أنَّ السِّجِّينَ فِعِّيلٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السِّجْنِ، ثُمَّ إنَّهُ هاهُنا اسْمُ عَلَمٍ مَنقُولٌ مِن وصْفٍ كَحاتِمٍ، وهو مُنْصَرِفٌ، لِأنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلّا سَبَبٌ واحِدٌ وهو التَّعْرِيفُ، إذا عَرَفْتَ هَذا، فَنَقُولُ قَدْ ذَكَرْنا أنَّ اللَّهَ تَعالى أجْرى أُمُورًا مَعَ عِبادِهِ عَلى ما تَعارَفُوهُ مِنَ التَّعامُلِ فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ عُظَمائِهِمْ. فالجَنَّةُ مَوْصُوفَةٌ بِالعُلُوِّ والصَّفاءِ والفُسْحَةِ وحُضُورِ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، والسِّجِّينُ مَوْصُوفٌ بِالتَّسَفُّلِ والظُّلْمَةِ والضِّيقِ وحُضُورِ الشَّياطِينِ

صفحة ٨٥

المَلْعُونِينَ، ولا شَكَّ أنَّ العُلُوَّ والصَّفاءَ والفُسْحَةَ وحُضُورَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، كُلُّ ذَلِكَ مِن صِفاتِ الكَمالِ والعِزَّةِ، وأضْدادُها مِن صِفاتِ النَّقْصِ والذِّلَّةِ، فَلَمّا أُرِيدَ وصْفُ الكَفَرَةِ وكِتابِهِمْ بِالذِّلَّةِ والحَقارَةِ، قِيلَ: إنَّهُ في مَوْضِعِ التَّسَفُّلِ والظُّلْمَةِ والضِّيقِ، وحُضُورِ الشَّياطِينِ، ولَمّا وصَفَ كِتابَ الأبْرارِ بِالعِزَّةِ قِيلَ: إنَّهُ ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ . و﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ١٧] .

السُّؤالُ الثّانِي: قَدْ أخْبَرَ اللَّهُ عَنْ كِتابِ الفُجّارِ بِأنَّهُ ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ ثُمَّ فَسَّرَ سِجِّينًا بـِ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنْ كِتابَهم في كِتابٍ مَرْقُومٍ فَما مَعْناهُ ؟ أجابَ القَفّالُ: فَقالَ قَوْلُهُ: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ لَيْسَ تَفْسِيرًا لِسِجِّينٍ، بَلِ التَّقْدِيرُ: كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ، وإنَّ كِتابَ الفُجّارِ كِتابٌ مَرْقُومٌ، فَيَكُونُ هَذا وصْفًا لِكِتابِ الفُجّارِ بِوَصْفَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ في سِجِّينٍ.

والثّانِي: أنَّهُ مَرْقُومٌ، ووَقَعَ قَوْلُهُ: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ فِيما بَيْنَ الوَصْفَيْنِ مُعْتَرِضًا، واللَّهُ أعْلَمُ.

والأوْلى أنْ يُقالَ: وأيُّ اسْتِبْعادٍ في كَوْنِ أحَدِ الكِتابَيْنِ في الآخَرِ، إمّا بِأنْ يُوضَعَ كِتابُ الفُجّارِ في الكِتابِ الَّذِي هو الأصْلُ المَرْجُوعُ إلَيْهِ في تَفْصِيلِ أحْوالِ الأشْقِياءِ، أوْ بِأنْ يُنْقَلَ ما في كِتابِ الفُجّارِ إلى ذَلِكَ الكِتابِ المُسَمّى بِالسِّجِّينِ، وفِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ: وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الكِتابِ، الكِتابَةَ فَيَكُونُ في المَعْنى: كِتابَةُ الفُجّارِ في سِجِّينٍ، أيْ كِتابَةُ أعْمالِهِمْ في سِجِّينٍ، ثُمَّ وُصِفَ السِّجِّينُ بِأنَّهُ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ فِيهِ جَمِيعُ أعْمالِ الفُجّارِ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: ما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ؟ قُلْنا فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: مَرْقُومٌ أيْ مَكْتُوبَةٌ أعْمالُهم فِيهِ.

وثانِيها: قالَ قَتادَةُ: رُقِمَ لَهم بِسُوءٍ أيْ كُتِبَ لَهم بِإيجابِ النّارِ.

وثالِثُها: قالَ القَفّالُ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ الكِتابَ مَرْقُومًا، كَما يَرْقُمُ التّاجِرُ ثَوْبَهُ عَلامَةً لِقِيمَتِهِ، فَكَذَلِكَ كِتابُ الفاجِرِ جُعِلَ مَرْقُومًا بِرَقْمٍ دالٍّ عَلى شَقاوَتِهِ.

ورابِعُها: المَرْقُومُ: هاهُنا المَخْتُومُ، قالَ الواحِدِيُّ: وهو صَحِيحٌ لِأنَّ الخَتْمَ عَلامَةٌ، فَيَجُوزُ أنْ يُسَمّى المَرْقُومُ مَخْتُومًا.

وخامِسُها: أنَّ المَعْنى كِتابٌ مُثْبَتٌ عَلَيْهِمْ كالرَّقْمِ في الثَّوْبِ لا يَنْمَحِي، أمّا قَوْلُهُ: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ﴾ أيْ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ويْلٌ لِمَن كَذَّبَ بِأخْبارِ اللَّهِ.

والثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: (مَرْقُومٌ) مَعْناهُ رُقِمَ بِرَقْمٍ يَدُلُّ عَلى الشَّقاوَةِ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِن ذَلِكَ الكِتابِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْ صِفَةِ مَن يُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ فَقالَ: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ومَعْناهُ أنَّهُ لا يُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ إلّا مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَةِ.

فَأوَّلُها: كَوْنُهُ مُعْتَدِيًا، والِاعْتِداءُ هو التَّجاوُزُ عَنِ المَنهَجِ الحَقِّ.

وثانِيها: الأثِيمُ وهو مُبالَغَةٌ في ارْتِكابِ الإثْمِ والمَعاصِي. وأقُولُ الإنْسانَ لَهُ قُوَّتانِ قُوَّةٌ نَظَرِيَّةٌ وكَمالُها في أنْ يَعْرِفَ الحَقَّ لِذاتِهِ، وقُوَّةٌ عَمَلِيَّةٌ وكَمالُها في أنْ يَعْرِفَ الخَيْرَ لِأجْلِ العَمَلِ بِهِ، وضِدُّ الأوَّلِ أنْ يَصِفَ اللَّهَ تَعالى بِما لا يَجُوزُ وصْفُهُ بِهِ، فَإنَّ كُلَّ مَن مَنَعَ مِن إمْكانِ البَعْثِ والقِيامَةِ إنَّما مَنَعَ إمّا لِأنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ تَعَلُّقَ عِلْمِ اللَّهِ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ مِنَ الكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ، أوْ لِأنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ تَعَلُّقَ قُدْرَةِ اللَّهِ بِجَمِيعِ المُمْكِناتِ. فَهَذا الِاعْتِداءُ ضِدُّ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ، هو الِاشْتِغالُ بِالشَّهْوَةِ والغَضَبِ وصاحِبُهُ هو الأثِيمُ، وذَلِكَ لِأنَّ المُشْتَغِلَ بِالشَّهْوَةِ والغَضَبِ قَلَّما يَتَفَرَّغُ لِلْعِبادَةِ والطّاعَةِ، ورُبَّما صارَ ذَلِكَ مانِعًا لَهُ عَنِ الإيمانِ بِالقِيامَةِ.

وأمّا الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: لِلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ والمُرادُ مِنهُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ النُّبُوَّةَ، والمَعْنى إذا تُلِيَ عَلَيْهِ القُرْآنُ قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، وفِيهِ وجْهانِ أحَدُهُما: أكاذِيبُ

صفحة ٨٦

الأوَّلِينَ.

والثّانِي: أخْبارُ الأوَّلِينَ وأنَّهُ عَنْهم أُخِذَ أيْ يَقْدَحُ في كَوْنِ القُرْآنِ مِن عِنْدِ اللَّهِ بِهَذا الطَّرِيقِ، وهاهُنا بَحْثٌ آخَرُ: وهو أنَّ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَةَ هَلِ المُرادُ مِنها شَخْصٌ مُعَيَّنٌ أوْ لا ؟ فِيهِ قَوْلانِ.

الأوَّلُ: وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ: أنَّ المُرادَ مِنهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، واحْتَجَّ مَن قالَ: إنَّهُ الوَلِيدُ بِأنَّهُ تَعالى قالَ في سُورَةِ ن: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥] فَقِيلَ: إنَّهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ المَعْنى: وما يُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ مِن قُرَيْشٍ أوْ مِن قَوْمِكَ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ، وهَذا هو الشَّخْصُ المُعَيَّنُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 588

Al-MutaffifinJuz 30 · Page 588

83:7

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ٧

No! Indeed, the record of the wicked is in sijjeen.

83:8

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ٨

And what can make you know what is sijjeen?

83:9

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٩

It is [their destination1 recorded in] a register inscribed.

1 translator’s note
  1. The lowest depths of Hell. ↩

83:10

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٠

Woe, that Day, to the deniers,

83:11

ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ١١

Who deny the Day of Recompense.

83:12

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

And none deny it except every sinful transgressor.

83:13

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

83:14

كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

No! Rather, the stain has covered their hearts of that which they were earning.1

1 translator’s note
  1. i.e., their sins. ↩

83:15

كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ١٥

No! Indeed, from their Lord, that Day, they will be partitioned.1

1 translator’s note
  1. i.e., they will not be able to see Him. ↩

83:16

ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ ١٦

Then indeed, they will [enter and] burn in Hellfire.

83:17

ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ١٧

Then it will be said [to them], "This is what you used to deny."

83:18

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ١٨

No! Indeed, the record of the righteous is in ʿilliyyūn.

83:19

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ١٩

And what can make you know what is ʿilliyyūn?

83:20

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٢٠

It is [their destination1 recorded in] a register inscribed

1 translator’s note
  1. The highest elevations of Paradise. ↩

83:21

يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢١

Which is witnessed by those brought near [to Allāh].

83:22

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ٢٢

Indeed, the righteous will be in pleasure

83:23

عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٢٣

On adorned couches, observing.

83:24

تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ ٢٤

You will recognize in their faces the radiance of pleasure.

83:25

يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ ٢٥

They will be given to drink [pure] wine1 [which was] sealed.

1 translator’s note
  1. Which is delicious and does not intoxicate. ↩

83:26

خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ٢٦

The last of it1 is musk. So for this let the competitors compete.

1 translator’s note
  1. i.e., its lingering odor. ↩

83:27

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ ٢٧

And its mixture is of Tasneem,1

1 translator’s note
  1. The highest spring in Paradise and the most favored drink of its inhabitants. ↩

83:28

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢٨

A spring from which those near [to Allāh] drink.

83:29

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ ٢٩

Indeed, those who committed crimes used to laugh at those who believed.

83:30

وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ ٣٠

And when they passed by them, they would exchange derisive glances.

83:31

وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ ٣١

And when they returned to their people, they would return jesting.

83:32

وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ٣٢

And when they saw them, they would say, "Indeed, those are truly lost."

83:33

وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ ٣٣

But they had not been sent as guardians over them.

83:34

فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ ٣٤

So Today1 those who believed are laughing at the disbelievers,

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement. ↩
Ar-RaziTafsir · 83:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском