Al-MutaffifinJuz 30 · Page 588

Al-Mutaffifin 83:21

The Defrauding · Juz 30 · Page 588

يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢١

Which is witnessed by those brought near [to Allāh].

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 83:11–36

﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ﴾ صِفَةُ ذَمٍّ ﴿كُلُّ مُعْتَدٍ﴾ مُتَجاوِزِ الحَدِّ (p-٤٤١)(أثِيمٍ) صِفَةُ مُبالَغَةٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (إذا) والحَسَنُ: (أئِذا) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ. والجُمْهُورُ: (تُتْلى) بِتاءِ التَّأْنِيثِ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ مِقْسَمٍ: بِالياءِ. قِيلَ: ونَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحَرْثِ ﴿بَلْ رانَ﴾ قُرِئَ بِإدْغامِ اللّامِ في الرّاءِ، وبِالإظْهارِ وقَفَ حَمْزَةُ عَلى بَلْ وقْفًا خَفِيفًا يَسِيرًا لِتَبْيِينِ الإظْهارِ. وقالَ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الباذِشِ: وأجْمَعُوا - يَعْنِي القُرّاءَ - عَلى إدْغامِ اللّامِ في الرّاءِ إلّا ما كانَ مِن سَكْتِ حَفْصٍ عَلى (بَلْ) ثُمَّ يَقُولُ: (رانَ) . وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ لَيْسَ كَما ذَكَرَ مِنَ الإجْماعِ، فَفي كِتابِ اللَّوامِحِ عَنْ قالُونَ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ إظْهارُ اللّامِ عِنْدَ الرّاءِ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨]، ﴿بَل رَبُّكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٦] . وفي كِتابِ ابْنِ عَطِيَّةَ، وقَرَأ نافِعٌ: ﴿بَلْ رانَ﴾ غَيْرَ مُدْغَمٍ، وفِيهِ أيْضًا: وقَرَأ نافِعٌ أيْضًا بِالإدْغامِ والإمالَةِ. وقالَ سِيبَوَيْهِ: اللّامُ مَعَ الرّاءِ نَحْوَ: (أسْفَلُ رَحِمِهِ) البَيانُ والإدْغامُ حَسَنانِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ بِإدْغامِ اللّامِ في الرّاءِ وبِالإظْهارِ، والإدْغامُ أجْوَدُ، وأُمِيلَتِ الألِفُ وفُخِّمَتْ. انْتَهى. وقالَ سِيبَوَيْهِ: فَإذا كانَتْ - يَعْنِي اللّامَ - غَيْرَ لامِ المَعْرِفَةِ نَحْوَ لامِ هَلْ وبَلْ، فَإنَّ الإدْغامَ في بَعْضِها أحْسَنُ، وذَلِكَ نَحْوُ: هَلْ رَأيْتَ، فَإنْ لَمْ تُدْغِمْ فَقُلْتَ: هَلْ رَأيْتَ، فَهي لُغَةٌ لِأهْلِ الحِجازِ، وهي غَرِيبَةٌ جائِزَةٌ. انْتَهى. وقالَ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ: هو الذَّنْبُ عَلى الذَّنْبِ. وقالَ الحَسَنُ: حَتّى يَمُوتَ قَلْبُهُ. وقالَ السُّدِّيُّ: حَتّى يَسْوَدَّ القَلْبُ. وفي الحَدِيثِ نَحْوٌ مِن هَذا. فَقالَ الكَلْبِيُّ: طَبَعَ عَلى قُلُوبِهِمْ. وقالَ ابْنُ سَلّامٍ: غَطّى.

﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وعَلَّقَ اللَّوْمَ بِهِمْ فِيما كَسَبُوهُ، وإنْ كانَ ذَلِكَ بِخَلْقٍ مِنهُ تَعالى واخْتِراعٍ، لِأنَّ الثَّوابَ والعِقابَ مُتَعَلِّقانِ بِكَسْبِ العَبْدِ. والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: (إنَّهم) لِلْكُفّارِ فَمَن قالَ بِالرُّؤْيَةِ، وهو قَوْلُ أهْلِ السُّنَّةِ، قالَ إنَّ هَؤُلاءِ لا يَرَوْنَ رَبَّهم، فَهم مَحْجُوبُونَ عَنْهُ، واحْتَجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مالِكٌ عَلى سَبِيلِهِ الرُّؤْيَةُ مِن جِهَةِ دَلِيلِ الخِطابِ، وإلّا فَلَوْ حَجَبَ الكُلَّ لَما أغْنى هَذا التَّخْصِيصُ. وقالَ الشّافِعِيُّ: لَمّا حَجَبَ قَوْمًا بِالسُّخْطِ، دَلَّ عَلى أنْ قَوْمًا يَرَوْنَهُ بِالرِّضا. ومَن قالَ بِأنْ لا رُؤْيَةَ، وهو قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ، قالَ: إنَّهم يُحْجَبُونَ عَنْ رَبِّهِمْ وغُفْرانِهِ. انْتَهى. وقالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ: لَمّا حَجَبَ أعْداءَهُ فَلَمْ يَرَوْهُ تَجَلّى لِأوْلِيائِهِ حَتّى رَأوْهُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (كَلّا) رَدْعٌ عَنِ الكَسْبِ الرّائِنِ عَلى قُلُوبِهِمْ، وكَوْنُهم مَحْجُوبِينَ عَنْهُ تَمْثِيلٌ لِلِاسْتِخْفافِ بِهِمْ وإهانَتِهِمْ؛ لِأنَّهُ لا يُؤْذَنُ عَلى المُلُوكِ إلّا لِلْوُجَهاءِ المُكَرَّمِينَ لَدَيْهِمْ، ولا يُحْجَبُ عَنْهم إلّا الأدْنِياءُ المُهانُونَ عِنْدَهم، قالَ الشّاعِرُ:

؎إذا اعْتَرَوْا بابَ ذِي عَيْبَةٍ رُحِّبُوا والنّاسُ ما بَيْنَ مَرْحُوبٍ ومَحْجُوبِ

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، وابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ: مَحْجُوبِينَ عَنْ رَحْمَتِهِ. وعَنْ ابْنِ كَيْسانَ: عَنْ كَرامَتِهِ. انْتَهى. وعَنْ مُجاهِدٍ: المَعْنى مَحْجُوبُونَ عَنْ كَرامَتِهِ ورَحْمَتِهِ، وعَنْ رَبِّهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِـ(مَحْجُوبُونَ)، وهو العامِلُ في يَوْمَئِذٍ، والتَّنْوِينُ تَنْوِينُ العِوَضِ مِنَ الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ، ولَمْ تَتَقَدَّمْ جُمْلَةٌ قَرِيبَةٌ يَكُونُ عِوَضًا مِنها، لَكِنَّهُ تَقَدَّمَ ﴿يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] فَهو عِوَضٌ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَوْمَ إذِ يَقُومُ النّاسُ، ثُمَّ هم مَعَ الحِجابِ عَنِ اللَّهِ هم صالُو النّارِ، وهَذِهِ ثَمَرَةُ الحِجابِ ﴿ثُمَّ يُقالُ﴾ أيْ تَقُولُ لَهم خَزَنَةُ النّارِ (هَذا) أيِ العَذابُ وصَلْيُ النّارِ وهَذا اليَوْمُ ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿هَذا الَّذِي﴾ يَعْنِي: الجُمْلَةُ مَفْعُولٌ لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ لِأنَّهُ قَوْلٌ بُنِيَ لَهُ الفِعْلُ الَّذِي هو يُقالُ. انْتَهى. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَحْوِ هَذا في أوَّلِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ [البقرة: ١١] .

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿عَلى الأرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ ﴿تَعْرِفُ في وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ ﴿وإذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ﴾ ﴿وإذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ ﴿وإذا رَأوْهم قالُوا إنَّ هَؤُلاءِ لَضالُّونَ﴾ ﴿وما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ﴾ ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾ ﴿عَلى الأرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ ﴿هَلْ ثُوِّبَ الكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ .

(p-٤٤٢)لَمّا ذَكَرَ تَعالى أمْرَ كِتابِ الفُجّارِ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ كِتابِ ضِدِّهِمْ لِيَتَبَيَّنَ الفَرْقُ. عِلِّيُّونَ: جَمْعٌ واحِدُهُ عَلِيٌّ، مُشْتَقٌّ مِنَ العُلُوِّ، وهو المُبالَغَةُ، قالَهُ يُونُسُ وابْنُ جِنِّيٍّ. قالَ أبُو الفَتْحِ: وسَبِيلُهُ أنْ يُقالَ عِلِّيَّةٌ، كَما قالُوا لِلْغُرْفَةِ عِلِّيَّةٌ، فَلَمّا حُذِفَتِ التّاءُ عَوَّضُوا مِنها الجَمْعَ بِالواوِ والنُّونِ. وقِيلَ: هو وصْفٌ لِلْمَلائِكَةِ، فَلِذَلِكَ جُمِعَ بِالواوِ والنُّونِ. وقالَ الفَرّاءُ: هو اسْمٌ مَوْضُوعٌ عَلى صِفَةِ الجَمْعِ، ولا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، كَقَوْلِهِ: عِشْرِينَ وثَلاثِينَ، والعَرَبُ إذا جَمَعَتْ جَمْعًا، ولَمْ يَكُنْ لَهُ بِناءٌ مِن واحِدِهِ ولا تَثْنِيَةٌ، قالُوا في المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بِالواوِ والنُّونِ. وقالَ الزَّجّاجُ: أُعْرِبَ هَذا الِاسْمُ كَإعْرابِ الجَمْعِ، هَذِهِ قَنْسَرُونَ، ورَأيْتُ قَنْسَرِينَ. وعِلِّيُّونَ: المَلائِكَةُ، أوِ المَواضِعُ العَلِيَّةُ، أوْ عَلَمٌ لِدِيوانِ الخَيْرِ الَّذِي دُوِّنَ فِيهِ كُلُّ ما عَلِمَتْهُ المَلائِكَةُ وصُلَحاءُ الثَّقَلَيْنِ، أوْ عُلُوٌّ في عُلُوٍّ مُضاعَفٍ، أقْوالٌ ثَلاثَةٌ لِلزَّمَخْشَرِيِّ.

وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: ﴿كِتابَ الأبْرارِ﴾: كِتابَةَ أعْمالِهِمْ ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ . ثُمَّ وصَفَ عِلِّيِّينَ بِأنَّهُ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ فِيهِ جَمِيعُ أعْمالِ الأبْرارِ. وإذا كانَ مَكانًا فاخْتَلَفُوا في تَعْيِينِهِ اخْتِلافًا مُضْطَرِبًا رَغِبْنا عَنْ ذِكْرِهِ، وإعْرابُ ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ و﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ كَإعْرابِ ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] و﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ في هَذِهِ الآيَةِ خَبَرُ إنَّ والظَّرْفُ مُلْغًى. انْتَهى. هَذا كَما قالَ في ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] وقَدْ رَدَدْنا عَلَيْهِ ذَلِكَ وهَذا مِثْلُهُ. والمُقَرَّبُونَ هُنا، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: هُمُ المَلائِكَةُ أهْلُ كُلِّ سَماءٍ (يَنْظُرُونَ) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ: إلى ما أُعِدَّ لَهم مِنَ الكَراماتِ. وقالَ مُقاتِلٌ: إلى أهْلِ النّارِ. وقِيلَ: يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (تَعْرِفُ) بِتاءِ الخِطابِ لِلرَّسُولِ، أوْ لِلنّاظِرِ ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ نَصْبًا. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وطَلْحَةُ، وشَيْبَةُ، ويَعْقُوبُ والزَّعْفَرانِيُّ: (تُعْرَفُ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، (نَضْرَةُ) رَفْعًا، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ قَرَأ: (يُعْرَفُ) بِالياءِ، إذْ تَأْنِيثُ نَضْرَةٍ مَجازِيٌّ، والنَّضْرَةُ تَقَدَّمَ شَرْحُها في قَوْلِهِ: ﴿نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١] .

(مَخْتُومٍ) الظّاهِرُ أنَّ الرَّحِيقَ خُتِمَ عَلَيْهِ تَهَمُّمًا وتَنَظُّفًا بِالرّائِحَةِ المِسْكِيَّةِ، كَما فَسَّرَهُ ما بَعْدَهُ. وقِيلَ: تُخْتَمُ أوانِيهِ مِنَ الأكْوابِ والأبارِيقِ بِمِسْكٍ مَكانَ الطِّينَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (خِتامُهُ): أيْ خَلْطُهُ ومِزاجُهُ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ وعَلْقَمَةُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والحَسَنُ: مَعْناهُ خاتِمَتُهُ، أيْ يَجِدُ الرّائِحَةَ عِنْدَ خاتِمَةِ الشَّرابِ رائِحَةَ المِسْكِ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: أيْ أبْزارُهُ المُقَطَّعُ وذَكاءُ الرّائِحَةِ مَعَ طِيبِ الطَّعْمِ. وقِيلَ: يُمْزَجُ بِالكافُورِ ويُخْتَمُ مِزاجُهُ بِالمِسْكِ. وفي الصِّحاحِ: الخِتامُ: الطِّينُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ، وكَذا قالَ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ: خُتِمَ إناؤُهُ بِالمِسْكِ بَدَلَ الطِّينِ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎كَأنَّ مُشَعْشَعًا مِن خَمْرِ بُصْرى ∗∗∗ نَمَّتْهُ البَحْثُ مَشْدُودُ الخِتامِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 588

Al-MutaffifinJuz 30 · Page 588

83:7

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ٧

No! Indeed, the record of the wicked is in sijjeen.

83:8

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ٨

And what can make you know what is sijjeen?

83:9

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٩

It is [their destination1 recorded in] a register inscribed.

1 translator’s note
  1. The lowest depths of Hell. ↩

83:10

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٠

Woe, that Day, to the deniers,

83:11

ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ١١

Who deny the Day of Recompense.

83:12

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

And none deny it except every sinful transgressor.

83:13

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

83:14

كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

No! Rather, the stain has covered their hearts of that which they were earning.1

1 translator’s note
  1. i.e., their sins. ↩

83:15

كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ١٥

No! Indeed, from their Lord, that Day, they will be partitioned.1

1 translator’s note
  1. i.e., they will not be able to see Him. ↩

83:16

ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ ١٦

Then indeed, they will [enter and] burn in Hellfire.

83:17

ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ١٧

Then it will be said [to them], "This is what you used to deny."

83:18

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ١٨

No! Indeed, the record of the righteous is in ʿilliyyūn.

83:19

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ١٩

And what can make you know what is ʿilliyyūn?

83:20

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٢٠

It is [their destination1 recorded in] a register inscribed

1 translator’s note
  1. The highest elevations of Paradise. ↩

83:21

يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢١

Which is witnessed by those brought near [to Allāh].

83:22

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ٢٢

Indeed, the righteous will be in pleasure

83:23

عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٢٣

On adorned couches, observing.

83:24

تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ ٢٤

You will recognize in their faces the radiance of pleasure.

83:25

يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ ٢٥

They will be given to drink [pure] wine1 [which was] sealed.

1 translator’s note
  1. Which is delicious and does not intoxicate. ↩

83:26

خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ٢٦

The last of it1 is musk. So for this let the competitors compete.

1 translator’s note
  1. i.e., its lingering odor. ↩

83:27

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ ٢٧

And its mixture is of Tasneem,1

1 translator’s note
  1. The highest spring in Paradise and the most favored drink of its inhabitants. ↩

83:28

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢٨

A spring from which those near [to Allāh] drink.

83:29

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ ٢٩

Indeed, those who committed crimes used to laugh at those who believed.

83:30

وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ ٣٠

And when they passed by them, they would exchange derisive glances.

83:31

وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ ٣١

And when they returned to their people, they would return jesting.

83:32

وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ٣٢

And when they saw them, they would say, "Indeed, those are truly lost."

83:33

وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ ٣٣

But they had not been sent as guardians over them.

83:34

فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ ٣٤

So Today1 those who believed are laughing at the disbelievers,

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement. ↩
Abu HayyanTafsir · 83:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском