Al-MutaffifinJuz 30 · Page 588

Al-Mutaffifin 83:21

The Defrauding · Juz 30 · Page 588

يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢١

Which is witnessed by those brought near [to Allāh].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 83:18–36

قوله تعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأبرار﴾ : لمَّا ذكر تعالى حال الكفار والمطففين أتبعه بذكر الأبرار الذين لا يطففون، فقال: «كلاَّ» أي: ليس الأمر كما توهمه أولئك الفجَّار من إنكار البعث، ومن أنَّ كتاب الله أساطير الأولين، بل كتابهم في سجِّين، وكتابُ الأبرارِ في علِّيِّين.

وقال مقاتلٌ: «كلاَّ» أي: لا يؤمن بالعذاب الذي يصلاه.

قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ . هو خبر «إنَّ» .

وقال ابن عطيَّة هنا كما قال هناك، ويرد عليه بما تقدم، و «علِّيُّون» : جمع «عِلِّيِّ» ، أو هو اسم مكان في أعْلَى الجنة، وجرى مجرى جمع العقلاء، فرفع الواو، ونصب وجر بالياء، مع فوات شرط العقل.

وقال أبو البقاء: واحدها «عليّ» وهو الملك.

وقيل: هو صيغة للجمع مثل عشرين، ثم ذكر نحواً مما ذكره في «سِجِّين» من الحذف المتقدم.

وقال الزمخشري: «عِلِّيُّون» علم لديوان الخير الذي دوِّن فيه كلُّ ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين منقول من جمع «عليّ» «فعيل» من العلو ك «سجين» من السجن، سمي بذلك؛ إمَّا لأنَّه سبب الارتفاع إلى أعلى الدرجات في الجنة، وإما لأنَّه مرفوع في السماء السابعة.

وتلك الأقوال الماضية في «سجِّين» كلُّها عائدة هنا.

وروي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما -: أنَّها السماء السابعة.

وقال مقاتلٌ وقتادةُ: هي سدرةُ المنتهى.

وقال الفراء: يعني: ارتفاعها بعد ارتفاع لا غاية له.

وقال الزجاجُ: أعْلَى الأمْكِنَةِ.

وقال آخرون: هي مراتب عالية محفوفة بالجلالة.

وقال آخرون: عند كتاب أعمال الملائكة، لقوله تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ وذلك تنبيه على أنَّه معلوم، وأنه سيعرفه، ثم قال تعالى: ﴿كِتَابٌ مَّرْقُومٌ يَشْهَدُهُ المقربون﴾ فبين أن كتابهم في هذا الكتاب بالمرقوم الذي يشهده المقربون من الملائكة، فكأنَّه - تعالى - كما وكلَّهم باللوح المحفوظ، فكذلك وكلَّهُم بحفظ كُتبِ الأبرار في جملة ذلك الكتاب الذي هو أم الكتاب على وجه الإعظام له، ولا يمنع أن الحفظة إذا صعدت تكتب الأبرار بأنهم يسلمونها إلى هؤلاء المقربين، فيحفظونها كما يحفظون كتب أنفسهم، أو ينقلون ما في تلك الصحائف إلى ذلك الكتاب الذي وُكِّلوا بحفظه، ويصير علمهم شهادة لهؤلاء الأبرار، فلذلك يحاسبون حساباً يسيراً.

وقيل: المعنى: ارتفاع بعد ارتفاع.

وقال أبو مسلم: هذا كناية عن العلو والرفعة، والأول كناية عن الذُّلِّ والإهانةِ.

وقال ابن عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: «عِلِّيُّون» : لوحٌ من زبرجدة خضراء معلَّق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه.

قال كعب وقتادة: هي قائمة العرش اليمنى.

وقال ابن عباس: هو الجنة.

وقال الضحاكُ: سدرةُ المنتهى.

وقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ : ليس فيه تفسير عليِّين، أي: مكتوب أعمالهم كما تقدم في كتاب الفجار.

وقيل: كتب هناك ما أعد الله لهم من الكرامة.

قوله: ﴿يَشْهَدُهُ﴾ : جملة يجوز أن تكون صفة ثانية، وأن تكون مستأنفة، والمعنى: أنَّ الملائكة الذين هم في عليين يشهدون، ويحضرون ذلك المكتوب وذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ﴾ . لمَّا عظم كتابهم عظم منزلتهم بأنَّهم في النعيم ثم بين ذلك النعيم بأمورٍ، ثلاثة: أولها: بقوله تعالى: ﴿عَلَى الأرآئك يَنظُرُونَ﴾ .

قال القفَّال: «الأرائك» : الأسِرَّة في الحجال، ولا تُسَمَّى أريكة فيما زعموا إلا إذا كان كذلك.

وعن الحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - كُنَّا لا ندري ما الأريكةُ، حتى لقينا رجلٌ من أهل «اليمن» ، أخبرنا أن الأريكة عندهم ذلك. وقوله: «يَنْظُرون» قيل: إلى أنواع نعيمهم من الحُور والولدان، وأنواع الأطعمة والأشربة والملابس والمراكب وغيرها.

وقال مقاتلٌ: ينظرون إلى عدوِّهم حين يعذبون.

وقيل: إذا اشتهوا شيئاً نظروا إليه، فيحضرهم ذلك الشيء في الحال قيل: يحمل على الكل.

قال ابن الخطيب: إنهم ينظرون إلى ربهم بدليل قوله تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النعيم﴾ .

قوله تعالى: ﴿تَعْرِفُ﴾ . العامة: على إسناد الفعل إلى المخاطب، أي: تعرف أنت يا محمد، أو كل من صح منه المعرفة.

وقرأ أبو جعفر وابن أبي إسحاق وشيبة وطلحة ويعقوب والزعفراني: «تُعْرَفُ» مبنياً للمفعول، و «نضرةُ» : بالرفع على قيامها مقام الفاعل.

وعلي بن زيد: كذلك إلا أنه بالياء أسفل؛ لأن التأنيث مجازي.

والمعنى: إذا رأيتهم عرفت أنَّهم من أهل النَّعيم مما ترى في وجوههم من النور والحسن والبياض.

وقال الحسن: النضرةُ في الوجه والسُّرور في القلب.

قوله تعالى: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾ .

قال الليث: الرَّحيقُ: الخمر.

وقيل: الخمر الصافية الطيبة.

وقال مقاتل: الخمر البيضاء.

وقال ابنُ الخطيب: لعله الخمر الموصوف بقوله تعالى: ﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ [الصافات: 47] .

قوله: «مختوم» ، أي: ختم ومنع أن تمسَّهُ يد إلى أن يفكّ ختم الأبرار.

قال القفال: يحتملُ أن يكون ختم عليه تكريماً له بالصيانة على ما جرت به العادة من ختم ما يكرم ويصان، وهناك خمر أخرى تجري أنهاراً، لقوله: ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ﴾ [محمد: 15] ، إلاَّ أنَّ هذا المختوم أشرف من الجاري.

وقال أبو عبيدة والمبرد والزجاج: «المختوم» : الذي له ختام أي: عاقبة.

وروى عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: المختوم أشرف من الجاري الممزوج ختامه، أي: طعمه وعاقبته مسكٌ، وختم كلِّ شيء: الفراغ منه، ومنه يقال: ختمتُ القرآن، والأعمال بخواتيمها، ويؤيده قراءة علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - واختاره الكسائي، فإنه قرأ: «خاتمةُ مِسْك» أي: آخره، كما يقال: خاتمُ النبيين، ومعناه واحد.

قال الفراء: وهما متقاربان في المعنى، إلا أن الخاتم: الاسم، والخِتَام: المصدر، كقولهم: هو كريم الطِّباع والطَّابع، والخِتَام والخَاتم.

وقال قتادة: يمزج لهم بالكافور، ويختم لهم بالمسك.

وقال مجاهد: مختوم، أي: مطين.

قوله: ﴿خِتَامُهُ﴾ أي: طينة مسك.

قال ابن زيد: ختامه عند الله مسك، وختام الدنيا طين.

وقرأ الكسائي: «خَاتَمهُ» بفتح التاء بعد الألف.

والباقون: بتقديمها على الألف.

فوجه قراءة الكسائي: أنه جعله اسماً لما يختم به الكأس، بدليل قوله: «مَخْتُوم» . ثم بين الخاتم ما هو، فروي عن الكسائي أيضاً: كسر التاء، فيكون كقوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النبيين﴾ [الأحزاب: 40] ، والمعنى: خاتم رائحته مسك ووجه قراءة الجماعة: أن الختام هو الطين الذي يختم به الشيء، فجعل بدله المسك.

قال الشاعر: [الوافر]

... كَأَنَّ مُشعْشَعاً مِنْ خَمْرِ بُصْرَى

نَمَتْهُ البَحْتُ مَشْدُودَ الخِتَامِ ... وقيل: خلطه ومزاجه.

وقيل: خاتمته أي: مقطع شربه يجد الإنسان فيه ريح المسك.

قيل: سُمِّي المسك مسْكاً؛ لأن الغزال يُمسكه في سُرَّته، والمساكةُ: البُخْلُ وحبس المال، يقال: رجل مَسِيكٌ لبخله، والمَسْكُ: الجلد لإمساكه ما فيه، والمَاسِكَة: التي أخطأت خافضتُها فأصابت من مسكها غير موضع الختان، والمَسَكة: سوار من قرن أو عاجٍ لتماسكه والمسكة - بضم الميم -: الشَّيء القليل، يقال: ما له مُسْكَة، أي: عقل.

قوله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المتنافسون﴾ . التَّنافسُ: المُغالبة في الشيء النفيس، يقال: نفستُه به نفاسة، أي: بخلت به، وأصله من النَّفْسِ لعزتها.

قال الواحديّ: نفستُ الشيء أنفسُه نفاسةً: بَخِلْتُ به.

وقال البغوي: وأصله من الشيء النَّفِيس أي: تحرص عليه نفوس النَّاس، ويريده كل واحد لنفسه، وينفس به على غيره أي: يضنّ، والمعنى: وفي ذلك فليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة الله تعالى.

وقال مجاهد: فليعمل العاملون، كقوله تعالى: ﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾ [الصافات: 61] .

وقال عطاء: فليستبق المستبقون.

وقال مقاتلُ بن سليمان: فليتنازع المتنازعون.

قوله: ﴿وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ ، التسنيم: علمٌ لعينٍ في الجنَّة.

فصل في المراد بالتسنيم

قال الزمخشريُّ: «التسنيم» علمٌ لعين بعينها، سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنَّمه، إذا رفعه.

قال شهاب الدِّين: وفيه نظر؛ لأنه كان من حقه أن يمنع الصَّرف للعلمية والتأنيث، وإن كان مجازياً، ولا يقدح في ذلك كونه مذكر الأصل؛ لأن العبرة بحال العلمية، ألا ترى أنهم نصّوا على أنَّه لو سمي ب «زيد» امرأة وجب المنع، وإن كان في «هِنْد» وجهان، اللهم إلا أن يقول: ذهب بها مذهب النهر، ونحوه، فيكون ك «واسط، ودانق» .

فصل في معنى التسنيم

التسنيم: شرابٌ ينصبُّ عليهم من علوٍّ في غرفهم ومنازلهم.

وقيل: يجري في الهواء منسماً فينصبُّ في أوانيهم فيملأها.

قال قتادة: وأصل الكلمة من العلو، ويقال للشيء المرتفع سنامٌ، ومنه سنامُ البعيرِ، وتسمنتُ الحائط: إذا علوته.

وقال الضحاك: هو شراب اسمه: تسنيمٌ، وهو من أشرف الشراب.

قال ابنُ مسعودٍ وابن عباسٍ: هو خالص للمقربين يشربونها، ويمزج لسائر أهل الجنَّة، وهو قوله تعالى: ﴿وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا المقربون﴾ .

وعن ابن عباس: أنَّه سُئِلَ عن قوله تعالى: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ قال: هذا ما قال الله تعالى: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: 17] .

قوله: ﴿عَيْناً﴾ . فيه أوجه:

أحدها: أنَّه حالٌ.

قال الزجاج: يعني من تسنيم، لأنه علم لشيء بعينه، إلا أنه يشكل بكونه جامداً.

الثاني: أنه منصوب على المدح. قاله الزمخشري.

الثالث: أنَّها منصوبة ب «يُسْقونَ» مقدراً. قاله الأخفش.

وقوله: ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ أي: منها، والباء زائدة، أو ضمير «يشرب» بمعنى يروى، وتقدم هذا مشبعاً في «هل أتى» .

قال البغوي: التقدير: يشربها المقربون صرفاً.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذين أَجْرَمُواْ﴾ ، أي: أشركوا، يعني: كفَّار قريش أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل من مترفي «مكة» .

﴿كَانُواْ مِنَ الذين آمَنُواْ﴾ عمَّار، وخبَّاب، وصهيب، وبلال وأصحابهم من فقراء المؤمنين «يَضْحَكُون» استهزاء بهم.

وقوله: ﴿مِنَ الذين﴾ متعلِّق ب «يضحكون» أي: من أجلهم، وقدم لأجل الفواصل.

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ﴾ يعني: المؤمنين بالكفار «يَتَغَامَزُونَ» ، والغَمْز: الإشارة بالجفنِ والحاجبِ، أي: يشيرون إليهم بالأعين استهزاء.

وقيل: الغمزُ بمعنى: العيب يقال: غمزهُ، أي: عابه، وما في فلان غميزٌ، أي: ما يعابُ به.

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا انقلبوا﴾ يعني: الكفار ﴿إلى أَهْلِهِمْ انقلبوا فَكِهِينَ﴾ معجبين بما هم فيه، يتفكَّهُونَ تذكرهم بالسُّوءِ.

وقرأ حفص: «فكهين» دون ألف.

والباقون: بها.

فقيل: هما بمعنى، وقيل: «فكهين» أشرين، و «فاكهين» من التفكه.

وقيل: «فكهين» فرحين و «فاكهين» ناعمين.

وقيل: «فاكهين» أصحاب فاكهة ومزاح.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 588

Al-MutaffifinJuz 30 · Page 588

83:7

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ٧

No! Indeed, the record of the wicked is in sijjeen.

83:8

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ٨

And what can make you know what is sijjeen?

83:9

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٩

It is [their destination1 recorded in] a register inscribed.

1 translator’s note
  1. The lowest depths of Hell. ↩

83:10

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٠

Woe, that Day, to the deniers,

83:11

ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ١١

Who deny the Day of Recompense.

83:12

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

And none deny it except every sinful transgressor.

83:13

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."

83:14

كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

No! Rather, the stain has covered their hearts of that which they were earning.1

1 translator’s note
  1. i.e., their sins. ↩

83:15

كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ١٥

No! Indeed, from their Lord, that Day, they will be partitioned.1

1 translator’s note
  1. i.e., they will not be able to see Him. ↩

83:16

ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ ١٦

Then indeed, they will [enter and] burn in Hellfire.

83:17

ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ١٧

Then it will be said [to them], "This is what you used to deny."

83:18

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ١٨

No! Indeed, the record of the righteous is in ʿilliyyūn.

83:19

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ١٩

And what can make you know what is ʿilliyyūn?

83:20

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٢٠

It is [their destination1 recorded in] a register inscribed

1 translator’s note
  1. The highest elevations of Paradise. ↩

83:21

يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢١

Which is witnessed by those brought near [to Allāh].

83:22

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ٢٢

Indeed, the righteous will be in pleasure

83:23

عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٢٣

On adorned couches, observing.

83:24

تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ ٢٤

You will recognize in their faces the radiance of pleasure.

83:25

يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ ٢٥

They will be given to drink [pure] wine1 [which was] sealed.

1 translator’s note
  1. Which is delicious and does not intoxicate. ↩

83:26

خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ٢٦

The last of it1 is musk. So for this let the competitors compete.

1 translator’s note
  1. i.e., its lingering odor. ↩

83:27

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ ٢٧

And its mixture is of Tasneem,1

1 translator’s note
  1. The highest spring in Paradise and the most favored drink of its inhabitants. ↩

83:28

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢٨

A spring from which those near [to Allāh] drink.

83:29

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ ٢٩

Indeed, those who committed crimes used to laugh at those who believed.

83:30

وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ ٣٠

And when they passed by them, they would exchange derisive glances.

83:31

وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ ٣١

And when they returned to their people, they would return jesting.

83:32

وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ٣٢

And when they saw them, they would say, "Indeed, those are truly lost."

83:33

وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ ٣٣

But they had not been sent as guardians over them.

83:34

فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ ٣٤

So Today1 those who believed are laughing at the disbelievers,

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement. ↩
Ibn 'AdilTafsir · 83:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском