Al-Mutaffifin 83:35
The Defrauding · Juz 30 · Page 589
عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٣٥
On adorned couches, observing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 83:29–35
صفحة ٢٠٩
﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ ﴿وإذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ﴾ ﴿وإذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فاكِهِينَ﴾ ﴿وإذا رَأوْهم قالُوا إنَّ هَؤُلاءِ لَضالُّونَ﴾ ﴿وما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ﴾ ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾ ﴿عَلى الأرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ .
هَذا مِن جُمْلَةِ القَوْلِ الَّذِي يُقالُ يَوْمَ القِيامَةِ لِلْفُجّارِ المَحْكِيِّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ يُقالُ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين: ١٧] لِأنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ في آخِرِهِ ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾ حِكايَةَ كَلامٍ يَصْدُرُ يَوْمَ القِيامَةِ، إذْ تَعْرِيفُ اليَوْمِ بِاللّامِ ونَصْبُهُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ يَقْتَضِيانِ أنَّهُ يَوْمٌ حاضِرٌ مُوَقَّتٌ بِهِ الفِعْلُ المُتَعَلِّقُ هو بِهِ، ومَعْلُومٌ أنَّ اليَوْمَ الَّذِي يَضْحَكُ فِيهِ المُؤْمِنُونَ مِنَ الكُفّارِ وهم عَلى الأرائِكِ هو يَوْمٌ حاضِرٌ حِينَ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ، وسَيَأْتِي مَزِيدُ إيضاحٍ لِهَذا، ولِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ ظاهِرٌ في أنَّهُ حِكايَةُ كَوْنٍ مَضى، وكَذَلِكَ مَعْطُوفاتُهُ مِن قَوْلِهِ: (﴿وإذا مَرُّوا﴾ ﴿وإذا انْقَلَبُوا﴾ ﴿وإذا رَأوْهُمْ﴾) فَدَلَّ السِّياقُ عَلى أنَّ هَذا الكَلامَ حِكايَةُ قَوْلٍ يُنادِي بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن حَضْرَةِ القُدُسِ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ.
فَإذا جَرَيْتَ عَلى ثانِي الوَجْهَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ في مَوْقِعِ جُمَلٍ ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] الآياتِ، مِن أنَّها مَحْكِيَّةٌ بِالقَوْلِ الواقِعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ يُقالُ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين: ١٧] إلى هُنا فَهَذِهِ مُتَّصِلَةٌ بِها. والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِالَّذِينَ أجْرَمُوا إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ إذْ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ لَهم: إنَّكم كُنْتُمْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا تَضْحَكُونَ، وهَكَذا عَلى طَرِيقِ الخِطابِ وإنْ جَرَيْتَ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ بِجَعْلِ تِلْكَ الجُمَلِ اعْتِراضًا، فَهَذِهِ الجُمْلَةُ مَبْدَأُ كَلامٍ مُتَّصِلٍ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّهم لَصالُو الجَحِيمِ﴾ [المطففين: ١٦] واقِعٌ مَوْقِعَ بَدَلِ الِاشْتِمالِ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿إنَّهم لَصالُو الجَحِيمِ﴾ [المطففين: ١٦] بِاعْتِبارِ ما جاءَ في آخِرِ هَذا مِن قَوْلِهِ: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾ فالتَّعْبِيرُ بِالَّذِينَ أجْرَمُوا إذَنْ جارٍ عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ ولَيْسَ بِالتِفاتٍ.
وقَدِ اتَّضَحَ بِما قَرَّرْناهُ تَناسُبُ نَظْمِ هَذِهِ الآياتِ مِن قَوْلِهِ: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨]
صفحة ٢١٠
إلى هُنا مَزِيدَ اتِّضاحٍ، وذَلِكَ مِمّا أغْفَلَ المُفَسِّرُونَ العِنايَةَ بِتَوْضِيحِهِ، سِوى أنَّ ابْنَ عَطِيَّةَ أوْرَدَ كَلِمَةً مُجْمَلَةً فَقالَ: ”ولَمّا كانَتِ الآياتُ المُتَقَدِّمَةُ قَدْ نِيطَتْ بِيَوْمِ القِيامَةِ، وأنَّ الوَيْلَ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ، ساغَ أنْ يَقُولَ فاليَوْمَ عَلى حِكايَةِ ما يُقالُ“ اهـ.
و(إذا) في المَواضِعِ الثَّلاثَةِ مُسْتَعْمَلٌ لِلزَّمانِ الماضِي كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ [التوبة: ٩٢] وقَوْلِهِ: ﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ﴾ [النساء: ٨٣] .
والمَقْصُودُ في ذِكْرِهِ أنَّهُ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ حالَ المُشْرِكِينَ عَلى حِدَةٍ، وذَكَرَ حالَ المُسْلِمِينَ عَلى حِدَةٍ، أعْقَبَ بِما فِيهِ صِفَةٌ لِعاقِبَةِ المُشْرِكِينَ في مُعامَلَتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا لِيَعْلَمُوا جَزاءَ الفَرِيقَيْنِ مَعًا.
وإصْدارُ ذَلِكَ المَقالِ يَوْمَ القِيامَةِ مُسْتَعْمَلٌ في التَّنْدِيمِ والتَّشْمِيتِ كَما اقْتَضَتْهُ خُلاصَتُهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ.
والِافْتِتاحُ بِـ ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ بِصُورَةِ الكَلامِ المُؤَكَّدِ لِإفادَةِ الِاهْتِمامِ بِالكَلامِ، وذَلِكَ كَثِيرٌ في افْتِتاحِ الكَلامِ المُرادِ إعْلانُهُ لِيَتَوَجَّهَ بِذَلِكَ الِافْتِتاحِ جَمِيعُ السّامِعِينَ إلى اسْتِماعِهِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ خَبَرٌ مُهِمٌّ، والمُرادُ بِـ ﴿الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ وخاصَّةً صَنادِيدُهم.
وهم: أبُو جَهْلٍ، والوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وعُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، والعاصُ بْنُ وائِلٍ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، والعاصُ بْنُ هِشامٍ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، كانُوا يَضْحَكُونَ مِن عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، وخِبابِ بْنِ الأرَتِّ، وبِلالٍ، وصُهَيْبٍ، ويَسْتَهْزِئُونَ بِهِمْ.
وعَبَّرَ بِالمَوْصُولِ وهَذِهِ الصِّلَةِ ﴿الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ماأخْبَرَ بِهِ عَنْهم هو إجْرامٌ، ولِيَظْهَرَ مَوْقِعُ قَوْلِهِ، ﴿هَلْ ثُوِّبَ الكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المطففين: ٣٦] .
والإجْرامُ: ارْتِكابُ الجُرْمِ وهو الإثْمُ العَظِيمُ، وأعْظِمْ بِالإجْرامِ الكُفْرُ ويُوذِنُ تَرْكِيبُ كانُوا يَضْحَكُونَ بِأنَّ ذَلِكَ صِفَةٌ مُلازِمَةٌ لَهم في الماضِي، وصَوْغُ يَضْحَكُونَ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَكَرُّرِ ذَلِكَ مِنهم وأنَّهُ دَيْدَنٌ لَهم.
صفحة ٢١١
وتَعْدِيَةُ فِعْلِ يَضْحَكُونَ إلى الباعِثِ عَلى الضَّحِكِ بِحَرْفِ مَن هو الغالِبُ في تَعْدِيَةِ أفْعالِ هَذِهِ المادَّةِ عَلى أنَّ مِنِ ابْتِدائِيَّةٌ تُشَبِّهُ الحالَةَ الَّتِي تَبْعَثُ عَلى الضَّحِكِ بِمَكانٍ يَصْدُرُ عَنْهُ الضَّحِكُ، ومِثْلُهُ أفْعالُ: سَخِرَ مِنهُ، وعَجِبَ مِنهُ.
ومَعْنى يَضْحَكُونَ مِنهم: يَضْحَكُونَ مِن حالِهِمْ فَكانَ المُشْرِكُونَ لِبَطَرِهِمْ يَهْزَءُونَ بِالمُؤْمِنِينَ ومُعْظَمُهم ضِعافُ أهْلِ مَكَّةَ فَيَضْحَكُونَ مِنهم، والظّاهِرُ أنَّ هَذا يَحْصُلُ في نَوادِيهِمْ حِينَ يَتَحَدَّثُونَ بِحالِهِمْ بِخِلافِ قَوْلِهِ: ﴿وإذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ﴾ .
واعْلَمْ أنَّهُ إذا كانَ سَبَبُ الضَّحِكِ حالَةً خاصَّةً مِن أحْوالٍ كانَ المَجْرُورُ اسْمَ ذَلِكَ الحالَةِ نَحْوَ ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِن قَوْلِها﴾ [النمل: ١٩] وإذا كانَ مَجْمُوعُ هَيْئَةِ الشَّيْءِ كانَ المَجْرُورُ اسْمَ الذّاتِ صاحِبَةِ الأحْوالِ؛ لِأنَّ اسْمَ الذّاتِ أجْمَعُ لِلْمَعْرُوفِ مِن أحْوالِها نَحْوَ ﴿وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٠] . وقَوْلِ عَبْدِ يَغُوثَ الحارِثِ:
وتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِـيَّةٌ كَأنْ لَمْ تَرَ قَبْلِي أسِيرًا يَمانِيًّا
والتَّغامُزُ: تَفاعُلٌ مِنَ الغَمْزِ، ويُطْلَقُ عَلى جَسِّ الشَّيْءِ بِاليَدِ جَسًّا مَكِينًا، ومِنهُ غَمْزُ القَناةِ لِتَقْوِيمِها وإزالَةُ كُعُوبِها. وفي حَدِيثِ عائِشَةَ: ”«لَقَدْ رَأيْتُنِي ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وأنا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ القِبْلَةِ، فَإذا أرادَ أنْ يَسْجُدَ غَمْزَ رِجْلِي فَقَبَضْتُهُما» “ .
ويُطْلَقُ الغَمْزُ عَلى تَحْرِيكِ الطَّرْفِ لِقَصْدِ تَنْبِيهِ النّاظِرِ لِما عَسى أنْ يَفُوتَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ مِن أحْوالٍ في المَقامِ، وكِلا الإطْلاقَيْنِ يَصِحُّ حَمْلُ المَعْنى في الآيَةِ عَلَيْهِ.
وضَمِيرُ مَرُّوا يَجُوزُ أنْ يَعُودَ إلى ﴿الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ فَيَكُونُ ضَمِيرُ بِهِمْ عائِدًا إلى ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾، ويَجُوزُ العَكْسُ وأمّا ضَمِيرُ يَتَغامَزُونَ فَمُتَمَحِّضٌ لِلْعَوْدِ إلى ﴿الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ .
والمَعْنى: وإذا مَرَّ المُؤْمِنُونَ بِالَّذِينَ أجْرَمُوا وهم في مَجالِسِهِمْ يَتَغامَزُ المُجْرِمُونَ حِينَ مُرُورِ المُؤْمِنِينَ، أوْ وإذا مَرَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا بِالَّذِينَ آمَنُوا وهم في عَمَلِهِمْ وفي عُسْرِ حالِهِمْ يَتَغامَزُ المُجْرِمُونَ حِينَ مُرُورِهِمْ، وإنَّما يَتَغامَزُونَ مِن دُونِ إعْلانِ السُّخْرِيَةِ بِهِمُ اتِّقاءً لَتَطاوُلِ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ بِالسَّبِّ؛ لِأنَّ المُؤْمِنِينَ قَدْ كانُوا كَثِيرًا بِمَكَّةَ حِينَ نُزُولِ
صفحة ٢١٢
هَذِهِ السُّورَةِ، فَكانَ هَذا دَأْبُ المُشْرِكِينَ في مُعامَلَتِهِمْ وهو الَّذِي يُقَرَّعُونَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.
والِانْقِلابُ: الرُّجُوعُ إلى المَوْضِعِ الَّذِي جِيءَ مِنهُ. يُقالُ: انْقَلَبَ المُسافِرُ إلى أهْلِهِ وفي دُعاءِ السَّفَرِ أعُوذُ بِكَ مِن كَآبَةِ المُنْقَلَبِ وأصْلُهُ مُسْتَعارٌ مَن قَلْبِ الثَّوْبِ، إذا صَرَفَهُ مِن وجْهِهِ إلى وجْهٍ آخَرَ، يُقالُ: قَلَبَ الشَّيْءَ إذا أرْجَعَهُ.
وأهْلُ الرَّجُلِ: زَوْجُهُ وأبْناؤُهُ، وذُكِرَ الأهْلُ هُنا لِأنَّهم يَنْبَسِطُ إلَيْهِمْ بِالحَدِيثِ فَلِذَلِكَ قِيلَ (إلى أهْلِهِمْ) دُونَ: إلى بُيُوتِهِمْ.
والمَعْنى: وإذا رَجَعَ الَّذِينَ أجْرَمُوا إلى بُيُوتِهِمْ وخَلَصُوا مَعَ أهْلِهِمْ تَحَدَّثُوا أحادِيثَ الفُكاهَةِ مَعَهم بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ وذَمِّهِمْ.
وتَكْرِيرُ فِعْلِ انْقَلَبُوا بِقَوْلِهِ: ﴿انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ مِنَ النَّسْجِ الجَزْلِ في الكَلامِ كانَ يَكْفِي أنْ يَقُولَ: وإذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمْ فَكِهُوا، أوْ وإذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمْ كانُوا فاكِهِينَ. وذَلِكَ لِما في إعادَةِ الفِعْلِ مِن زِيادَةِ تَقْرِيرِ مَعْناهُ في ذِهْنِ السّامِعِ؛ لِأنَّهُ مِمّا يَنْبَغِي الِاعْتِناءُ بِهِ، ولِزِيادَةِ تَقْرِيرِ ما في الفِعْلِ مِن إفادَةِ التَّجَدُّدِ حَتّى يَكُونَ فِيهِ اسْتِحْضارُ الحالَةِ. قالَ ابْنُ جِنِّي في كِتابِ التَّنْبِيهِ عَلى إعْرابِ الحَماسَةِ عِنْدَ قَوْلِ الأحْوَصِ:
فَإذا تَزُولُ تَزُولُ عَنْ مُتَخَمِّطٍ ∗∗∗ تُخْشى بَوادِرُهُ عَلى الأقْرانِ
Page 589
83:35
عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٣٥
On adorned couches, observing.
83:36
هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦
Have the disbelievers [not] been rewarded [this Day] for what they used to do?
سورة الإنشقاق
Al-Inshiqaq
The Sundering · Meccan · 25 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
84:1
إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ ١
When the sky has split [open]
84:2
وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٢
And has listened [i.e., responded]1 to its Lord and was obligated [to do so]
1 translator’s note
- It will have heard Allāh's command and will have inclined immediately to compliance and willing obedience. ↩
84:3
وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ ٣
And when the earth has been extended1
1 translator’s note
- i.e., stretched flat and spread out. ↩
84:4
وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ ٤
And has cast out that within it1 and relinquished [it]
1 translator’s note
- Of the dead and all else buried therein. ↩
84:5
وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٥
And has listened [i.e., responded] to its Lord and was obligated [to do so] –
84:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ ٦
O mankind, indeed you are laboring toward your Lord with [great] exertion1 and will meet it.2
84:7
فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ ٧
Then as for he who is given his record in his right hand,
84:8
فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا ٨
He will be judged with an easy account
84:9
وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا ٩
And return to his people in happiness.
84:10
وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ ١٠
But as for he who is given his record behind his back,
84:11
فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا ١١
He will cry out for destruction
84:12
وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا ١٢
And [enter to] burn in a Blaze.
84:13
إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا ١٣
Indeed, he had [once] been among his people in happiness;
84:14
إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ١٤
Indeed, he had thought he would never return [to Allāh].
84:15
بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا ١٥
But yes! Indeed, his Lord was ever, of him, Seeing.
84:16
فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦
So I swear by the twilight glow
84:17
وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ ١٧
And [by] the night and what it envelops
84:18
وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ١٨
And [by] the moon when it becomes full
84:19
لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ ١٩
[That] you will surely embark upon [i.e., experience] state after state.1
1 translator’s note
- i.e., various stages, both in this life and in the Hereafter. ↩
84:20
فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠
So what is [the matter] with them [that] they do not believe,
84:21
وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢١
And when the Qur’ān is recited to them, they do not prostrate [to Allāh]?
84:22
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ ٢٢
But those who have disbelieved deny,
84:23
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ ٢٣
And Allāh is most knowing of what they keep within themselves.
84:24
فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٤
So give them tidings of a painful punishment,
84:25
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ ٢٥
Except for those who believe and do righteous deeds. For them is a reward uninterrupted.