Al-MutaffifinJuz 30 · Page 589

Al-Mutaffifin 83:36

The Defrauding · Juz 30 · Page 589

هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

Have the disbelievers [not] been rewarded [this Day] for what they used to do?

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 83:11–36

﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ﴾ صِفَةُ ذَمٍّ ﴿كُلُّ مُعْتَدٍ﴾ مُتَجاوِزِ الحَدِّ (p-٤٤١)(أثِيمٍ) صِفَةُ مُبالَغَةٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (إذا) والحَسَنُ: (أئِذا) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ. والجُمْهُورُ: (تُتْلى) بِتاءِ التَّأْنِيثِ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ مِقْسَمٍ: بِالياءِ. قِيلَ: ونَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحَرْثِ ﴿بَلْ رانَ﴾ قُرِئَ بِإدْغامِ اللّامِ في الرّاءِ، وبِالإظْهارِ وقَفَ حَمْزَةُ عَلى بَلْ وقْفًا خَفِيفًا يَسِيرًا لِتَبْيِينِ الإظْهارِ. وقالَ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الباذِشِ: وأجْمَعُوا - يَعْنِي القُرّاءَ - عَلى إدْغامِ اللّامِ في الرّاءِ إلّا ما كانَ مِن سَكْتِ حَفْصٍ عَلى (بَلْ) ثُمَّ يَقُولُ: (رانَ) . وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ لَيْسَ كَما ذَكَرَ مِنَ الإجْماعِ، فَفي كِتابِ اللَّوامِحِ عَنْ قالُونَ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ إظْهارُ اللّامِ عِنْدَ الرّاءِ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨]، ﴿بَل رَبُّكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٦] . وفي كِتابِ ابْنِ عَطِيَّةَ، وقَرَأ نافِعٌ: ﴿بَلْ رانَ﴾ غَيْرَ مُدْغَمٍ، وفِيهِ أيْضًا: وقَرَأ نافِعٌ أيْضًا بِالإدْغامِ والإمالَةِ. وقالَ سِيبَوَيْهِ: اللّامُ مَعَ الرّاءِ نَحْوَ: (أسْفَلُ رَحِمِهِ) البَيانُ والإدْغامُ حَسَنانِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ بِإدْغامِ اللّامِ في الرّاءِ وبِالإظْهارِ، والإدْغامُ أجْوَدُ، وأُمِيلَتِ الألِفُ وفُخِّمَتْ. انْتَهى. وقالَ سِيبَوَيْهِ: فَإذا كانَتْ - يَعْنِي اللّامَ - غَيْرَ لامِ المَعْرِفَةِ نَحْوَ لامِ هَلْ وبَلْ، فَإنَّ الإدْغامَ في بَعْضِها أحْسَنُ، وذَلِكَ نَحْوُ: هَلْ رَأيْتَ، فَإنْ لَمْ تُدْغِمْ فَقُلْتَ: هَلْ رَأيْتَ، فَهي لُغَةٌ لِأهْلِ الحِجازِ، وهي غَرِيبَةٌ جائِزَةٌ. انْتَهى. وقالَ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ: هو الذَّنْبُ عَلى الذَّنْبِ. وقالَ الحَسَنُ: حَتّى يَمُوتَ قَلْبُهُ. وقالَ السُّدِّيُّ: حَتّى يَسْوَدَّ القَلْبُ. وفي الحَدِيثِ نَحْوٌ مِن هَذا. فَقالَ الكَلْبِيُّ: طَبَعَ عَلى قُلُوبِهِمْ. وقالَ ابْنُ سَلّامٍ: غَطّى.

﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وعَلَّقَ اللَّوْمَ بِهِمْ فِيما كَسَبُوهُ، وإنْ كانَ ذَلِكَ بِخَلْقٍ مِنهُ تَعالى واخْتِراعٍ، لِأنَّ الثَّوابَ والعِقابَ مُتَعَلِّقانِ بِكَسْبِ العَبْدِ. والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: (إنَّهم) لِلْكُفّارِ فَمَن قالَ بِالرُّؤْيَةِ، وهو قَوْلُ أهْلِ السُّنَّةِ، قالَ إنَّ هَؤُلاءِ لا يَرَوْنَ رَبَّهم، فَهم مَحْجُوبُونَ عَنْهُ، واحْتَجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مالِكٌ عَلى سَبِيلِهِ الرُّؤْيَةُ مِن جِهَةِ دَلِيلِ الخِطابِ، وإلّا فَلَوْ حَجَبَ الكُلَّ لَما أغْنى هَذا التَّخْصِيصُ. وقالَ الشّافِعِيُّ: لَمّا حَجَبَ قَوْمًا بِالسُّخْطِ، دَلَّ عَلى أنْ قَوْمًا يَرَوْنَهُ بِالرِّضا. ومَن قالَ بِأنْ لا رُؤْيَةَ، وهو قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ، قالَ: إنَّهم يُحْجَبُونَ عَنْ رَبِّهِمْ وغُفْرانِهِ. انْتَهى. وقالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ: لَمّا حَجَبَ أعْداءَهُ فَلَمْ يَرَوْهُ تَجَلّى لِأوْلِيائِهِ حَتّى رَأوْهُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (كَلّا) رَدْعٌ عَنِ الكَسْبِ الرّائِنِ عَلى قُلُوبِهِمْ، وكَوْنُهم مَحْجُوبِينَ عَنْهُ تَمْثِيلٌ لِلِاسْتِخْفافِ بِهِمْ وإهانَتِهِمْ؛ لِأنَّهُ لا يُؤْذَنُ عَلى المُلُوكِ إلّا لِلْوُجَهاءِ المُكَرَّمِينَ لَدَيْهِمْ، ولا يُحْجَبُ عَنْهم إلّا الأدْنِياءُ المُهانُونَ عِنْدَهم، قالَ الشّاعِرُ:

؎إذا اعْتَرَوْا بابَ ذِي عَيْبَةٍ رُحِّبُوا والنّاسُ ما بَيْنَ مَرْحُوبٍ ومَحْجُوبِ

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، وابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ: مَحْجُوبِينَ عَنْ رَحْمَتِهِ. وعَنْ ابْنِ كَيْسانَ: عَنْ كَرامَتِهِ. انْتَهى. وعَنْ مُجاهِدٍ: المَعْنى مَحْجُوبُونَ عَنْ كَرامَتِهِ ورَحْمَتِهِ، وعَنْ رَبِّهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِـ(مَحْجُوبُونَ)، وهو العامِلُ في يَوْمَئِذٍ، والتَّنْوِينُ تَنْوِينُ العِوَضِ مِنَ الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ، ولَمْ تَتَقَدَّمْ جُمْلَةٌ قَرِيبَةٌ يَكُونُ عِوَضًا مِنها، لَكِنَّهُ تَقَدَّمَ ﴿يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] فَهو عِوَضٌ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَوْمَ إذِ يَقُومُ النّاسُ، ثُمَّ هم مَعَ الحِجابِ عَنِ اللَّهِ هم صالُو النّارِ، وهَذِهِ ثَمَرَةُ الحِجابِ ﴿ثُمَّ يُقالُ﴾ أيْ تَقُولُ لَهم خَزَنَةُ النّارِ (هَذا) أيِ العَذابُ وصَلْيُ النّارِ وهَذا اليَوْمُ ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿هَذا الَّذِي﴾ يَعْنِي: الجُمْلَةُ مَفْعُولٌ لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ لِأنَّهُ قَوْلٌ بُنِيَ لَهُ الفِعْلُ الَّذِي هو يُقالُ. انْتَهى. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَحْوِ هَذا في أوَّلِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ [البقرة: ١١] .

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿عَلى الأرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ ﴿تَعْرِفُ في وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾ ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ ﴿وإذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ﴾ ﴿وإذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ ﴿وإذا رَأوْهم قالُوا إنَّ هَؤُلاءِ لَضالُّونَ﴾ ﴿وما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ﴾ ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾ ﴿عَلى الأرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ ﴿هَلْ ثُوِّبَ الكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ .

(p-٤٤٢)لَمّا ذَكَرَ تَعالى أمْرَ كِتابِ الفُجّارِ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ كِتابِ ضِدِّهِمْ لِيَتَبَيَّنَ الفَرْقُ. عِلِّيُّونَ: جَمْعٌ واحِدُهُ عَلِيٌّ، مُشْتَقٌّ مِنَ العُلُوِّ، وهو المُبالَغَةُ، قالَهُ يُونُسُ وابْنُ جِنِّيٍّ. قالَ أبُو الفَتْحِ: وسَبِيلُهُ أنْ يُقالَ عِلِّيَّةٌ، كَما قالُوا لِلْغُرْفَةِ عِلِّيَّةٌ، فَلَمّا حُذِفَتِ التّاءُ عَوَّضُوا مِنها الجَمْعَ بِالواوِ والنُّونِ. وقِيلَ: هو وصْفٌ لِلْمَلائِكَةِ، فَلِذَلِكَ جُمِعَ بِالواوِ والنُّونِ. وقالَ الفَرّاءُ: هو اسْمٌ مَوْضُوعٌ عَلى صِفَةِ الجَمْعِ، ولا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، كَقَوْلِهِ: عِشْرِينَ وثَلاثِينَ، والعَرَبُ إذا جَمَعَتْ جَمْعًا، ولَمْ يَكُنْ لَهُ بِناءٌ مِن واحِدِهِ ولا تَثْنِيَةٌ، قالُوا في المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بِالواوِ والنُّونِ. وقالَ الزَّجّاجُ: أُعْرِبَ هَذا الِاسْمُ كَإعْرابِ الجَمْعِ، هَذِهِ قَنْسَرُونَ، ورَأيْتُ قَنْسَرِينَ. وعِلِّيُّونَ: المَلائِكَةُ، أوِ المَواضِعُ العَلِيَّةُ، أوْ عَلَمٌ لِدِيوانِ الخَيْرِ الَّذِي دُوِّنَ فِيهِ كُلُّ ما عَلِمَتْهُ المَلائِكَةُ وصُلَحاءُ الثَّقَلَيْنِ، أوْ عُلُوٌّ في عُلُوٍّ مُضاعَفٍ، أقْوالٌ ثَلاثَةٌ لِلزَّمَخْشَرِيِّ.

وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: ﴿كِتابَ الأبْرارِ﴾: كِتابَةَ أعْمالِهِمْ ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ . ثُمَّ وصَفَ عِلِّيِّينَ بِأنَّهُ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ فِيهِ جَمِيعُ أعْمالِ الأبْرارِ. وإذا كانَ مَكانًا فاخْتَلَفُوا في تَعْيِينِهِ اخْتِلافًا مُضْطَرِبًا رَغِبْنا عَنْ ذِكْرِهِ، وإعْرابُ ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ و﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ كَإعْرابِ ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] و﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ في هَذِهِ الآيَةِ خَبَرُ إنَّ والظَّرْفُ مُلْغًى. انْتَهى. هَذا كَما قالَ في ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] وقَدْ رَدَدْنا عَلَيْهِ ذَلِكَ وهَذا مِثْلُهُ. والمُقَرَّبُونَ هُنا، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: هُمُ المَلائِكَةُ أهْلُ كُلِّ سَماءٍ (يَنْظُرُونَ) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ: إلى ما أُعِدَّ لَهم مِنَ الكَراماتِ. وقالَ مُقاتِلٌ: إلى أهْلِ النّارِ. وقِيلَ: يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (تَعْرِفُ) بِتاءِ الخِطابِ لِلرَّسُولِ، أوْ لِلنّاظِرِ ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ نَصْبًا. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وطَلْحَةُ، وشَيْبَةُ، ويَعْقُوبُ والزَّعْفَرانِيُّ: (تُعْرَفُ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، (نَضْرَةُ) رَفْعًا، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ قَرَأ: (يُعْرَفُ) بِالياءِ، إذْ تَأْنِيثُ نَضْرَةٍ مَجازِيٌّ، والنَّضْرَةُ تَقَدَّمَ شَرْحُها في قَوْلِهِ: ﴿نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١] .

(مَخْتُومٍ) الظّاهِرُ أنَّ الرَّحِيقَ خُتِمَ عَلَيْهِ تَهَمُّمًا وتَنَظُّفًا بِالرّائِحَةِ المِسْكِيَّةِ، كَما فَسَّرَهُ ما بَعْدَهُ. وقِيلَ: تُخْتَمُ أوانِيهِ مِنَ الأكْوابِ والأبارِيقِ بِمِسْكٍ مَكانَ الطِّينَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (خِتامُهُ): أيْ خَلْطُهُ ومِزاجُهُ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ وعَلْقَمَةُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والحَسَنُ: مَعْناهُ خاتِمَتُهُ، أيْ يَجِدُ الرّائِحَةَ عِنْدَ خاتِمَةِ الشَّرابِ رائِحَةَ المِسْكِ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: أيْ أبْزارُهُ المُقَطَّعُ وذَكاءُ الرّائِحَةِ مَعَ طِيبِ الطَّعْمِ. وقِيلَ: يُمْزَجُ بِالكافُورِ ويُخْتَمُ مِزاجُهُ بِالمِسْكِ. وفي الصِّحاحِ: الخِتامُ: الطِّينُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ، وكَذا قالَ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ: خُتِمَ إناؤُهُ بِالمِسْكِ بَدَلَ الطِّينِ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎كَأنَّ مُشَعْشَعًا مِن خَمْرِ بُصْرى ∗∗∗ نَمَّتْهُ البَحْثُ مَشْدُودُ الخِتامِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 589

Al-InshiqaqJuz 30 · Page 589

83:35

عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٣٥

On adorned couches, observing.

83:36

هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

Have the disbelievers [not] been rewarded [this Day] for what they used to do?

سورة الإنشقاق

Al-Inshiqaq

The Sundering · Meccan · 25 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

84:1

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ ١

When the sky has split [open]

84:2

وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٢

And has listened [i.e., responded]1 to its Lord and was obligated [to do so]

1 translator’s note
  1. It will have heard Allāh's command and will have inclined immediately to compliance and willing obedience. ↩

84:3

وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ ٣

And when the earth has been extended1

1 translator’s note
  1. i.e., stretched flat and spread out. ↩

84:4

وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ ٤

And has cast out that within it1 and relinquished [it]

1 translator’s note
  1. Of the dead and all else buried therein. ↩

84:5

وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٥

And has listened [i.e., responded] to its Lord and was obligated [to do so] –

84:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ ٦

O mankind, indeed you are laboring toward your Lord with [great] exertion1 and will meet it.2

2 translator’s notes
  1. i.e., striving throughout your life until you meet your Lord, hastening toward death.

    [1892] i.e., you will find all that you intended and accomplished awaiting you in the Hereafter. Another meaning is "And will meet Him [i.e., your Lord]" and be recompensed in full by Him.

    ↩
  2. ↩

84:7

فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ ٧

Then as for he who is given his record in his right hand,

84:8

فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا ٨

He will be judged with an easy account

84:9

وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا ٩

And return to his people in happiness.

84:10

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ ١٠

But as for he who is given his record behind his back,

84:11

فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا ١١

He will cry out for destruction

84:12

وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا ١٢

And [enter to] burn in a Blaze.

84:13

إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا ١٣

Indeed, he had [once] been among his people in happiness;

84:14

إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ١٤

Indeed, he had thought he would never return [to Allāh].

84:15

بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا ١٥

But yes! Indeed, his Lord was ever, of him, Seeing.

84:16

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦

So I swear by the twilight glow

84:17

وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ ١٧

And [by] the night and what it envelops

84:18

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ١٨

And [by] the moon when it becomes full

84:19

لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ ١٩

[That] you will surely embark upon [i.e., experience] state after state.1

1 translator’s note
  1. i.e., various stages, both in this life and in the Hereafter. ↩

84:20

فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠

So what is [the matter] with them [that] they do not believe,

84:21

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢١

And when the Qur’ān is recited to them, they do not prostrate [to Allāh]?

84:22

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ ٢٢

But those who have disbelieved deny,

84:23

وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ ٢٣

And Allāh is most knowing of what they keep within themselves.

84:24

فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٤

So give them tidings of a painful punishment,

84:25

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ ٢٥

Except for those who believe and do righteous deeds. For them is a reward uninterrupted.

Abu HayyanTafsir · 83:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском