Al-InshiqaqJuz 30 · Page 589

Al-Inshiqaq 84:13

The Sundering · Juz 30 · Page 589

إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا ١٣

Indeed, he had [once] been among his people in happiness;

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 84:1–25

وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الِانْشِقاقِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ فَقَرَأ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أبِي القاسِمِ ﷺ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأهْلُ السُّنَنِ وغَيْرُهم عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾» [ أيْ سُورَةِ العَلَقِ ] .

وأخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والرُّويانِيُّ في مُسْنَدِهِ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في المُخْتارَةِ عَنْ بُرَيْدَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ ونَحْوَها» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ هو كَقَوْلِهِ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] في إضْمارِ الفِعْلِ وعَدَمِهِ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: انْشِقاقُها مِن عَلاماتِ القِيامَةِ، ومَعْنى انْشِقاقُها: انْفِطارُها بِالغَمامِ الأبْيَضِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ [الفرقان: ٢٥] وقِيلَ تَنْشَقُّ مِنَ المَجَرَّةِ، والمَجَرَّةُ بابُ السَّماءِ.

واخْتُلِفَ في جَوابِ ( إذا )، فَقالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ " أذِنَتْ " والواوُ زائِدَةٌ، وكَذَلِكَ ( ألْقَتْ ) .

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: هَذا غَلَطٌ؛ لِأنَّ العَرَبَ لا تُقْحِمُ الواوَ إلّا مَعَ " حَتّى إذا " كَقَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا جاءُوها وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧٣] ومَعَ " لَمّا " كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ ﴿ونادَيْناهُ﴾ [الصافات: ١٧٣، ١٧٤] ولا تُقْحَمُ مَعَ غَيْرِ هَذَيْنِ.

وقِيلَ إنَّ الجَوابَ قَوْلُهُ: فَمُلاقِيهِ أيْ فَأنْتَ مُلاقِيهِ، وبِهِ قالَ الأخْفَشُ.

وقالَ المُبَرِّدُ: إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا: أيْ ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ .

وقالَ المُبَرِّدَ أيْضًا: إنَّ الجَوابَ قَوْلُهُ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ وبِهِ قالَ الكِسائِيُّ، والتَّقْدِيرُ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَمَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَحُكْمُهُ كَذا، وقِيلَ هو يا أيُّها الإنْسانُ عَلى إضْمارِ الفاءِ، وقِيلَ إنَّهُ يا أيُّها الإنْسانُ عَلى إضْمارِ القَوْلِ: أيْ يُقالُ لَهُ يا أيُّها الإنْسانُ وقِيلَ الجَوابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ ( بُعِثْتُمْ )، أوْ لاقى كُلُّ إنْسانٍ عَمَلَهُ، وقِيلَ هو ما صَرَّحَ بِهِ في سُورَةِ التَّكْوِيرِ: أيْ عَلِمَتْ نَفْسٌ هَذا، عَلى تَقْدِيرِ أنَّ ( إذا ) شَرْطِيَّةٌ، وقِيلَ لَيْسَتْ بِشَرْطِيَّةٍ وهي مَنصُوبَةٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيِ اذْكُرْ، أوْ هي مُبْتَدَأٌ وخَبَرُها ( إذا ) الثّانِيَةُ والواوُ مَزِيدَةٌ وتَقْدِيرُهُ: وقْتُ انْشِقاقِ السَّماءِ وقْتُ مَدِّ الأرْضِ.

ومَعْنى وأذِنَتْ لِرَبِّها أنَّها أطاعَتْهُ في الِانْشِقاقِ مِنَ الإذْنِ، وهو الِاسْتِماعُ لِلشَّيْءِ والإصْغاءُ إلَيْهِ وحُقَّتْ أيْ وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ وتَنْقادَ وتَسْمَعَ، ومِنِ اسْتِعْمالِ الإذْنِ في الِاسْتِماعِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎صُمٌّ إذا سَمِعُوا خَيْرًا ذُكِرْتُ بِهِ وإنْ ذُكِرْتُ بِسُوءٍ عِنْدَهم أذِنُوا

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎إنْ يَأْذَنُوا رِيبَةً طارُوا بِها فَرَحًا ∗∗∗ مِنِّي وما أذِنُوا مِن صالِحٍ دُفِنُوا

وقِيلَ المَعْنى: وحَقَّقَ اللَّهُ عَلَيْها الِاسْتِماعَ لِأمْرِهِ بِالِانْشِقاقِ: أيْ جَعَلَها حَقِيقَةً بِذَلِكَ.

قالَ الضَّحّاكُ: حَقَّتْ أطاعَتْ، وحَقَّ لَها أنْ تُطِيعَ رَبَّها لِأنَّهُ خَلَقَها، يُقالُ فُلانٌ مَحْقُوقٌ بِكَذا، ومَعْنى طاعَتُها: أنَّها لا تَمْتَنِعُ مِمّا أرادَهُ اللَّهُ بِها.

قالَ قَتادَةُ: حَقَّ لَها أنَّ تَفْعَلَ ذَلِكَ، ومِن هَذا قَوْلٌ كُثَيِّرٌ:

؎فَإنْ تَكُنِ العُتْبى فَأهْلًا ومَرْحَبًا ∗∗∗ وحُقَّتْ لَها العُتْبى لَدَيْنا وقَلَّتِ

وإذا الأرْضُ مُدَّتْ أيْ بُسِطَتْ كَما تُبْسَطُ الأُدْمُ، ودُكَّتْ جِبالُها حَتّى صارَتْ قاعًا صَفْصَفًا لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا.

قالَ مُقاتِلٌ: سُوِّيَتْ كَمَدِّ الأدِيمِ فَلا يَبْقى عَلَيْها بِناءٌ ولا جَبَلٌ إلّا دَخَلَ فِيها، وقِيلَ مُدَّتْ زِيدَ في سِعَتِها مِنَ المَدَدِ، وهو الزِّيادَةُ.

وألْقَتْ ما فِيها أيْ أخْرَجَتْ ما فِيها مِنَ الأمْواتِ والكُنُوزِ وطَرَحَتْهم إلى ظَهْرِها وتَخَلَّتْ مِن ذَلِكَ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ألْقَتْ ما في بَطْنِها مِنَ المَوْتى وتَخَلَّتْ مِمَّنْ عَلى ظَهْرِها مِنَ الأحْياءِ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ: ﴿وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها﴾ [الزلزلة: ٢] .

وأذِنَتْ لِرَبِّها أيْ سَمِعَتْ وأطاعَتْ لِما أمَرَها بِهِ مِنَ الإلْقاءِ والتَّخَلِّي وحُقَّتْ أيْ وجُعِلَتْ حَقِيقَةً بِالِاسْتِماعِ لِذَلِكَ والِانْقِيادِ لَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى الفِعْلَيْنِ قَبْلَ هَذا.

يا أيُّها الإنْسانُ المُرادُ جِنْسُ الإنْسانِ فَيَشْمَلُ المُؤْمِنَ والكافِرَ، وقِيلَ هو الإنْسانُ الكافِرُ، والأوَّلُ أوْلى لِما سَيَأْتِي مِنَ التَّفْصِيلِ ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ الكَدْحُ في كَلامِ العَرَبِ: السَّعْيُ في (p-١٦٠١)الشَّيْءِ بِجُهْدٍ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّيْءُ خَيْرًا أوْ شَرًّا، والمَعْنى: أنَّكَ ساعٍ إلى رَبِّكَ في عَمَلِكَ، أوْ إلى لِقاءِ رَبِّكَ، مَأْخُوذٌ مِن كَدَحَ جِلْدَهُ: إذا خَدَشَهُ.

قالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

؎وما الدَّهْرُ إلّا تارَتانِ فَمِنهُما ∗∗∗ أمُوتُ وأُخْرى أبْتَغِي العَيْشَ أكْدَحُ

قالَ قَتادَةُ والضَّحّاكُ والكَلْبِيُّ: عامِلٌ لِرَبِّكَ عَمَلًا فَمُلاقِيهِ أيْ فَمُلاقٍ عَمَلَكَ، والمَعْنى: أنَّهُ لا مَحالَةَ مُلاقٍ لِجَزاءِ عَمَلِهِ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ.

قالَ القُتَيْبِيُّ: مَعْنى الآيَةِ: إنَّكَ كادِحٌ: أيْ عامِلٌ ناصِبٌ في مَعِيشَتِكَ إلى لِقاءِ رَبِّكَ، والمُلاقاةُ بِمَعْنى اللِّقاءِ: أيْ تَلْقى رَبَّكَ بِعَمَلِكَ، وقِيلَ فَمُلاقٍ كِتابَ عَمَلِكَ؛ لِأنَّ العَمَلَ قَدِ انْقَضى.

﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ وهُمُ المُؤْمِنُونَ.

﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ لا مُناقَشَةَ فِيهِ.

قالَ مُقاتِلٌ: لِأنَّها تُغْفَرُ ذُنُوبُهُ ولا يُحاسَبُ بِها.

وقالَ المُفَسِّرُونَ: هو أنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ سَيِّئاتُهُ ثُمَّ يَغْفِرُها اللَّهُ، فَهو الحِسابُ اليَسِيرُ.

﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ أيْ ويَنْصَرِفُ بَعْدَ الحِسابِ اليَسِيرِ إلى أهْلِهِ الَّذِينَ هم في الجَنَّةِ مِن عَشِيرَتِهِ، أوْ إلى أهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا لَهُ في الدُّنْيا مِنَ الزَّوْجاتِ والأوْلادِ وقَدْ سَبَقُوهُ إلى الجَنَّةِ، أوْ إلى مَن أعَدَّهُ اللَّهُ لَهُ في الجَنَّةِ مِنَ الحُورِ العِينِ والوِلْدانِ المُخَلَّدِينَ، أوْ إلى جَمِيعِ هَؤُلاءِ مَسْرُورًا مُبْتَهِجًا بِما أُوتِيَ مِنَ الخَيْرِ والكَرامَةِ.

﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: لِأنَّ يَمِينَهُ مَغْلُولَةٌ إلى عُنُقِهِ، وتَكُونُ يَدُهُ اليُسْرى خَلْفَهُ.

وقالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ: تُفَكُّ ألْواحُ صَدْرِهِ وعِظامُهُ، ثُمَّ تَدْخُلُ يَدُهُ وتَخْرُجُ مِن ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ كِتابَهُ كَذَلِكَ.

﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴾ أيْ إذا قَرَأ كِتابَهُ قالَ: يا ويْلاهُ يا ثُبُوراهُ، والثُّبُورُ الهَلاكُ.

﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾ أيْ يَدْخُلُها ويُقاسِي حَرَّ نارِها وشِدَّتَها.

قَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ وعاصِمٌ بِفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ الصّادِ وتَخْفِيفِ اللّامِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ اللّامِ وتَشْدِيدِها، ورَوى إسْماعِيلُ المَكِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وكَذَلِكَ خارِجَةُ عَنْ نافِعٍ وكَذَلِكَ رَوى إسْماعِيلُ المَكِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أنَّهم قَرَأُوا بِضَمِّ الياءِ وإسْكانِ الصّادِ مِن أصْلى يُصْلِي.

﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ أيْ كانَ بَيْنَ أهْلِهِ في الدُّنْيا مَسْرُورًا بِاتِّباعِ هَواهُ ورُكُوبِ شَهْوَتِهِ بَطِرًا أشِرًا لِعَدَمِ خُطُورِ الآخِرَةِ بِبالِهِ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها.

وجُمْلَةُ إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهِ كانَ في الدُّنْيا في أهْلِهِ مَسْرُورًا، والمَعْنى: أنَّ سَبَبَ ذَلِكَ السُّرُورِ ظَنُّهُ بِأنَّهُ لا يَرْجِعُ إلى اللَّهِ ولا يُبْعَثُ لِلْحِسابِ والعِقابِ لِتَكْذِيبِهِ بِالبَعْثِ وجَحْدِهِ لِلدّارِ الآخِرَةِ، وأنْ في قَوْلِهِ: أنْ لَنْ يَحُورَ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ سادَّةٌ مَعَ ما في حَيِّزِها مَسَدَّ مَفْعُولَيْ ظَنَّ، والحَوْرُ في اللُّغَةِ: الرُّجُوعُ، يُقالُ حارَ يَحُورُ: إذا رَجَعَ، وقالَ الرّاغِبُ: الحَوْرُ: التَّرَدُّدُ في الأمْرِ، ومِنهُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ: أيْ مِنَ التَّرَدُّدِ في الأمْرِ بَعْدَ المُضِيِّ فِيهِ، ومُحاوَرَةُ الكَلامِ مُراجَعَتُهُ، والمَحارُ: المَرْجِعُ والمَصِيرُ.

قالَ عِكْرِمَةُ وداوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ: يَحُورُ: كَلِمَةٌ بِالحَبَشِيَّةِ ومَعْناها يَرْجِعُ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: الحَوْرُ في كَلامِ العَرَبِ: الرُّجُوعُ، ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ» يَعْنِي مِنَ الرُّجُوعِ إلى النُّقْصانِ بَعْدَ الزِّيادَةِ، وكَذَلِكَ الحُورُ بِالضَّمِّ، وفي المَثَلِ حُورٌ في مَحارٍ: أيُّ نُقْصانٌ في نُقْصانٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎والدَّمُ يُسْفى ورادُّ القَوْمِ في حُورِ

والحُورُ أيْضًا الهَلَكَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ:

؎فِي بِئْرِ لا حُورٍ سَرا وما شَعَرَ

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ في بِئْرِ حُورٍ، ولا زائِدَةٌ.

﴿بَلى إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾ بَلى إيجابٌ لِلْمَنفِيِّ بِلَنْ: أيْ بَلى لَيَحُورَنَّ ولَيُبْعَثَنَّ.

ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا أيْ كانَ بِهِ وبِأعْمالِهِ عالِمًا لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنها خافِيَةٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 589

Al-InshiqaqJuz 30 · Page 589

83:35

عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٣٥

On adorned couches, observing.

83:36

هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

Have the disbelievers [not] been rewarded [this Day] for what they used to do?

84:1

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ ١

When the sky has split [open]

84:2

وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٢

And has listened [i.e., responded]1 to its Lord and was obligated [to do so]

1 translator’s note
  1. It will have heard Allāh's command and will have inclined immediately to compliance and willing obedience. ↩

84:3

وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ ٣

And when the earth has been extended1

1 translator’s note
  1. i.e., stretched flat and spread out. ↩

84:4

وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ ٤

And has cast out that within it1 and relinquished [it]

1 translator’s note
  1. Of the dead and all else buried therein. ↩

84:5

وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٥

And has listened [i.e., responded] to its Lord and was obligated [to do so] –

84:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ ٦

O mankind, indeed you are laboring toward your Lord with [great] exertion1 and will meet it.2

2 translator’s notes
  1. i.e., striving throughout your life until you meet your Lord, hastening toward death.

    [1892] i.e., you will find all that you intended and accomplished awaiting you in the Hereafter. Another meaning is "And will meet Him [i.e., your Lord]" and be recompensed in full by Him.

    ↩
  2. ↩

84:7

فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ ٧

Then as for he who is given his record in his right hand,

84:8

فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا ٨

He will be judged with an easy account

84:9

وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا ٩

And return to his people in happiness.

84:10

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ ١٠

But as for he who is given his record behind his back,

84:11

فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا ١١

He will cry out for destruction

84:12

وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا ١٢

And [enter to] burn in a Blaze.

84:13

إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا ١٣

Indeed, he had [once] been among his people in happiness;

84:14

إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ١٤

Indeed, he had thought he would never return [to Allāh].

84:15

بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا ١٥

But yes! Indeed, his Lord was ever, of him, Seeing.

84:16

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦

So I swear by the twilight glow

84:17

وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ ١٧

And [by] the night and what it envelops

84:18

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ١٨

And [by] the moon when it becomes full

84:19

لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ ١٩

[That] you will surely embark upon [i.e., experience] state after state.1

1 translator’s note
  1. i.e., various stages, both in this life and in the Hereafter. ↩

84:20

فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠

So what is [the matter] with them [that] they do not believe,

84:21

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢١

And when the Qur’ān is recited to them, they do not prostrate [to Allāh]?

84:22

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ ٢٢

But those who have disbelieved deny,

84:23

وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ ٢٣

And Allāh is most knowing of what they keep within themselves.

84:24

فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٤

So give them tidings of a painful punishment,

84:25

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ ٢٥

Except for those who believe and do righteous deeds. For them is a reward uninterrupted.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 84:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском