Al-Buruj 85:1
The Mansions of the Stars · Juz 30 · Page 590
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ١
By the sky containing great stars
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 85:1–9
مكية، وهي اثنان وعشرون آية، ومائة وتسع كلمات، وأربعمائة وثمانية وخمسون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿والسمآء ذَاتِ البروج﴾ . هذا قسم أقسم الله تعالى به، وفي البروج أقوال:
قيل: والسَّماء ذات النجوم. قاله الحسنُ ومجاهدٌ وقتادةُ والضحاكُ. وقال ابنُ عباسٍ وعكرمةُ ومجاهدٌ: هي قصور في السماء.
وقال مجاهد أيضاً: هي البروج الاثنا عشر، وهو قول أبي عبيدة ويحيى بن سلام.
وقيل: هي منازل القمر.
قوله: ﴿واليوم الموعود﴾ : وهو يوم القيامة، وهذا قسم آخر، قال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: وعد أهل السماء وأهل الأرض أن يجتمعوا فيه.
قال القفال: يحتمل أن يكون المراد: اليوم الموعود لانشقاق السماء وبنائها، وبطلان بروجها، وقوله تعالى: «الموعود» أي: الموعود به.
وقال مكيٌّ: «الموعود» : نعت لليوم، وثمَّ ضمير محذوف به تتم الصفة، تقديره: الموعود به، ولولا ذلك ما صحَّت الصفة؛ إذ لا ضمير يعود على الموصوف من صفته. انتهى.
وكأنه يعني أن اليوم موعود به غيره من الناس، فلا بُدَّ من ضمير يرجع إليه؛ لأنه موعود به، وهذا لا يحتاج إليه، إذ يجوز أن يكون قد تجوز بأن اليوم قد وعد بكذا، فيصح ذلك، ويكون فيه ضمير عائدٌ عليه.
قوله: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ . قال علي، وابنُ عباسٍ، وابن عمر، وأبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم -: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، وهو قول الحسن، ورواه أبو هريرة مرفوعاً - عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «المَوعُودُ: يومُ القيامة، واليَوْمُ المشهودُ: يَوْمَ عَرفةَ، والشَّاهِدُ: يَوْمَ الجُمعةِ» خرَّجه الترمذي في «جامعه» .
قال القشيري: فيوم الجمعة يشهد على عامله بما يعمل فيه.
قال القرطبيُّ: وكذلك سائر الأيام والليالي، لما روى أبو نعيم الحافظ عن معاوية ابن قرة، عن معقل بن يسارٍ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «لَيْسَ مِنْ يوْمٍ يَأتِي عَلى العَبْدِ إلا يُنَادي فيه: يا ابْنَ آدمَ أنا خَلقٌ جدِيدٌ، وأنَا فيمَا تَعْمَلُ علَيْكَ شَهِيدٌ، فاعْمَلْ فيَّ خيراً أشْهَد لَكَ فيهِ غداً، فإنِّي لوْ قَدْ مَضيْتُ لَمْ تَرَنِي أبَداً، ويقُول اللَّيْلُ مِثْلَ ذلِكَ» حديث غريب.
وحكى القشيريُّ عن ابن عمر وابن الزُّبيرِ: أن الشاهد يوم الأضحى.
وقال سعيد بن المسيب الشاهد يوم التروية، والمشهود: يوم عرفة.
[وروي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: الشاهد يوم عرفة، والمشهود يوم النحر] وعن ابن عباس والحسين بن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم -: المشهود: يوم القيامة، لقوله تعالى: ﴿ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ [هود: 103] وعلى هذا فقيل: الشاهد هو الله تعالى، وهو مروي عن ابن عباسٍ، والحسن، وسعيد بن جبير لقوله تعالى: ﴿وكفى بالله شَهِيداً﴾ [النساء: 79] وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ الله شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾
[الأنعام: 19] .
وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: الشاهد: محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لقوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً﴾ [الأحزاب: 45] ، وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً﴾ [النساء: 41] وقوله تعالى: ﴿وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة: 143] .
وقيل: الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يشهدون على أممهم؛ لقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: 41] .
وقيل: آدم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ.
وقيل: عيسى ابن مريم - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - لقوله تعالى: ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: 117] والمشهود أمته.
وعن ابن عباس ومحمد بن كعب: الشاهد: الإنسان، لقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [النور: 24] .
وقال الحسين بن الفضل: الشاهد هذه الأمة، لقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس﴾ [البقرة: 143] ، والمشهود بنو آدم.
قوله تعالى: ﴿قُتِلَ﴾ . هذا جواب القسم على المختار، وإنما حذفت اللام، والأصل: «لقتل» ؛ كقوله: [الطويل]
5153 - حَلفْتُ لَهَا باللهِ حَلفَة فَاجرٍ ... لنَامُوا فمَا إنْ مِنْ حَديثٍ ولا صَالِي
وإنما حسُن حذفها للطول كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ [الشمس: 9] .
وقيل: تقديره، لقد قتل، فحذف «اللام وقد» ، وعلى هذا فقوله «قُتِلَ» خبر، لا دعاء.
وقيل: هي دعاءٌ، فلا يكون جواباً.
وفي الجواب حينئذ أوجه:
أحدها: أنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذين فَتَنُواْ﴾ [البروج: 10] .
الثاني: قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ [البروج: 12] قاله المبرد.
الثالث: أنه مقدر، فقال الزمخشري ولم يذكر غيره: هو محذوف يدل عليه قوله: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدود﴾ كأنَّه قيل: أقسم بهذه الأشياء أن كفار قريش ملعونون، كما لعن أصحاب الأخدود ثم قال: «قُتِلَ» دعاءٌ عليهم كقوله تعالى: ﴿قُتِلَ الإنسان مَآ أَكْفَرَهُ﴾ [عبس: 17] .
وقيل: التقدير: لتبعثن.
وقيل: فيه تقديم وتأخير، قتل أصحاب الأخدود والسَّماء ذات البروج، قاله أبو حاتم.
قال ابن الأنباري: وهذا غلط؛ لأنه لا يجوز لقائل أن يقول: والله قام زيد، على معنى: قام زيد والله.
وقرأ الحسن وابن مقسم: «قُتِّل» بتشديد التاء مبالغة أو تكثيراً.
قوله: ﴿أَصْحَابُ الأخدود﴾ ، أي: لعن أصحاب الأخدود.
قال ابن عباس: كل شيء في القرآن «قُتِلَ» فهو: لُعِنَ، والأخدود الشقُّ العظيم المستطيل الغائص في الأرض.
قال الزمخشريُّ: والأخدود: الخدُّ في الأرض وهو: الشق، ونحوهما بناء ومعنى: الخق والأخقوق، ومنه: «فَسَاخَتْ قوائمه في أخاقيق جرذان» انتهى.
فالخَدُّ: في الأصل مصدر، وقد يقع على المفعول، وهو الشق نفسه، وأمَّا الأخدود فاسم له فقط.
وقال الراغب: الخد والأخدود: شق في الأرض مستطيل غائص، وأصل ذلك من خَدَّي الإنسان، وهما ما اكتنفا الأنف عن اليمين والشمال، فالخَدُّ: يستعار للأرض ونحوها كاستعارة الوجه، وتخدد اللحم بزواله عن وجه الجسم، ثم يعبر بالمخدود عن المهزول والخداد: وسم في الخد.
وقال غيره: سمي الخدُّ خدَّا؛ لأن الدموع تخُد فيه أخاديدَ، أي: مجاري، وجمع الأخدود: أخاديد، والمخدَّة؛ لأن الخد يوضع عليها، ويقال: تخدَّد وجه [الرجل] إذا صارت فيه أخاديد من جراحٍ.
فصل في نزول السورة
هذه السورة نزلت في تثبيت المؤمنين، وتصبيرهم على أذى المشركين، وتذكيرهم بما جرى على من تقدمهم من التعذيب على الإيمان حتى يقتدوا بهم، فيعلموا أنَّ كفارهم عند الله - تعالى - بمنزلة الأمم السابقة.
وكان من حديث أصحاب الأخدود: أنه كان لبعض الملوك ساحرٌ، فلما كبر ضم إليه غلاماً ليعلمه السحر، وكان في طريق الغلام راهبٌ، فمال قلب الغلام إلى ذلك الراهب، ثم رأى في طريقه ذات يوم حيَّة قد حبست الناس، فقال: اللَّهم إن كان هذا الراهب أحبَّ إليك من الساحر فقوّني على قتل هذه الحيَّة، وأخذ حجراً فرماها به فقتلها، فأعرض الغلام عن تعلم السحر، واشتغل بطريقة الراهب، ثم صار إلى حيث يبرئُ الأكمه والأبرص، ويشفي من الأذى، فاتفق أن عميَ جليس الملك، وأتاه بهدايا كثيرة، وقال له: إن أنت شفيتني، فهي لك أجمع، فقال الغلام: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله - تعالى - دعوته شفاك، فآمن بالله، فشفاه الله، فأبرأه فلما رآه الملك، قال: من ردَّ عليك بصرك؟ قال: ربَّي، فغضب الملك وقال: هل لك ربٌّ غيري؟ قال: ربِّي وربُّك الله، فعذبه حتى دلَّ على الغلام، فجيء بالغلام، فقال له الملك: يا بني قد بلغ من سحرك ما يبرئ الأكمه والأبرص، وتفعل وتفعل؟ فقال: إني لا أشفي أحداً، إنَّما يشفي الله تعالى، فأخذه، فلم يزل يعذبه حتى دلَّ على الراهب، فجئ بالراهب، فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقَّه حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبلِ كذا وكذا، فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه من ذُروتهِ، فذهبوا به، وصعدوا به الجبل، فقال الغلام: اللهم اكفنيهم بما شئت، فزَحَفَ بهم الجبلُ، فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه، وقال: احملوه في سفينة وتوغّلوا به في البحر، فإن رجع عن دينه وإلاَّ فأغرقوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا، ونجا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه , وقال: احملوه في سفينة وتوغّلوا به في البحر , فإن رجع عن دينه وإلاَّ فأغرقوه , فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت , فانكفأت بهم السفينة , فغرقوا , ونجا , وجاء يمشي إلى الملك , فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله , وقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ، وتصلبني على جذعِ نخلةٍ، ثم تأخذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبدِ القوس، ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارم به واضرب، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ، وصلبه على جذعٍ، ثم أخذ سهماً من كنانته، فوضعه في القوسِ، ثم قال: بسم الله رب الغلام، ورماه به فوقع السهم على صدغه، فمات، فقال الناس: آمنَّا برب الغلام، فقيل للملك: نزل بك ما كنت تحذر، فأمر بأخاديد في أفواه السكك أوقدتْ فيها النيران، وقال: من لم يرجع منهم طرحته فيها، حتى جاءت امرأة ومعها صبي، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الصبي: يا أمَّاه، اصبري، فإنَّك على الحق، فصبرت على ذلك.
وفي رواية: أنَّ الدابة التي حبست الناس كانت أسداً، وأن الغلام دفن، قيل: إنه خرج في زمن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وأصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل.
وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما -: أن النار ارتفعت من الأخدود، فصارت فوق الملك وأصحابه أربعين ذراعاً فأحرقتهم.
وقال الضحاكُ: هم قوم من النصارى باليمن قبل مبعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بأربعين سنة، أخذهم يوسفُ بن شراحيل بن تبع الحميري، وكانوا نيِّفاً وثمانين رجلاً، وحفر لهم أخدوداً، وأحرقهم فيه. حكاه الماورديُّ. وروي غير ذلك.
قال مقاتلٌ: أصحاب الأخدود ثلاثة: واحدٌ بنجران، والآخر: بالشَّام، والآخر: بفارس، أما الذي بالشام فأنطنيانوس الرومي، وأما الذي بفارس فبختنصّر، والذي بأرض العرب يوسف بن ذي نواس، فلم ينزل الله في الذي بفارس والشام قرآناً، وأنزل قرآناً في الذي كان بنجران.
قال الكلبي: هم نصارى نجران، أخذوا بها قوماً مؤمنين، فخذوا لهم سبعة أخاديد، كل أخدود أربعون ذراعاً، وعرضه اثنا عشر ذراعاً، ثم طرحوا فيه النفط، والحطب، ثم عرضوهم عليها فمن أبى قذفوه فيها.
فصل في المراد بأصحاب الأخدود
قال ابن الخطيب: يمكن أن يكون المراد بأصحاب الأخدود: القاتلين، ويمكن أن يكون المراد بهم: المقتولين، والمشهور أنَّ المقتولين هم: المؤمنون.
Page 590
سورة البروج
Al-Buruj
The Mansions of the Stars · Meccan · 22 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
85:1
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ١
By the sky containing great stars
85:2
وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ٢
And [by] the promised Day
85:3
وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ ٣
And [by] the witness and what is witnessed,
85:4
قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ٤
Destroyed [i.e., cursed] were the companions of the trench1
1 translator’s note
- Or "May they be destroyed" or "cursed." The "companions of the trench" (or ditch) were agents of a tyrannical king who refused to allow his people to believe in Allāh. Their evil deed in obedience to their ruler earned for them the curse of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩
85:5
ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ٥
[Containing] the fire full of fuel,
85:6
إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ ٦
When they were sitting near it.
85:7
وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ ٧
And they, to what they were doing against the believers, were witnesses. 1
1 translator’s note
- After casting the believers into a trench filled with fire, they sat at its edge, watching them burn to death. This event occurred before the time of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩
85:8
وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٨
And they resented them not except because they believed in Allāh, the Exalted in Might, the Praiseworthy,
85:9
ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٩
To whom belongs the dominion of the heavens and the earth. And Allāh, over all things, is Witness.1
1 translator’s note
- See footnote to 4:79. ↩
85:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ ١٠
Indeed, those who have tortured1 the believing men and believing women and then have not repented will have the punishment of Hell, and they will have the punishment of the Burning Fire.
1 translator’s note
- Or, in this instance, the literal meaning of "burned" is also appropriate. ↩
85:11
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ ١١
Indeed, those who have believed and done righteous deeds will have gardens beneath which rivers flow. That is the great attainment.
85:12
إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ١٢
Indeed, the assault [i.e., vengeance] of your Lord is severe.
85:13
إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ ١٣
Indeed, it is He who originates [creation] and repeats.
85:14
وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ١٤
And He is the Forgiving, the Affectionate,
85:15
ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ ١٥
Honorable Owner of the Throne,
85:16
فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٦
Effecter of what He intends.
85:17
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ ١٧
Has there reached you the story of the soldiers -
85:18
فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ١٨
[Those of] Pharaoh and Thamūd?
85:19
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ ١٩
But they who disbelieve are in [persistent] denial,
85:20
وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ ٢٠
While Allāh encompasses them from behind.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:19 ↩
85:21
بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ ٢١
But this is an honored Qur’ān
85:22
فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ ٢٢
[Inscribed] in a Preserved Slate.