Al-BurujJuz 30 · Page 590

Al-Buruj 85:1

The Mansions of the Stars · Juz 30 · Page 590

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ١

By the sky containing great stars

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 85:1–3

صفحة ١٠٤

[ سُورَةُ البُرُوجِ ]

عِشْرُونَ وآيَتانِ مَكِّيَّةٌ

﷽

﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾

اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ تَسْلِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ عَنْ إيذاءِ الكُفّارِ، وكَيْفِيَّةُ تِلْكَ التَّسْلِيَةِ هي أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ سائِرَ الأُمَمِ السّالِفَةِ كانُوا كَذَلِكَ مِثْلَ أصْحابِ الأُخْدُودِ ومِثْلَ فِرْعَوْنَ ومِثْلَ ثَمُودَ، وخَتَمَ ذَلِكَ بِأنْ بَيَّنَ أنَّ كُلَّ الكُفّارِ كانُوا في التَّكْذِيبِ، ثُمَّ عَقَّبَ هَذا الوَجْهَ بِوَجْهٍ آخَرَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠] ذَكَرَ وجْهًا ثالِثًا وهو أنَّ هَذا شَيْءٌ مُثْبَتٌ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ مُمْتَنِعُ التَّغْيِيرِ وهو قَوْلُهُ: ﴿بَلْ هو قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ [البروج: ٢١] فَهَذا تَرْتِيبُ السُّورَةِ.

﷽

﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾

اعْلَمْ أنَّ في البُرُوجِ ثَلاثَةَ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّها هي البُرُوجُ الِاثْنا عَشَرَ وهي مَشْهُورَةٌ وإنَّما حَسُنَ القَسَمُ بِها لِما فِيها مِن عَجِيبِ الحِكْمَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ سَيْرَ الشَّمْسِ فِيها ولا شَكَّ أنَّ مَصالِحَ العالَمِ السُّفْلِيِّ مُرْتَبِطَةٌ بِسَيْرِ الشَّمْسِ فَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلى أنَّ لَها صانِعًا حَكِيمًا، قالَ الجُبّائِيُّ: وهَذِهِ اليَمِينُ واقِعَةٌ عَلى السَّماءِ الدُّنْيا لِأنَّ البُرُوجَ فِيها، واعْلَمْ أنَّ هَذا خَطَأٌ وتَحْقِيقُهُ ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ .

وثانِيها: أنَّ البُرُوجَ هي مَنازِلُ القَمَرِ، وإنَّما حَسُنَ القَسَمُ بِها لِما في سَيْرِ القَمَرِ وحَرَكَتِهِ مِنَ الآثارِ العَجِيبَةِ.

وثالِثُها: أنَّ البُرُوجَ هي عِظامُ الكَواكِبِ سُمِّيَتْ بُرُوجًا لِظُهُورِها.

وأمّا اليَوْمُ المَوْعُودُ فَهو يَوْمُ القِيامَةِ، رَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قالَ القَفّالُ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ لِانْشِقاقِ السَّماءِ وفَنائِها وبُطْلانِ بُرُوجِها.

وأمّا الشّاهِدُ والمَشْهُودُ، فَقَدِ اضْطَرَبَتْ أقاوِيلُ المُفَسِّرِينَ فِيهِ، والقَفّالُ أحْسَنُ النّاسِ كَلامًا فِيهِ، قالَ: إنَّ الشّاهِدَ يَقَعُ عَلى شَيْئَيْنِ:

أحَدُهُما: الشّاهِدُ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الدَّعاوى والحُقُوقُ.

والثّانِي: الشّاهِدُ الَّذِي هو بِمَعْنى الحاضِرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ [الأنعام: ٧٣] ويُقالُ: فُلانٌ شاهِدٌ وفُلانٌ غائِبٌ، وحَمْلُ الآيَةِ عَلى هَذا الِاحْتِمالِ الثّانِي أوْلى، إذْ لَوْ كانَ المُرادُ هو الأوَّلَ لَما خَلا لَفْظُ المَشْهُودِ عَنْ حَرْفِ الصِّلَةِ، فَيُقالُ: مَشْهُودٌ عَلَيْهِ، أوْ مَشْهُودٌ لَهُ. هَذا هو الظّاهِرُ، وقَدْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَشْهُودُ مَعْناهُ المَشْهُودُ عَلَيْهِ فَحُذِفَتِ الصِّلَةُ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤] أيْ مَسْئُولًا عَنْهُ، إذا عَرَفْتَ هَذِهِ المُقَدِّمَةَ فَنَقُولُ: إنْ حَمَلْنا الشُّهُودَ عَلى الحُضُورِ احْتَمَلَتِ الآيَةُ وُجُوهًا مِنَ التَّأْوِيلِ.

أحَدُها: أنَّ المَشْهُودَ هو يَوْمُ القِيامَةِ، والشّاهِدَ هو الجَمْعُ الَّذِي يَحْضُرُونَ فِيهِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ

صفحة ١٠٥

والضَّحّاكِ، ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا الِاحْتِمالِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ لا حُضُورَ أعْظَمُ مِن ذَلِكَ الحُضُورِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَجْمَعُ فِيهِ خَلْقَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ مِنَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ والجِنِّ والإنْسِ، وصَرْفُ اللَّفْظِ إلى المُسَمّى الأكْمَلِ أوْلى.

والثّانِي: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ اليَوْمَ المَوْعُودَ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ عَقِيبَهُ: ”﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾“ وهَذا يُناسِبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالشّاهِدِ مَن يَحْضُرُ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الخَلائِقِ، وبِالمَشْهُودِ ما في ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ العَجائِبِ.

الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَ يَوْمَ القِيامَةِ بِكَوْنِهِ مَشْهُودًا في قَوْلِهِ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [مريم: ٣٧] وقالَ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] وقالَ: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكم فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٥٢] وقالَ: ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٥٣] وطَرِيقُ تَنْكِيرِهِما إمّا ما ذَكَرْناهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ [التكوير: ١٤] كَأنَّهُ قِيلَ: وما أفْرَطَتْ كَثْرَتُهُ مِن شاهِدٍ ومَشْهُودٍ، وإمّا الإبْهامُ في الوَصْفِ كَأنَّهُ قِيلَ: وشاهِدٌ ومَشْهُودٌ لا يُكْتَنَهُ وصْفُهُما، وإنَّما حَسُنَ القَسَمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى القُدْرَةِ إذْ كانَ هو يَوْمُ الفَصْلِ والجَزاءِ ويَوْمُ تَفَرُّدِ اللَّهِ تَعالى فِيهِ بِالمُلْكِ والحُكْمِ، وهَذا الوَجْهُ اخْتِيارُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ والحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وابْنِ المُسَيَّبِ والضَّحّاكِ والنَّخَعِيِّ والثَّوْرِيِّ.

وثانِيها: أنْ يُفَسَّرَ المَشْهُودُ بِيَوْمِ الجُمُعَةِ وهو قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وابْنِ الزُّبَيْرِ: وذَلِكَ لِأنَّهُ يَوْمٌ يَشْهَدُهُ المُسْلِمُونَ لِلصَّلاةِ ولِذِكْرِ اللَّهِ. ومِمّا يَدُلُّ عَلى كَوْنِ هَذا اليَوْمِ مُسَمًّى بِالمَشْهُودِ خَبَرانِ.

الأوَّلُ: ما رَوى أبُو الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«أكْثِرُوا الصَّلاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَإنَّهُ يَوْمٌ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ المَلائِكَةُ» “ .

والثّانِي: ما رَوى أبُو هُرَيْرَةَ أنَّهُ ﷺ قالَ: ”«تَحْضُرُ المَلائِكَةُ أبْوابَ المَسْجِدِ فَيَكْتُبُونَ النّاسَ فَإذا خَرَجَ الإمامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ» “ وهَذِهِ الخاصِّيَّةُ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ إلّا في هَذا اليَوْمِ فَيَجُوزُ أنْ يُسَمّى مَشْهُودًا لِهَذا المَعْنى، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] ورُوِيَ: ”«أنَّ مَلائِكَةَ اللَّيْلِ والنَّهارِ يَحْضُرُونَ وقْتَ صَلاةِ الفَجْرِ فَسُمِّيَتْ هَذِهِ الصَّلاةُ مَشْهُودَةً لِشَهادَةِ المَلائِكَةِ» “ فَكَذا يَوْمُ الجُمُعَةِ.

وثالِثُها: أنْ يُفَسَّرَ المَشْهُودُ بِيَوْمِ عَرَفَةَ والشّاهِدُ مَن يَحْضُرُهُ مِنَ الحاجِّ وحَسُنَ القَسَمُ بِهِ تَعْظِيمًا لِأمْرِ الحَجِّ. رُوِيَ أنَّ «اللَّهَ تَعالى يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ: ”انْظُرُوا إلى عِبادِي شُعْثًا غُبْرًا أتَوْنِي مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ أُشْهِدُكم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهم وأنَّ إبْلِيسَ يَصْرُخُ ويَضَعُ التُّرابَ عَلى رَأْسِهِ لِما يَرى مِن ذَلِكَ» “ والدَّلِيلُ عَلى أنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ مُسَمًّى بِأنَّهُ مَشْهُودٌ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ ﴿لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: ٢٨] .

ورابِعُها: أنْ يَكُونَ المَشْهُودُ يَوْمَ النَّحْرِ وذَلِكَ لِأنَّهُ أعْظَمُ المَشاهِدِ في الدُّنْيا فَإنَّهُ يَجْتَمِعُ أهْلُ الشَّرْقِ والغَرْبِ في ذَلِكَ اليَوْمِ بِمِنًى والمُزْدَلِفَةِ وهو عِيدُ المُسْلِمِينَ، ويَكُونُ الغَرَضُ مِنَ القَسَمِ بِهِ تَعْظِيمَ أمْرِ الحَجِّ.

وخامِسُها: حَمْلُ الآيَةِ عَلى يَوْمِ الجُمُعَةِ ويَوْمِ عَرَفَةَ ويَوْمِ النَّحْرِ جَمِيعًا لِأنَّها أيّامٌ عِظامٌ فَأقْسَمَ اللَّهُ بِها كَما أقْسَمَ بِاللَّيالِي العَشْرِ والشَّفْعِ والوَتْرِ، ولَعَلَّ الآيَةَ عامَّةٌ لِكُلِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا ولِكُلِّ مَقامٍ جَلِيلٍ مِن مَقاماتِها ولِيَوْمِ القِيامَةِ أيْضًا لِأنَّهُ يَوْمٌ عَظِيمٌ كَما قالَ: ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٥ - ٦] وقالَ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [مريم: ٣٧] ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ خُرُوجُ اللَّفْظِ في الشّاهِدِ والمَشْهُودِ عَلى النَّكِرَةِ، فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلى مَعْنى أنَّ القَصْدَ لَمْ يَقَعْ فِيهِ إلى يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَيَكُونَ مُعَرَّفًا.

أمّا الوَجْهُ الأوَّلُ: وهو أنْ يُحْمَلَ الشّاهِدُ عَلى مَن تَثْبُتُ الدَّعْوى بِقَوْلِهِ، فَقَدْ ذَكَرُوا عَلى هَذا التَّقْدِيرِ وُجُوهًا كَثِيرَةً.

أحَدُها: أنَّ الشّاهِدَ هو اللَّهُ تَعالى لِقَوْلِهِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٩] وقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾

صفحة ١٠٦

[فصلت: ٥٣] والمَشْهُودُ هو التَّوْحِيدُ، لِقَوْلِهِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ أوِ النُّبُوَّةُ: ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ .

وثانِيها: أنَّ الشّاهِدَ مُحَمَّدٌ ﷺ، والمَشْهُودُ عَلَيْهِ سائِرُ الأنْبِياءِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] ولِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] .

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ الشّاهِدُ هو الأنْبِياءُ، والمَشْهُودُ عَلَيْهِ هو الأُمَمُ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ .

ورابِعُها: أنْ يَكُونَ الشّاهِدُ هو جَمِيعُ المُمْكِناتِ والمُحْدَثاتِ، والمَشْهُودُ عَلَيْهِ واجِبُ الوُجُودِ، وهَذا احْتِمالٌ ذَكَرْتُهُ أنا وأخَذْتُهُ مِن قَوْلِ الأُصُولِيِّينَ هَذا الِاسْتِدْلالُ بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ القَسَمُ واقِعًا بِالخَلْقِ والخالِقِ، والصُّنْعِ والصّانِعِ. وخامِسُها: أنْ يَكُونَ الشّاهِدُ هو المَلَكُ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١] والمَشْهُودُ عَلَيْهِ هُمُ المُكَلَّفُونَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 590

Al-BurujJuz 30 · Page 590

سورة البروج

Al-Buruj

The Mansions of the Stars · Meccan · 22 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

85:1

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ١

By the sky containing great stars

85:2

وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ٢

And [by] the promised Day

85:3

وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ ٣

And [by] the witness and what is witnessed,

85:4

قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ٤

Destroyed [i.e., cursed] were the companions of the trench1

1 translator’s note
  1. Or "May they be destroyed" or "cursed." The "companions of the trench" (or ditch) were agents of a tyrannical king who refused to allow his people to believe in Allāh. Their evil deed in obedience to their ruler earned for them the curse of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩

85:5

ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ٥

[Containing] the fire full of fuel,

85:6

إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ ٦

When they were sitting near it.

85:7

وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ ٧

And they, to what they were doing against the believers, were witnesses. 1

1 translator’s note
  1. After casting the believers into a trench filled with fire, they sat at its edge, watching them burn to death. This event occurred before the time of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

85:8

وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٨

And they resented them not except because they believed in Allāh, the Exalted in Might, the Praiseworthy,

85:9

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٩

To whom belongs the dominion of the heavens and the earth. And Allāh, over all things, is Witness.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:79. ↩

85:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ ١٠

Indeed, those who have tortured1 the believing men and believing women and then have not repented will have the punishment of Hell, and they will have the punishment of the Burning Fire.

1 translator’s note
  1. Or, in this instance, the literal meaning of "burned" is also appropriate. ↩

85:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ ١١

Indeed, those who have believed and done righteous deeds will have gardens beneath which rivers flow. That is the great attainment.

85:12

إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ١٢

Indeed, the assault [i.e., vengeance] of your Lord is severe.

85:13

إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ ١٣

Indeed, it is He who originates [creation] and repeats.

85:14

وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ١٤

And He is the Forgiving, the Affectionate,

85:15

ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ ١٥

Honorable Owner of the Throne,

85:16

فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٦

Effecter of what He intends.

85:17

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ ١٧

Has there reached you the story of the soldiers -

85:18

فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ١٨

[Those of] Pharaoh and Thamūd?

85:19

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ ١٩

But they who disbelieve are in [persistent] denial,

85:20

وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ ٢٠

While Allāh encompasses them from behind.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19 ↩

85:21

بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ ٢١

But this is an honored Qur’ān

85:22

فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ ٢٢

[Inscribed] in a Preserved Slate.

Ar-RaziTafsir · 85:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском