Al-BurujJuz 30 · Page 590

Al-Buruj 85:4

The Mansions of the Stars · Juz 30 · Page 590

قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ٤

Destroyed [i.e., cursed] were the companions of the trench1

1 translator’s note
  1. Or "May they be destroyed" or "cursed." The "companions of the trench" (or ditch) were agents of a tyrannical king who refused to allow his people to believe in Allāh. Their evil deed in obedience to their ruler earned for them the curse of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 85:4–7

صفحة ١٠٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ ﴿إذْ هم عَلَيْها قُعُودٌ﴾ ﴿وهم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ لا بُدَّ لِلْقَسَمِ مِن جَوابٍ، واخْتَلَفُوا فِيهِ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: ما ذَكَرَهُ الأخْفَشُ وهو أنَّ جَوابَ القَسَمِ قَوْلُهُ: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ واللّامُ مُضْمَرَةٌ فِيهِ، كَما قالَ: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١] ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ [الشمس: ٩] يُرِيدُ: لَقَدْ أفْلَحَ، قالَ: وإنْ شِئْتَ عَلى التَّقْدِيمِ كَأنَّهُ قِيلَ: قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ.

وثانِيها: ما ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ، وهو أنَّ جَوابَ القَسَمِ: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وقَتادَةَ.

وثالِثُها: أنَّ جَوابَ القَسَمِ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا﴾ الآيَةَ. كَما تَقُولُ: واللَّهِ إنَّ زَيْدًا لَقائِمٌ، إلّا أنَّهُ اعْتَرَضَ بَيْنَ القَسَمِ وجَوابِهِ قَوْلُهُ: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا﴾ .

ورابِعُها: ما ذَكَرَهُ جَماعَةٌ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ أنَّ جَوابَ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، وهَذا اخْتِيارُ صاحِبِ ”الكَشّافِ“ إلّا أنَّ المُتَقَدِّمِينَ، قالُوا: ذَلِكَ المَحْذُوفُ هو أنَّ الأمْرَ حَقٌّ في الجَزاءِ عَلى الأعْمالِ وقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: جَوابُ القَسَمِ هو الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: أقْسَمَ بِهَذِهِ الأشْياءِ، أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ مَلْعُونُونَ كَما لُعِنَ أصْحابُ الأُخْدُودِ، وذَلِكَ لِأنَّ السُّورَةَ ورَدَتْ في تَثْبِيتِ المُؤْمِنِينَ وتَصْبِيرِهِمْ عَلى أذى أهْلِ مَكَّةَ وتَذْكِيرِهِمْ بِما جَرى عَلى مَن تَقَدَّمُهم مِنَ التَّعْذِيبِ عَلى الإيمانِ حَتّى يَقْتَدُوا بِهِمْ ويَصْبِرُوا عَلى أذى قَوْمِهِمْ، ويَعْلَمُوا أنَّ كَفّارَ مَكَّةَ عِنْدَ اللَّهِ بِمَنزِلَةِ أُولَئِكَ الَّذِينَ كانُوا في الأُمَمِ السّالِفَةِ يَحْرِقُونَ أهْلَ الإيمانِ بِالنّارِ، وأحِقّاءُ بِأنْ يُقالَ فِيهِمْ: قُتِلَتْ قُرَيْشٌ كَما: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرُوا قِصَّةَ أصْحابِ الأُخْدُودِ عَلى طُرُقٍ مُتَبايِنَةٍ ونَحْنُ نَذْكُرُ مِنها ثَلاثَةً:

أحَدُها: أنَّهُ كانَ لِبَعْضِ المُلُوكِ ساحِرٌ، فَلَمّا كَبُرَ ضُمَّ إلَيْهِ غُلامٌ لِيُعَلِّمَهُ السِّحْرَ، وكانَ في طَرِيقِ الغُلامِ راهِبٌ، فَمالَ قَلْبُ الغُلامِ إلى ذَلِكَ الرّاهِبِ ثُمَّ رَأى الغُلامُ في طَرِيقِهِ ذاتَ يَوْمٍ حَيَّةً قَدْ حَبَسَتِ النّاسَ فَأخَذَ حَجَرًا، وقالَ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ الرّاهِبُ أحَبَّ إلَيْكَ مِنَ السّاحِرِ فَقَوِّنِي عَلى قَتْلِها بِواسِطَةِ رَمْيِ الحَجَرِ إلَيْها، ثُمَّ رَمى فَقَتَلَها، فَصارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِإعْراضِ الغُلامِ عَنِ السِّحْرِ واشْتِغالِهِ بِطَرِيقَةِ الرّاهِبِ، ثُمَّ صارَ إلى حَيْثُ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ ويَشْفِي مِنَ الأدْواءِ، فاتَّفَقَ أنْ عَمِيَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ فَأبْرَأهُ فَلَمّا رَآهُ المَلِكُ قالَ: مَن رَدَّ عَلَيْكَ نَظَرَكَ ؟ فَقالَ رَبِّي فَغَضِبَ فَعَذَّبَهُ فَدَلَّ عَلى الغُلامِ فَعَذَّبَهُ فَدَلَّ عَلى الرّاهِبِ فَأحْضَرَ الرّاهِبَ وزَجَرَهُ عَنْ دِينِهِ فَلَمْ يَقْبَلِ الرّاهِبُ قَوْلَهُ فَقُدَّ بِالمِنشارِ، ثُمَّ أتَوْا بِالغُلامِ إلى جَبَلٍ لِيُطْرَحَ مِن ذُرْوَتِهِ فَدَعا اللَّهَ، فَرَجَفَ بِالقَوْمِ فَهَلَكُوا ونَجا، فَذَهَبُوا بِهِ إلى سَفِينَةٍ لَجَّجُوا بِها لِيُغْرِقُوهُ، فَدَعا اللَّهَ فانْكَفَأتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا ونَجا، فَقالَ لِلْمَلِكِ: لَسْتَ بِقاتِلِي حَتّى تَجْمَعَ النّاسَ في صَعِيدٍ وتَصْلُبَنِي عَلى جِذْعٍ وتَأْخُذَ سَهْمًا مِن كِنانَتِي، وتَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الغُلامِ ثُمَّ تَرْمِينِي بِهِ، فَرَماهُ فَوَقَعَ في صُدْغِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وماتَ، فَقالَ النّاسُ: آمَنّا بِرَبِّ الغُلامِ. فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: نَزَلَ بِكَ ما كُنْتَ تَحْذَرُ، فَأمَرَ بِأخادِيدَ في أفْواهِ السِّكَكِ، وأُوقِدَتْ فِيها النِّيرانُ، فَمَن لَمْ يَرْجِعْ مِنهم طَرَحَهُ فِيها، حَتّى جاءَتِ امْرَأةٌ مَعَها صَبِيٌّ فَتَقاعَسَتْ أنْ تَقَعَ فِيها فَقالَ الصَّبِيُّ: يا أُمّاهُ اصْبِرِي فَإنَّكِ عَلى الحَقِّ، فَصَبَرَتْ عَلى ذَلِكَ.

الرِّوايَةُ الثّانِيَةُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهم حِينَ اخْتَلَفُوا في أحْكامِ المَجُوسِ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ

صفحة ١٠٨

وكانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِكِتابِهِمْ وكانَتِ الخَمْرُ قَدْ أُحِلِّتْ لَهم فَتَناوَلَها بَعْضُ مُلُوكِها فَسَكِرَ فَوَقَعَ عَلى أُخْتِهِ فَلَمّا صَحا نَدِمَ وطَلَبَ المَخْرَجَ فَقالَتْ لَهُ: المَخْرَجُ أنْ تَخْطُبَ النّاسَ فَتَقُولُ: إنِ اللَّهَ تَعالى قَدْ أحَلَّ نِكاحَ الأخَواتِ ثُمَّ تَخْطُبُهم بَعْدَ ذَلِكَ فَتَقُولُ: بَعْدَ ذَلِكَ حَرَّمَهُ، فَخَطَبَ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنهُ ذَلِكَ فَقالَتْ لَهُ: ابْسُطْ فِيهِمُ السَّوْطَ فَلَمْ يَقْبَلُوا، فَقالَتِ: ابْسُطْ فِيهِمُ السَّيْفَ فَلَمْ يَقْبَلُوا، فَأمَرَتْهُ بِالأخادِيدِ وإيقادِ النِّيرانِ وطَرْحِ مَن أتى فِيها الَّذِينَ أرادَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ .

الرِّوايَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ وقَعَ إلى نَجْرانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كانَ عَلى دِينِ عِيسى فَدَعاهم فَأجابُوهُ فَصارَ إلَيْهِمْ ذُو نُواسٍ اليَهُودِيُّ بِجُنُودٍ مِن حِمْيَرَ فَخَيَّرَهم بَيْنَ النّارِ واليَهُودِيَّةِ فَأبَوْا، فَأحْرَقَ مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا في الأخادِيدِ، وقِيلَ سَبْعِينَ ألْفًا، وذُكِرَ أنَّ طُولَ الأُخْدُودِ أرْبَعُونَ ذِراعًا وعَرْضَهُ اثْنا عَشَرَ ذِراعًا، وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”«أنَّهُ كانَ إذا ذُكِرَ أصْحابُ الأُخْدُودِ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِن جَهْدِ البَلاءِ» “ فَإنْ قِيلَ: تَعارُضُ هَذِهِ الرِّواياتِ يَدُلُّ عَلى كَذِبِها، قُلْنا: لا تَعارُضَ فَقِيلَ: إنَّ هَذا كانَ في ثَلاثِ طَوائِفَ ثَلاثَ مَرّاتٍ مَرَّةً بِاليَمَنِ، ومَرَّةً بِالعِراقِ، ومَرَّةً بِالشّامِ، ولَفْظُ الأُخْدُودِ، وإنْ كانَ واحِدًا إلّا أنَّ المُرادَ هو الجَمْعُ وهو كَثِيرٌ مِنَ القُرْآنِ، وقالَ القَفّالُ: ذَكَرُوا في قِصَّةِ أصْحابِ الأُخْدُودِ رِواياتٍ مُخْتَلِفَةً ولَيْسَ في شَيْءٍ مِنها ما يَصِحُّ إلّا أنَّها مُتَّفِقَةٌ في أنَّهم قَوْمٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ خالَفُوا قَوْمَهم أوْ مَلِكًا كافِرًا كانَ حاكِمًا عَلَيْهِمْ فَألْقاهم في أُخْدُودٍ وحَفَرَ لَهم، ثُمَّ قالَ: وأظُنُّ أنَّ تِلْكَ الواقِعَةَ كانَتْ مَشْهُورَةً عِنْدَ قُرَيْشٍ فَذَكَرَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ لِأصْحابِ رَسُولِهِ تَنْبِيهًا لَهم عَلى ما يَلْزَمُهم مِنَ الصَّبْرِ عَلى دِينِهِمْ واحْتِمالِ المَكارِهِ فِيهِ فَقَدْ كانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ عَلى حَسَبِ ما اشْتَهَرَتْ بِهِ الأخْبارُ مِن مُبالَغَتِهِمْ في إيذاءِ عَمّارٍ وبِلالٍ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الأُخْدُودُ: الشَّقُّ في الأرْضِ يُحْفَرُ مُسْتَطِيلًا وجَمْعُهُ الأخادِيدُ ومَصْدَرُهُ الخَدُّ وهو الشَّقُّ يُقالُ: خَدَّ في الأرْضِ خَدًّا وتَخَدَّدَ لَحْمُهُ إذا صارَ طَرائِقَ كالشُّقُوقِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِأصْحابِ الأُخْدُودِ القاتِلِينَ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِمُ المَقْتُولِينَ، والرِّوايَةُ المَشْهُورَةُ أنَّ المَقْتُولِينَ هُمُ المُؤْمِنُونَ، ورُوِيَ أيْضًا أنَّ المَقْتُولِينَ هُمُ الجَبابِرَةُ لِأنَّهم لَمّا ألْقَوُا المُؤْمِنِينَ في النّارِ عادَتِ النّارُ عَلى الكَفَرَةِ فَأحْرَقَتْهم ونَجّى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ مِنها سالِمِينَ، وإلى هَذا القَوْلِ ذَهَبَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ والواقِدِيُّ وتَأوَّلُوا قَوْلَهُ: ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾ أيْ لَهم عَذابُ جَهَنَّمَ في الآخِرَةِ ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ في الدُّنْيا. إذا عَرَفْتَ هَذِهِ المُقَدِّمَةَ فَنَقُولُ: ذَكَرُوا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ وُجُوهًا ثَلاثَةً وذَلِكَ لِأنّا إمّا أنْ نُفَسِّرَ أصْحابَ الأُخْدُودِ بِالقاتِلِينَ أوْ بِالمَقْتُولِينَ.

أمّا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ فَفِيهِ تَفْسِيرانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ هَذا دُعاءٌ عَلَيْهِمْ أيْ لُعِنَ أصْحابُ الأُخْدُودِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ [عبس: ١٧] ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠] .

والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ أُولَئِكَ القاتِلِينَ قُتِلُوا بِالنّارِ عَلى ما ذَكَرْنا أنَّ الجَبابِرَةَ لَمّا أرادُوا قَتْلَ المُؤْمِنِينَ بِالنّارِ عادَتِ النّارُ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَتْهم، وأمّا إذا فَسَّرْنا أصْحابَ الأُخْدُودِ بِالمَقْتُولِينَ كانَ المَعْنى أنَّ أُولَئِكَ المُؤْمِنِينَ قُتِلُوا بِالإحْراقِ بِالنّارِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ خَبَرًا لا دُعاءً.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قُرِئَ قُتِّلَ بِالتَّشْدِيدِ. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: النّارُ إنَّما تَكُونُ عَظِيمَةً إذا كانَ هُناكَ شَيْءٌ يَحْتَرِقُ بِها إمّا حَطَبٌ أوْ غَيْرُهُ، فالوَقُودُ اسْمٌ

صفحة ١٠٩

لِذَلِكَ الشَّيْءِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ [التحريم: ٦] وفي: ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾ تَعْظِيمُ أمْرِ ما كانَ في ذَلِكَ الأُخْدُودِ مِنَ الحَطَبِ الكَثِيرِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ أبُو عَلِيٍّ: هَذا بَدَلُ الِاشْتِمالِ كَقَوْلِكَ: سُلِبَ زَيْدٌ ثَوْبُهُ فَإنَّ الأُخْدُودَ مُشْتَمِلٌ عَلى النّارِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قُرِئَ الوُقُودِ بِالضَّمِّ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ هم عَلَيْها قُعُودٌ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: العامِلُ في ”إذْ“ ”قُتِلَ“ والمَعْنى لُعِنُوا في ذَلِكَ الوَقْتِ الَّذِي هم فِيهِ قُعُودٌ عِنْدَ الأُخْدُودِ يُعَذِّبُونَ المُؤْمِنِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 590

Al-BurujJuz 30 · Page 590

سورة البروج

Al-Buruj

The Mansions of the Stars · Meccan · 22 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

85:1

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ١

By the sky containing great stars

85:2

وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ٢

And [by] the promised Day

85:3

وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ ٣

And [by] the witness and what is witnessed,

85:4

قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ٤

Destroyed [i.e., cursed] were the companions of the trench1

1 translator’s note
  1. Or "May they be destroyed" or "cursed." The "companions of the trench" (or ditch) were agents of a tyrannical king who refused to allow his people to believe in Allāh. Their evil deed in obedience to their ruler earned for them the curse of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩

85:5

ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ٥

[Containing] the fire full of fuel,

85:6

إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ ٦

When they were sitting near it.

85:7

وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ ٧

And they, to what they were doing against the believers, were witnesses. 1

1 translator’s note
  1. After casting the believers into a trench filled with fire, they sat at its edge, watching them burn to death. This event occurred before the time of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

85:8

وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٨

And they resented them not except because they believed in Allāh, the Exalted in Might, the Praiseworthy,

85:9

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٩

To whom belongs the dominion of the heavens and the earth. And Allāh, over all things, is Witness.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:79. ↩

85:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ ١٠

Indeed, those who have tortured1 the believing men and believing women and then have not repented will have the punishment of Hell, and they will have the punishment of the Burning Fire.

1 translator’s note
  1. Or, in this instance, the literal meaning of "burned" is also appropriate. ↩

85:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ ١١

Indeed, those who have believed and done righteous deeds will have gardens beneath which rivers flow. That is the great attainment.

85:12

إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ١٢

Indeed, the assault [i.e., vengeance] of your Lord is severe.

85:13

إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ ١٣

Indeed, it is He who originates [creation] and repeats.

85:14

وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ١٤

And He is the Forgiving, the Affectionate,

85:15

ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ ١٥

Honorable Owner of the Throne,

85:16

فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٦

Effecter of what He intends.

85:17

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ ١٧

Has there reached you the story of the soldiers -

85:18

فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ١٨

[Those of] Pharaoh and Thamūd?

85:19

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ ١٩

But they who disbelieve are in [persistent] denial,

85:20

وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ ٢٠

While Allāh encompasses them from behind.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19 ↩

85:21

بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ ٢١

But this is an honored Qur’ān

85:22

فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ ٢٢

[Inscribed] in a Preserved Slate.

Ar-RaziTafsir · 85:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском