Al-BurujJuz 30 · Page 590

Al-Buruj 85:4

The Mansions of the Stars · Juz 30 · Page 590

قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ٤

Destroyed [i.e., cursed] were the companions of the trench1

1 translator’s note
  1. Or "May they be destroyed" or "cursed." The "companions of the trench" (or ditch) were agents of a tyrannical king who refused to allow his people to believe in Allāh. Their evil deed in obedience to their ruler earned for them the curse of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 85:4

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾

قالَ أبُو حَيّانَ: وجَوابُ القَسَمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قِيلَ: مَحْذُوفٌ، فَقِيلَ: لَتُبْعَثُنَّ ونَحْوُهُ، وقِيلَ: مَذْكُورٌ، فَقِيلَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [البروج: ١٠] ونَحْوُهُ، وقِيلَ: ”قُتِلَ“، وهَذا نَخْتارُهُ، وحُذِفَتِ اللّامُ - أيْ لَقُتِلَ - (p-٤٨١)وَحَسُنَ حَذْفُها كَما حَسُنَ في قَوْلِهِ: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١]، ثُمَّ قالَ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ [الشمس: ٩]، أيْ: لَقَدْ أفْلَحَ، ويَكُونُ الجَوابُ دَلِيلًا عَلى لَعْنَةِ اللَّهِ عَلى مَن فَعَلَ ذَلِكَ، وتَنْبِيهًا لِكُفّارِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ؛ لِيَفْتِنُوهم عَنْ دِينِهِمْ.

وَإذا كانَ ”قُتِلَ“ هي الجَوابَ فَهي جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ، وإذا كانَ الجَوابُ غَيْرَها فَهي جُمْلَةٌ إنْشائِيَّةٌ، دُعاءٌ عَلَيْهِمْ.

وَقُرِئَ: ”قُتِّلَ“ بِالتَّشْدِيدِ، قَرَأها الحَسَنُ وابْنُ مِقْسَمٍ، وقَرَأها الجُمْهُورُ بِالتَّخْفِيفِ. اهـ.

والأُخْدُودُ: جَمْعُ خَدٍّ، وهو الشَّقُّ في الأرْضِ طَوِيلًا. وقَوْلُهُ: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾، الوَقُودُ بِالضَّمِّ وبِالفَتْحِ، والقِراءَةُ بِالفَتْحِ كالسَّحُورِ، والوَضُوءِ. فَبِالفَتْحِ: ما تُوقِدُ بِهِ كَصَبُورٍ والماءُ المُتَوَضَّأُ بِهِ، والطَّعامُ المُتَسَحَّرُ بِهِ. وبِالضَّمِّ: المَصْدَرُ والفِعْلُ، والوُقُودُ بِالضَّمِّ: ما تُوقِدُ بِهِ.

ذَكَرَ صاحِبُ القامُوسِ، و ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾: بَدَلٌ مِنَ الأُخْدُودِ.

وَقِيلَ في مَعْناها عِدَّةُ أقْوالٍ، حَتّى قالَ أبُو حَيّانَ: كَسَلْتُ عَنْ نَقْلِها.

وَنَقَلَ الفَخْرُ الرّازِيُّ ثَلاثَةً مِنها.

والمَشْهُورُ عِنْدَ ابْنِ كَثِيرٍ ما رَواهُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «كانَ فِيمَن كانَ قَبْلَكم مَلِكٌ، وكانَ لَهُ ساحِرٌ، فَلَمّا كَبِرَ السّاحِرُ قالَ لِلْمَلِكِ: إنِّي قَدْ كَبِرَ سِنِّي، وحَضَرَ أجَلِي، فادْفَعْ إلَيَّ غُلامًا لِأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إلَيْهِ غُلامًا كانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وكانَ بَيْنَ السّاحِرِ والمَلِكِ راهِبٌ، فَأتى الغُلامُ الرّاهِبَ، فَسَمِعَ مِن كَلامِهِ فَأعْجَبَهُ، وكانَ إذا أتى السّاحِرَ ضَرَبَهُ، وقالَ ما حَبَسَكَ ؟ وإذا أتى أهْلَهُ ضَرَبُوهُ وقالُوا: ما حَبَسَكَ ؟ فَشَكا ذَلِكَ إلى الرّاهِبِ، فَقالَ: إذا أرادَ السّاحِرُ ضَرْبَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أهْلِي، وإذا أرادَ أهْلُكَ أنْ يَضْرِبُوكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِيَ السّاحِرُ، فَبَيْنَما هو ذاتَ يَوْمٍ، إذْ أتى عَلى دابَّةٍ عَظِيمَةٍ فَظِيعَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النّاسَ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَجُوزُوا، فَقالَ: اليَوْمَ أعْلَمُ أمْرَ الرّاهِبِ أحَبَّ إلى اللَّهِ أمْ أمْرَ السّاحِرِ ؟ قالَ: فَأخَذَ حَجَرًا، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ أمْرُ الرّاهِبِ أحَبَّ إلَيْكَ وأرْضى مِن أمْرِ السّاحِرِ، فاقْتُلْ هَذِهِ الدّابَّةَ حَتّى يَجُوزَ النّاسُ، ورَماها فَقَتَلَها، ومَضى النّاسُ فَأخْبَرَ الرّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقالَ: أيْ بُنَيَّ، أنْتَ أفْضَلُ مِنِّي، وإنَّكَ سَتُبْتَلى، فَإنِ ابْتُلِيتَ فَلا (p-٤٨٢)تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكانَ الغُلامُ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ وسائِرَ الأدْواءِ ويَشْفِيهِمْ، وكانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ أعْمى فَسَمِعَ بِهِ، فَأتاهُ بِهَدايا كَثِيرَةٍ، فَقالَ: اشْفِنِي. فَقالَ: ما أنا أشْفِي أحَدًا، إنَّما يَشْفِي اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - فَإنْ آمَنتَ بِهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفاكَ، فَآمَنَ، فَدَعا اللَّهَ فَشَفاهُ، ثُمَّ أتى المَلِكَ فَجَلَسَ مِنهُ نَحْوَ ما كانَ يَجْلِسُ، فَقالَ لَهُ المَلِكُ: يا فُلانُ، مَن رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ فَقالَ: رَبِّي، فَقالَ: أنا. قالَ: لا، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّهُ، قالَ: أوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قالَ: نَعَمْ، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتّى دَلَّهُ عَلى الغُلامِ، فَبَعَثَ إلَيْهِ، فَقالَ: أيْ بُنَيَّ، بَلَغَ مِن سِحْرِكَ أنْ تُبْرِئَ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، وهَذِهِ الأدْواءَ، فَقالَ: أمّا أنا لا أشْفِي أحَدًا، إنَّما يَشْفِي اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - قالَ: أنا. قالَ: لا، قالَ: أوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قالَ: رَبِّي ورَبُّكَ اللَّهُ، فَأخَذَهُ أيْضًا بِالعَذابِ حَتّى دَلَّ عَلى الرّاهِبِ، فَأُوتِيَ بِالرّاهِبِ، فَقِيلَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأبى، فَوَضَعَ المِنشارَ في مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتّى وقَعَ شِقّاهُ، وقالَ لِلْأعْمى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأبى، فَوَضَعَ المِنشارَ في مَفْرِقِهِ أيْضًا، وقالَ لِلْغُلامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأبى، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إلى جَبَلِ كَذا وكَذا، وقالَ: إذا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وإلّا فَدَهْدِهُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَلَمّا عَلَوْا بِهِ الجَبَلَ، قالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِما شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الجَبَلُ فَدُهْدِهُوا أجْمَعُونَ، وجاءَ الغُلامُ يَتَلَمَّسُ حَتّى دَخَلَ عَلى المَلِكِ، فَقالَ: ما فَعَلَ أصْحابُكَ ؟ فَقالَ: كَفانِيهِمُ اللَّهُ تَعالى، فَبَعَثَ بِهِ نَفَرًا إلى البَحْرِ في قُرْقُورٍ، فَقالَ: إذا لَجَجْتُمْ بِهِ البَحْرَ، فَإنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وإلّا فَأغْرِقُوهُ، فَقالَ الغُلامُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِما شِئْتَ، فَغَرِقُوا هم، وجاءَ الغُلامُ حَتّى دَخَلَ عَلى المَلِكِ، فَقالَ لِلْمَلِكِ: إنَّكَ لَسْتَ بِقاتِلِي حَتّى تَفْعَلَ ما آمُرُكَ بِهِ، قالَ: ما هو ؟ قالَ: تَجْمَعُ النّاسَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلى جِذْعٍ، وتَأْخُذُ سَهْمًا مِن كِنانَتِي، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الغُلامِ، فَإنَّكَ إنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَفَعَلَ، ووَضَعَ السَّهْمَ في قَوْسِهِ ورَماهُ بِهِ في صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الغُلامُ يَدَهُ عَلى مَوْضِعِ السَّهْمِ وماتَ، فَقالَ النّاسُ: آمَنّا بِرَبِ الغُلامِ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أرَأيْتَ ما كُنْتَ تَحْذَرُ، فَقَدْ واللَّهِ وقَعَ بِكَ، قَدْ آمَنَ النّاسُ كُلُّهم، فَأمَرَ بِأفْواهِ السِّكَكِ، فَخُدَّتْ فِيها الأخادِيدُ، وأُضْرِمَتْ فِيها النِّيرانُ، وقالَ: مَن رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ وإلّا فَأقْحِمُوهُ فِيها، قالَ: فَكانُوا يَتَعادَوْنَ ويَتَدافَعُونَ، فَجاءَتِ امْرَأةٌ بِابْنٍ لَها تُرْضِعُهُ، فَكَأنَّها تَقاعَسَتْ أنْ تَقَعَ في النّارِ، فَقالَ الصَّبِيُّ: اصْبِرِي يا أُمّاهُ؛ فَإنَّكِ عَلى الحَقِّ. وقَدْ قِيلَ: إنَّ الغُلامَ دُفِنَ فَوُجِدَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ويَدُهُ عَلى صُدْغِهِ، كُلَّما رُفِعَتْ خَرَجَ الدَّمُ مِن جُرْحِهِ، وإذا تُرِكَتْ أُعِيدَتْ عَلى الجُرْحِ» .

وَقَدْ سُقْنا هَذِهِ القِصَّةَ، وهي مِن أمْثَلِ ما جاءَ في هَذا المَعْنى لِما فِيها مِنَ (p-٤٨٣)العِبَرِ، والَّتِي يُمْكِنُ أنْ يُسْتَفادَ مِنها بَعْضُ الأحْكامِ، حَيْثُ إنَّ ابْنَ كَثِيرٍ، عَزاها لِلْإمامِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ومُسْلِمٍ، أيْ لِصِحَّةِ سَنَدِها مَرْفُوعَةٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِن ذَلِكَ الآتِي:

الأوَّلُ: أنَّ السِّحْرَ بِالتَّعَلُّمِ كَما جاءَ في قِصَّةِ المَلَكَيْنِ بِبابِلَ، هارُوتَ ومارُوتَ يُعَلِّمانِ النّاسَ السِّحْرَ.

الثّانِي: إمْكانُ اجْتِماعِ الخَيْرِ مَعَ الشَّرِّ، إذا كانَ الشَّخْصُ جاهِلًا بِحالِ الشَّرِّ، كاجْتِماعِ الإيمانِ مَعَ الرّاهِبِ مَعَ تَعَلُّمِ السِّحْرِ مِنَ السّاحِرِ.

ثالِثًا: إجْراءُ خَوارِقِ العاداتِ عَلى أيْدِي دُعاةِ الخَيْرِ، لِبَيانِ الحَقِّ، والتَّثْبِيتِ في الأمْرِ، كَما قالَ الغُلامُ: اليَوْمَ أعْلَمُ أمْرَ الرّاهِبِ أحَبَّ إلى اللَّهِ أمْ أمْرَ السّاحِرِ ؟

الرّابِعُ: أنَّهُ كانَ أمْيَلَ بِقَلْبِهِ إلى أمْرِ الرّاهِبِ، إذْ قالَ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ أمْرُ الرّاهِبِ أحَبَّ إلَيْكَ، فَسَألَ عَنْ أمْرِ الرّاهِبِ ولَمْ يَسَلْ عَنْ أمْرِ السّاحِرِ ؟

الخامِسُ: اعْتِرافُ العالِمِ بِالفَضْلِ لِمَن هو أفْضَلُ مِنهُ، كاعْتِرافِ الرّاهِبِ لِلْغُلامِ.

السّادِسُ: ابْتِلاءُ الدُّعاةِ إلى اللَّهِ ووُجُوبُ الصَّبْرِ عَلى ذَلِكَ، وتَفاوُتُ دَرَجاتِ النّاسِ في ذَلِكَ.

السّابِعُ: إسْنادُ الفِعْلِ كُلِّهِ لِلَّهِ، إنَّما يَشْفِي اللَّهُ.

الثّامِنُ: رَفْضُ الدّاعِي إلى اللَّهِ الأجْرَ عَلى عَمَلِهِ وهِدايَتِهِ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إنْ﴾ [الأنعام: ٩٠] .

التّاسِعُ: بَيانُ رُكْنٍ أصِيلٍ في قَضِيَّةِ التَّوَسُّلِ، وهو أنَّ مَبْناهُ عَلى الإيمانِ بِاللَّهِ، ثُمَّ الدُّعاءِ وسُؤالِ اللَّهِ تَعالى.

العاشِرُ: غَباوَةُ المَلِكِ المُشْرِكِ المُغْلَقِ قَلْبُهُ بِظَلامِ الشِّرْكِ، حَيْثُ ظَنَّ في نَفْسِهِ أنَّهُ الَّذِي شَفى جَلِيسَهُ. وهو لَمْ يَفْعَلْ لَهُ شَيْئًا، وكَيْفَ يَكُونُ وهو لا يَعْلَمُ ؟

الحادِيَ عَشَرَ: اللُّجُوءُ إلى العُنْفِ والبَطْشِ عِنْدَ العَجْزِ عَنِ الإقْناعِ والإفْهامِ أُسْلُوبُ الجَهَلَةِ والجَبابِرَةِ.

الثّانِيَ عَشَرَ: مُنْتَهى القَسْوَةِ والغِلْظَةِ في نَشْرِ الإنْسانِ، بِدُونِ هَوادَةٍ.

(p-٤٨٤)الثّالِثَ عَشَرَ: مُنْتَهى الصَّبْرِ وعَدَمِ الرُّجُوعِ عَنِ الدِّينِ، وهَكَذا كانَ في الأُمَمِ الأُولى، وبَيانُ فَضْلِ اللَّهِ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ، إذْ جازَ لَها التَّلَفُّظُ بِما يُخالِفُ عَقِيدَتَها وقَلْبُها مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ.

وَقَدْ جاءَ عَنِ الفَخْرِ الرّازِيِّ قَوْلُهُ:

الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُكْرَهَ عَلى الكُفْرِ بِالإهْلاكِ العَظِيمِ الأوْلى بِهِ أنْ يَصْبِرَ عَلى ما خُوِّفَ مِنهُ، وأنَّ إظْهارَ كَلِمَةِ الكُفْرِ كالرُّخْصَةِ في ذَلِكَ، وقالَ: ورَوى الحَسَنُ «أنَّ مُسَيْلِمَةَ أخَذَ رَجُلَيْنِ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ لِأحَدِهِما: تَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقالَ: نَعَمْ، فَتَرَكَهُ، وقالَ لِلْآخَرِ مِثْلَهُ، فَقالَ: لا، بَلْ أنْتَ كَذّابٌ، فَقَتَلَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”أمّا الَّذِي تَرَكَ فَأخَذَ بِالرُّخْصَةِ فَلا تَبِعَةَ عَلَيْهِ، وأمّا الَّذِي قُتِلَ فَأخَذَ بِالأفْضَلِ فَهَنِيئًا لَهُ“» .

وَتَقَدَّمَ بَحْثُ هَذِهِ المَسْألَةِ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - .

الرّابِعَ عَشَرَ: إجابَةُ دَعْوَةِ الغُلامِ ونُصْرَةُ اللَّهِ لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِما شِئْتَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 590

Al-BurujJuz 30 · Page 590

سورة البروج

Al-Buruj

The Mansions of the Stars · Meccan · 22 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

85:1

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ١

By the sky containing great stars

85:2

وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ٢

And [by] the promised Day

85:3

وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ ٣

And [by] the witness and what is witnessed,

85:4

قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ٤

Destroyed [i.e., cursed] were the companions of the trench1

1 translator’s note
  1. Or "May they be destroyed" or "cursed." The "companions of the trench" (or ditch) were agents of a tyrannical king who refused to allow his people to believe in Allāh. Their evil deed in obedience to their ruler earned for them the curse of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩

85:5

ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ٥

[Containing] the fire full of fuel,

85:6

إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ ٦

When they were sitting near it.

85:7

وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ ٧

And they, to what they were doing against the believers, were witnesses. 1

1 translator’s note
  1. After casting the believers into a trench filled with fire, they sat at its edge, watching them burn to death. This event occurred before the time of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

85:8

وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٨

And they resented them not except because they believed in Allāh, the Exalted in Might, the Praiseworthy,

85:9

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٩

To whom belongs the dominion of the heavens and the earth. And Allāh, over all things, is Witness.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:79. ↩

85:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ ١٠

Indeed, those who have tortured1 the believing men and believing women and then have not repented will have the punishment of Hell, and they will have the punishment of the Burning Fire.

1 translator’s note
  1. Or, in this instance, the literal meaning of "burned" is also appropriate. ↩

85:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ ١١

Indeed, those who have believed and done righteous deeds will have gardens beneath which rivers flow. That is the great attainment.

85:12

إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ١٢

Indeed, the assault [i.e., vengeance] of your Lord is severe.

85:13

إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ ١٣

Indeed, it is He who originates [creation] and repeats.

85:14

وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ١٤

And He is the Forgiving, the Affectionate,

85:15

ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ ١٥

Honorable Owner of the Throne,

85:16

فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٦

Effecter of what He intends.

85:17

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ ١٧

Has there reached you the story of the soldiers -

85:18

فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ١٨

[Those of] Pharaoh and Thamūd?

85:19

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ ١٩

But they who disbelieve are in [persistent] denial,

85:20

وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ ٢٠

While Allāh encompasses them from behind.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19 ↩

85:21

بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ ٢١

But this is an honored Qur’ān

85:22

فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ ٢٢

[Inscribed] in a Preserved Slate.

Ash-ShinqitiTafsir · 85:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском