Al-BurujJuz 30 · Page 590

Al-Buruj 85:5

The Mansions of the Stars · Juz 30 · Page 590

ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ٥

[Containing] the fire full of fuel,

Tafsir · in Arabic

As-Samarqandi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 85:1–5

وهي اثنتان وعشرون آية مكية

قوله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ يعني: ذات النجوم والكواكب. ويقال: ذات القصور. وقال عطية العوفي: كان القصور في السماء على أبوابه. قال قتادة: البروج النجوم، وكذلك قال مجاهد: أقسم الله تعالى بالسماء ذات البروج، وجواب القسم قوله تعالى: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج: 12] ثم قال: وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ يعني: يوم القيامة. قال مقاتل الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ الذي وعدهم أن يصيرهم إليه، وقال الكلبي: وعد أهل السماء وأهل الأرض، أن يصيروا إلى ذلك اليوم.

وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ذكر مقاتل، عن علي- رضي الله عنه- قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم النحر يَوْمَ الحج الأكبر. وروي عن ابن عباس، أنه قال: الشاهد محمد ﷺ كقوله تعالى: وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء: 41] والمشهود يوم القيامة، كقوله تعالى:

وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [هود: 103] . وروى جويبر، عن الضحاك مثله. وروى أبو صالح، عن ابن عباس قال: «الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يَوْمُ عَرَفَةِ» . وروى سعيد بن المسيب، عن رسول الله ﷺ قال: «سَيِّدُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ شَاهِدٌ وَمَشْهُودٌ يَوْمَ عَرَفَةِ» . وروى جابر بن عبد الله قال: «الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يَوْمَ عَرَفَةِ» . وروى مجاهد، عن ابن عباس قال:

الشاهد ابن آدم، والمشهود يوم القيامة، وقال عكرمة مثله. وقال بعضهم: الشاهد آدم، والمشهود ذريته.

ثم قال عز وجل: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ يعني: لعن أصحاب الأخدود النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ يعني: يصيرون إلى النار، ذات الوقود في الآخرة: وقال الكلبي: النار ارتفعت فوقهم أربعين ذراعاً، فوقعت عليهم وأحرقتهم وقتلتهم، وذلك قوله: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ قال: حدثنا أبو جعفر، حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: ذكر رسول الله ﷺ أصحاب الأخدود، فقال: كان ملكاً من الملوك، كان له ساحر فكبر الساحر، فقال للملك: إني قد كبرت، فلو نظرت غلاماً في أهلك فطناً كيساً، فعلمته على هذا فنظر إلى غلام من أهله كيس فظن، فأمره أن يأتيه ويلزمه، وكان بين منزل الغلام ومنزل الساحر راهب، فقال الغلام: لو دخلت على هذا الراهب، وسمعت من كلامه فدخل عليه فأعجبه قوله، وكان أهله إذا بعثوه إلى الساحر، دخل الغلام على الراهب، واحتبس عنده.

فإذا أتى الساحر، ضربه وقال: ما حبسك؟ فإذا رجع من عند الساحر إلى أهله، دخل على الراهب فاحتبس عنده. فإذا أتى أهله ضربوه، وقالوا ما حبسك؟ فشكى ذلك إلى الراهب، فقال له الراهب: إذا قالوا لك ما حبسك فقل: حبسني الساحر، وإذا قال لك الساحر: ما حبسك فقل: حبسني أهلي، فبينما هو ذات يوم يريد الساحر، إذا هو بدابة هائلة، يعني: كبيرة قد قطعت الطريق على الناس. فقال: اليوم يتبين لي أمر الراهب، فأخذ حجراً ودنا من الدابة، فقال: اللهم إن كان أمر الراهب حقاً، فاقتل هذه الدابة، ورماها بالحجر، فأصاب مقتلها، فقتلها. فقال الناس: إن هذا الغلام قتل هذه الدابة، واشتهر أمره.

فأتى الراهب، فأخبره، فقال: يا بني، أنت خير مني، فلعلك أن تبتلى لا تدلن عليَّ، فبلغ أمر الغلام أنه كان يبرئ الأكمه، والأبرص، ويداوي من الأرض، فعمي جليس الملك، فذكر له الغلام فأتاه فقال: يا بني، قد بلغ من سحرك أنك تبرئ الأكمه والأبرص، فقال الغلام: ما أنا بساحر، ولا أشفي أحداً، ولا يشفي إلا ربي. فقال له الرجل: «هذا الملك ربك، قال: لا ولكن ربي ورب الملك الله تعالى، فإن آمنت بالله تعالى به، دعوت الله تعالى فشفاك.

فأسلم فدعا الله تعالى، فبرئ فأتى الملك فقال له الملك: أليس يا فلان قد ذهب بصرك، فقال: بلى، ولكن رده علي ربي، فقال: أنا، قال: لا، ولكن ربي وربك الله، قال:

أولئك رب غيري، قال: نعم. وربك وربي الله تعالى، فلم يزل به، حتى أخبره بأمر الغلام، فأرسل إلى الغلام، فجاءه فقال: يا بني قد بلغ من سحرك، أنك تشفي من كذا وكذا، فقال:

ما أنا بساحر، ولا أشفي أحداً، وما يشفي إلا ربي فقال: أنا، فقال: لا ولكن ربي وربك الله تعالى، فلم يزل به حتى دل على الراهب، فدعي الراهب فأتي به، فأراد أن يرجع من دينه، فأبى وأمر بمنشار، فوضع في مفرق رأسه، فشق به حتى سقط شقاه.

ثم دعا بجليسه، وأراد أن يرجع عن دينه فأبى، فأمر بمنشار، فشق حتى سقط شقاه، فأمر الغلام أن يفعل ذلك بمكانه، فقال: احملوه في سفينة. فانطلقوا به، حتى إذا لججتم به فغرقوه، فانطلقوا به حتى لجوا به، فلما أرادوا به ذلك فقال: اللهم اكفينهم بما شئت، فانكبت بهم السفينة، فغرقوا فجاء الغلام، حتى قام بين يدي الملك. فأخبره بالذي كان، فقال انطلقوا به إلى جبل كذا وكذا، فإذا كنتم في ذروة الجبل، دهدهه عنه فانطلقوا به، حتى إذا كانوا بذلك المكان. فقال اللهم اكفينهم بما شئت، فتدهدهوا عن الجبل يميناً وشمالاً، فجاء حتى قام بين يدي الملك، فأخبره بالذي كان. وقال: إن تجمع الملك إنك لا تقدر على قتلي، حتى تفعل بي ما آمرك به. فقال: وما هو؟ قال: تجمع أهل مملكتك في صعيد واحد، ثم تصلبني، وتأخذ سهماً من كتابي، فترميني به وتقول: بسم الله رب هذا الغلام، فأصاب صدغه، فوضع يده على صدغه فمات.

فقال الناس: آمنا برب هذا الغلام. فقيل للملك وقعت فيما كنت تجاوز، وقد أسلم الناس. فقال: خذوا يا قوم الطريق، وخذوا فيها أخدوداً، وألقوا فيها النار. (فمن رجع) عن دينه وإلا فألقوه فيها، ففعلوا. فجعل الناس يجيئون، ويلقون أنفسهم في الأخدود، حتى كان آخرهم امرأة، ومعها صبي لها رضيع تحمله، فلما دنت من النار، وجدت حرها، فولت فقال لها الصبي: يا أماه امضي، فإنك على الحق، فرجعت وألقت نفسها في النار. فذلك قوله عز وجل قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ وروي في خبر آخر، أن الملك كان على دين اليهودية، يقال له ذو نواس، واسمه زرعة ملك حمير، وما حولها فكان هناك قوم، دخلوا في دين عيسى- عليه السلام- فحفر لهم أخدوداً، فأوقد فيها النار، وألقاهم في الأخدود، فحرقهم وحرق كتبهم.

ويقال: كان الذين على دين عيسى- عليه السلام- بأرض نجران، فسار إليهم من أرض حمير، حتى أحرقهم وأحرق كتبهم، فأقبل منهم رجل، فوجد مصحفاً فيها وإنجيلاً محترقاً بعضه، فخرج به، حتى أتى به ملك الحبشة فقال له: إن أهل دينك قد أوقدت لهم النار، فحرقوا بها وحرق كتبهم، فأراه الذي جاء به، ففزع الملك لذلك، وبعث إلى صاحب الروم، وكتب إليه يستمده بنجارين يعملون له السفن. فبعث إليه صاحب الروم، من يعمل له السفن، فحمل فيها الناس، فخرج به. فخرجوا ما بين ساحل عدن إلى ساحل جازان، وخرج إليهم أهل اليمن، فلقوهم بتهامة، واقتتلوا فلم ير ملك حمير له بهم طاقة، وتخوف أن يأخذوه، فضرب فرسه حتى وقع في البحر، فمات فيه. فاستولى أهل الحبشة على ملك حمير وما حوله، وبقي الملك لهم، إلى وقت الإسلام.

وروي في الخبر، أن الغلام الذي قتله الملك دفن، فوجد ذلك الغلام في زمان عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- واضعاً يده على صدغه، كما كان وضعها حين قتل، وكلما أخذ يده سال منه الدم، وإذا أرسل يده، انقطع الدم، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب بذلك، فكتب إليهم، أن ذلك الغلام صاحب الأخدود، فاتركوه على حاله حتى يبعثه الله تعالى يوم القيامة على حاله. وذلك قوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ يعني: لعن أصحاب الأخدود، وهم الذين خدوا أخدود النار ذات الوقود، يعني: الأخدود ذات النار الوقود. ويقال: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ يعني: أهل الحبشة قتلوا أصحاب الأخدود، أصحاب النار ذات الوقود.

Saheeh International · As-Samarqandi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 590

Al-BurujJuz 30 · Page 590

سورة البروج

Al-Buruj

The Mansions of the Stars · Meccan · 22 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

85:1

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ١

By the sky containing great stars

85:2

وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ٢

And [by] the promised Day

85:3

وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ ٣

And [by] the witness and what is witnessed,

85:4

قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ٤

Destroyed [i.e., cursed] were the companions of the trench1

1 translator’s note
  1. Or "May they be destroyed" or "cursed." The "companions of the trench" (or ditch) were agents of a tyrannical king who refused to allow his people to believe in Allāh. Their evil deed in obedience to their ruler earned for them the curse of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩

85:5

ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ٥

[Containing] the fire full of fuel,

85:6

إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ ٦

When they were sitting near it.

85:7

وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ ٧

And they, to what they were doing against the believers, were witnesses. 1

1 translator’s note
  1. After casting the believers into a trench filled with fire, they sat at its edge, watching them burn to death. This event occurred before the time of Prophet Muḥammad (ﷺ) . ↩

85:8

وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٨

And they resented them not except because they believed in Allāh, the Exalted in Might, the Praiseworthy,

85:9

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٩

To whom belongs the dominion of the heavens and the earth. And Allāh, over all things, is Witness.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:79. ↩

85:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ ١٠

Indeed, those who have tortured1 the believing men and believing women and then have not repented will have the punishment of Hell, and they will have the punishment of the Burning Fire.

1 translator’s note
  1. Or, in this instance, the literal meaning of "burned" is also appropriate. ↩

85:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ ١١

Indeed, those who have believed and done righteous deeds will have gardens beneath which rivers flow. That is the great attainment.

85:12

إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ١٢

Indeed, the assault [i.e., vengeance] of your Lord is severe.

85:13

إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ ١٣

Indeed, it is He who originates [creation] and repeats.

85:14

وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ١٤

And He is the Forgiving, the Affectionate,

85:15

ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ ١٥

Honorable Owner of the Throne,

85:16

فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٦

Effecter of what He intends.

85:17

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ ١٧

Has there reached you the story of the soldiers -

85:18

فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ١٨

[Those of] Pharaoh and Thamūd?

85:19

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ ١٩

But they who disbelieve are in [persistent] denial,

85:20

وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ ٢٠

While Allāh encompasses them from behind.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19 ↩

85:21

بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ ٢١

But this is an honored Qur’ān

85:22

فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ ٢٢

[Inscribed] in a Preserved Slate.

As-SamarqandiTafsir · 85:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском