At-Tariq 86:11
The Nightcommer · Juz 30 · Page 591
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 86:11
ثم ذكر قسمًا آخر فقال: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ قال أبو عبيدة: الرجع في كلام العرب: الماء، وأنشد للهذلي يصف السَّيف:
أبْيَضُ كالرّجْع رَسُوبٌ إذا ما ... ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يختلي [[ورد البيت في:
"مجاز القرآن" 2/ 294، "ديوان الهذليين" 2/ 12، "تهذيب اللغة" 1/ 364 مادة: (رجع)، "لسان العرب" 8/ 120 مادة: (رجع)، و3/ 11 مادة: (ثوخ)، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج: 5/ 312، "جامع البيان" 30/ 147، "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ ب، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "البحر المحيط" 8/ 456، "فتح القدير" 5/ 420، و"المحرر" و"البحر" براوية: "ما شاخ" بدلًا من: "ما ثاخ".]] [[ومعنى البيت كما في: اللسان: أراد بالأبيض: السيف، والرَّجْع: الغدير. شبه السيف به في بياضه، والرَّسُوب: الذي يَرْسُب في اللحم، والمحتفل: أعظم موضع في الجسد، ويختلى: يقطع، وثاخ وساخ: ذهب في الأرض سُفلًا.]]
قال الفراء: تبتدئ بالمطر، ثم ترجع به في كل عام [["معاني القرآن" 3/ 255 بنصه.]].
وقال أبو إسحق: الرجع: المطر؛ لأنه يجيء ويرجع ويتكرر [[في (أ): يكرر.]] [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 312 بنحوه.]]. وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: يبتدي بالمطر، ثم يرجع به في كل عام [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 148.]].
وهو قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 236/ ب، وعبارته: قال: ذات المطر.]]، وسعيد (بن جبير [[ورد معنى قوله في "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد، "تفسير سعيد بن جبير" 371.]]، وعكرمة عن ابن عباس [[ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 365، "جامع البيان" 30/ 148 "النكت والعيون" 8/ 248، "معالم التنزيل" 4/ 474، "التفسير الكبير" 31/ 133، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "الدر المنثور" 8/ 476، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، والبخاري في تاريخه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وانظر "المستدرك" 2/ 520، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، ومجاهد [["تفسير الإمام مجاهد" 720، "جامع البيان" 30/ 148، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد، وانظر "الجامع الصحيح" للبخاري: 3/ 322، كتاب التفسير باب 86.]] قالوا: ذات المطر تمطر، ثم تمطر، ثم ترجع تمطر بعد مطر.
وقال أهل المعاني: رجع السماء إعطاء الخير الذي يكون من جهتها حالًا بعد حال على مرور الأزمان، ترجعه رجعة، أي تعطيه مرة بعد مرة [[لم أعثر على مصدر لقولهم، وورد بمثله من غير نسبة في "التفسير الكبير" 31/ 133.]].
وقال ابن زيد: هو أنها ترد وترجع شمسها وقمرها بعد مغيبهما [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 148، "النكت والعيون" 6/ 248، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "التفسير الكبير" 31/ 133، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "فتح القدير" 5/ 420.]]، والقول هو الأول [[وهو الصحيح الذي عليه أكثر المفسرين وأهل اللغة، حكى ذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 10، وأبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 456.]].
قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ وصدعها إنما يكون عن [[في (أ): من.]] المطر والماء، ومعنى الصدع [[في (أ): الصداع.]] في اللغة: الشق، يقال: صَدَعه إذا شقه فتصدع، ومنه قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: 43] أي يتفرقون، والعرب تقول: صَدَعْتُ غنمي صِدْعَتَيْن، كقولك: فرقتها فرقتين، فالصدع مصدر، ثم يقال في الزّجاجة والحائط صَدْع، فيسمى به [[انظر: مادة: (شق): "تهذيب اللغة" 2/ 5، إصلاح المنطق: لابن السكيت: 43، "مقاييس اللغة" 3/ 338، "الصحاح" 3/ 1241، "لسان العرب" 8/ 194.]]، والذي في الآية هو الاسم لا المصدر.
قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 294.]]، والفراء [["معاني القرآن" 3/ 255، واللفظ له.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313.]]: تتصدع بالنبات، وهو معنى قول ابن عباس [["جامع البيان" 30/ 149، "التفسير الكبير" 31/ 133، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "الدر المنثور" 8/ 520، "فتح القدير" 5/ 421، وانظر "المستدرك" 2/ 520، قال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. كما قال بمثله: سعيد بن جبير، وعكرمة، وأبو مالك، والضحاك، والحسن، وقتادة، والسدي، وغير واحد: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532.]]، والمفسرين قالوا: تنشق عن النبات، والأشجار [[وممن قال بمعنى ذلك: الحسن، وعكرمة، وقتادة، وابن زيد، والضحاك، "جامع البيان" 3/ 149، وحكاه عن المفسرين: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 226، وأبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 256، وبهذا القول: تنشق عن النبات والأشجار، قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468.]].
وقال مجاهد: هي [السدان [[في كلا النسختين: الصدان، وأثبت ما جاء في "الكشف والبيان" ج 13: 75/ ب.]]] بينهما طريق نافذ [[ورد معنى قوله في: "تفسير الإمام مجاهد" 721، "جامع البيان" 30/ 149، "بحر العلوم" 3/ 468، "الكشف والبيان" ج 13: 75/ ب، "النكت والعيون" 6/ 249، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد.]] يعني -الجبلين بينهما شق.
وقال الليث: الصدْع [["تهذيب اللغة" 2/ 5: مادة: (صدع) بنصه.]] نبات الأرض؛ لأنه يصدع الأرض، فتتصدع به الأرض، وهذا قول مجاهد في رواية الليث [[بياض في: ع.]]، قال: ذات النبات [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] وعلى هذا سمي النبات صدعًا؛ لأنه صادع للأرض.
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.