At-Tariq 86:17
The Nightcommer · Juz 30 · Page 591
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 86:17
(قوله تعالى [[ساقط من (ع).]]) ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ [[﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾.]] قال ابن عباس [["معالم التنزيل" 4/ 474، "لباب التأويل" 4/ 369، "زاد المسير" 8/ 226 من غير نسبة.]]، ومقاتل [["الوسيط" 4/ 467.]]: هو وعيد [[بياض في (ع).]] من الله تعالى لهم.
(قوله تعالى [[ساقط من (ع).]]): ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قالا [[أي ابن عباس، ومقاتل.]]: يريد قليلًا [[ورد قول ابن عباس في "جامع البيان" 30/ 150، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 12، أما مقاتل فلم أعثر على مصدر لقوله، وإن كان ورد بمثل قوليهما من غير عزو في "الوسيط" 4/ 267، قال ابن عطية: ﴿رُوَيْدًا﴾ معناه قليلًا، قاله قتادة، وهذه حال هذه اللفظة إذا تقدمها شيء تصفه كقولك: رويدًا، وتقدمها فعل يعمل فيها كهذه الآية، وأما إذا ابتدأت بها فقلت: رويدًا يا فلان، فهي بمعنى الأمر بالتماهل، ويجري مجرى قولهم: صبرًا يا زيد، وقليلًا: يا عمرو.
انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 467.]]، حتى أهلكهم، ففعل ذلك ببدر، ونسخ الإمهال بآية السيف [[ممن قال بأن الآية منسوخة بآية السيف: هبة الله بن سلامة في: "الناسخ والمنسوخ" 196، وابن البازي في كتابه: "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" 57، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 474 والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 12.
ورد ابن الجوزي في: "نواسخ القرآن" 251، القول بأنها منسوخة، والأكثرية عدها من المحكم، وعليه لم تذكر في كتبهم المعنية بـ"الناسخ والمنسوخ" نحو: كتاب "الناسخ والمنسوخ" في كتاب الله تعالى: لقتادة السدوسي، و"الناسخ والمنسوخ" للزهري، و"الناسخ والمنسوخ" في القرآن الكريم: لأبي جعفر النحاس، و"الناسخ والمنسوخ" لأبي منصور البغدادي، والاعتبار في "الناسخ والمنسوخ" لأبي بكر الهذاني، و"المصفى بأكف أهل الرسوخ" في علم "الناسخ والمنسوخ" لابن الجوزي.]]، ومعنى مهل وأمهل: أنظر ولا تعجل، ويقال: مَهْلًا يا فلان، أي رفقًا وسُكونًا لا تَعْجَلْ [[انظر: مادة: (مهل) في: "تهذيب اللغة" 6/ 321، "لسان العرب" 11/ 366، "تاج العروس" 8/ 121.]].
وأما ﴿رُوَيْدًا﴾ فروى أبو عبيد عن أصحابه أن تكبير ﴿رُوَيْدًا﴾ رُوْد، وأنشد [[البيت للجموح الظفري.]]:
يمشي ولا تَكْلِمُ البَطحاء مِشيتهُ ... كأنه ثَمِلٌ يمشي على رُودِ [[وقد ورد البيت في: "تهذيب اللغة" 14/ 162: مادة: (رود) غير منسوب براوية: "فاتر"؛ بدلًا من: "ثمل"، "لسان العرب" 3/ 189: مادة: (رود) غير منسوب برواية: "تكاد لا تَثْلِم البطحاء وطأتُها"، كما ما ورد في حاشية "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 13، حاشية 3: معزوًا، وبمثل ما جاء في اللسان، وورد في "معجم شواهد العربية" لعبد السلام هارون: 121، ونسبه إلى الجموح الظفري، كتاب "حروف المعاني" للزجاجي: 9: رقم: 35.]] [[ورد قول أبي عبيدة في: "تهذيب اللغة" 14/ 162: مادة: (رود)، "التفسير الكبير" 31/ 134 إلا أنه عزاه إلى أبي عبيدة، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 12، "لسان العرب" 3/ 89: مادة: (رود).]]
أي على مُهْلَة ورفق وتؤدة.
وذكر أبو على في باب الأسماء التي سمي بها الأفعال: رُويدًا زيدًا، تريد: أرْوِدْ زيدًا، معناه: أمهله، وأرفق به [[الإيضاح العضُدي: لأبي علي الفارسي: 163، وانظر: "التفسير الكبير" 31/ 34.]].
قال النحويون: رويدًا في كلام العرب على ثلاثة أوجه:
يكون اسمًا لفعل الأمر ينصب "بها"، لأنها جعلت بدلًا من اللفظ بالقول، كقولك: رويدًا زيدًا، تريد أرود زيدًا، أي خله ودعه، وارفق به [[انظر: "شرح المفصل" لابن يعيش 4/ 39 - 41، "حروف المعاني" للزجاجي: 9.]].
ومن هذا ما ذكره سيبوبه (سماعًا عن العرب: رويد الشعر يَغِبَّ، قال: يريدون: أرُوِدْ الشعر، كما تقول: دَع الشعر، وأنشد [[البيت للهذلي، كذا قال شارح المفصل.]]:
رُوَيدًا عَلِيُّا جُدَّ ما ثَدْيُ أمِّهِم [[في (ع): لعهم.]] ... إلينا ولكن وُدُّهُم مُتَمايِنُ [[في (أ)، و (ع): متماني.]] [[ورد البيت في: "ديوان الهذليين" 3/ 46: برواية "رويدَ"، "كتاب سيبويه" 1/ 243 برواية: "ولكن بُغْضُهُم" بدلًا من "وُدُدهم"، "تهذيب اللغة" 10/ 460: مادة: (جد)، ج: 14/ 162: مادة (ورد)، ج: 15/ 529: مادة (مين)، "لسان العرب" 3/ 111: مادة: (جد)، برواية "أمِّهِ" بدلًا من: "أمهم"، و"متنابز" بدلًا من: "متماين"، وج: 13/ 426: مادة: (مين).
ومعنى البيت: أن عليا قبيلة من كنانة، كأنها قال: رويدك عليًا أي أرْود بهم وارفق بهم. ثم قال: جُدَّ ثَدْىُ أُمهم إلينا، أي بيننا وبينهم خؤولة، ورَحم، وقرابة من قبل أُمِّهم، فهم منقطعون إلينا بها، وإن كان في ودهم مَيْنٌ: أي كذب، وملق. "شرح المفصل" 4/ 40.
والشاهد: نصب "علي" بـ"رويد"، لأن رويدًا بدل من قولك: أرود، ومعناه أمهل. "شرح المفصل" المرجع السابق.]]
ولا ينصرف "رويد" في هذا الوجه؛ لأنها غير متمكنة.
الوجه الثاني: أن تكون بمنزلة سَائر المصادر، فتضاف [[في (أ): (ومضاف).]] إلى ما بعدها كما تضاف المصَادر، تقول: رويد زيد، كما تقول: ضرْب زيدٍ، قال الله عز وجل: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: 4].
الوجه الثالث: أن يكون نعتًا منصوبًا كقولك: سَاروا سَيْرًا [[في (أ): يسيرًا.]] رويدًا ويقولون "أيضًا" [[ما بين القوسين المزدوجين ساقط من (أ).]]: سَاروا رُوَيْدًا. يحذفون المنعوت، ويقيمون "رويدًا" مقامه، كما يفعلون بسائر النعوت المتمكنة. (و) [[ما بين القوسين المزدوجين ساقط من (أ).]] من ذلك قول العرب: ضَعْهُ رُوَيْدًا، أي وضعًا رُوَيْدًا. وتقول للرجل [[في أ: (للأجل).]] يعالج الشيء: رويدًا، إنما تريد أن تقول: علاجًا رُوَيْدًا، ويجوز في هذا الوجه أمران:
أحدهما: أن يكون رويدًا حالًا.
والثاني: أن يكون نعتًا. (فإن أظهرت المنعوت لم يجز أن يكون للحال) [[ما بين القوسين أي من قوله: ومن هذا ما ذكره سيبويه إلى: لم يجز أن يكون للحال نقله عن سيبويه من كتابه: 1/ 243 - 245، باختصار، وانظر قول سيبويه أيضًا في: "تهذيب اللغة" 14/ 162: مادة: (رود).]].
والذي في الآية (هو) [[ساقط من (أ).]] ما ذكرنا في الوجه الثالث، لأنه يجوز أن يكون نعتًا للمصدر كأنه قيل: إمهالًا رويدًا، ويجوز أن يكون للحال، أي أمهلهم غير مستعجل مستأنيًا بهم [[غير مقروءة.]].
فهذا بعض ما قيل في هذه الكلمة، وشرحها يطول.
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.