At-Tariq 86:2
The Nightcommer · Juz 30 · Page 591
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 86:1–4
صفحة ١١٥
[ سُورَةُ الطّارِقِ ]
سَبْعَ عَشْرَةَ آيَةً مَكِّيَّةً وهي مُشْتَمِلَةٌ عَلى التَّرْغِيبِ في مَعْرِفَةِ المَبْدَأِ والمَعادِ
﷽
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ﴾ ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾
﷽
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ﴾ ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أكْثَرَ في كِتابِهِ ذِكْرَ السَّماءِ والشَّمْسِ والقَمَرِ؛ لِأنَّ أحْوالَها في أشْكالِها وسَيْرِها ومَطالِعِها ومَغارِبِها عَجِيبَةٌ، وأمّا الطّارِقُ فَهو كُلُّ ما أتاكَ لَيْلًا سَواءً كانَ كَوْكَبًا أوْ غَيْرَهُ فَلا يَكُونُ الطّارِقُ نَهارًا، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُ المُسْلِمِينَ في دُعائِهِمْ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِن طَوارِقِ اللَّيْلِ ورُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«نَهى عَنْ أنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أهْلَهُ طُرُوقًا» “ والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الطُّرُوقُ في صِفَةِ الخَيالِ لِأنَّ تِلْكَ الحالَةَ إنَّما تَحْصُلُ في الأكْثَرِ في اللَّيْلِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿والطّارِقِ﴾ كانَ هَذا مِمّا لا يَسْتَغْنِي سامِعُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ المُرادِ مِنهُ، فَقالَ: ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ﴾ قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ ما أدْراكَ فَقَدْ أخْبَرَ الرَّسُولُ بِهِ وكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ ما يُدْرِيكَ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى: ١٧] ثُمَّ قالَ: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ أيْ هو طارِقٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ، رَفِيعُ القَدْرِ وهو النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدى بِهِ في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ ويُوقَفُ بِهِ عَلى أوْقاتِ الأمْطارِ، وهاهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: إنَّما وُصِفَ النَّجْمُ بِكَوْنِهِ ثاقِبًا لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ يَثْقُبُ الظَّلامَ بِضَوْئِهِ فَيَنْفُذُ فِيهِ كَما قِيلَ: دُرِّيٌّ لِأنَّهُ يَدْرَؤُهُ أيْ يَدْفَعُهُ.
وثانِيها: أنَّهُ يَطْلُعُ مِنَ المَشْرِقِ نافِذًا في الهَواءِ كالشَّيْءِ الَّذِي يَثْقُبُ الشَّيْءَ.
وثالِثُها: أنَّهُ الَّذِي يُرى بِهِ الشَّيْطانُ فَيَثْقُبُهُ أيْ يَنْفُذُ فِيهِ ويَحْرِقُهُ.
ورابِعُها: قالَ الفَرّاءُ: ”النَّجْمُ الثّاقِبُ“ هو النَّجْمُ المُرْتَفِعُ عَلى النُّجُومِ، والعَرَبُ تَقُولُ لِلطّائِرِ إذا لَحِقَ بِبَطْنِ السَّماءِ ارْتِفاعًا: قَدْ ثَقَبَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنَّما وُصِفَ النَّجْمُ بِكَوْنِهِ طارِقًا، لِأنَّهُ يَبْدُو بِاللَّيْلِ، وقَدْ عَرَفْتَ أنَّ ذَلِكَ يُسَمّى طارِقًا، أوْ لِأنَّهُ يَطْرُقُ الجِنِّيَّ، أيْ يَصُكُّهُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في قَوْلِهِ: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ قالَ بَعْضُهم: أُشِيرَ بِهِ إلى جَماعَةِ النَّحْوِ فَقِيلَ
صفحة ١١٦
الطّارِقُ، كَما قِيلَ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ نَجْمٌ بِعَيْنِهِ، ثُمَّ قالَ ابْنُ زَيْدٍ: إنَّهُ الثُّرَيّا، وقالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ زُحَلُ، لِأنَّهُ يَثْقُبُ بِنُورِهِ سَمْكَ سَبْعِ سَماواتٍ، وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ الشُّهُبُ الَّتِي يُرْجَمُ بِها الشَّياطِينُ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] .
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: رُوِيَ «أنَّ أبا طالِبٍ أتى النَّبِيَّ ﷺ، فَأتْحَفَهُ بِخُبْزٍ ولَبَنٍ، فَبَيْنَما هو جالِسٌ يَأْكُلُ إذِ انْحَطَّ نَجْمٌ فامْتَلَأ ماءً ثُمَّ نارًا، فَفَزِعَ أبُو طالِبٍ، وقالَ: أيُّ شَيْءٍ هَذا ؟ فَقالَ: هَذا نَجْمٌ رُمِيَ بِهِ، وهو آيَةٌ مِن آياتِ اللَّهِ، فَعَجِبَ أبُو طالِبٍ، ونَزَلَتِ السُّورَةُ» .
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ المُقْسَمَ بِهِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: (لَمّا) قِراءَتانِ:
إحْداهُما: قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو ونافِعٍ والكِسائِيِّ، وهي بِتَخْفِيفِ المِيمِ.
والثّانِيَةُ: قِراءَةُ عاصِمٍ وحَمْزَةَ والنَّخَعِيِّ بِتَشْدِيدِ المِيمِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: مَن خَفَّفَ كانَتْ ”إنْ“ عِنْدَهُ المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واللّامُ في ”لَمّا“ هي الَّتِي تَدْخُلُ مَعَ هَذِهِ المُخَفَّفَةِ لِتُخَلِّصَها مِن إنِ النّافِيَةِ، وما صِلَةٌ كالَّتِي في قَوْلِهِ: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (وعَمّا قَلِيلٍ) وتَكُونُ (إنْ) مُتَلَقِّيَةً لِلْقَسَمِ، كَما تَتَلَقّاهُ مُثَقَّلَةً. وأمّا مَن ثَقَّلَ فَتَكُونُ (إنْ) عِنْدَهُ النّافِيَةَ، كالَّتِي في قَوْلِهِ: ﴿فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٦] و(لَمّا) في مَعْنى ألّا، قالَ: وتُسْتَعْمَلُ (لَمّا) بِمَعْنى ألّا في مَوْضِعَيْنِ.
أحَدُهُما: هَذا والآخَرُ: في بابِ القَسَمِ، تَقُولُ: سَألْتُكَ بِاللَّهِ لَمّا فَعَلْتَ، بِمَعْنى ألّا فَعَلْتَ. ورُوِيَ عَنِ الأخْفَشِ والكِسائِيِّ وأبِي عُبَيْدَةَ أنَّهم قالُوا: لَمْ تُوجَدْ لَمّا بِمَعْنى ألّا في كَلامِ العَرَبِ. قالَ ابْنُ عَوْنٍ: قَرَأْتُ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ ”لَمّا“ بِالتَّشْدِيدِ، فَأنْكَرَهُ وقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، سُبْحانَ اللَّهِ، وزَعَمَ العُتْبِيُّ أنَّ ”لَمّا“ بِمَعْنى ألّا، مَعَ أنَّ الخَفِيفَةَ الَّتِي تَكُونُ بِمَعْنى ما مَوْجُودَةٌ في لُغَةِ هُذَيْلٍ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لَيْسَ في الآيَةِ بَيانُ أنَّ هَذا الحافِظَ مَن هو، ولَيْسَ فِيها أيْضًا بَيانُ أنَّ الحافِظَ يَحْفَظُ النَّفْسَ عَمّاذا. أمّا الأوَّلُ: فَفِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: قَوْلُ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ: إنَّ ذَلِكَ الحافِظَ هو اللَّهُ تَعالى. أمّا في التَّحْقِيقِ فَلِأنَّ كُلَّ وُجُودٍ سِوى اللَّهِ مُمْكِنٌ، وكُلُّ مُمْكِنٍ فَإنَّهُ لا يَتَرَجَّحُ وُجُودُهُ عَلى عَدَمِهِ إلّا لِمُرَجِّحٍ ويَنْتَهِي ذَلِكَ إلى الواجِبِ لِذاتِهِ، فَهو سُبْحانُهُ القَيُّومُ الَّذِي بِحِفْظِهِ وإبْقائِهِ تَبْقى المَوْجُوداتُ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ هَذا المَعْنى في السَّماواتِ والأرْضِ عَلى العُمُومِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ [فاطر: ٤١] وبَيَّنَهُ في هَذِهِ الآيَةِ في حَقِّ الإنْسانِ عَلى الخُصُوصِ وحَقِيقَةُ الكَلامِ تَرْجِعُ إلى أنَّهُ تَعالى أقْسَمَ أنَّ كُلَّ ما سِواهُ، فَإنَّهُ مُمْكِنُ الوُجُودِ مُحْدَثٌ مُحْتاجٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ، هَذا إذا حَمَلْنا النَّفْسَ عَلى مُطْلَقِ الذّاتِ، أمّا إذا حَمَلْناها عَلى النَّفْسِ المُتَنَفِّسَةِ وهي النَّفْسُ الحَيَوانِيَّةُ أمْكَنَ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن كَوْنِهِ تَعالى حافِظًا لَها كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا بِأحْوالِها ومُوَصِّلًا إلَيْها جَمِيعَ مَنافِعِها ودافِعًا عَنْها جَمِيعَ مَضارِّها.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ ذَلِكَ الحافِظَ هُمُ المَلائِكَةُ كَما قالَ: ﴿ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً﴾ [الأنعام: ٦١] وقالَ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٧ - ١٨] وقالَ: ﴿وإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ﴾ ﴿كِرامًا كاتِبِينَ﴾ [الانفطار: ١٠] وقالَ: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] .
صفحة ١١٧
وأمّا البَحْثُ الثّانِي: وهو أنَّهُ ما الَّذِي يَحْفَظُهُ هَذا الحافِظُ ؟ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّ هَؤُلاءِ الحَفَظَةَ يَكْتُبُونَ عَلَيْهِ أعْمالَهُ دَقِيقَها وجَلِيلَها حَتّى تَخْرُجَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا.
وثانِيها: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ يَحْفَظُ عَمَلَها ورِزْقَها وأجَلَها، فَإذا اسْتَوْفى الإنْسانُ أجَلَهُ ورِزْقَهُ قَبَضَهُ إلى رَبِّهِ، وحاصِلُهُ يَرْجِعُ إلى وعِيدِ الكُفّارِ وتَسْلِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ [مريم: ٨٤] ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ عَنْ قَرِيبٍ إلى الآخِرَةِ فَيُجازَوْنَ بِما يَسْتَحِقُّونَهُ.
وثالِثُها: إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ، يَحْفَظُها مِنَ المَعاطِبِ والمَهالِكِ فَلا يُصِيبُها إلّا ما قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْها.
ورابِعُها: قالَ الفَرّاءُ: إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ يَحْفَظُها حَتّى يُسَلِّمَها إلى المَقابِرِ، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أقْسَمَ عَلى أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ حافِظًا يُراقِبُها ويَعُدُّ عَلَيْها أعْمالَها، فَحِينَئِذٍ يَحِقُّ لِكُلِّ أحَدٍ أنْ يَجْتَهِدَ ويَسْعى في تَحْصِيلِ أهَمِّ المُهِمّاتِ، وقَدْ تَطابَقَتِ الشَّرائِعُ والعُقُولُ عَلى أنَّ أهَمَّ المُهِمّاتِ مَعْرِفَةُ المَبْدَأِ ومَعْرِفَةُ المَعادِ، واتَّفَقُوا عَلى أنَّ مَعْرِفَةَ المَبْدَأِ مُقَدَّمَةٌ عَلى مَعْرِفَةِ المَعادِ، فَلِهَذا السَّبَبِ بَدَأ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ بِما يَدُلُّ عَلى المَبْدَأِ.
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.