At-Tariq 86:6
The Nightcommer · Juz 30 · Page 591
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 86:5–7
﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ﴿خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ﴾ ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾
الفاءُ لِتَفْرِيعِ الأمْرِ بِالنَّظَرِ في الخِلْقَةِ الأُولى، عَلى ما أُرِيدَ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ [الطارق: ٤] مِن لَوازِمَ مَعْناهُ، وهو إثْباتُ البَعْثِ الَّذِي أنْكَرُوهُ عَلى طَرِيقَةِ الكِنايَةِ التَّلْوِيحِيَّةِ الرَّمْزِيَّةِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، فالتَّقْدِيرُ: فَإنْ رَأيْتُمُ البَعْثَ مُحالًا فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ لِيَعْلَمَ أنَّ الخَلْقَ الثّانِيَ لَيْسَ بِأبْعَدَ مِنَ الخَلْقِ الأوَّلِ.
فَهَذِهِ الفاءُ مُفِيدَةٌ مُفادَ فاءِ الفَصِيحَةِ.
والنَّظَرُ: نَظَرُ العَقْلِ، وهو التَّفَكُّرُ المُؤَدِّي إلى عِلْمِ شَيْءٍ بِالِاسْتِدْلالِ، فالمَأْمُورُ بِهِ نَظَرُ المُنْكِرِ لِلْبَعْثِ في أدِلَّةِ إثْباتِهِ كَما يَقْتَضِيهِ التَّفْرِيعُ عَلى ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ [الطارق: ٤] .
و(مِن) مِن قَوْلِهِ: (مِمَّ خُلِقَ) ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ خُلِقَ. والمَعْنى: فَلْيَتَفَكَّرِ الإنْسانُ في جَوابِ: ما شَيْءٌ خُلِقَ مِنهُ ؟ فَقُدِّمَ المُعَلَّقُ عَلى عامِلِهِ تَبَعًا لِتَقْدِيمٍ ما اتَّصَلَتْ بِهِ مِن مِنِ اسْمِ الِاسْتِفْهامِ.
وما اسْتِفْهامِيَّةٌ عَلَّقَتْ فِعْلَ النَّظَرِ العَقْلِيِّ عَنِ العَمَلِ.
والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في الإيقاظِ والتَّنْبِيهِ إلى ما يَجِبُ عِلْمُهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [عبس: ١٨] فالِاسْتِفْهامُ هُنا مَجازٌ مُرْسَلٌ مُرَكَّبٌ.
وحَذَفَ ألِفَ ما الِاسْتِفْهامِيَّةِ عَلى طَرِيقَةِ وُقُوعِها مَجْرُورَةً.
صفحة ٢٦٢
ولِكَوْنِ الِاسْتِفْهامِ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ أجابَ عَنْهُ المُتَكَلِّمُ بِالِاسْتِفْهامِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ: ١] ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ: ٢] .
والإنْسانُ مُرادٌ بِهِ خُصُوصُ مُنْكِرِ البَعْثِ كَما عَلِمْتَ آنِفًا مِن مُقْتَضى التَّفْرِيعِ في قَوْلِهِ: فَلْيَنْظُرْ إلَخْ.
ومَعْنى دافِقٍ خارِجٌ بِقُوَّةٍ وسُرْعَةٍ والأشْهَرُ أنَّهُ يُقالُ عَلى نُطْفَةِ الرَّجُلِ.
وصِيغَةُ دافِقٍ اسْمُ فاعِلٍ مِن دَفَقَ القاصِرِ، وهو قَوْلُ فَرِيقٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ. وقالَ الجُمْهُورُ: لا يُسْتَعْمَلُ دَفَقَ قاصِرًا. وجَعَلُوا دافِقًا بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ وجَعَلُوا ذَلِكَ مِنَ النّادِرِ.
وعَنِ الفَرّاءِ: أهْلُ الحِجازِ يَجْعَلُونَ المَفْعُولَ فاعِلًا، إذا كانَ في طَرِيقَةِ النَّعْتِ. وسِيبَوَيْهِ جَعَلَهُ مِن صِيَغِ النَّسَبِ كَقَوْلِهِمْ: لابِنٌ وتامِرٌ، فَفُسِّرَ دافِقٌ: بِذِي دَفْقٍ.
والأحْسَنُ أنْ يَكُونَ اسْمَ فاعِلٍ ويَكُونَ دَفَقَ مُطاوِعَ دَفَقَهُ كَما جَعَلَ العَجّاجُ جَبَرَ بِمَعْنى انْجَبَرَ في قَوْلِهِ:
قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإلَهُ فَجُبِرَ
وأنَّهُ سَماعِيٌّ.
وأطْنَبَ في وصْفِ هَذا الماءِ الدّافِقِ لِإدْماجِ التَّعْلِيمِ والعِبْرَةِ بِدَقائِقَ التَّكْوِينِ لِيَسْتَيْقِظَ الجاهِلُ الكافِرُ ويَزْدادَ المُؤْمِنُ عِلْمًا ويَقِينًا.
ووُصِفَ أنَّهُ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ لِأنَّ النّاسَ لا يَتَفَطَّنُونَ لِذَلِكَ.
والخُرُوجُ مُسْتَعْمَلٌ في ابْتِداءِ التَّنَقُّلِ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ ولَوْ بِدُونِ بُرُوزٍ، فَإنَّ بُرُوزَ هَذا الماءِ لا يَكُونُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ.
والصُّلْبُ: العَمُودُ العَظْمِيُّ الكائِنُ في وسَطِ الظَّهْرِ، وهو ذُو الفِقْراتِ.
والتَّرائِبُ: جَمْعُ تَرِيبَةٍ، ويُقالُ: تُرِيبٌ. ومُحَرَّرُ أقْوالِ اللُّغَوِيِّينَ فِيها أنَّها عِظامُ الصَّدْرِ الَّتِي بَيْنَ التَّرْقُوَتَيْنِ والثَّدْيَيْنِ، ووَسْمُهُ بِأنَّهُ مَوْضِعُ القِلادَةِ مِنَ المَرْأةِ.
صفحة ٢٦٣
والتَّرائِبُ تُضافُ إلى الرَّجُلِ وإلى المَرْأةِ، ولَكِنَّ أكْثَرَ وُقُوعِها في كَلامِهِمْ في أوْصافِ النِّساءِ لِعَدَمِ احْتِياجِهِمْ إلى وصْفِها في الرِّجالِ.
وقَوْلُهُ: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾ الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى ﴿ماءٍ دافِقٍ﴾ وهو المُتَبادِرُ، فَتَكُونُ جُمْلَةُ يَخْرُجُ حالًا مِن ﴿ماءٍ دافِقٍ﴾ أيْ: يَمُرُّ ذَلِكَ الماءُ بَعْدَ أنْ يُفْرَزَ مِن بَيْنِ صُلْبِ الرَّجُلِ وتَرائِبِهِ. وبِهَذا قالَ سُفْيانُ والحَسَنُ، أيْ أنَّ أصْلَ تَكَوُّنِ ذَلِكَ الماءِ وتَنَقُّلِهِ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ، ولَيْسَ المَعْنى أنَّهُ يَمُرُّ بَيْنَ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ، إذْ لا يُتَصَوَّرُ مَمَرٌّ بَيْنَ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ؛ لِأنَّ الَّذِي بَيْنَهُما هو ما يَحْوِيهِ باطِنُ الصَّدْرِ والضُّلُوعِ مِن قَلْبٍ ورِئَتَيْنِ، فَجُعِلَ الإنْسانُ مَخْلُوقًا مِن ماءِ الرَّجُلِ لِأنَّهُ لا يَتَكَوَّنُ جِسْمُ الإنْسانِ في رَحِمِ المَرْأةِ إلّا بَعْدَ أنْ يُخالِطَها ماءُ الرَّجُلِ، فَإذا اخْتَلَطَ ماءُ الرَّجُلِ بِما يُسَمّى ماءُ المَرْأةِ وهو شَيْءٌ رَطْبٌ كالماءِ يَحْتَوِي عَلى بُوَيْضاتٍ دَقِيقَةٍ يَثْبُتُ مِنها ما يَتَكَوَّنُ مِنهُ الجَنِينُ ويُطْرَحُ ما عَداهُ.
وهَذا مُخاطَبَةٌ لِلنّاسِ بِما يَعْرِفُونَ يَوْمَئِذَ بِكَلامٍ مُجْمَلٍ، مَعَ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّ خَلْقَ الإنْسانِ مِن ماءِ الرَّجُلِ وماءِ المَرْأةِ بِذِكْرِ التَّرائِبِ؛ لِأنَّ الأشْهُرَ أنَّها لا تُطْلَقُ إلّا عَلى ما بَيْنَ ثَدْيَيِ المَرْأةِ.
ولا شَكَّ أنَّ النَّسْلَ يَتَكَوَّنُ مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأةِ، فَيَتَكَوَّنُ مِن ماءِ الرَّجُلِ وهو سائِلٌ فِيهِ أجْسامٌ صَغِيرَةٌ تُسَمّى في الطِّبِّ الحَيَواناتُ المَنَوِيَّةُ، وهي خُيُوطٌ مُسْتَطِيلَةٌ مُؤَلَّفَةٌ مِن طَرَفٍ مُسَطَّحٍ بَيْضَوِيِّ الشَّكْلِ وذَنَبٍ دَقِيقٍ كَخَيْطٍ، وهَذِهِ الخُيُوطُ يَكُونُ مِنها تَلْقِيحُ النَّسْلِ في رَحِمِ المَرْأةِ ومَقَرُّها الأُنْثَيانِ وهُما الخُصْيَتانِ فَيَنْدَفِعُ إلى رَحِمِ المَرْأةِ.
ومِن ماءٍ هو لِلْمَرْأةِ كالمَنِيِّ لِلرَّجُلِ ويُسَمّى ماءَ المَرْأةِ، وهو بُوَيْضاتٌ دَقِيقَةٌ كَرَوِيَّةُ الشَّكْلِ تَكُونُ في سائِلٍ مَقَرُّهُ حُوَيْصَلَةٌ مِن حُوَيْصِلاتٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْها مِبْيَضانِ لِلْمَرْأةِ وهُما بِمَنزِلَةِ الأُنْثَيَيْنِ لِلرَّجُلِ فَهُما غُدَّتانِ تَكُونانِ في جانِبَيْ رَحِمِ المَرْأةِ، وكُلُّ مِبْيَضٍ يَشْتَمِلُ عَلى عَدَدٍ مِنَ الحُوَيْصِلاتِ يَتَراوَحُ مِن عَشْرٍ إلى عِشْرِينَ، وخُرُوجُ البَيْضَةِ مِنَ الحُوَيْصَلَةِ يَكُونُ عِنْدَ انْتِهاءِ نُمُوِّ الحُوَيْصِلَةِ، فَإذا انْتَهى
صفحة ٢٦٤
نُمُوُّها انْفَجَرَتْ فَخَرَجَتِ البَيْضَةُ في قَناةٍ تَبْلُغُ بِها إلى تَجْوِيفِ الرَّحِمِ، وإنَّما يَتِمُّ بُلُوغُ البَيْضَةِ النُّمُوَّ وخُرُوجُها مِنَ الحُوَيْصَلَةِ في وقْتِ حَيْضِ المَرْأةِ فَلِذَلِكَ يَكْثُرُ العُلُوقُ إذا باشَرَ الرَّجُلُ المَرْأةَ بِقُرْبِ انْتِهاءِ حَيْضِها.
وأصْلُ مادَّةِ كِلا الماءَيْنِ مادَّةٌ دَمَوِيَّةٌ تَنْفَصِلُ عَنِ الدِّماغِ وتَنْزِلُ في عِرْقَيْنِ خَلْفَ الأُذُنَيْنِ، فَأمّا في الرَّجُلِ فَيَتَّصِلُ العِرْقانِ بِالنُّخاعِ وهو الصُّلْبُ، ثُمَّ يَنْتَهِي إلى عِرْقٍ ما يُسَمّى الحَبْلَ المَنَوِيَّ مُؤَلَّفٍ مِن شَرايِينَ وأوْرِدَةٍ وأعْصابٍ ويَنْتَهِي إلى الأُنْثَيَيْنِ وهُما الغُدَّتانِ اللَّتانِ تُفْرِزانِ المَنِيَّ، فَيَتَكَوَّنُ هُنالِكَ بِكَيْفِيَّةٍ دُهْنِيَّةٍ وتَبْقى مُنْتَشِرَةً في الأُنْثَيَيْنِ إلى أنْ تُفْرِزَها الأُنْثَيانِ مادَّةً دُهْنِيَّةً شَحْمِيَّةً وذَلِكَ عِنْدَ دَغْدَغَةِ ولَذْعِ القَضِيبِ المُتَّصِلِ بِالأُنْثَيَيْنِ فَيَنْدَفِقُ في رَحِمِ المَرْأةِ.
وأمّا بِالنِّسْبَةِ إلى المَرْأةِ فالعِرْقانِ اللَّذانِ خَلْفَ الأُذُنَيْنِ يَمُرّانِ بِأعْلى صَدْرِ المَرْأةِ وهو التَّرائِبُ؛ لِأنَّ فِيهِ الثَّدْيَيْنِ وهُما مِنَ الأعْضاءِ المُتَّصِلَةِ بِالعُرُوقِ الَّتِي يَسِيرُ فِيها دَمُ الحَيْضِ الحامِلُ لِلْبُوَيْضاتِ الَّتِي مِنها النَّسْلُ. والحَيْضُ يَسِيلُ مِن فُوَّهاتِ عُرُوقٍ في الرَّحِمِ، وهي عُرُوقٌ تَنْفَتِحُ عِنْدَ حُلُولِ إبّانِ المَحِيضِ وتَنْقَبِضُ عَقِبَ الطُّهْرِ، والرَّحِمُ يَأْتِيها عَصَبٌ مِنَ الدِّماغِ.
وهَذا مِنَ الإعْجازِ العِلْمِيِّ في القُرْآنِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ بِهِ لِلَّذِينَ نَزَلَ بَيْنَهم، وهو إشارَةٌ مُجْمَلَةٌ وقَدْ بَيَّنَها حَدِيثُ مُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وعائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ احْتِلامِ المَرْأةِ فَقالَ: تَغْتَسِلُ إذا أبْصَرَتِ الماءَ. فَقِيلَ لَهُ: أتَرى المَرْأةُ ذَلِكَ ؟ فَقالَ: وهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إلّا مِن قِبَلِ ذَلِكَ، إذا عَلا ماءُ المَرْأةِ ماءَ الرَّجُلِ أشْبَهَ الوَلَدُ أخْوالَهُ، وإذا عَلا ماءُ الرَّجُلِ ماءَها أشْبَهَ أعْمامَهُ» .
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.