At-TariqJuz 30 · Page 591

At-Tariq 86:6

The Nightcommer · Juz 30 · Page 591

خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦

He was created from a fluid, ejected,

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 86:5–8

الدّافِقُ عَلى بابِهِ، لَيْسَ فاعِلًا بِمَعْنى مَفْعُولٍ كَما يَظُنُّهُ بَعْضُهُمْ، بَلْ هو بِمَنزِلَةِ ماءٍ جارٍ وواقِفٍ وساكِنٍ.

وَلا خِلافَ أنَّ المُرادَ بِالصُّلْبِ صُلْبُ الرَّجُلِ.

واخْتُلِفَ في التَّرائِبِ فَقِيلَ: المُرادُ بِها تَرائِبُهُ أيْضًا، وهي عِظامُ الصَّدْرِ ما بَيْنَ التَّرْقُوَةِ إلى الثَّنْدُوَةِ.

وَقِيلَ: المُرادُ تَرائِبُ المَرْأةِ، والأوَّلُ أظْهَرُ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾

وَلَمْ يَقُلْ يَخْرُجُ مِن الصُّلْبِ والتَّرائِبِ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ ماءُ الرَّجُلِ خارِجًا مِن بَيْنَ هَذَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ كَما قالَ في اللَّبَنِ: ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ﴾ [النحل: ٦٦]

وَأيْضًا فَإنَّهُ سُبْحانَهُ أخْبَرَ أنَّهُ خَلَقَهُ مِن نُطْفَةٍ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، والنُّطْفَةُ هي ماءُ الرَّجُلِ، كَذَلِكَ قالَ أهْلُ اللُّغَةِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: والنُّطْفَةُ الماءُ الصّافِي قَلَّ أوْ كَثُرَ، والنُّطْفَةُ ماءُ الرَّجُلِ، والجَمْعُ نُطَفٌ.

وَأيْضًا فَإنَّ الَّذِي يُوصَفُ بِالدَّفْقِ والنَّضْحِ إنّما هو ماءُ الرَّجُلِ، ولا يُقالُ نَضَحَتْ المَرْأةُ الماءَ ولا دَفَقَتْهُ، واَلَّذِي أوْجَبَ لِأصْحابِ القَوْلِ الآخَرِ ذَلِكَ أنَّهم رَأوْا أهْلَ اللُّغَةِ قالُوا: التَّرائِبُ مَوْضِعُ القِلادَةِ مِن الصَّدْرِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أهْلُ اللُّغَةِ مُجْمِعُونَ عَلى ذَلِكَ وأنْشَدُوا لِامْرِئِ القَيْسِ:

؎مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غَيْرُ مُفاضَةٍ ∗∗∗ تَرائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ

وَهَذا لا يَدُلُّ عَلى اخْتِصاصِ التَّرائِبِ بِالمَرْأةِ، بَلْ يُطْلَقُ عَلى الرَّجُلِ والمَرْأةِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: التَّرائِبُ عِظامُ الصَّدْرِ ما بَيْنَ التَّرْقُوَةِ إلى الثَّنْدُوَةِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ [الطارق: ٨] الصَّحِيحُ أنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ عَلى الإنْسانِ، أيْ إنّ اللَّهَ عَلى رَدِّهِ إلَيْهِ لَقادِرٌ يَوْمَ القِيامَةِ، وهو اليَوْمُ الَّذِي يُبْلى فِيهِ السَّرائِرُ، ومَن قالَ: " إنّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ عَلى الماءِ أيْ أنَّ اللَّهَ عَلى رَجْعِهِ في الإحْلِيلِ أوْ في الصَّدْرِ أوْ حَبْسِهِ عَنْ الخُرُوجِ لَقادِرٌ " فَقَدْ أبْعَدَ، وإنْ كانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ قادِرًا عَلى ذَلِكَ، ولَكِنَّ السِّياقَ يَأْباهُ، وطَرِيقَةُ القُرْآنُ - وهي الِاسْتِدْلال بِالمَبْدَإ والنَّشْأةِ الأُولى عَلى المَعادِ والرُّجُوعِ إلَيْهِ - وأيْضًا فَإنَّهُ قَيَّدَهُ بِالظَّرْفِ، وهو ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ [الطارق: ٩] والمَقْصُودُ أنَّهُ سُبْحانَهُ دَعا الإنْسانَ أنْ يَنْظُرَ في مَبْدَأِ خَلْقِهِ ورِزْقِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ يَدُلُّهُ دَلالَةً ظاهِرَةً عَلى مَعادِهِ ورُجُوعِهِ إلى رَبِّهِ.

وقال في (تحفة المودود)

قال الزجاج: قال أهل اللغة أجمعون: التربة، موضع القلادة من الصدر، والجمع: ترائب.

وقال أبو عبيدة: الترائب معلق الحلق من الصدر، وهو قول جميع أهل اللغة، وقال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما. يريد صلب الرجل وترائب المرأة. وهو موضع قلادتها، وهو قول الكلبي ومقاتل وسفيان وجمهور أهل التفسير وهو المطابق لهذه الأحاديث، وبذلك أجرى الله العادة في إيجاد ما يوجده من أصلين، كالحيوان والنبات وغيرهما من المخلوقات.

فالحيوان ينعقد من ماء الذكر وماء الأنثى، كما ينعقد النبات من الماء والتراب والهواء.

ولهذا قال تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ أنّى يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ﴾

فإن الولد لا يكون إلا من بين الذكر وصاحبته.

ولا ينقض هذا بآدم وحواء أبوينا، ولا بالمسيح، فإن الله سبحانه خلط تراب آدم بالماء حتى صار طينا، ثم أرسل الله الهواء والشمس عليه حتى صار كالفخار، ثم نفخ فيه الروح، وكانت حواء مستلّة منه، وجزءا من أجزائه.

والمسيح خلق من ماء مريم، ونفخ الملك. فكانت النفخة له كالأب لغيره.

(لطائف وفوائد)

روى قيس بن الربيع عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:

"إن في معاريض الكلام ما يغني الرجل عن الكذب".

وقال الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما:

"ما يسرني بمعاريض الكلام حمر النعم".

وقال الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط، وكانت من المهاجرات الأول:

"لَمْ أسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صلى الله تعالى عليه وآلهِ وسلمَ يُرَخِّصُ في شَيء مَّمِا يَقُولُ النّاسُ إنّهُ كَذِبٌ إلا في ثَلاثٍ:

الرَّجُل يُصْلِحُ بَيْنَ النّاسِ، والَّرجُلِ يَكْذِبُ لامْرَأتِه، والكَذِبِ في الحَرْبِ".

ومعنى الكذب في ذلك هو المعاريض لا صريح الكذب.

وقال منصور: كان لهم كلام يدرءون به عن أنفسهم العقوبة والبلايا، وقد لقى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم طليعة للمشركين، وهو في نفر من أصحابه فقال المشركون: "ممَّنْ أنْتُمْ؟ فقالَ النَّبُي صلى اللهُ تعالى عليهِ وآله وسلمَ:

نَحْنَ مِن ماءٍ. فَنَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ فَقالُوا: أحْياءُ اليَمَنِ كَثِيرٌ، لَعَلّهم منهم، وانْصَرَفُوا".

وأراد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بقوله "نحن من ماء" قوله تعالى: ﴿خُلقَ مِن ماءٍ دافِقٍ﴾ [الطارق: ٦].

ولما وطئ عبد الله بن رواحة جاريته أبصرته امرأته فأخذت السكين وجاءته فوجدته قد قضى حاجته.

فقالت: لو رأيتك حيث كنت لوجأت بها في عنقك.

فقال ما فعلت؟ فقالت: إن كنت صادقًا فاقرأ القرآن.

فقال:

؎شَهِدْتُ بأنّ وعْدَ اللهِ حَق ∗∗∗ وأنّ النّارَ مَثْوى الكافِرينا

؎وَأنّ العَرْش فَوْقَ الماءِ طافٍ ∗∗∗ وفَوْقَ العَرْشِ رَبُّ العالَمِينَ

؎وَتَحْمِلُهُ مَلائِكَةٌ شِدادٌ ∗∗∗ مَلائِكَةُ الإلهِ مُسَوَّمِينا

فقالت: آمنت بكتاب الله وكذبت بصري.

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فضحك حتى بدت نواجذه.

قال ابن عبد البر: ثبت ذلك عن عبد الله بن رواحة.

ويذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: عجبت لمن يعرف المعاريض، كيف يكذب؟

ودُعيَ أبو هريرة رضي الله عنه إلى طعام فقال: "إني صائم ثم رأوه يأكل. فقالوا: ألم تقل: إني صائم؟

فقال: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

"صِيامَ ثَلاثَةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ صِيامُ الدَّهرِ".

وكان محمد بن سيرين إذا اقتضاه غريم ولا شيء معه، قال: أعطيك في أحد اليومين إن شاء الله تعالى.

فيظن أنه أراد يومه والذي يليه، وإنما أراد يومي الدنيا والآخرة.

(فصل)

وَإذا تَأمَّلت ما دعى الله سُبْحانَهُ في كِتابه عباده إلى الفِكر فِيهِ أوقعك على العلم بِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وبوحدانيته وصفات كَماله ونعوت جَلاله من عُمُوم قدرته وعلمه وكَمال حكمته ورَحمته وإحسانه وبره ولطفه وعدله ورضاهُ وغضبه وثوابه وعقابه فَبِهَذا تعرف إلى عباده وندبهم إلى التفكر في آياته ونَذْكُر لذَلِك امثلة مِمّا ذكرها الله سُبْحانَهُ في كِتابه يسْتَدلّ بها على غَيرها فَمن ذَلِك خلق الإنسان وقد ندب سُبْحانَهُ إلى التفكر فِيهِ والنَّظَر في غير مَوضِع من كِتابه كَقوله تَعالى: ﴿فَلْينْظر الإنْسان مِم خلق﴾

وَقوله تَعالى: ﴿وَفِي أنفسكُم أفلا تبصرون﴾

وَقالَ تَعالى ﴿ياأيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ فَإنّا خَلَقْناكم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكم ونُقِرُّ في الأرْحامِ ما نَشاءُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكم طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أشُدَّكم ومِنكم مَن يُتَوَفّى ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾

وَقالَ تَعالى ﴿أيحسب الإنْسان أن يتْرك سدى ألم يَك نُطْفَة من مني يمنى ثمَّ كانَ علقَة فخلق فسوى فَجعل مِنهُ الزَّوْجَيْنِ الذّكر والأُنْثى ألَيْسَ ذَلِك بِقادِر على أن يحيي المَوْتى﴾

وَقالَ تَعالى ﴿ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قَرار مكين إلى قدر مَعْلُوم فقدرنا فَنعم القادرون﴾

وَقالَ ﴿أولم ير الإنْسان أنا خلقناه من نُطْفَة فَإذا هو خصيم مُبين﴾

وَقالَ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ (١٤)﴾ وهَذا كثير في القُرْآن يَدْعُو العَبْد إلى النّظر والفكر في مبدأ خلقه ووسطه وآخره إذْ نَفسه وخلقه من أعظم الدَّلائِل على خالقه وفاطره وأقرب شَيْء إلى الإنسان نَفسه وفِيه من العَجائِب الدّالَّة على عَظمَة الله ما تَنْقَضِي الأعمار في الوُقُوف على بعضه وهو غافل عَنهُ معرض عَن التفكر فِيهِ ولَو فكر في نَفسه لزجره ما يعلم من عجائب خلقها عَن كفره قالَ الله تَعالى ﴿قتل الإنْسان ما أكفره من أي شَيْء خلقه من نُطْفَة خلقه فقدره ثمَّ السَّبِيل يسره ثمَّ أماتَهُ فأقبره ثمَّ إذا شاءَ أنشره﴾

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 591

At-TariqJuz 30 · Page 591

سورة الطارق

At-Tariq

The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

86:1

وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١

By the sky and the knocker

86:2

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢

And what can make you know what is the knocker?

86:3

ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣

It is the piercing star1.

1 translator’s note
  1. Whose light pierces through the darkness. ↩

86:4

إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤

There is no soul but that it has over it a protector.

86:5

فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥

So let man observe from what he was created.

86:6

خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦

He was created from a fluid, ejected,

86:7

يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧

Emerging from between the backbone and the ribs.

86:8

إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨

Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.

86:9

يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩

The Day when secrets will be put on trial,1

1 translator’s note
  1. i.e., exposed, examined and judged. ↩

86:10

فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠

Then he [i.e., man] will have no power or any helper.

86:11

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١

By the sky which sends back1

1 translator’s note
  1. Rain, heat, sound waves, etc. ↩

86:12

وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢

And [by] the earth which splits,1

1 translator’s note
  1. With plant growth or from geological rifts. ↩

86:13

إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣

Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,

86:14

وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤

And it is not amusement.

86:15

إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥

Indeed, they are planning a plan,

86:16

وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦

But I am planning a plan.

86:17

فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧

So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1

1 translator’s note
  1. i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩

سورة الأعلى

Al-A'la

The Most High · Meccan · 19 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

87:1

سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١

Exalt the name of your Lord, the Most High,

87:2

ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢

Who created and proportioned

87:3

وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣

And who destined and [then] guided

87:4

وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤

And who brings out the pasture

87:5

فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥

And [then] makes it black stubble.

87:6

سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦

We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,

87:7

إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧

Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.

87:8

وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨

And We will ease you toward ease.1

1 translator’s note
  1. To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩

87:9

فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩

So remind, if the reminder should benefit;1

1 translator’s note
  1. i.e., wherever it will be heard and understood. ↩

87:10

سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠

He who fears [Allāh] will be reminded.

87:11

وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١

But the wretched one will avoid it –

87:12

ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢

[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,

87:13

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣

Neither dying therein nor living.

87:14

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤

He has certainly succeeded who purifies himself

87:15

وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥

And mentions the name of his Lord and prays.

Ibn al-QayyimTafsir · 86:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском