At-Tariq 86:8
The Nightcommer · Juz 30 · Page 591
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 86:8
﴿إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرࣱ ٨﴾ - تفسير
٨٢٥٧٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على أن يجعل الشيخ شابًّا، والشابّ شيخًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢)
٨٢٥٧٤- عن ابن أبْزى، قال: على أن يردّه نُطفة في صُلب أبيه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٢)
٨٢٥٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على رجْع النُّطفة في الإحليل[[تفسير مجاهد ص٧٢٠ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٧-٢٩٨، ومن طريق عبد الله بن أبي بكر، وليث بنحوه أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢)
٨٢٥٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنه على رجعه لقادر﴾: إنْ شئتُ رددتُه كما خلقتُه مِن ماء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٨.]]. (ز)
٨٢٥٧٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل بن حيّان- قال: في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، يقول: إن شئتُ رددتُه من الكِبَر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصِّبا، ومن الصِّبا إلى النُّطفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٩.]]. (ز)
٨٢٥٧٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على أن يُرجِعَه في صُلبه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢)
٨٢٥٧٩- عن الحسن البصري، ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على إحيائه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢)
٨٢٥٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: إنّ الله على بعْثه وإعادته لَقادر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٩-٣٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥١)
٨٢٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ﴾ الرّبّ -تبارك وتعالى- الذي خَلَقه من ماء دافق ﴿عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ قادر على أن يبعثه يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩.]]. (ز)
٨٢٥٨٢- قال مقاتل بن حيّان: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ إن شاء ردّه مِن الكِبَر إلى الشباب، ومِن الشباب إلى الصِّبا، ومِن الصِّبا إلى النُّطفة[[تفسير البغوي ٨/٣٩٤.]]. (ز)
٨٢٥٨٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على رجْع ذلك الماء لَقادر، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يَخلق منه ما خَلق قادر على أن يُرجعه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٩.]]٧١٢١. (ز)
٧١٢١ اختُلف في مرجع الهاء من قوله تعالى: ﴿عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ في هذه الآية على قولين: القول الأول: أنها تعود إلى الماء، وفي معناها ثلاثة أقوال: أحدها: إنّ الله على ردّ النُّطفة في الإحليل لقادر. ثانيها: على ردّ الماء في الصُّلب لقادر. ثالثها: إنه على حبس ذلك الماء لقادر. القول الثاني: أنها تعود على الإنسان، وفي معناها ثلاثة أقوال: أحدها: أنه على ردّه ماءً كما كان قبل أن يَخلقه منه لَقادر. ثانيها: أنه على رجْعه مِن حال الكِبَر إلى حال الصغر. ثالثها: إنه على إحيائه من بعد مماته لَقادر.
ووجَّه ابن عطية (٨/٥٨٦ بتصرف) قول من قال: إنّ المعنى: يُرْجِعه من حال الكِبَر إلى حال الصغر، ومَن قال: يَرُدُّ النُّطفة في الإحليل بقوله: «والعامل في»يَوْمَ«-على هذين القولين- فعلٌ مضمر تقديره: اذكر يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ».
ورجَّح ابن جرير (٢٤/٣٠٠) المعنى الثالث من القول الثاني -مستندًا إلى السياق- فقال: «إنّ الله على ردِّ الإنسان المخلوق من ماءٍ دافقٍ من بعد مماته حيًّا، كهيئته قبل مماته لقادر»، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما قلتُ: هذا أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لقوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ [الطارق: ٩]، فكان في إتباعه قولَه: ﴿عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أنباءً من أنباء القيامة، دلالة على أنّ السابقَ قبلَها أيضًا منه، ومنه: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، يقول تعالى ذِكْره: إنه على إحيائه بعد مماته لقادرٌ، يوم تبلى السرائر؛ فـ»اليومُ«من صفة»الرَّجْع«؛ لأنّ المعنى: إنه على رجْعه يوم تبلى السرائرُ لقادرٌ».
وكذا رجَّحه ابن عطية (٨/٥٨٦)، قائلًا: «وهو أظهر الأقوال وأبْيَنُها»، ونقل ابن عطية (٨/٥٨٦ بتصرف) ثلاثة أقوال في العامل في «يَوْمَ» بناءً على هذا المعنى: «الأول: العامل»ناصِرٍ«من قوله تعالى: ﴿ولا ناصِرٍ﴾، والثاني: العامل»الرَّجْعُ«من قوله تعالى: ﴿عَلى رَجْعِهِ﴾، قالوا: وفي المصدر من القوة بحيث يعمل وإنْ حال خبران بينه وبين معموله، والثالث: العامل فعل مضمر تقديره:»إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ يُرجعه يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ«»، ثم علَّق عليها بقوله: «وكلّ هذه الفرق فرَّتْ من أنْ يكون العامل»قادرٌ«؛ لأنّ ذلك يَظهر منه تخصيص القدرة في ذلك اليوم وحده، وإذا تُؤُمِّلَ المعنى وما يقتضيه فصيح كلام العرب جاز أنْ يكون العامل»قادرٌ«، وذلك أنه عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ، أي: على الإطلاق أولًا وآخرًا وفي كل وقت، ثم ذكر تعالى وخصّص من الأوقات الوقت الأهم على الكفار؛ لأنه وقت الجزاء والوصول إلى العذاب، فتجتمع النفوس إلى حذره والخوف منه».
وكذا رجَّحه ابن القيم (٣/٢٨٧، ٢٨٨ بتصرف) وانتقد القول بأن المراد رد الماء في الإحليل، أو الصُّلب، أو ردّ الإنسان من الكِبَر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصِّبا إلى النُّطفة -مستندًا إلى دلالة النظائر والعقل واللغة- فقال: «وهو الصواب لوجوه: أحدها: أنه هو المعهود من طريقة القرآن من الاستدلال بالمبدأ على المعاد. الثاني: أنّ ذلك أدل على المطلوب من القدرة على رد الماء في الإحليل. الثالث: أنه لم يأتِ لهذا المعنى في القرآن نظير في موضع واحد، ولا أنكره أحد حتى يقيم سبحانه الدليل عليه. الرابع: أنه قيّد الفعل بالظرف وهو قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ وهو يوم القيامة، أي: أنّ الله قادر على رجْعه إليه حيًّا في ذلك اليوم. الخامس: أنّ الضمير في ﴿رَجْعِهِ﴾ هو الضمير في قوله: ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ وهذا للإنسان قطعًا لا للماء. السادس: أنه لا ذِكْر للإحليل، حتى يتعين كون المرجع إليه، فلو قال قائل: على رجْعه إلى الفرج الذي صُبّ فيه لم يكن فرق بينه وبين هذا القول، ولم يكن أولى منه. السابع: أنّ ردّ الماء إلى الإحليل أو الصُّلب بعد خروجه منه غير معروف، ولا هو أمر معتاد جَرتْ به القدرة، وإنْ كان مقدورًا للرّبّ تعالى، ولكن هو لم يُجرِه ولم تَجرِ به العادة، ولا هو مما تكلّم الناس فيه نفيًا أو إثباتًا، ومثل هذا لا يقرّره الرّبّ ولا يستدل عليه وينبّه على منكريه، وهو سبحانه إنما يستدل على أمر واقع ولا بدّ، إمّا قد وقع ووُجد أو سيقع. الثامن: أنه سبحانه دعا الإنسان إلى النظر فيما خُلِق منه ليردّه نظره عن تكذيبه بما أخبر به، وهو لم يخبره بقدرة خالقه على ردّ الماء في إحليله بعد مفارقته له، حتى يدعوه إلى النظر فيما خُلِق منه، ليستقبح منه صحة إمكان ردّ الماء. التاسع: أنه لا ارتباط بين النظر في مبدأ خَلْقه وردّ الماء في الإحليل بعد خروجه، ولا تلازم بينهما، حتى يجعل أحدهما دليلًا على إمكان الآخر بخلاف الارتباط الذي بين المبدأ والمعاد، والخلق الأول والخلق الثاني، والنشأة الأولى والنشأة الثانية، فإنه ارتباط من وجوه عديدة، ويلزم من إمكان أحدهما إمكان الآخر، ومن وقوعه صحة وقوع الآخر، فحَسُن الاستدلال بأحدهما على الآخر. العاشر: أنه سبحانه نبّه بقوله: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ على أنه قد وكّل عليه مَن يحفظ عليه عمله ويحصيه، فلا يضيع منه شيء، ثم نبّه بقوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ على بعْثه لجزائه على العمل الذي حُفظ وأُحصي عليه، فذكر شأن مبدأ عمله ونهايته، فمبدؤه محفوظ عليه، ونهايته الجزاء عليه، ونبّه على هذا بقوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ أي: تُختبر».
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.