Al-A'la 87:1
The Most High · Juz 30 · Page 591
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 87:1
(p-٤٩٨)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
سُورَةُ الأعْلى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾
تَقَدَّمَ مَعْنى التَّسْبِيحِ، وهو التَّنْزِيهُ عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ، والأمْرُ بِالتَّسْبِيحِ هُنا مُنْصَبٌّ عَلى اسْمِ رَبِّكَ، وفي آياتٍ أُخَرَ جاءَ الأمْرُ بِتَسْبِيحِ اللَّهِ تَعالى كَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٦] . ومِثْلِ: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] .
وَتَسْبِيحُ الرَّبِّ سُبْحانَهُ كَقَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٨٠]، فاخْتُلِفَ في هَذِهِ الآيَةِ، هَلِ المُرادُ تَسْبِيحُ اللَّهِ سُبْحانَهُ، أوِ المُرادُ تَسْبِيحُ اسْمِهِ تَعالى، كَما هو هُنا ؟ ثُمَّ اخْتُلِفَ في المُرادِ بِتَسْبِيحِ اسْمِ اللَّهِ تَعالى، وجاءَتْ مَسْألَةُ الِاسْمِ والمُسَمّى.
وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في سُورَةِ ”الواقِعَةِ“، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٩٦]، قَوْلُهُ: إنَّ الباءَ هُناكَ داخِلَةٌ عَلى المَفْعُولِ كَدُخُولِها عَلَيْهِ في قَوْلِهِ: ﴿وَهُزِّي إلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥]، وأحالَ عَلى مُتَقَدِّمٍ في ذَلِكَ، وحَكى كَلامَ القُرْطُبِيِّ أنَّ الِاسْمَ بِمَعْنى المُسَمّى، واسْتَشْهَدَ لَهُ مِن كَلامِ العَرَبِ بِقَوْلِ لَبِيدٍ:
؎إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُما ومَن يَبْكِ حَوْلًا كامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرْ
وَقالَ: لا يَلْزَمُ في نَظَرِي أنَّ الِاسْمَ بِمَعْنى المُسَمّى هُنا؛ لِإمْكانِ كَوْنِ المُرادِ نَفْسُ الِاسْمِ؛ لِأنَّ أسْماءَ اللَّهِ ألْحَدَ فِيها قَوْمٌ ونَزَّهَها آخَرُونَ، ووَصَفَها اللَّهُ بِأنَّها بالِغَةُ غايَةِ الحُسْنِ؛ لِاشْتِمالِها عَلى صِفاتِهِ الكَرِيمَةِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وَلِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ [الأعراف: ١٨٠] . (p-٤٩٩)وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الإسراء: ١١٠] . ثُمَّ قالَ: ولَسْنا نُرِيدُ أنْ نَذْكُرَ كَلامَ المُتَكَلِّمِينَ في الِاسْمِ والمُسَمّى: هَلِ الِاسْمُ هو المُسَمّى أوْ لا ؟ لِأنَّ مُرادَنا هُنا بَيانُ مَعْنى الآيَةِ. اهـ.
فَتَضَمَّنَ كَلامُهُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - احْتِمالَ كَوْنِ المُرادِ: تَنْزِيهُ اسْمِ اللَّهِ عَمّا ألْحَدَ فِيهِ المُلْحِدُونَ، كاحْتِمالِ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِجَلالِهِ، كَما تَضَمَّنَ عَدَمَ لُزُومِ كَوْنِ الِاسْمِ هُنا بِمَعْنى المُسَمّى، ولَعَلَّنا نُورِدُ مُجْمَلَ بَيانِ تِلْكَ النِّقاطِ. إنْ شاءَ اللَّهُ.
أمّا تَنْزِيهُ أسْماءِ اللَّهِ فَهو عَلى عِدَّةِ مَعانٍ، مِنها: تَنْزِيهُها عَنْ إطْلاقِها عَلى الأصْنامِ: كاللّاتَ، والعُزّى، واسْمِ الآلِهَةِ.
وَمِنها: تَنْزِيهُها عَنِ اللَّهْوِ بِها واللَّعِبِ، كالتَّلَفُّظِ بِها في حالَةٍ تُنافِي الخُشُوعَ والإجْلالَ: كَمَن يَعْبَثُ بِها ويَلْهُو، ونَظِيرُهُ مَن يَلْهُو ويَسْهُو عَنْ صَلاتِهِ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٥]، أوْ وضْعِها في غَيْرِ مَواضِعِها: كَنَقْشِ الثَّوْبِ، أوِ الفِراشِ المُمْتَهَنِ.
وَمِنها: تَنْزِيهُها عَنِ المَواطِنِ غَيْرِ الطّاهِرَةِ، وقَدْ كانَ ﷺ إذا دَخَلَ الخَلاءَ نَزَعَ خاتَمَهُ؛ لِما فِيهِ مِن نَقْشِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَمِنهُ: صِيانَةُ الأوْراقِ المَكْتُوبَةِ مِنَ الِابْتِذالِ صَوْنًا لِاسْمِ اللَّهِ.
وَعَلى هَذا تَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مُوَضِّحَةً لِآيَةِ ”الواقِعَةِ“، وأنَّ اسْمَ رَبِّكَ واقِعٌ مَوْقِعَ المَفْعُولِ بِهِ، وهو المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ، وعَلى أنَّ المُرادَ تَسْبِيحُ اللَّهِ تَعالى،، فَقالُوا: إنَّ الِاسْمَ هو المُسَمّى، كَما قالَ القُرْطُبِيُّ وغَيْرُهُ، وقالُوا: الِاسْمُ صِلَةٌ، كَما في بَيْتِ لَبِيدٍ المُتَقَدِّمِ.
أمّا مَسْألَةُ الِاسْمِ: هَلْ هو عَيْنُ المُسَمّى أمْ لا ؟ فَقَدْ أشارَ إلَيْها الفَخْرُ الرّازِيُّ، وقالَ: إنَّهُ وصْفٌ رَكِيكٌ.
أمّا قَوْلُ الشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ -: ولا يَلْزَمُ في نَظَرِي كَوْنُ الِاسْمِ بِمَعْنى المُسَمّى هُنا، فَإنَّهُ بِلازِمٍ إلى بَسْطٍ قَلِيلٍ؛ لِيُظْهِرَ صِحَّةَ ما قالَهُ.
(p-٥٠٠)وَقَدْ ناقَشَها الرّازِيُّ بَعْدَ مُقَدِّمَةٍ، قالَ فِيها: مِنَ النّاسِ مَن تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الآيَةِ، في أنَّ الِاسْمَ نَفْسُ المُسَمّى.
فَأقُولُ: إنَّ الخَوْضَ في الِاسْتِدْلالِ لا يُمْكِنُ إلّا بَعْدَ تَلْخِيصِ مَحَلِّ النِّزاعِ، فَلا بُدَّ ها هُنا مِن بَيانِ أنَّ الِاسْمَ ما هو ؟ والمُسَمّى ما هو ؟
فَنَقُولُ: إنْ كانَ المُرادُ مِنَ الِاسْمِ هو هَذا اللَّفْظُ، وبِالمُسَمّى تِلْكَ الذّاتُ، فالعاقِلُ لا يُمْكِنُ أنْ يَقُولَ: الِاسْمُ هو المُسَمّى، وإنْ كانَ المُرادُ مِنَ الِاسْمِ هو تِلْكَ الذّاتُ، وبِالمُسَمّى أيْضًا تِلْكَ الذّاتُ. كانَ قَوْلُنا: الِاسْمُ نَفْسُ المُسَمّى؛ هو أنَّ تِلْكَ الذّاتَ هي تِلْكَ الذّاتُ. وهَذا لا يُمْكِنُ أنْ يُنازِعَ فِيهِ عاقِلٌ، فَعَلِمْنا أنَّ هَذِهِ المَسْألَةَ في وصْفِها رَكِيكَةٌ، وذَكَرَ الِاشْتِباهَ عَلى المُتَأخِّرِينَ؛ بِسَبَبِ لَفْظِ الِاسْمِ الَّذِي هو قَسِيمُ الفِعْلِ والحَرْفِ، إذْ هو مُرادُ المُتَقَدِّمِينَ في إطْلاقِهِ وإرادَةِ مُسَمّاهُ.
وَمِن هُنا تَعْلَمُ لِماذا أعْرَضَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - عَنْ بَيانِها ؟ وقَدْ أوْرَدْنا هَذا البَيانَ المُجْمَلَ؛ لِنُطْلِعَ القارِئَ إلَيْهِ، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ عِنْدَ المُتَقَدِّمِينَ أوِ المُتَأخِّرِينَ؛ فَإنَّهُ إنْ وقَعَ الِاحْتِمالُ في الذَّواتِ الأُخْرى، فَلا يَقَعُ في ذاتِ اللَّهِ وأسْمائِهِ؛ لِأنَّ لِأسْماءِ اللَّهِ أحْكامًا لا لِأسْماءِ الآخَرِينَ، ولِأسْمائِهِ سُبْحانَهُ حَقُّ التَّسْبِيحِ والتَّنْزِيهِ، والدُّعاءِ بِها. كَما تَقَدَّمَ.
وَهُنا وُجْهَةُ نَظَرٍ لَمْ أرَ مَن صَرَّحَ بِها، ولَكِنْ قَدْ تُفْهَمُ مِن كَلامِ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ، وتُشِيرُ إلَيْها السُّنَّةُ. وهي: أنْ يَكُونَ التَّسْبِيحُ هُنا بِمَعْنى الذِّكْرِ والتَّعَبُّدِ: كالتَّحْمِيدِ، والتَّهْلِيلِ، والتَّكْبِيرِ.
وَقَدْ جاءَ في كَلامِ الرّازِيِّ قَوْلُهُ: ويَكُونُ المَعْنى سَبِّحْ رَبَّكَ بِذِكْرِ أسْمائِهِ، ونَحْوُهُ في بَعْضِ نُقُولِ الطَّبَرِيِّ.
أمّا إشارَةُ السُّنَّةِ إلى ذَلِكَ، فَقَدْ رَوى الطَّبَرِيُّ وغَيْرُهُ «عَنْهُ ﷺ: أنَّها لَمّا نَزَلَتْ، قالَ ﷺ بَعْدَ أنْ قَرَأها: ”سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى“» .
وَكَذَلِكَ ما رُوِيَ: «أنَّهُ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]، قالَ: ”اجْعَلُوها في رُكُوعِكم“ ولَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ، قالَ: ”اجْعَلُوها في سُجُودِكم“ .»
(p-٥٠١)وَساقَ القُرْطُبِيُّ أثَرًا طَوِيلًا في فَضْلِها في الصَّلاةِ وخارِجِ الصَّلاةِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
وَجاءَ الحَدِيثُ الصَّحِيحُ: «وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وتُكَبِّرُونَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وتَخْتِمُونَ المِائَةَ بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ» .
وَقَدْ صَحَّ عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنَّها قالَتْ: «”ما صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةً، بَعْدَ أنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، إلّا يَقُولُ:“ سُبْحانَكَ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي "، وقالَتْ: يَتَأوَّلُ القُرْآنَ» .
وَقالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: «”إنَّهُ كانَ يَقُولُها في قِيامِهِ وقُعُودِهِ، ومَجِيئِهِ وذَهابِهِ ﷺ فَيَكُونُ:“ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ ": أيِ: اذْكُرْ رَبَّكَ» .
وَهَذا ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الآيَةُ الأُخْرى في هَذِهِ السُّورَةِ نَفْسِها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾
[الأعلى: ١٤ - ١٥]، فَصَرَّحَ بِذِكْرِ اسْمِ رَبِّكَ، كَما جاءَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾، فَوَضَعَ الذِّكْرَ مَوْضِعَ التَّسْبِيحِ، وهو ما أشَرْنا إلَيْهِ. وبِاللَّهِ تَعالى التَّوْفِيقُ.
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.