Al-A'la 87:1
The Most High · Juz 30 · Page 591
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 87:1
إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفُسنا ومن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تَبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أمَّا بعدُ فإنَّنا نستفتح لقاءنا هذا الأسبوعيَّ الثاني من شهر رجب عام أربعة عشر وأربع مئة وألف، والذي يتمُّ في كلِّ يوم خميس، نستفتحه بتفسير سورة (سبح اسم ربك الأعلى)؛ لأنَّه انتهى بنا المطاف في تفسير جزء النبأ إلى هذه السورة، واخترنا أنْ نفسِّر الآيات القصيرة في المفصَّل لأنها تُقرأ كثيرًا في الصلوات على العامَّة.
والقرآن نزل لأمورٍ ثلاثة:
الأمر الأول: التعبُّد لله سبحانه وتعالى بتلاوته الذي يترتَّب عليه الأجر؛ فإنَّ مَن قرأ حرفًا من القرآن كان له به عشر حسنات.
والثاني: التدبُّر لمعانيه.
والثالث: الاتِّعاظ به؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص ٢٩].
ولا يمكن أن يتذكَّر أحدٌ بالقرآن إلا إذا عرف المعنى؛ لأنَّ الذي لا يعرف المعنى بمنزلة الذي لا يقرأ؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة ٧٨] أي: إلا قراءة. لهذا ينبغي للمسلم أن يحرص على معرفة معنى القرآن حتى ينتفع به، وحتى يكون متَّبِعًا لآثار السلف؛ فإنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آياتٍ حتى يتعلَّموها وما فيها من العلم والعمل، فنبدأ بأول سورة (سبح اسم ربك الأعلى).
البسملة سبق الكلام عليها وأنها آيةٌ من كتاب الله مستقلَّةٌ، ليست من الفاتحة ولا من البقرة ولا من آل عمران، ولا من أيِّ سورة في القرآن، لكنَّها آيةٌ مستقلَّةٌ تنزل في ابتداء كلِّ سورة، ولهذا كان الصحيح أنَّ الفاتحة أول آيةٍ فيها: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، والثانية: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، والثالثة: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، والرابعة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، والخامسة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، والسادسة: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، والسابعة: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. هذا هو القول الصحيح الذي دلَّت عليه سُنَّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
يقول الله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى ١] والخِطاب هنا للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والخطاب الموجَّه للرسول في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام:
القِسم الأول: أن يقوم الدليلُ على أنَّه خاصٌّ به فيختص به.
الثاني: أن يقوم الدليلُ على أنَّه عامٌّ فيعُم.
والثالث: ألَّا يدلَّ دليلٌ على هذا ولا على هذا، فيكون خاصًّا به لفظًا، عامًّا له وللأُمَّة حكمًا.
مثال الأول قوله تبارك وتعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح ١، ٢]، ومثاله أيضًا قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ [النساء ٧٩]؛ فإنَّ هذا من المعلوم أنَّه خاصٌّ بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ومثالُ الثاني الموجَّه للرسول عليه الصلاة والسلام وفيه قرينةٌ تدلُّ على العموم قولُه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق ١]؛ فوجَّه الخطابَ أولًا للرسول عليه الصلاة والسلام، قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ ولم يَقُل: يا أيُّها الذين آمنوا إذا طلَّقتم، قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ ولم يَقُل: يا أيُّها النبي إذا طلقتَ. قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾، فدلَّ هذا على أنَّ الخطاب الموجَّه للرسول عليه الصلاة والسلام موجَّهٌ له وللأُمَّة.
وأمَّا أمثلة الثالث فهي كثيرةٌ جدًّا، يوجِّه الله الخطابَ للرسول عليه الصلاة والسلام والمراد الخطابُ له لفظًا وللعموم حُكمًا.
هنا يقول الله عز وجل: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿سَبِّحِ﴾ يعني: نَزِّه اللَّهَ عن كلِّ ما لا يليق بجلاله وعظمته، فإنَّ التسبيح يعني التنزيه؛ إذا قلت: (سُبحان الله)، يعني أنَّني أُنَزِّه اللَّهَ عن كلِّ سوء، عن كلِّ عيب، عن كلِّ نَقْص، ولهذا كان من أسماء الله تعالى: السلام، القدوس؛ لأنَّه متنَزِّهٌ عن كلِّ عيب، ونحن نضرب لكم أمثلة:
من صفات الله تعالى (الحياة)، هل في حياته نَقْص؟ لا. حياة المخلوق فيها نَقْص؛ أولًا: لأنها مسبوقة بالعدم؛ الإنسان ليس أزليًّا. وثانيًا: أنها ملحوقةٌ بالفناء؛ ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن ٢٦].
(السمع) سَمْع الله عز وجل فيه نَقْص؟ الجواب: لا، ليس فيه نَقْص، يسمع كلَّ شيء، حتى إنَّ المرأة التي جاءتْ تشتكي إلى النبي ﷺ، والتي ذكر الله تعالى قصَّتها في سورة المجادلة، كانت تُحدِّث النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعائشةُ في الحُجرة يخفى عليها بعضُ حديثها، والله تعالى يقول في كتابه: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة ١]، ولهذا قالت عائشة: «الحمد لله الذي وَسِع سمعُه الأصواتَ، إنَّ المرأة المجادِلة لَتشتكي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنَّه لَيَخفى عليَّ بعضُ حديثها»[[أخرج النسائي (٣٤٦٠) وابن ماجه (١٨٨) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: الحمد لله الذي وَسِعَ سمعُه الأصوات؛ لقد جاءت خولة إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجَها فكان يخفى عليَّ كلامُها، فأنزل الله عز وجل: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ [المجادلة: ١] الآية.]]. إذَنْ معنى ﴿سَبِّحِ﴾ (سبحان الله) معناها أيش؟ أُنَزِّه الله عن كلِّ عيبٍ ونَقْص.
وقوله: ﴿اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال بعض المفسِّرين: إنَّ قوله ﴿اسْمَ رَبِّكَ﴾ يعني مسمَّى ربِّك؛ لأنَّ التسبيح ليس للاسم بل لله نفسه، ولكن الصحيح أنَّ معناها: سَبِّحْ ربَّك ذاكرًا اسمه، يعني لا تُسَبِّحه بالقلب فقط، بلْ سَبِّحه بالقلب واللسان، وذلك بذِكر اسمه تعالى، ويدلُّ لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة ٧٤] يعني: سبِّح تسبيحًا مقرونًا بالاسم؛ وذلك لأنَّ تسبيح الله تعالى قد يكون بالقلب، بالعقيدة، وقد يكون باللسان، وقد يكون بهما جميعًا، والمقصود أن يُسبِّح بهما جميعًا؛ بقَلْبه لافظًا بلسانه.
وقوله: ﴿رَبِّكَ﴾ الربُّ معناه: الخالق المالك المدبِّر لجميع الأمور. فالله تعالى هو الخالق، وهو المالك، وهو المدبِّر لجميع الأمور.
وهل المشركون يُقِرُّون بذلك؟
الجواب: نعم، يُقِرُّون بذلك؛ ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان ٢٥]، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف ٨٧]، وأَخْبر الله سبحانه وتعالى أنهم إذا سُئلوا ﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ [يونس ٣١]، فهُمْ يُقِرُّون بأنَّ الله له الملْك وله التدبير وله الخلْق، لكن يعبدون معه غيره من الجهل، كيف تُقِرُّ بأنَّ الله وحده هو الخالق المالك المدبِّر للأمور كلِّها وتعبد معه غيره؟! إذَنْ معنى الرب على هذا هو الخالق المالك المدبِّر لجميع الأمور، وكلُّ إنسانٍ يُقِرُّ بذلك يَلزمه ألَّا يعبد إلا الله كما تدلُّ عليه الآيات الكثيرة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة ٢١]. قال: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ يعني: لا تعبدوا غيره.
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿الْأَعْلَى﴾ من العلوِّ، وعلوُّ الله عز وجل نوعان: علوُّ صفةٍ، وعلوُّ ذاتٍ.
أمَّا علوُّ الصفة فإنَّ أكمل الصفات لله عز وجل؛ قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل ٦٠].
وأمَّا علوُّ الذات فهو أنَّ الله تعالى فوق عباده مستوٍ على عرشه، والإنسان إذا قال: يا الله، أين يتَّجه؟
* طالب: إلى السماء.
* الشيخ: يتَّجه إلى السماء، إلى فوق؛ فالله جل وعلا فوق كلِّ شيءٍ، مستوٍ على عرشه.
إذَن ﴿الْأَعْلَى﴾ إذا قرأتَها فاستشعِرْ بنفسك أنَّ الله عالٍ بصفاته وعالٍ بذاته، ولهذا كان الإنسان إذا سجد يقول أيش؟ (سبحان ربِّي الأعلى)، يتذكَّر بسفوله هو؛ لأنه هو الآن نَزَل، أَنْزلُ شيءٍ هو هذا؛ فأشرفُ ما في الإنسان وأعلى ما في الإنسان هو وجهه، ومع ذلك يُنزله، يجعله في الأرض التي تُداس بالأقدام، فكان من الحكمة أن يقول: (سبحان ربِّي الأعلى) يعني: أُنَزِّه ربِّي الذي هو فوق كلِّ شيء؛ لأنِّي نزلتُ أنا أسفل كلِّ شيء، فتُسبِّح اللَّهَ الأعلى بصفاته والأعلى بذاته، وتشعر عندما تقول: (سبحان ربِّي الأعلى) أنَّ ربَّك تعالى فوق كلِّ شيء، وأنَّه أكملُ كلِّ شيء في الصفات.
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.