Al-A'la 87:13
The Most High · Juz 30 · Page 591
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 87:1–19
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ.
وقالَ الضَّحّاكُ: هي مَدَنِيَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعائِشَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «أوَّلُ مَن قَدِمَ عَلَيْنا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلا يُقْرِآنَنا القُرْآنَ، ثُمَّ جاءَ عَمّارٌ، وبِلالٌ، وسَعْدٌ، ثُمَّ جاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ في عِشْرِينَ، ثُمَّ جاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَما رَأيْتُ أهْلَ المَدِينَةِ» فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهم بِهِ حَتّى رَأيْتُ الوَلائِدَ والصِّبْيانَ يَقُولُونَ: هَذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ جاءَ، فَما جاءَ حَتّى قَرَأْتُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ في سُورَةٍ مِثْلِها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾» .
أخْرَجَهُ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ وأهْلُ السُّنَنِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ أنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في العِيدَيْنِ وفي الجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، وإنْ وافَقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَرَأهُما جَمِيعًا» وفي لَفْظٍ ورُبَّما اجْتَمَعا في يَوْمٍ واحِدٍ فَقَرَأهُما وفي البابِ أحادِيثُ.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ، والَبْيَهَقِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، وقُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ، وقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الوَتْرِ في الرَّكْعَةِ الأوْلى بِسَبِّحِ، وفي الثّانِيَةِ قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ، وفي الثّالِثَةِ قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ والمُعَوِّذَتَيْنِ»، وفي الصَّحِيحَيْنِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِمُعاذٍ: هَلّا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، والشَّمْسِ وضُحاها، واللَّيْلِ إذا يَغْشى» [ أيْ سُورَةِ اللَّيْلِ ] .
(p-١٦١١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
.
قَوْلُهُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أيْ نَزِّهْهُ عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِهِ.
قالَ السُّدِّيُّ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾: أيْ عَظِّمْهُ، قِيلَ والِاسْمُ هُنا مُقْحَمٌ لِقَصْدِ التَّعْظِيمِ، كَما في قَوْلِ لَبِيدٍ:
؎إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُما ومَن يَبْكِ حَوْلًا كامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرَ
والمَعْنى: سَبِّحِ رَبَّكَ الأعْلى.
قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: المَعْنى نَزِّهِ اسْمَ رَبِّكَ أنْ يُسَمّى بِهِ أحَدٌ سِواهُ، فَلا تَكُونُ عَلى هَذا مُقْحَمَةً.
وقِيلَ المَعْنى: نَزِّهْ تَسْمِيَةَ رَبِّكَ وذِكْرَكَ إيّاهُ أنْ تَذْكُرَهُ إلّا وأنْتَ خاشِعٌ مُعَظِّمٌ، ولِذِكْرِهِ مُحْتَرَمٌ.
وقالَ الحَسَنُ: مَعْنى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى: صَلِّ لَهُ.
وقِيلَ المَعْنى: صَلِّ بِأسْماءِ اللَّهِ لا كَما يُصَلِّي المُشْرِكُونَ بِالمُكاءِ والتَّصْدِيَةِ.
وقِيلَ المَعْنى: ارْفَعْ صَوْتَكَ بِذِكْرِ رَبِّكَ، ومِنهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
؎قَبَّحَ الإلَهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّما ∗∗∗ سَبَّحَ الحَجِيجُ وكَبَّرُوا تَكْبِيرًا
والأعْلى صِفَةٌ لِلرَّبِّ، وقِيلَ لِلِاسْمِ، والأوَّلُ أوْلى.
وقَوْلُهُ: الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى صِفَةٌ أُخْرى لِلرَّبِّ.
قالَ الزَّجّاجُ: خَلَقَ الإنْسانَ مُسْتَوِيًا، ومَعْنى سَوّى: عَدَلَ قامَتَهُ.
قالَ الضَّحّاكُ: خَلَقَهُ فَسَوّى خَلْقَهُ، وقِيلَ خَلَقَ الأجْسادَ فَسَوّى الأفْهامَ، وقِيلَ خَلَقَ الإنْسانَ وهَيَّأهُ لِلتَّكْلِيفِ.
والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى صِفَةٌ أُخْرى لِلرَّبِّ، أوْ مَعْطُوفٌ عَلى المَوْصُولِ الَّذِي قَبْلَهُ.
قَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، والكِسائِيُّ، والسُّلَمِيُّ " قَدَرَ " مُخَفَّفًا، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: قَدَّرَ خَلْقَ الذَّكَرِ والأُنْثى مِنَ الدَّوابِّ فَهَدى الذَّكَرَ لِلْأُنْثى كَيْفَ يَأْتِيها.
وقالَ مُجاهِدٌ: هَدى الإنْسانَ لِسَبِيلِ الخَيْرِ والشَّرِّ، والسَّعادَةِ والشَّقاوَةِ.
ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ قالَ في مَعْنى الآيَةِ: قَدَّرَ السَّعادَةَ والشَّقاوَةَ وهَدى لِلرُّشْدِ والضَّلالَةِ، وهَدى الأنْعامَ لِمَراعِيها.
وقِيلَ قَدَّرَ أرْزاقَهم وأقْواتَهم، وهَداهم لِمَعايِشِهِمْ إنْ كانُوا إنْسًا، ولِمَراعِيهِمْ إنْ كانُوا وحْشًا.
وقالَ عَطاءٌ: جُعِلَ لِكُلِّ دابَّةٍ ما يُصْلِحُها وهَداها لَهُ.
وقِيلَ خَلَقَ المَنافِعَ في الأشْياءِ، وهَدى الإنْسانَ لِوَجْهِ اسْتِخْراجِها مِنها.
وقالَ السُّدِّيُّ: قَدَّرَ مُدَّةَ الجَنِينِ في الرَّحِمِ تِسْعَةَ أشْهُرٍ وأقَلَّ وأكْثَرَ، ثُمَّ هَداهُ لِلْخُرُوجِ مِنَ الرَّحِمِ.
قالَ الفَرّاءُ: أيْ قَدَّرَ فَهَدى وأضَلَّ فاكْتُفِيَ بِأحَدِهِما، وفي تَفْسِيرِ الآيَةِ أقْوالٌ غَيْرُ ما ذَكَرْنا.
والأوْلى عَدَمُ تَعْيِينِ فَرْدٍ أوْ أفْرادٍ مِمّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَدَّرَ وهَدى إلّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، ومَعَ عَدَمِ الدَّلِيلِ يُحْمَلُ عَلى ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ مَعْنى الفِعْلَيْنِ، إمّا عَلى البَدَلِ أوْ عَلى الشُّمُولِ، والمَعْنى: قَدَّرَ أجْناسَ الأشْياءِ وأنْواعَها وصِفاتِها وأفْعالَها وأقْوالَها وآجالَها، فَهَدى كُلَّ واحِدٍ مِنها إلى ما يَصْدُرُ عَنْهُ ويَنْبَغِي لَهُ، ويَسَّرَهُ لِما خُلِقَ لَهُ، وألْهَمَهُ إلى أُمُورِ دِينِهِ ودُنْياهُ.
والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى صِفَةٌ أُخْرى لِلرَّبِّ: أيْ أنْبَتَ العُشْبَ وما تَرْعاهُ النَّعَمُ مِنَ النَّباتِ الأخْضَرِ.
فَجَعَلَهُ غُثاءً أحَوى أيْ فَجَعَلَهُ بَعْدَ أنْ كانَ أخْضَرَ غُثاءً: أيْ هَشِيمًا جافًّا كالغُثاءِ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ السَّيْلِ أحَوى: أيِ أسْوَدَ بَعْدَ اخْضِرارِهِ، وذَلِكَ أنَّ الكَلَأ إذا يَبِسَ اسْوَدَّ.
قالَ قَتادَةُ: الغُثاءُ الشَّيْءُ اليابِسُ، ويُقالُ لِلْبَقْلِ والحَشِيشِ إذا انْحَطَمَ ويَبِسَ: غُثاءٌ وهَشِيمٌ.
قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎كَأنَّ ذُرى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً ∗∗∗ مِنَ السَّيْلِ والغُثاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ
وانْتِصابُ غُثاءٍ عَلى أنَّهُ المَفْعُولُ الثّانِي، أوْ عَلى الحالِ، وأوْحى صِفَةٌ لَهُ.
وقالَ الكِسائِيُّ: هو حالٌ مِنَ المَرْعى: أيْ أخْرَجَهُ أحَوى مِن شِدَّةِ الخُضْرَةِ والرَّيِّ فَجَعَلَهُ غُثاءً بَعْدَ ذَلِكَ، والأحْوى مَأْخُوذٌ مِنَ الحُوَّةِ، وهي سَوادٌ يَضْرِبُ إلى الخُضْرَةِ.
قالَ في الصِّحاحِ: والحُوَّةُ سَمُرَةُ الشَّفَةِ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
؎لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةُ لَعَسٍ ∗∗∗ وفي اللِّثاثِ وفي أنْيابِها شَنَبُ
﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ أيْ سَنَجْعَلُكَ قارِئًا بِأنْ نُلْهِمَكَ القِراءَةَ فَلا تَنْسى ما تَقْرَؤُهُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ هِدايَتِهِ ﷺ الخاصَّةِ بِهِ بَعْدَ بَيانِ الهِدايَةِ العامَّةِ، وهي هِدايَتُهُ ﷺ لِحِفْظِ القُرْآنِ.
قالَ مُجاهِدٌ، والكَلْبِيُّ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ لَمْ يَفْرَغْ جِبْرِيلُ مِن آخِرِ الآيَةِ حَتّى يَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِأوَّلِها مَخافَةَ أنْ يَنْساها، فَنَزَلَتْ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى» .
وقَوْلُهُ: إلّا ما شاءَ اللَّهُ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ المَفاعِيلِ: أيْ لا تَنْسى مِمّا تَقْرَؤُهُ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَنْساهُ.
قالَ الفَرّاءُ: وهو لَمْ يَشَأْ سُبْحانَهُ أنْ يَنْسى مُحَمَّدٌ ﷺ شَيْئًا كَقَوْلِهِ: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] وقِيلَ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَنْسى ثُمَّ تَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإذَنْ قَدْ نَسِيَ ولَكِنَّهُ يَتَذَكَّرُ ولا يَنْسى شَيْئًا نِسْيانًا كُلِّيًّا.
وقِيلَ بِمَعْنى النَّسْخِ: أيْ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَنْسَخَ تِلاوَتَهُ.
وقِيلَ مَعْنى فَلا تَنْسى: فَلا تَتْرُكِ العَمَلَ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَتْرُكَهُ لِنَسْخِهِ ورَفْعِ حُكْمِهِ.
وقِيلَ المَعْنى: إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُؤَخِّرَ إنْزالَهُ.
وقِيلَ " لا " في قَوْلِهِ: فَلا تَنْسى لِلنَّهْيِ.
والألِفُ مَزِيدَةٌ لِرِعايَةِ الفاصِلَةِ، كَما في قَوْلِهِ: فَأضَلُّونا السَّبِيلا [الأحزاب: ٦٧] يَعْنِي فَلا تَغْفُلْ قِراءَتَهُ وتَذَكَّرْهُ إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها: أيْ يَعْلَمُ ما ظَهَرَ وما بَطَّنَ والإعْلانَ والإسْرارَ، وظاهِرُهُ العُمُومُ فَيَنْدَرِجُ تَحْتَهُ ما قِيلَ إنَّ الجَهْرَ ما حَفِظَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ القُرْآنِ، وما يَخْفى هو ما نُسِخَ مِن صَدْرِهِ، ويَدْخُلُ تَحْتَهُ أيْضًا ما قِيلَ مِن أنَّ الجَهْرَ هو إعْلانُ الصَّدَقَةِ، وما يَخْفى هو إخْفاؤُها، ويَدْخُلُ تَحْتَهُ أيْضًا ما قِيلَ إنَّ الجَهْرَ جَهْرُهُ ﷺ بِالقُرْآنِ مَعَ قِراءَةِ جِبْرِيلَ مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ عَلَيْهِ، وما يَخْفى: ما في نَفْسِهِ مِمّا يَدْعُوهُ إلى الجَهْرِ.
ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى مَعْطُوفٌ عَلى سَنُقْرِئُكَ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ.
قالَ مُقاتِلٌ: أيْ نُهَوِّنُ عَلَيْكَ عَمَلَ الجَنَّةِ، وقِيلَ نُوَفِّقُكَ لِلطَّرِيقَةِ الَّتِي هي أيْسَرُ وأسْهَلُ، وقِيلَ لِلشَّرِيعَةِ اليُسْرى، وهي الحَنِيفِيَّةُ السَّهْلَةُ، وقِيلَ نُهَوِّنُ (p-١٦١٢)عَلَيْكَ الوَحْيَ حَتّى تَحْفَظَهُ وتَعْمَلَ بِهِ، والأوْلى حَمْلُ الآيَةِ عَلى العُمُومِ: أيْ نُوَفِّقُكَ لِلطَّرِيقَةِ اليُسْرى في الدِّينِ والدُّنْيا في كُلِّ أمْرٍ مِن أُمُورِهِما الَّتِي تَتَوَجَّهُ إلَيْكَ.
فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى أيْ عِظْ يا مُحَمَّدُ النّاسَ بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ وأرْشِدْهم إلى سُبُلِ الخَيْرِ واهْدِهِمْ إلى شَرائِعِ الدِّينِ.
Page 591
سورة الطارق
At-Tariq
The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
86:1
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١
By the sky and the knocker
86:2
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢
And what can make you know what is the knocker?
86:3
ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣
It is the piercing star1.
1 translator’s note
- Whose light pierces through the darkness. ↩
86:4
إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤
There is no soul but that it has over it a protector.
86:5
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥
So let man observe from what he was created.
86:6
خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦
He was created from a fluid, ejected,
86:7
يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
Emerging from between the backbone and the ribs.
86:8
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.
86:9
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩
The Day when secrets will be put on trial,1
1 translator’s note
- i.e., exposed, examined and judged. ↩
86:10
فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠
Then he [i.e., man] will have no power or any helper.
86:11
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١
By the sky which sends back1
1 translator’s note
- Rain, heat, sound waves, etc. ↩
86:12
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢
And [by] the earth which splits,1
1 translator’s note
- With plant growth or from geological rifts. ↩
86:13
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣
Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,
86:14
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤
And it is not amusement.
86:15
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥
Indeed, they are planning a plan,
86:16
وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦
But I am planning a plan.
86:17
فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧
So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1
1 translator’s note
- i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩
سورة الأعلى
Al-A'la
The Most High · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
87:1
سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١
Exalt the name of your Lord, the Most High,
87:2
ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢
Who created and proportioned
87:3
وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣
And who destined and [then] guided
87:4
وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤
And who brings out the pasture
87:5
فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥
And [then] makes it black stubble.
87:6
سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦
We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,
87:7
إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧
Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.
87:8
وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨
And We will ease you toward ease.1
1 translator’s note
- To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩
87:9
فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩
So remind, if the reminder should benefit;1
1 translator’s note
- i.e., wherever it will be heard and understood. ↩
87:10
سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠
He who fears [Allāh] will be reminded.
87:11
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١
But the wretched one will avoid it –
87:12
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢
[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,
87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣
Neither dying therein nor living.
87:14
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤
He has certainly succeeded who purifies himself
87:15
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥
And mentions the name of his Lord and prays.