Al-A'la 87:18
The Most High · Juz 30 · Page 592
إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨
Indeed, this is in the former scriptures,
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 87:18–19
﴿إِنَّ هَـٰذَا لَفِی ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨ صُحُفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَمُوسَىٰ ١٩﴾ - تفسير
٨٢٧٥٠- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾، قال: رسول الله ﷺ: «هي كلّها في صحف إبراهيم وموسى»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٨ (٢٩٣٠) مطولًا.
وقال البزار -كما في كشف الأستار ٣/٨٠ (٢٢٨٥)-: «لا نعلم الثقات عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، إلا هذا الحديث وحديثًا آخر». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٧ (١١٤٨٩): «رواه البزار، وفيه عطاء بن السّائِب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح».]]. (١٥/٣٧٦)
٨٢٧٥١- عن أبي ذرّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم أنزل الله من كتاب؟ قال: «مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شِيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزّبور، والفرقان». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: «أمثال كلّها؛ أيّها الملك المُتسلّط المُبْتلى المغرور، لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتُك لتردّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردّها ولو كانت مِن كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكّر فيما صنع، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال؛ فإنّ في هذه الساعة عونًا لتلك الساعات، واستجمامًا[[الجمام: الراحة، وتجم الفؤاد: أي تريحه، وقيل: تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه. اللسان (جمم).]] للقلوب وتفريغًا لها، وعلى العاقل أنْ يكون بصيرًا بزمانه، مُقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، فإنّ مَن حسب كلامه من عمله أقلَّ الكلام إلا فيما يعنيه، وعلى العاقل أنْ يكون طالبًا لثلاث؛ مَرَمَّة[[المرمة: متاع البيت. اللسان (رمم).]] لمعاش، أو تزوُّدٌ لمعاد، أو تلذُّذٌ في غير مُحرّم». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: «كانت عِبرًا كلها؛ عجبتُ لمن أيقن بالموت ثم يفرح، ولمن أيقن بالنار ثم يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، ولمن أيقن بالقَدَر ثم يَنصَب، ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل». قلت: يا رسول الله، هل أنزل الله عليك شيئًا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذرّ، نعم: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾»[[أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١/٢٦٨-٢٧٠ (٩١٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/٢٧٦-٢٧٩ مطولًا، وأخرجه ابن حبان ٢/٧٦-٧٩ (٣٦١) دون ذكر الآية.
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٩١: «معان وعلي بن يزيد والقاسم؛ ثلاثتهم ضعفاء، وقد خالف ابن حبان في هذا الحديث أبو الفرج بن الجوزي، فأورده في كتابه الموضوعات، واتهم به إبراهيم بن هشام، ولا شكّ أنه تَكلّم فيه أئمة الجرح والتعديل مِن أجل هذا الحديث».]]. (١٥/٣٧٨)
٨٢٧٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: نُسخت هذه السورة مِن صحف إبراهيم وموسى. ولفظ سعيد: هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى. ولفظ ابن مردويه: وهذه السورة وقوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم:٣٧] إلى آخر السورة من صحف إبراهيم وموسى[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٣-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٧٦)
٨٢٧٥٣- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، يقول: قصة هذه السورة في الصحف الأولى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٣-٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٧)
٨٢٧٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قال: هؤلاء الآيات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧٧)
٨٢٧٥٥- عن الحسن البصري، ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: في كتب الله كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٧)
٨٢٧٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: ما قصَّ الله في هذه السورة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧، وابن جرير ٢٤/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٧٧)
٨٢٧٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: تتابعتْ كتبُ الله -كما تسمعون- أنّ الآخرة خير وأبقى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٧)
٨٢٧٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما أُنزِلَتْ على النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٦)
٨٢٧٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الكتب الأولى؛ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ﴾ كتب إبراهيم، ﴿و﴾كتاب ﴿مُوسى﴾ وهي التوراة، فأمّا صحف إبراهيم فقد رُفعتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]. (ز)
٨٢٧٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: في الصحف الأولى أنّ الآخرة خير من الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٤-٣٢٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧١٣٨. (١٥/٣٧٧)
٧١٣٨ اختُلف في المشار إليه بـ﴿هذا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أُشير به إلى الآيات التي في ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾. الثاني: إلى قصة هذه السورة. الثالث: إنّ هذا الذي قضى الله في هذه السورة لفي الصُّحف الأولى. الرابع: أن قوله: ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾ في الصُّحف الأولى.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٢٥) -مستندًا إلى الأظهر لغة- أنّ «قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾، لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران». وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿هذا﴾ إشارةٌ إلى حاضرٍ، فلأَن يكون إشارة إلى ما قَرُب منها أولى من أن يكون إشارة إلى غيره».
ونحوه قال ابنُ عطية (٨/٥٩٤).
وكذا ابنُ كثير (١٤/٣٢٨) فقال: «وهذا اختيار حسن قوي».
Page 592
87:16
بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ١٦
But you prefer the worldly life,
87:17
وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ١٧
While the Hereafter is better and more enduring.
87:18
إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨
Indeed, this is in the former scriptures,
87:19
صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ ١٩
The scriptures of Abraham and Moses.
سورة الغاشية
Al-Ghashiyah
The Overwhelming · Meccan · 26 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
88:1
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ١
Has there reached you the report of the Overwhelming [event]?
88:2
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢
[Some] faces, that Day, will be humbled,
88:3
عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ ٣
Working [hard] and exhausted.1
1 translator’s note
- Another accepted meaning is "They were working hard and exhausted," i.e., doing deeds during worldly life which did not benefit them since they were not accompanied by faith or done for the acceptance of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩
88:4
تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ٤
They will [enter to] burn in an intensely hot Fire.
88:5
تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ٥
They will be given drink from a boiling spring.
88:6
لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ ٦
For them there will be no food except from a poisonous, thorny plant
88:7
لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ٧
Which neither nourishes nor avails against hunger.
88:8
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ٨
[Other] faces, that Day, will show pleasure.
88:9
لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ٩
With their effort [they are] satisfied
88:10
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ١٠
In an elevated garden,
88:11
لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ ١١
Wherein they will hear no unsuitable speech.1
1 translator’s note
- i.e., any insult, falsehood, immorality, idle or vain talk, etc. ↩
88:12
فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ ١٢
Within it is a flowing spring.
88:13
فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ ١٣
Within it are couches raised high
88:14
وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ ١٤
And cups put in place
88:15
وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ ١٥
And cushions lined up
88:16
وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ ١٦
And carpets spread around.
88:17
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧
Then do they not look at the camels - how they are created?
88:18
وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ ١٨
And at the sky - how it is raised?
88:19
وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ ١٩
And at the mountains - how they are erected?
88:20
وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ ٢٠
And at the earth - how it is spread out?
88:21
فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ٢١
So remind, [O Muḥammad]; you are only a reminder.
88:22
لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ٢٢
You are not over them a controller.
88:23
إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣
However, he who turns away and disbelieves –
88:24
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤
Then Allāh will punish him with the greatest punishment.
88:25
إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ٢٥
Indeed, to Us is their return.
88:26
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ٢٦
Then indeed, upon Us is their account.