Al-Ghashiyah 88:2
The Overwhelming · Juz 30 · Page 592
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢
[Some] faces, that Day, will be humbled,
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 88:1–7
سُورَةُ الغاشِيَةِ مَكِّيَّةٌ وهي سِتٌّ وعِشْرُونَ آيَةً
﷽
﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾ ﴿لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ [الغاشية: ٨] ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ [الغاشية: ٩] ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ [الغاشية: ١٠] ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ [الغاشية: ١١] ﴿فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ﴾ [الغاشية: ١٢] ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ [الغاشية: ١٣] ﴿وأكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ [الغاشية: ١٤] ﴿ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ [الغاشية: ١٥] ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ [الغاشية: ١٦] ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧] ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: ١٨] ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ [الغاشية: ١٩] ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ [الغاشية: ٢٠] ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية: ٢١] ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢] ﴿إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ العَذابَ الأكْبَرَ﴾ [الغاشية: ٢٣] ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥] ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٦]
الضَّرِيعُ، قالَ أبُو حَنِيفَةَ وأظُنُّهُ صاحِبَ النَّباتِ، الضَّرِيعُ: الشِّبْرِقُ، وهو مَرْعى سُوءٍ لا تَعْقِدُ السّائِمَةُ عَلَيْهِ شَحْمًا ولا لَحْمًا، ومِنهُ قَوْلُ ابْنِ عَزارَةَ الهُذَلِيِّ:
؎وحُبِسْنَ في هَزَمِ الضَّرِيعِ فَكُلُّها حَدْباءُ دامِيَةُ اليَدَيْنِ حَرُودُ
وقالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:
؎رَعى الشِّبْرِقَ الرَّيّانَ حَتّى إذا ذَوى ∗∗∗ وصارَ ضَرِيعًا بانَ عَنْهُ النَّحائِصُ
(p-٤٦١)وقالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: يَبِيسُ العَرْفَجِ إذا تَحَطَّمَ. وقالَ الزَّجّاجُ: هو نَبْتٌ كالعَوْسَجِ. وقالَ الخَلِيلُ: نَبْتٌ أخْضَرُ مُنْتِنُ الرِّيحِ يَرْمِي بِهِ البَحْرُ. النَّمارِقُ: الوَسائِدُ، واحِدُها نُمْرُقَةٌ بِضَمِّ النُّونِ والرّاءِ وبِكَسْرِهِما.
وقالَ زُهَيْرٌ:
؎كُهُولًا وشُبّانًا حِسانًا وُجُوهُهم ∗∗∗ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ونَمارِقِ
الزَّرابِيُّ: بُسُطٌ عِراضٌ فاخِرَةٌ. وقالَ الفَرّاءُ: هي الطَّنافِسُ المُخَمَّلَةُ، وواحِدُها زِرْبِيَّةٌ بِكَسْرِ الزّايِ وبِفَتْحِها. سُطِحَتِ الأرْضُ: بُسِطَتْ ووُطِئَتْ.
﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾ ﴿لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ [الغاشية: ٨] ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ [الغاشية: ٩] ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ [الغاشية: ١٠] ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ [الغاشية: ١١] ﴿فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ﴾ [الغاشية: ١٢] ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ [الغاشية: ١٣] ﴿وأكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ [الغاشية: ١٤] ﴿ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ [الغاشية: ١٥] ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ [الغاشية: ١٦] ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧] ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: ١٨] ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ [الغاشية: ١٩] ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ [الغاشية: ٢٠] ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية: ٢١] ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢] ﴿إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ [الغاشية: ٢٣] ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ العَذابَ الأكْبَرَ﴾ [الغاشية: ٢٤] ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥] ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٦] .
(p-٤٦٢)هِيَ مَكِّيَّةٌ، ولَمّا ذَكَرَ فِيما قَبْلَها (فَذَكِّرْ) وذَكَرَ النّارَ والآخِرَةَ، قالَ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ . والغاشِيَةُ: الدّاهِيَةُ الَّتِي تَغْشى النّاسَ بِشَدائِدِها يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ سُفْيانُ والجُمْهُورُ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: النّارُ، قالَ تَعالى: ﴿وتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ [إبراهيم: ٥٠] . وقالَ: ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] فَهي تَغْشى سُكّانَها، وهَذا الِاسْتِفْهامُ تَوْقِيفٌ، وفائِدَتُهُ تَحْرِيكُ نَفْسِ السّامِعِ إلى تَلَقِّي الخَبَرِ. وقِيلَ: المَعْنى هَلْ كانَ هَذا مِن عِلْمِكَ لَوْلا ما عَلَّمْناكَ ؟ وفي هَذا تَعْدِيدُ النِّعْمَةِ. وقِيلَ: هَلْ بِمَعْنى قَدْ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ يَوْمَ إذْ غُشِيَتْ، والتَّنْوِينُ عِوَضٌ مِنَ الجُمْلَةِ، ولَمْ تَتَقَدَّمْ جُمْلَةٌ تَصْلُحُ أنْ يَكُونَ التَّنْوِينُ عِوَضًا مِنها، لَكِنْ لَمّا تَقَدَّمَ لَفْظُ الغاشِيَةِ، وألْ مَوْصُولَةٌ بِاسْمِ الفاعِلِ، فَتَنْحَلُّ لِلَّتِي غَشِيَتْ، أيْ لِلدّاهِيَةِ الَّتِي غَشِيَتْ، فالتَّنْوِينُ عِوَضٌ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ الَّتِي انْحَلَّ لَفْظُ الغاشِيَةِ إلَيْها، وإلى المَوْصُولِ الَّذِي هو الَّتِي، (خاشِعَةٌ) ذَلِيلَةٌ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ: ﴿عامِلَةٌ﴾ في النّارِ ﴿ناصِبَةٌ﴾ تَعِبَةٌ فِيها؛ لِأنَّها تَكَبَّرَتْ عَنِ العَمَلِ في الدُّنْيا، قِيلَ: وعَمَلُها في النّارِ جَرُّ السَّلاسِلِ والأغْلالِ، وخَوْضُها في النّارِ كَما تَخُوضُ الإبِلُ في الوَحْلِ، وارْتِقاؤُها دائِبَةً في صُعُودِ نارٍ وهُبُوطُها في حُدُورٍ مِنها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، وابْنُ جُبَيْرٍ: عامِلَةٌ في الدُّنْيا ناصِبَةٌ فِيها؛ لِأنَّها عَلى غَيْرِ هُدًى، فَلا ثَمَرَةَ لَها إلّا النَّصَبُ وخاتِمَتُهُ النّارُ، والآيَةُ في القِسِّيسِينَ وعُبّادِ الأوْثانِ وكُلِّ مُجْتَهِدٍ في كُفْرِهِ. وقالَ عِكْرِمَةُ والسُّدِّيُّ: (عامِلَةً ناصِبَةً) بِالنَّصْبِ عَلى الذَّمِّ، والجُمْهُورُ بِرَفْعِهِما.
وقَرَأ: (تَصْلى) بِفَتْحِ التّاءِ، وأبُو رَجاءٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ والأبَوانِ: بِضَمِّها، وخارِجَةُ: بِضَمِّ التّاءِ وفَتْحِ الصّادِ مُشَدِّدَ اللّامِ، وقَدْ حَكاها أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ. (حامِيَةً) مُسَعَّرَةً. (آنِيَةً) قَدِ انْتَهى حَرُّها، كَقَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: حاضِرَةٌ لَهم مِن قَوْلِهِمْ: آنى الشَّيْءُ حَضَرَ. والضَّرِيعُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: شَجَرٌ مِن نارٍ. وقالَ الحُسَيْنُ وجَماعَةٌ: الزَّقُّومُ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: حِجارَةٌ مِن نارٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وقَتادَةُ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ: شِبْرِقُ النّارِ. وقِيلَ: العَبَشْرَقُ. وقِيلَ: رَطْبُ العَرْفَجِ، وتَقَدَّمَ ما قِيلَ فِيهِ في المُفْرَداتِ. وقِيلَ: وادٍ في جَهَنَّمَ. والضَّرِيعُ إنْ كانَ الغِسْلِينَ والزَّقُّومَ، فَظاهِرٌ ولا يَتَنافى الحَصْرُ في ﴿إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] و ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾ . وإنْ كانَتْ أغْيارًا مُخْتَلِفَةً، والجَمْعُ بِأنَّ الزَّقُّومَ لِطائِفَةٍ، والغِسْلِينَ لِطائِفَةٍ، والضَّرِيعَ لِطائِفَةٍ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿لا يُسْمِنُ﴾ مَرْفُوعُ المَحَلِّ أوْ مَجْرُورُهُ عَلى وصْفِ طَعامٍ أوْ ضَرِيعٍ، يَعْنِي أنَّ طَعامَهم (p-٤٦٣)مِن شَيْءٍ لَيْسَ مِن مَطاعِمِ الإنْسِ وإنَّما هو شَوْكٌ، والشَّوْكُ مِمّا تَرْعاهُ الإبِلُ وتُولَعُ بِهِ، وهَذا نَوْعٌ مِنهُ تَنْفِرُ عَنْهُ ولا تَقْرَبُهُ، ومَنفَعَتا الغِذاءِ مُنْتَفِيَتانِ عَنْهُ، وهُما إماطَةُ الجُوعِ وإفادَةُ القُوَّةِ، والسِّمَنُ في البَدَنِ. انْتَهى. فَقَوْلُهُ: مَرْفُوعُ المَحَلِّ أوْ مُجْرُورُهُ عَلى وصْفِ طَعامٍ أوْ ضَرِيعٍ. أمّا جَرُّهُ عَلى وصْفِهِ لِضَرِيعٍ فَيَصِحُّ؛ لِأنَّهُ مُثْبَتٌ مَنفِيٌّ عَنْهُ السِّمَنُ والإغْناءُ مِنَ الجُوعِ. وأمّا رَفْعُهُ عَلى وصْفِهِ لِطَعامٍ فَلا يَصِحُّ، لِأنَّ الطَّعامَ مَنفِيٌّ ولا يُسْمِنُ، مَنفِيٌّ فَلا يَصِحُّ تَرْكِيبُهُ، إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ: لَيْسَ لَهم طَعامٌ لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ إلّا مِن ضَرِيعٍ، فَيَصِيرُ المَعْنى: أنَّ لَهم طَعامًا يُسْمِنُ ويُغْنِي مِن جُوعٍ مِن غَيْرِ ضَرِيعٍ، كَما تَقُولُ: لَيْسَ لِزَيْدٍ مالٌ لا يَنْتَفِعُ بِهِ إلّا مِن مالِ عَمْرٍو، فَمَعْناهُ أنَّ لَهُ مالًا يَنْتَفِعُ بِهِ مِن غَيْرِ مالِ عَمْرٍو. ولَوْ قِيلَ: الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ رَفْعِ صِفَةٍ لِلْمَحْذُوفِ المُقَدَّرِ في ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾ كانَ صَحِيحًا؛ لِأنَّهُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنِ اسْمِ لَيْسَ، أيْ لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلّا كائِنٌ مِن ضَرِيعٍ، إذِ الإطْعامُ مِن ضَرِيعٍ غَيْرُ مُسْمِنٍ ولا مُغْنٍ مِن جُوعٍ، وهَذا تَرْكِيبٌ صَحِيحٌ ومَعْنًى واضِحٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ أُرِيدَ أنْ لا طَعامَ لَهم أصْلًا، لِأنَّ الضَّرِيعَ لَيْسَ بِطَعامٍ لِلْبَهائِمِ فَضْلًا عَنِ الإنْسِ، لِأنَّ الطَّعامَ ما أشْبَعَ وأسْمَنَ، وهو مِنهُما بِمَعْزِلٍ. كَما تَقُولُ: لَيْسَ لِفُلانٍ ظِلٌّ إلّا الشَّمْسُ، تُرِيدُ نَفْيَ الظِّلِّ عَلى التَّوْكِيدِ. انْتَهى. فَعَلى هَذا يَكُونُ الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعًا، إذْ لَمْ يَنْدَرِجِ الكائِنُ مِنَ الضَّرِيعِ تَحْتَ لَفْظَةِ طَعامٍ، إذْ لَيْسَ بِطَعامٍ. والظّاهِرُ الِاتِّصالُ فِيهِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] لِأنَّ الطَّعامَ هو ما يَتَطَعَّمُهُ الإنْسانُ، وهَذا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ المُسْتَلَذِّ والمَكْرُوهِ وما لا يُسْتَلَذُّ ولا يُسْتَكْرَهُ.
Page 592
87:16
بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ١٦
But you prefer the worldly life,
87:17
وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ١٧
While the Hereafter is better and more enduring.
87:18
إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨
Indeed, this is in the former scriptures,
87:19
صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ ١٩
The scriptures of Abraham and Moses.
سورة الغاشية
Al-Ghashiyah
The Overwhelming · Meccan · 26 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
88:1
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ١
Has there reached you the report of the Overwhelming [event]?
88:2
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢
[Some] faces, that Day, will be humbled,
88:3
عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ ٣
Working [hard] and exhausted.1
1 translator’s note
- Another accepted meaning is "They were working hard and exhausted," i.e., doing deeds during worldly life which did not benefit them since they were not accompanied by faith or done for the acceptance of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩
88:4
تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ٤
They will [enter to] burn in an intensely hot Fire.
88:5
تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ٥
They will be given drink from a boiling spring.
88:6
لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ ٦
For them there will be no food except from a poisonous, thorny plant
88:7
لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ٧
Which neither nourishes nor avails against hunger.
88:8
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ٨
[Other] faces, that Day, will show pleasure.
88:9
لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ٩
With their effort [they are] satisfied
88:10
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ١٠
In an elevated garden,
88:11
لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ ١١
Wherein they will hear no unsuitable speech.1
1 translator’s note
- i.e., any insult, falsehood, immorality, idle or vain talk, etc. ↩
88:12
فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ ١٢
Within it is a flowing spring.
88:13
فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ ١٣
Within it are couches raised high
88:14
وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ ١٤
And cups put in place
88:15
وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ ١٥
And cushions lined up
88:16
وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ ١٦
And carpets spread around.
88:17
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧
Then do they not look at the camels - how they are created?
88:18
وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ ١٨
And at the sky - how it is raised?
88:19
وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ ١٩
And at the mountains - how they are erected?
88:20
وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ ٢٠
And at the earth - how it is spread out?
88:21
فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ٢١
So remind, [O Muḥammad]; you are only a reminder.
88:22
لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ٢٢
You are not over them a controller.
88:23
إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣
However, he who turns away and disbelieves –
88:24
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤
Then Allāh will punish him with the greatest punishment.
88:25
إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ٢٥
Indeed, to Us is their return.
88:26
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ٢٦
Then indeed, upon Us is their account.