Al-Ghashiyah 88:21
The Overwhelming · Juz 30 · Page 592
فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ٢١
So remind, [O Muḥammad]; you are only a reminder.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 88:8–26
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ صَحَّ الِابْتِداءُ في هَذا وفي قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ [الغاشية: ٢] بِالنَّكِرَةِ لِوُجُودِ مُسَوِّغِ ذَلِكَ وهو التَّفْصِيلُ، ناعِمَةٌ لِحُسْنِها ونَضارَتِها أوْ مُتَنَعِّمَةٌ.
﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ أيْ لِعَمَلِها في الدُّنْيا بِالطّاعَةِ، راضِيَةٌ إذا كانَ ذَلِكَ العَمَلُ جَزاؤُهُ الجَنَّةُ ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ أيْ مَكانًا ومَكانَةً، وقَرَأ الأعْرَجُ وأهْلُ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، ونافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِخِلافٍ عَنْهم (لا تُسْمَعُ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (لاغِيَةٌ) رُفِعَ، أيْ كَلِمَةٌ لاغِيَةٌ، أوْ جَماعَةٌ لاغِيَةٌ، أوْ لَغْوٌ، فَيَكُونُ مَصْدَرًا كالعاقِبَةِ، ثَلاثَةُ أقْوالٍ، الثّالِثُ لِأبِي عُبَيْدَةَ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وعِيسى، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو كَذَلِكَ إلّا أنَّهم قَرَءُوا بِالياءِ لِمَجازِ التَّأْنِيثِ، والفَضْلُ والجَحْدَرِيُّ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ نَصَبَ لاغِيَةً عَلى مَعْنى لا يَسْمَعُ فِيها، أيْ أحَدٌ مِن قَوْلِكَ: أسْمَعْتُ زَيْدًا، والحَسَنُ، وأبُو رَجاءٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، وقَتادَةُ، وابْنُ سِيرِينَ، ونافِعٌ في رِوايَةِ خارِجَةَ، وأبُو عَمْرٍو بِخِلافٍ عَنْهُ، وباقِي السَّبْعَةِ: لا تَسْمَعُ بِتاءِ الخِطابِ عُمُومًا، أوْ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أوِ الفاعِلُ الوُجُودُ. (لاغِيَةً) بِالنَّصْبِ ﴿فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ﴾ عَيْنٌ اسْمُ جِنْسٍ، أيْ عُيُونٌ، أوْ مَخْصُوصَةٌ ذُكِرَتْ تَشْرِيفًا لَها ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ مِن رِفْعَةِ المَنزِلَةِ أوْ رِفْعَةِ المَكانِ لِيَرى ما خَوَّلَهُ رَبُّهُ مِنَ المُلْكِ والنَّعِيمِ، أوْ مَخْبُوءَةٌ، مِن رَفَعْتُ لَكَ هَذا أيْ خَبَّأْتُهُ.
﴿وأكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ أيْ بِأشْرِبَتِها مُعَدَّةٌ لا تَحْتاجُ إلى مالِئٍ، أوْ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ أيْدِيهِمْ، أوْ مَوْضُوعَةٌ عَلى حافّاتِ العُيُونِ ﴿ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ أيْ وسائِدُ صُفَّ بَعْضُها إلى جَنْبِ بَعْضٍ لِلِاسْتِنادِ إلَيْها والِاتِّكاءِ عَلَيْها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَفَرِّقَةٌ هُنا وهُنا في المَجالِسِ.
ولَمّا ذَكَرَ تَعالى أمْرَ القِيامَةِ وانْقِسامَ أهْلِها إلى أشْقِياءَ وسُعَداءَ، وعُلِمَ أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى إثْباتِ ذَلِكَ إلّا بِواسِطَةِ الصّانِعِ الحَكِيمِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِهِ هَذِهِ الدَّلائِلَ، وذِكْرِ ما العَرَبُ مُشاهِدُوهُ ومُلابِسُوهُ دائِمًا فَقالَ: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ وهي الجِمالُ، فَإنَّهُ اجْتَمَعَ فِيها ما تَفَرَّقَ مِنَ المَنافِعِ في غَيْرِها مِن أكْلِ لَحْمِها، وشُرْبِ لَبَنِها، والحَمْلِ عَلَيْها، والتَّنَقُّلِ عَلَيْها إلى البِلادِ الشّاسِعَةِ، وعَيْشِها بِأيِّ نَباتٍ أكْلَتْهُ، وصَبْرِها عَلى العَطَشِ حَتّى إنَّ فِيها ما يَرِدُ الماءَ لِعَشْرٍ، وطَواعِيَتِها لِمَن يَقُودُها، ونَهْضَتِها وهي بارِكَةٌ بِالأحْمالِ الثِّقالِ، وكَثْرَةِ جَنِينِها، وتَأثُّرِها بِالصَّوْتِ الحَسَنِ عَلى غِلَظِ أكْبادِها، وهي لا شَيْءَ مِنَ الحَيَوانِ جَمَعَ هَذِهِ الخِصالَ غَيْرُها. وقَدْ أبانَ تَعالى امْتِنانَهُ (p-٤٦٤)عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ [يس: ٧١] الآياتِ. ولِكَوْنِها أفْضَلَ ما عِنْدَ العَرَبِ، جَعَلُوها دِيَةَ القَتْلِ، ووَهَبُوا المِائَةَ مِنها مَن يَقْصِدُهم ومَن أرادُوا إكْرامَهُ، وذَكَرَها الشُّعَراءُ في مَدْحِ مَن وهَبَها، كَما قالَ:
أعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوها ثَمانِيَةٌ
وقالَ آخَرُ:
الواهِبُ المِائَةَ الهِجانَ بِرُمَّتِها
وناسَبَ التَّنْبِيهَ بِالنَّظَرِ إلَيْها وإلى ما حَوَتْ مِن عَجائِبِ الصِّفاتِ، ما ذُكِرَ مَعَها مِنَ السَّماءِ والجِبالِ والأرْضِ لِانْتِظامِ هَذِهِ الأشْياءِ في نَظَرِ العَرَبِ في أوْدِيَتِهِمْ وبَوادِيهِمْ، ولِيَدُلَّ عَلى الِاسْتِدْلالِ عَلى إثْباتِ الصّانِعِ، وأنَّهُ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِنَوْعٍ دُونَ نَوْعٍ، بَلْ هو عامٌّ في كُلِّ مَوْجُوداتِهِ، كَما قِيلَ:
؎وفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ واحِدُ
وقالَ أبُو العَبّاسِ المُبَرِّدُ: الإبِلُ هُنا السَّحابُ؛ لِأنَّ العَرَبَ قَدْ تُسَمِّيها بِذَلِكَ، إذْ تَأْتِي أرْسالًا كالإبِلِ، وتُزْجى كَما تُزْجى الإبِلُ، وهي في هَيْئَتِها أحْيانًا تُشْبِهُ الإبِلَ والنَّعامَ، ومِنهُ قَوْلُهُ:
؎كَأنَّ السَّحابَ ذَوَيْنَ السَّما ∗∗∗ ءَ نَعامٌ تَعَلَّقَ بِالأجَلِ
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولَمْ يَدْعُ مَن زَعَمَ أنَّ الإبِلَ السَّحابُ إلى قَوْلِهِ إلّا طَلَبُ المُناسَبَةِ، ولَعَلَّهُ لَمْ يُرِدْ أنَّ الإبِلَ مِن أسْماءِ السَّحابِ، كالغَمامِ، والمُزْنِ، والرَّبابِ والغَيْمِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وإنَّما رَأى السَّحابَ مُشَبَّهًا بِالإبِلِ كَثِيرًا في أشْعارِهِمْ، فَجَوَّزَ أنْ يُرادَ بِها السَّحابُ عَلى طَرِيقَةِ التَّشْبِيهِ والمَجازِ. انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (الإبِلِ) بِكَسْرِ الباءِ وتَخْفِيفِ اللّامِ، والأصْمَعِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو: بِإسْكانِ الباءِ، وعَلِيٌّ وابْنُ عَبّاسٍ: بِشَدِّ اللّامِ. ورُوِيَتْ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وأبِي جَعْفَرٍ، والكِسائِيِّ وقالُوا: إنَّها السَّحابُ عَنْ قَوْمٍ مِن أهْلِ اللُّغَةِ. وقالَ الحَسَنُ: خَصَّ الإبِلَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّها تَأْكُلُ النَّوى والقَتَّ وتُخْرِجُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ لَهُ: الفِيلُ أعْظَمُ في الأُعْجُوبَةِ، وقالَ: العَرَبُ بَعِيدَةُ العَهْدِ بِالفِيلِ، ثُمَّ هو خِنْزِيرٌ لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ولا يُرْكَبُ ظَهْرُهُ ولا يُحْلَبُ دَرُّهُ. والإبِلُ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ وهو مُؤَنَّثٌ، ولِذَلِكَ إذا صُغِّرَ دَخَلَتْهُ التّاءُ فَقالُوا: أُبَيْلَةٌ، وقالُوا في الجَمْعِ: آبالٌ. وقَدِ اشْتَقُّوا مِن لَفْظِهِ فَقالُوا: تَأبَّلَ الرَّجُلُ، وتَعَجَّبُوا مِن هَذا الفِعْلِ عَلى غَيْرِ قِياسٍ فَقالُوا: ما آبَلَ زَيْدًا. وإبْلٌ اسْمٌ جاءَ عَلى فِعْلٍ، ولَمْ يَحْفَظْ سِيبَوَيْهِ مِمّا جاءَ عَلى هَذا الوَزْنِ غَيْرَهُ.
و﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ جُمْلَةٌ اسْتِفْهامِيَّةٌ في مَوْضِعِ البَدَلِ مِنِ الإبِلِ، ويَنْظُرُونَ: تَعَدّى إلى الإبِلِ بِواسِطَةِ إلى، وإلى كَيْفَ خُلِقَتْ عَلى سَبِيلِ التَّعْلِيقِ، وقَدْ تُبْدَلُ الجُمْلَةُ وفِيها الِاسْتِفْهامُ مِنَ الِاسْمِ الَّذِي قَبْلَها كَقَوْلِهِمْ: عَرَفْتُ زَيْدًا أبُو مَن هو ؟ عَلى أصَحِّ الأقْوالِ، عَلى أنَّ العَرَبَ قَدْ أدْخَلَتْ إلى عَلى كَيْفَ، فَحَكى أنَّهم قالُوا: انْظُرْ إلى كَيْفَ يَصْنَعُ، وكَيْفَ سُؤالٌ عَنْ حالٍ والعامِلُ فِيها خُلِقَتْ، وإذا عُلِّقَ الفِعْلُ عَنْ ما فِيهِ الِاسْتِفْهامُ لَمْ يَبْقَ الِاسْتِفْهامُ عَلى حَقِيقَتِهِ، وقَدْ بَيَّنّا ذَلِكَ في كِتابِنا المُسَمّى بِالتَّذْكِرَةِ وفي غَيْرِهِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: (خُلِقَتْ، رُفِعَتْ، نُصِبَتْ) سُطِحَتْ بِتاءِ التَّأْنِيثِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وعَلِيٌّ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِتاءِ المُتَكَلِّمِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أيْ خَلَقْتُها، رَفَعْتُها، نَصَبْتُها، رُفِعَتْ رَفْعًا بَعِيدَ المَدى بِلا عَمَدٍ، نُصِبَتْ نَصْبًا ثابِتًا لا تَمِيلُ ولا تَزُولُ، سُطِحَتْ سَطْحًا حَتّى صارَتْ كالمِهادِ لِلْمُتَقَلِّبِ عَلَيْها. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (سُطِحَتْ) خَفِيفَةَ الطّاءِ، والحَسَنُ وهارُونُ: بِشَدِّها. ولَمّا حَضَّهم عَلى النَّظَرِ أمَرَ رَسُولَهُ بِتَذْكِيرِهِمْ فَقالَ: (فَذَكِّرْ) ولا يَهُمَّنَّكَ كَوْنُهم لا يَنْظُرُونَ ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨]، ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ أيْ بِمُسَلَّطٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ [ق: ٤٥] . وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِالصّادِ وكَسْرِ الطّاءِ، وابْنُ عامِرٍ في رِوايَةٍ، ونُطَيْقٌ عَنْ قُنْبُلٍ، وزَرْعانُ عَنْ حَفْصٍ: بِالسِّينِ، وحَمْزَةُ في رِوايَةٍ: بِإشْمامِ الزّايِ، وهارُونُ: بِفَتْحِ الطّاءِ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ. وسَيْطَرَ مُتَعَدٍّ عِنْدَهم ويَدُلُّ عَلَيْهِ فِعْلُ المُطاوَعَةِ وهو تَسَطَّرَ، ولَيْسَ في الكَلامِ عَلى هَذا (p-٤٦٥)الوَزْنِ إلّا مُسَيْطِرٌ ومُهَيْمِنٌ ومُبَيْطِرٌ ومُبَيْقِرٌ، وهي أسْماءُ فاعِلِينَ مِن سَيْطَرَ وهَيْمَنَ وبَيْطَرَ، وجاءَ مُجَيْمِرٌ اسْمُ وادٍ ومُدَيْبِرٌ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ أصْلُهُما: مُدَبِّرٌ ومُجَمِّرٌ فَصُغِّرا. وقَرَأ الجُمْهُورُ: إلّا حَرْفُ اسْتِثْناءٍ فَقِيلَ مُتَّصِلٌ، أيْ فَأنْتَ مُسَيْطِرٌ عَلَيْهِ. وقِيلَ: مُتَّصِلٌ مِن (فَذَكِّرْ)، أيْ فَذَكِّرْ إلّا مَنِ انْقَطَعَ طَمَعُكَ مِن إيمانِهِ وتَوَلّى فاسْتَحَقَّ العَذابَ الأكْبَرَ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ. وقِيلَ: مُنْقَطِعٌ، وهي آيَةُ مُوادَعَةٍ نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وقَتادَةُ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: ألا حَرْفُ تَنْبِيهٍ واسْتِفْتاحٍ، والعَذابُ الأكْبَرُ هو عَذابُ جَهَنَّمَ.
Page 592
87:16
بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ١٦
But you prefer the worldly life,
87:17
وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ١٧
While the Hereafter is better and more enduring.
87:18
إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨
Indeed, this is in the former scriptures,
87:19
صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ ١٩
The scriptures of Abraham and Moses.
سورة الغاشية
Al-Ghashiyah
The Overwhelming · Meccan · 26 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
88:1
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ١
Has there reached you the report of the Overwhelming [event]?
88:2
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢
[Some] faces, that Day, will be humbled,
88:3
عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ ٣
Working [hard] and exhausted.1
1 translator’s note
- Another accepted meaning is "They were working hard and exhausted," i.e., doing deeds during worldly life which did not benefit them since they were not accompanied by faith or done for the acceptance of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . ↩
88:4
تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ٤
They will [enter to] burn in an intensely hot Fire.
88:5
تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ٥
They will be given drink from a boiling spring.
88:6
لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ ٦
For them there will be no food except from a poisonous, thorny plant
88:7
لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ٧
Which neither nourishes nor avails against hunger.
88:8
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ٨
[Other] faces, that Day, will show pleasure.
88:9
لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ٩
With their effort [they are] satisfied
88:10
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ١٠
In an elevated garden,
88:11
لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ ١١
Wherein they will hear no unsuitable speech.1
1 translator’s note
- i.e., any insult, falsehood, immorality, idle or vain talk, etc. ↩
88:12
فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ ١٢
Within it is a flowing spring.
88:13
فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ ١٣
Within it are couches raised high
88:14
وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ ١٤
And cups put in place
88:15
وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ ١٥
And cushions lined up
88:16
وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ ١٦
And carpets spread around.
88:17
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧
Then do they not look at the camels - how they are created?
88:18
وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ ١٨
And at the sky - how it is raised?
88:19
وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ ١٩
And at the mountains - how they are erected?
88:20
وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ ٢٠
And at the earth - how it is spread out?
88:21
فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ٢١
So remind, [O Muḥammad]; you are only a reminder.
88:22
لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ٢٢
You are not over them a controller.
88:23
إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣
However, he who turns away and disbelieves –
88:24
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤
Then Allāh will punish him with the greatest punishment.
88:25
إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ٢٥
Indeed, to Us is their return.
88:26
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ٢٦
Then indeed, upon Us is their account.