Al-Fajr 89:21
The Dawn · Juz 30 · Page 593
كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا ٢١
No! When the earth has been leveled - pounded and crushed
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 89:15–30
﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ ذَكَرَ تَعالى ما كانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُهُ وتَسْتَدِلُّ بِهِ عَلى إكْرامِ اللَّهِ تَعالى وإهانَتِهِ لِعَبْدِهِ، فَيَرَوْنَ المُكْرَمَ مَن عِنْدَهُ الثَّرْوَةُ والأوْلادُ، والمُهانَ ضِدَّهُ، ولَمّا كانَ هَذا غالِبًا عَلَيْهِمْ وُبِّخُوا بِذَلِكَ. والإنْسانُ اسْمُ جِنْسٍ، ويُوجَدُ هَذا في كَثِيرٍ مِن أهْلِ الإسْلامِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: بِمَ اتَّصَلَ قَوْلُهُ: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ ؟ قُلْتُ: بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ [الفجر: ١٤] كَأنَّهُ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُرِيدُ مِنَ الإنْسانِ إلّا الطّاعَةَ والسَّعْيَ لِلْعاقِبَةِ، وهو مُرْصِدٌ لِلْعاصِي، فَأمّا الإنْسانُ فَلا يُرِيدُ ذَلِكَ ولا يُهِمُّهُ إلّا العاجِلَةَ وما يُلِذُّهُ ويُنَعِّمُهُ فِيها. انْتَهى. وفِيهِ التَّصْرِيحُ بِمَذْهَبِ الِاعْتِزالِ في قَوْلِهِ: لا يُرِيدُ مِنِ الإنْسانِ إلّا الطّاعَةَ. وإذا العامِلُ فِيهِ (فَيَقُولُ) والنِّيَّةُ فِيهِ التَّأْخِيرُ، أيْ: فَيَقُولُ كَذا وقْتَ الِابْتِداءِ، وهَذِهِ الفاءُ لا تَمْنَعُ أنْ يَعْمَلَ ما بَعْدَها فِيما قَبْلَها، وإنْ كانَتْ فاءً دَخَلَتْ في خَبَرِ المُبْتَدَأِ لِأجْلِ أمّا الَّتِي فِيها مَعْنى الشَّرْطِ، وبَعْدَ أمّا الثّانِيَةِ مُضْمَرٌ بِهِ وقَعَ التَّوازُنُ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ تَقْدِيرُهُ: فَأمّا إذا هو ما ابْتَلاهُ، وفَيَقُولُ خَبَرٌ عَنْ ذَلِكَ المُبْتَدَأِ المُضْمَرِ، وابْتَلاهُ مَعْناهُ: اخْتَبَرَهُ، أيَشْكُرُ أمْ يَكْفُرُ إذا بَسَطَ لَهُ ؟ وأيَصْبِرُ أمْ يَجْزَعُ إذا ضَيَّقَ عَلَيْهِ ؟ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَبْلُوكم بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥] . وقابَلَ (ونَعَّمَهُ) بِقَوْلِهِ: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ ولَمْ يُقابِلْ (فَأكْرَمَهُ) بِلَفْظِ (فَأهانَهُ)، لِأنَّهُ لَيْسَ مَن يُضَيَّقُ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، كانَ ذَلِكَ إهانَةً لَهُ، ألا تَرى إلى ناسٍ كَثِيرٍ مِن أهْلِ الصَّلاحِ مُضَيَّقًا عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ كَحالِ الإمامِ أبِي سُلَيْمانَ داوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الأصْبَهانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وغَيْرِهِ، وذَمَّ اللَّهُ تَعالى العَبْدَ في حالَتَيْهِ هاتَيْنِ.
أمّا في قَوْلِهِ: ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ﴾ فَلِأنَّهُ إخْبارٌ مِنهُ عَلى أنَّهُ يَسْتَحِقُّ الكَرامَةَ ويَسْتَوْجِبُها. وأمّا قَوْلُهُ: (أهانَنِ) فَلِأنَّهُ سَمّى تَرْكَ التَّفْضِيلِ مِنَ اللَّهِ تَعالى إهانَةً ولَيْسَ بِإهانَةٍ، أوْ يَكُونُ إذا تَفَضَّلَ عَلَيْهِ أقَرَّ بِإحْسانِ اللَّهِ إلَيْهِ، وإذا لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ سَمّى تَرْكَ تَفَضُّلِ اللَّهِ إهانَةً، لا إلى الِاعْتِرافِ بِقَوْلِهِ: (أكْرَمْنِ) . وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: (أكْرَمَنِي وأهانَنِي) بِالياءِ فِيهِما، ونافِعٌ: بِالياءِ وصْلًا وحَذْفِها وقْفًا، وخَيَّرَ في الوَجْهَيْنِ أبُو عَمْرٍو، وحَذَفَها باقِي السَّبْعَةِ فِيهِما وصْلًا ووَقْفًا، ومَن حَذَفَها وقْفًا سَكَّنَ النُّونَ فِيهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (فَقَدَرَ) بِخَفِّ الدّالِ، وأبُو جَعْفَرٍ، وعِيسى، وخالِدٌ، والحَسَنُ بِخِلافٍ عَنْهُ، وابْنُ عامِرٍ: بِشَدِّها. قالَ الجُمْهُورُ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، بِمَعْنى ضَيَّقَ، والتَّضْعِيفُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ لا لِلتَّعَدِّي، ولا يَقْتَضِي (p-٤٧١)ذَلِكَ قَوْلُ الإنْسانِ (أهانَنِ) لِأنَّ إعْطاءَ ما يَكْفِيهِ لا إهانَةَ فِيهِ. (كَلّا) رَدٌّ عَلى قَوْلِهِمْ ومُعْتَقَدِهِمْ، أيْ لَيْسَ إكْرامُ اللَّهِ وتَقْدِيرُ الرِّزْقِ سَبَبُهُ ما ذَكَرْتُمْ، بَلْ إكْرامُهُ العَبْدَ تَيْسِيرُهُ لِتَقْواهُ، وإهانَتُهُ: تَيْسِيرُهُ لِلْمَعْصِيَةِ، ثُمَّ أخْبَرَهم بِما هم عَلَيْهِ مِن أعْمالِهِمُ السَّيِّئَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (كَلّا) رَدْعٌ لِلْإنْسانِ عَنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ قالَ: بَلْ هُنا شَرٌّ مِن هَذا القَوْلِ، وهو أنَّ اللَّهَ تَعالى يُكْرِمُهم بِكَثْرَةِ المالِ، فَلا يُؤَدُّونَ فِيها ما يَلْزَمُهم مِن إكْرامِ اليَتِيمِ بِالتَّفَقُّدِ والمَبَرَّةِ وحَضِّ أهْلِهِ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ ويَأْكُلُونَهُ أكْلَ الأنْعامِ ويُحِبُّونَهُ فَيَشِحُّونَ بِهِ. انْتَهى. وفي الحَدِيثِ: «(أحَبُّ البُيُوتِ إلى اللَّهِ تَعالى بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ مُكْرَمٌ)» . وقَرَأ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وأبُو رَجاءٍ، وقَتادَةُ، والجَحْدَرِيُّ وأبُو عُمَرَ: (يُكْرِمُونَ، ولا يَحُضُّونَ، ويَأْكُلُونَ، ويُحِبُّونَ) بِياءِ الغَيْبَةِ فِيها، وباقِي السَّبْعَةِ بِتاءِ الخِطابِ، وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ والكُوفِيُّونَ وابْنُ مِقْسَمٍ: (تَحاضُّونَ) بِفَتْحِ التّاءِ والألِفِ أصْلُهُ تَتَحاضُّونَ، وهي قِراءَةُ الأعْمَشِ، أيْ يَحُضُّ بَعْضُكم بَعْضًا، وعَبْدُ اللَّهِ أوْ عَلْقَمَةُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ والشِّيرازِيُّ عَنِ الكِسائِيِّ: كَذَلِكَ إلّا أنَّهم ضَمُّوا التّاءَ، أيْ (تُحاضُّونَ) أنْفُسَكم، أيْ بَعْضُكم بَعْضًا، وتَفاعَلَ وفاعَلَ يَأْتِي بِمَعْنى فَعَلَ أيْضًا ﴿عَلى طَعامِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى إطْعامٍ، كالعَطاءِ بِمَعْنى الإعْطاءِ، والأوْلى أنْ يَكُونَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ عَلى بَذْلِ طَعامٍ.
﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾ كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا صِغارَ الأوْلادِ، فَيَأْكُلُونَ نَصِيبَهم ويَقُولُونَ: لا يَأْخُذُ المِيراثَ إلّا مَن يُقاتِلُ ويَحْمِي الحَوْزَةَ، والتُّراثُ تاؤُهُ بَدَلٌ مِن واوٍ، كالتُّكَلَةِ والتُّخَمَةِ مِن تَوَكَّلْتُ ووَخِمْتُ. وقِيلَ: كانُوا يَأْكُلُونَ ما جَمَعَهُ المَيِّتُ مِنَ الظُّلْمَةِ وهم عالِمُونَ بِذَلِكَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الحَلالِ والحَرامِ ويُسْرِفُونَ في إنْفاقِ ما ورِثُوهُ؛ لِأنَّهم ما تَعِبُوا في تَحْصِيلِهِ، كَما شاهَدْنا الوُرّاثَ البَطّالِينَ. (كَلّا) رَدْعٌ لَهم عَنْ ذَلِكَ وإنْكارٌ لِفِعْلِهِمْ، ثُمَّ أتى بِالوَعِيدِ وذَكَرَ تَحَسُّرَهم عَلى ما فَرَّطُوا فِيهِ في دارِ الدُّنْيا.
﴿دَكًّا دَكًّا﴾ حالٌ كَقَوْلِهِمْ: بابًا بابًا، أيْ مُكَرَّرًا عَلَيْهِمُ الدَّكُّ ﴿وجاءَ رَبُّكَ﴾ قالَ القاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: مَعْناهُ ظُهُورُهُ لِلْخَلْقِ هُنالِكَ، ولَيْسَ بِمَجِيءِ نُقْلَةٍ، وكَذَلِكَ مَجِيءُ الطّامَّةِ والصّاخَّةِ، وقِيلَ: وجاءَ قُدْرَتُهُ وسُلْطانُهُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو تَمْثِيلٌ لِظُهُورِ آياتِ اقْتِدارِهِ وتَبْيِينِ آثارِ قُدْرَتِهِ وسُلْطانِهِ، مُثِّلَتْ حالُهُ في ذَلِكَ بِحالِ المَلِكِ إذا حَضَرَ بِنَفْسِهِ ظَهَرَ بِحُضُورِهِ مِن آثارِ الهَيْبَةِ والسِّياسَةِ ما لا يَظْهَرُ بِحُضُورِ عَساكِرِهِ كُلِّها ووُزَرائِهِ وخَواصِّهِ. انْتَهى. والمَلِكُ اسْمُ جِنْسٍ يَشْمَلُ المَلائِكَةَ، ورُوِيَ أنَّهُ مَلائِكَةُ كُلِّ سَماءٍ تَكُونُ صَفًّا حَوْلَ الأرْضِ في يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿صَفًّا صَفًّا﴾ تَنْزِلُ مَلائِكَةُ كُلِّ سَماءٍ فَيَصْطَفُّونَ صَفًّا بَعْدَ صَفٍّ مُحْدِقِينَ بِالجِنِّ والإنْسِ. انْتَهى.
﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ [النازعات: ٣٦]، (يَوْمَئِذٍ) بَدَلٌ مِن (إذا) قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وعامِلُ النَّصْبِ فِيهِما يَتَذَكَّرُ. انْتَهى. ظاهِرُ كَلامِهِ أنَّ العامِلَ في البَدَلِ هو العامِلُ نَفْسُهُ في المُبْدَلِ مِنهُ، وهو قَوْلٌ قَدْ نُسِبَ إلى سِيبَوَيْهِ، والمَشْهُورُ خِلافُهُ، وهو أنَّ البَدَلَ عَلى نِيَّةِ تَكْرارِ العامِلِ، أيْ يَتَذَكَّرُ ما فَرَّطَ فِيهِ ﴿وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ أيْ مَنفَعَةُ الذِّكْرى؛ لِأنَّهُ وقْتٌ لا يَنْفَعُ فِيهِ التَّذَكُّرُ، لَوِ اتَّعَظَ في الدُّنْيا لَنَفَعَهُ ذَلِكَ في الأُخْرى، قالَهُ الجُمْهُورُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ: أوْ وقْتَ حَياتِي في الدُّنْيا، كَما تَقُولُ: جِئْتُ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ ولِتارِيخِ كَذا وكَذا. وقالَ قَوْمٌ: لِحَياتِي في قَبْرِي، يَعْنِي الَّذِي كُنْتُ أُكَذِّبُ بِهِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهَذا أبْيَنُ دَلِيلٍ عَلى أنَّ الِاخْتِيارَ كانَ في أيْدِيهِمْ ومُعَلَّقًا بِقَصْدِهِمْ وإرادَتِهِمْ، وأنَّهم لَمْ يَكُونُوا مَحْجُورِينَ عَنِ الطّاعاتِ مُجْبَرِينَ عَلى المَعاصِي، كَمَذْهَبِ أهْلِ الأهْواءِ والبِدَعِ، وإلّا فَما مَعْنى التَّحَسُّرِ ؟ انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ.
Page 593
سورة الفجر
Al-Fajr
The Dawn · Meccan · 30 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
89:1
وَٱلۡفَجۡرِ ١
By the dawn
89:2
وَلَيَالٍ عَشۡرٖ ٢
And [by] ten nights1
1 translator’s note
- Usually interpreted as the first ten nights of the month of Dhul-Ḥijjah. ↩
89:3
وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ٣
And [by] the even [number] and the odd
89:4
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ ٤
And [by] the night when it passes,
89:5
هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ٥
Is there [not] in [all] that an oath [sufficient] for one of perception?1
1 translator’s note
- Based upon the following verses, what has been sworn to by Allāh is that He will certainly punish the disbelievers. ↩
89:6
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦
Have you not considered how your Lord dealt with ʿAad -
89:7
إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ٧
89:8
ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٨
The likes of whom had never been created in the land?
89:9
وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ٩
And [with] Thamūd, who carved out the rocks in the valley?
89:10
وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ١٠
And [with] Pharaoh, owner of the stakes?1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
89:11
ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١١
[All of] whom oppressed within the lands
89:12
فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ ١٢
And increased therein the corruption.
89:13
فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ١٣
So your Lord poured upon them a scourge of punishment.
89:14
إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ١٤
Indeed, your Lord is in observation.
89:15
فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ ١٥
And as for man, when his Lord tries him and [thus] is generous to him and favors him, he says, "My Lord has honored me."1
1 translator’s note
- He is proud rather than grateful, attributing the favor to his own merit. ↩
89:16
وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ ١٦
But when He tries him and restricts his provision, he says, "My Lord has humiliated me."
89:17
كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ ١٧
No!1 But you do not honor the orphan
1 translator’s note
- It is not like you imagine. Rather, Allāh tries people through prosperity and hardship and rewards both gratitude and patience with honor in the Hereafter. ↩
89:18
وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ١٨
And you do not encourage one another to feed the poor.
89:19
وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا ١٩
And you consume inheritance, devouring [it] altogether,1
1 translator’s note
- Not caring whether it is lawful or unlawful. ↩
89:20
وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا ٢٠
And you love wealth with immense love.
89:21
كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا ٢١
No! When the earth has been leveled - pounded and crushed
89:22
وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢
And your Lord has come1 and the angels, rank upon rank,
1 translator’s note
- To pass judgement. See footnote to 2:19. ↩
89:23
وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ٢٣
And brought [within view], that Day, is Hell - that Day, man will remember, but how [i.e., what good] to him will be the remembrance?