Al-FajrJuz 30 · Page 594

Al-Fajr 89:24

The Dawn · Juz 30 · Page 594

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤

He will say, "Oh, I wish I had sent ahead [some good] for my life."1

1 translator’s note
  1. The everlasting life of the Hereafter. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 89:15–30

﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ ذَكَرَ تَعالى ما كانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُهُ وتَسْتَدِلُّ بِهِ عَلى إكْرامِ اللَّهِ تَعالى وإهانَتِهِ لِعَبْدِهِ، فَيَرَوْنَ المُكْرَمَ مَن عِنْدَهُ الثَّرْوَةُ والأوْلادُ، والمُهانَ ضِدَّهُ، ولَمّا كانَ هَذا غالِبًا عَلَيْهِمْ وُبِّخُوا بِذَلِكَ. والإنْسانُ اسْمُ جِنْسٍ، ويُوجَدُ هَذا في كَثِيرٍ مِن أهْلِ الإسْلامِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: بِمَ اتَّصَلَ قَوْلُهُ: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ ؟ قُلْتُ: بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ [الفجر: ١٤] كَأنَّهُ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُرِيدُ مِنَ الإنْسانِ إلّا الطّاعَةَ والسَّعْيَ لِلْعاقِبَةِ، وهو مُرْصِدٌ لِلْعاصِي، فَأمّا الإنْسانُ فَلا يُرِيدُ ذَلِكَ ولا يُهِمُّهُ إلّا العاجِلَةَ وما يُلِذُّهُ ويُنَعِّمُهُ فِيها. انْتَهى. وفِيهِ التَّصْرِيحُ بِمَذْهَبِ الِاعْتِزالِ في قَوْلِهِ: لا يُرِيدُ مِنِ الإنْسانِ إلّا الطّاعَةَ. وإذا العامِلُ فِيهِ (فَيَقُولُ) والنِّيَّةُ فِيهِ التَّأْخِيرُ، أيْ: فَيَقُولُ كَذا وقْتَ الِابْتِداءِ، وهَذِهِ الفاءُ لا تَمْنَعُ أنْ يَعْمَلَ ما بَعْدَها فِيما قَبْلَها، وإنْ كانَتْ فاءً دَخَلَتْ في خَبَرِ المُبْتَدَأِ لِأجْلِ أمّا الَّتِي فِيها مَعْنى الشَّرْطِ، وبَعْدَ أمّا الثّانِيَةِ مُضْمَرٌ بِهِ وقَعَ التَّوازُنُ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ تَقْدِيرُهُ: فَأمّا إذا هو ما ابْتَلاهُ، وفَيَقُولُ خَبَرٌ عَنْ ذَلِكَ المُبْتَدَأِ المُضْمَرِ، وابْتَلاهُ مَعْناهُ: اخْتَبَرَهُ، أيَشْكُرُ أمْ يَكْفُرُ إذا بَسَطَ لَهُ ؟ وأيَصْبِرُ أمْ يَجْزَعُ إذا ضَيَّقَ عَلَيْهِ ؟ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَبْلُوكم بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥] . وقابَلَ (ونَعَّمَهُ) بِقَوْلِهِ: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ ولَمْ يُقابِلْ (فَأكْرَمَهُ) بِلَفْظِ (فَأهانَهُ)، لِأنَّهُ لَيْسَ مَن يُضَيَّقُ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، كانَ ذَلِكَ إهانَةً لَهُ، ألا تَرى إلى ناسٍ كَثِيرٍ مِن أهْلِ الصَّلاحِ مُضَيَّقًا عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ كَحالِ الإمامِ أبِي سُلَيْمانَ داوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الأصْبَهانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وغَيْرِهِ، وذَمَّ اللَّهُ تَعالى العَبْدَ في حالَتَيْهِ هاتَيْنِ.

أمّا في قَوْلِهِ: ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ﴾ فَلِأنَّهُ إخْبارٌ مِنهُ عَلى أنَّهُ يَسْتَحِقُّ الكَرامَةَ ويَسْتَوْجِبُها. وأمّا قَوْلُهُ: (أهانَنِ) فَلِأنَّهُ سَمّى تَرْكَ التَّفْضِيلِ مِنَ اللَّهِ تَعالى إهانَةً ولَيْسَ بِإهانَةٍ، أوْ يَكُونُ إذا تَفَضَّلَ عَلَيْهِ أقَرَّ بِإحْسانِ اللَّهِ إلَيْهِ، وإذا لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ سَمّى تَرْكَ تَفَضُّلِ اللَّهِ إهانَةً، لا إلى الِاعْتِرافِ بِقَوْلِهِ: (أكْرَمْنِ) . وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: (أكْرَمَنِي وأهانَنِي) بِالياءِ فِيهِما، ونافِعٌ: بِالياءِ وصْلًا وحَذْفِها وقْفًا، وخَيَّرَ في الوَجْهَيْنِ أبُو عَمْرٍو، وحَذَفَها باقِي السَّبْعَةِ فِيهِما وصْلًا ووَقْفًا، ومَن حَذَفَها وقْفًا سَكَّنَ النُّونَ فِيهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (فَقَدَرَ) بِخَفِّ الدّالِ، وأبُو جَعْفَرٍ، وعِيسى، وخالِدٌ، والحَسَنُ بِخِلافٍ عَنْهُ، وابْنُ عامِرٍ: بِشَدِّها. قالَ الجُمْهُورُ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، بِمَعْنى ضَيَّقَ، والتَّضْعِيفُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ لا لِلتَّعَدِّي، ولا يَقْتَضِي (p-٤٧١)ذَلِكَ قَوْلُ الإنْسانِ (أهانَنِ) لِأنَّ إعْطاءَ ما يَكْفِيهِ لا إهانَةَ فِيهِ. (كَلّا) رَدٌّ عَلى قَوْلِهِمْ ومُعْتَقَدِهِمْ، أيْ لَيْسَ إكْرامُ اللَّهِ وتَقْدِيرُ الرِّزْقِ سَبَبُهُ ما ذَكَرْتُمْ، بَلْ إكْرامُهُ العَبْدَ تَيْسِيرُهُ لِتَقْواهُ، وإهانَتُهُ: تَيْسِيرُهُ لِلْمَعْصِيَةِ، ثُمَّ أخْبَرَهم بِما هم عَلَيْهِ مِن أعْمالِهِمُ السَّيِّئَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (كَلّا) رَدْعٌ لِلْإنْسانِ عَنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ قالَ: بَلْ هُنا شَرٌّ مِن هَذا القَوْلِ، وهو أنَّ اللَّهَ تَعالى يُكْرِمُهم بِكَثْرَةِ المالِ، فَلا يُؤَدُّونَ فِيها ما يَلْزَمُهم مِن إكْرامِ اليَتِيمِ بِالتَّفَقُّدِ والمَبَرَّةِ وحَضِّ أهْلِهِ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ ويَأْكُلُونَهُ أكْلَ الأنْعامِ ويُحِبُّونَهُ فَيَشِحُّونَ بِهِ. انْتَهى. وفي الحَدِيثِ: «(أحَبُّ البُيُوتِ إلى اللَّهِ تَعالى بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ مُكْرَمٌ)» . وقَرَأ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وأبُو رَجاءٍ، وقَتادَةُ، والجَحْدَرِيُّ وأبُو عُمَرَ: (يُكْرِمُونَ، ولا يَحُضُّونَ، ويَأْكُلُونَ، ويُحِبُّونَ) بِياءِ الغَيْبَةِ فِيها، وباقِي السَّبْعَةِ بِتاءِ الخِطابِ، وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ والكُوفِيُّونَ وابْنُ مِقْسَمٍ: (تَحاضُّونَ) بِفَتْحِ التّاءِ والألِفِ أصْلُهُ تَتَحاضُّونَ، وهي قِراءَةُ الأعْمَشِ، أيْ يَحُضُّ بَعْضُكم بَعْضًا، وعَبْدُ اللَّهِ أوْ عَلْقَمَةُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ والشِّيرازِيُّ عَنِ الكِسائِيِّ: كَذَلِكَ إلّا أنَّهم ضَمُّوا التّاءَ، أيْ (تُحاضُّونَ) أنْفُسَكم، أيْ بَعْضُكم بَعْضًا، وتَفاعَلَ وفاعَلَ يَأْتِي بِمَعْنى فَعَلَ أيْضًا ﴿عَلى طَعامِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى إطْعامٍ، كالعَطاءِ بِمَعْنى الإعْطاءِ، والأوْلى أنْ يَكُونَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ عَلى بَذْلِ طَعامٍ.

﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾ كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا صِغارَ الأوْلادِ، فَيَأْكُلُونَ نَصِيبَهم ويَقُولُونَ: لا يَأْخُذُ المِيراثَ إلّا مَن يُقاتِلُ ويَحْمِي الحَوْزَةَ، والتُّراثُ تاؤُهُ بَدَلٌ مِن واوٍ، كالتُّكَلَةِ والتُّخَمَةِ مِن تَوَكَّلْتُ ووَخِمْتُ. وقِيلَ: كانُوا يَأْكُلُونَ ما جَمَعَهُ المَيِّتُ مِنَ الظُّلْمَةِ وهم عالِمُونَ بِذَلِكَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الحَلالِ والحَرامِ ويُسْرِفُونَ في إنْفاقِ ما ورِثُوهُ؛ لِأنَّهم ما تَعِبُوا في تَحْصِيلِهِ، كَما شاهَدْنا الوُرّاثَ البَطّالِينَ. (كَلّا) رَدْعٌ لَهم عَنْ ذَلِكَ وإنْكارٌ لِفِعْلِهِمْ، ثُمَّ أتى بِالوَعِيدِ وذَكَرَ تَحَسُّرَهم عَلى ما فَرَّطُوا فِيهِ في دارِ الدُّنْيا.

﴿دَكًّا دَكًّا﴾ حالٌ كَقَوْلِهِمْ: بابًا بابًا، أيْ مُكَرَّرًا عَلَيْهِمُ الدَّكُّ ﴿وجاءَ رَبُّكَ﴾ قالَ القاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: مَعْناهُ ظُهُورُهُ لِلْخَلْقِ هُنالِكَ، ولَيْسَ بِمَجِيءِ نُقْلَةٍ، وكَذَلِكَ مَجِيءُ الطّامَّةِ والصّاخَّةِ، وقِيلَ: وجاءَ قُدْرَتُهُ وسُلْطانُهُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو تَمْثِيلٌ لِظُهُورِ آياتِ اقْتِدارِهِ وتَبْيِينِ آثارِ قُدْرَتِهِ وسُلْطانِهِ، مُثِّلَتْ حالُهُ في ذَلِكَ بِحالِ المَلِكِ إذا حَضَرَ بِنَفْسِهِ ظَهَرَ بِحُضُورِهِ مِن آثارِ الهَيْبَةِ والسِّياسَةِ ما لا يَظْهَرُ بِحُضُورِ عَساكِرِهِ كُلِّها ووُزَرائِهِ وخَواصِّهِ. انْتَهى. والمَلِكُ اسْمُ جِنْسٍ يَشْمَلُ المَلائِكَةَ، ورُوِيَ أنَّهُ مَلائِكَةُ كُلِّ سَماءٍ تَكُونُ صَفًّا حَوْلَ الأرْضِ في يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿صَفًّا صَفًّا﴾ تَنْزِلُ مَلائِكَةُ كُلِّ سَماءٍ فَيَصْطَفُّونَ صَفًّا بَعْدَ صَفٍّ مُحْدِقِينَ بِالجِنِّ والإنْسِ. انْتَهى.

﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ [النازعات: ٣٦]، (يَوْمَئِذٍ) بَدَلٌ مِن (إذا) قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وعامِلُ النَّصْبِ فِيهِما يَتَذَكَّرُ. انْتَهى. ظاهِرُ كَلامِهِ أنَّ العامِلَ في البَدَلِ هو العامِلُ نَفْسُهُ في المُبْدَلِ مِنهُ، وهو قَوْلٌ قَدْ نُسِبَ إلى سِيبَوَيْهِ، والمَشْهُورُ خِلافُهُ، وهو أنَّ البَدَلَ عَلى نِيَّةِ تَكْرارِ العامِلِ، أيْ يَتَذَكَّرُ ما فَرَّطَ فِيهِ ﴿وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ أيْ مَنفَعَةُ الذِّكْرى؛ لِأنَّهُ وقْتٌ لا يَنْفَعُ فِيهِ التَّذَكُّرُ، لَوِ اتَّعَظَ في الدُّنْيا لَنَفَعَهُ ذَلِكَ في الأُخْرى، قالَهُ الجُمْهُورُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ: أوْ وقْتَ حَياتِي في الدُّنْيا، كَما تَقُولُ: جِئْتُ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ ولِتارِيخِ كَذا وكَذا. وقالَ قَوْمٌ: لِحَياتِي في قَبْرِي، يَعْنِي الَّذِي كُنْتُ أُكَذِّبُ بِهِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهَذا أبْيَنُ دَلِيلٍ عَلى أنَّ الِاخْتِيارَ كانَ في أيْدِيهِمْ ومُعَلَّقًا بِقَصْدِهِمْ وإرادَتِهِمْ، وأنَّهم لَمْ يَكُونُوا مَحْجُورِينَ عَنِ الطّاعاتِ مُجْبَرِينَ عَلى المَعاصِي، كَمَذْهَبِ أهْلِ الأهْواءِ والبِدَعِ، وإلّا فَما مَعْنى التَّحَسُّرِ ؟ انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 594

Al-FajrJuz 30 · Page 594

89:24

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤

He will say, "Oh, I wish I had sent ahead [some good] for my life."1

1 translator’s note
  1. The everlasting life of the Hereafter. ↩

89:25

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥

So on that Day, none will punish [as severely] as His punishment,

89:26

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦

And none will bind [as severely] as His binding [of the evildoers].

89:27

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٢٧

[To the righteous it will be said], "O reassured soul,

89:28

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨

Return to your Lord, well-pleased and pleasing [to Him],

89:29

فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩

And enter among My [righteous] servants

89:30

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

And enter My Paradise."

سورة البلد

Al-Balad

The City · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

90:1

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

I swear by this city [i.e., Makkah] –

90:2

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

And you, [O Muḥammad], are free of restriction in this city –

90:3

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

And [by] the father1 and that which was born [of him],

1 translator’s note
  1. Said to be Adam (upon him be peace) . ↩

90:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

We have certainly created man into hardship.

90:5

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Does he think that never will anyone overcome him?

90:6

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

He says, "I have spent wealth in abundance."

90:7

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Does he think that no one has seen him?

90:8

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Have We not made for him two eyes?

90:9

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

And a tongue and two lips?

90:10

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

And have shown him the two ways?1

1 translator’s note
  1. Of good and evil. ↩

90:11

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

But he has not broken through the difficult pass.1

1 translator’s note
  1. i.e., the steep incline or obstacle. In other words, he has not spent in the cause of Allāh but only boasts of spending in front of others. ↩

90:12

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

And what can make you know what is [breaking through] the difficult pass?

90:13

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

It is the freeing of a slave

90:14

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

Or feeding on a day of severe hunger

90:15

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

An orphan of near relationship

90:16

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

Or a needy person in misery

90:17

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

And then being among those who believed and advised one another to patience and advised one another to compassion.

90:18

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Those are the companions of the right.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of good fortune," i.e., those who receive their records in their right hands and proceed to Paradise. ↩

90:19

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

But they who disbelieved in Our signs - those are the companions of the left.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of ill fortune," i.e., those who receive their records in their left hands and proceed to Hell. ↩

90:20

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

Over them will be fire closed in.1

1 translator’s note
  1. The cover over Hell will be sealed and locked, containing its fire and its inhabitants. ↩
Abu HayyanTafsir · 89:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском