Al-FajrJuz 30 · Page 594

Al-Fajr 89:30

The Dawn · Juz 30 · Page 594

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

And enter My Paradise."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 89:29–30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ حالَ مَنِ اطْمَأنَّ إلى الدُّنْيا، وصَفَ حالَ مَنِ اطْمَأنَّ إلى مَعْرِفَتِهِ وعُبُودِيَّتِهِ، فَقالَ: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: تَقْدِيرُ هَذا الكَلامِ: يَقُولُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ فَإمّا أنْ يُكَلِّمَهُ إكْرامًا لَهُ كَما كَلَّمَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أوْ عَلى لِسانِ مَلَكٍ، وقالَ القَفّالُ: هَذا وإنْ كانَ أمْرًا في الظّاهِرِ لَكِنَّهُ خَبَرٌ في المَعْنى، والتَّقْدِيرُ أنَّ النَّفْسَ إذا كانَتْ مُطْمَئِنَّةً رَجَعَتْ إلى اللَّهِ، وقالَ اللَّهُ لَها: ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ قالَ: ومَجِيءُ الأمْرِ بِمَعْنى الخَبَرِ كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ، كَقَوْلِهِمْ: إذا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الِاطْمِئْنانُ هو الِاسْتِقْرارُ والثَّباتُ، وفي كَيْفِيَّةِ هَذا الِاسْتِقْرارِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنْ تَكُونَ مُتَيَقِّنَةً بِالحَقِّ، فَلا يُخالِجُها شَكٌّ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] .

وثانِيها: النَّفْسُ الآمِنَةُ الَّتِي لا يَسْتَفِزُّها خَوْفٌ ولا حَزَنٌ، ويَشْهَدُ لِهَذا التَّفْسِيرِ قِراءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يا أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ، وهَذِهِ الخاصَّةُ قَدْ تَحْصُلُ عِنْدَ المَوْتِ عِنْدَ سَماعِ قَوْلِهِ: ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ﴾ [فصلت: ٣٠] وتَحْصُلُ عِنْدَ البَعْثِ، وعِنْدَ دُخُولِ الجَنَّةِ لا مَحالَةَ.

وثالِثُها: وهو تَأْوِيلٌ مُطابِقٌ لِلْحَقائِقِ

صفحة ١٦١

العَقْلِيَّةِ، فَنَقُولُ: القُرْآنُ والبُرْهانُ تَطابَقا عَلى أنَّ هَذا الِاطْمِئْنانَ لا يَحْصُلُ إلّا بِذِكْرِ اللَّهِ، أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ: ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] وأمّا البُرْهانُ فَمِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ القُوَّةَ العاقِلَةَ إذا أخَذَتْ تَتَرَقّى في سِلْسِلَةِ الأسْبابِ والمُسَبِّباتِ، فَكُلَّما وصَلَ إلى سَبَبٍ يَكُونُ هو مُمْكِنًا لِذاتِهِ طَلَبَ العَقْلُ لَهُ سَبَبًا آخَرَ، فَلَمْ يَقِفِ العَقْلُ عِنْدَهُ، بَلْ لا يَزالُ يَنْتَقِلُ مِن كُلِّ شَيْءٍ إلى ما هو أعْلى مِنهُ، حَتّى يَنْتَهِيَ في ذَلِكَ التَّرَقِّي إلى واجِبِ الوُجُودِ لِذاتِهِ مَقْطَعُ الحاجاتِ ومُنْتَهى الضَّرُوراتِ، فَلَمّا وقَفَتِ الحاجَةُ دُونَهُ وقَفَ العَقْلُ عِنْدَهُ واطْمَأنَّ إلَيْهِ، ولَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ إلى غَيْرِهِ، فَإذًا كُلَّما كانَتِ القُوَّةُ العاقِلَةُ ناظِرَةً إلى شَيْءٍ مِنَ المُمْكِناتِ مُلْتِفَةً إلَيْهِ اسْتَحالَ أنْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَهُ، وإذا نَظَرْتَ إلى جَلالِ واجِبِ الوُجُودِ، وعَرَفْتَ أنَّ الكُلَّ مِنهُ اسْتَحالَ أنْ تَنْتَقِلَ عَنْهُ، فَثَبَتَ أنَّ الِاطْمِئْنانَ لا يَحْصُلُ إلّا بِذِكْرِ واجِبِ الوُجُودِ.

الثّانِي: أنَّ حاجاتِ العَبْدِ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ وكُلُّ ما سِوى اللَّهِ تَعالى فَهو مُتَناهِي البَقاءِ والقُوَّةِ إلّا بِإمْدادِ اللَّهِ، وغَيْرُ المُتَناهِي لا يَصِيرُ مَجْبُورًا بِالمُتَناهِي، فَلا بُدَّ في مُقابَلَةِ حاجَةِ العَبْدِ الَّتِي لا نِهايَةَ لَها مِن كَمالِ اللَّهِ الَّذِي لا نِهايَةَ لَهُ، حَتّى يَحْصُلَ الِاسْتِقْرارُ، فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ مَن آثَرَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ لا لِشَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ فَهو غَيْرُ مُطْمَئِنٍّ، ولَيْسَتْ نَفْسُهُ نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً، أمّا مَن آثَرَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ لِشَيْءٍ سِواهُ فَنَفْسُهُ هي النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ، وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ كانَ أُنْسُهُ بِاللَّهِ وشَوْقُهُ إلى اللَّهِ وبَقاؤُهُ بِاللَّهِ وكَلامُهُ مَعَ اللَّهِ، فَلا جَرَمَ يُخاطِبُ عِنْدَ مُفارَقَتِهِ الدُّنْيا بِقَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ وهَذا كَلامٌ لا يَنْتَفِعُ الإنْسانُ بِهِ إلّا إذا كانَ كامِلًا في القُوَّةِ الفِكْرِيَّةِ الإلَهِيَّةِ أوْ في التَّجْرِيدِ والتَّفْرِيدِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ مُطْلَقَ النَّفْسِ في القُرْآنِ فَقالَ: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ [الشمس: ٧] وقالَ: ﴿تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦] وقالَ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] وتارَةً وصَفَها بِكَوْنِها أمّارَةً بِالسُّوءِ، فَقالَ: ﴿إنَّ النَّفْسَ لَأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: ٥٣] وتارَةً بِكَوْنِها لَوّامَةً، فَقالَ: ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ [القيامة: ٢] وتارَةً بِكَوْنِها مُطْمَئِنَّةً كَما في هَذِهِ الآيَةِ. واعْلَمْ أنَّ نَفْسَ ذاتِكَ وحَقِيقَتِكَ وهي الَّتِي تُشِيرُ إلَيْها بِقَوْلِكَ: (أنا) حِينَ تُخْبِرُ عَنْ نَفْسِكَ بِقَوْلِكَ فَعَلْتُ ورَأيْتُ وسَمِعْتُ وغَضِبْتُ واشْتَهَيْتُ وتَخَيَّلْتُ وتَذَكَّرْتُ، إلّا أنَّ المُشارَ إلَيْهِ بِهَذِهِ الإشارَةِ لَيْسَ هو هَذِهِ البِنْيَةَ لِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ المُشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِكَ: (أنا) قَدْ يَكُونُ مَعْلُومًا حالَ ما تَكُونُ هَذِهِ البِنْيَةُ المَخْصُوصَةُ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ، والمَعْلُومُ غَيْرُ ما هو غَيْرُ مَعْلُومٍ.

والثّانِي: أنَّ هَذِهِ البِنْيَةَ مُتَبَدِّلَةُ الأجْزاءِ والمُشارُ إلَيْهِ بِقَوْلِكَ: (أنا) غَيْرُ مُتَبَدِّلٍ، فَإنِّي أعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنِّي أنا الَّذِي كُنْتُ مَوْجُودًا قَبْلَ هَذا اليَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً، والمُتَبَدِّلُ غَيْرُ ما هو غَيْرُ مُتَبَدِّلٍ، فَإذًا لَيْسَتِ النَّفْسُ عِبارَةً عَنْ هَذِهِ البِنْيَةِ، وتَقُولُ: قالَ قَوْمٌ إنَّ النَّفْسَ لَيْسَتْ بِجِسْمٍ لِأنّا قَدْ نَعْقِلُ المُشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (أنا) حالَ ما أكُونُ غافِلًا عَنِ الجِسْمِ الَّذِي حَقِيقَتُهُ المُخْتَصُّ بِالحَيِّزِ الذّاهِبِ في الطُّولِ والعَرْضِ والعُمْقِ. والمَعْلُومُ مُغايِرٌ لِما لَيْسَ بِمَعْلُومٍ، وجَوابُ المُعارَضَةِ بِالنَّفْسِ مَذْكُورٌ في كِتابِنا المُسَمّى بِلُبابِ الإشاراتِ، وقالَ آخَرُونَ: بَلْ هو جَوْهَرٌ جُسْمانِيٌّ لَطِيفٌ صافٍ بَعِيدٌ عَنْ مُشابَهَةِ الأجْرامِ العُنْصُرِيَّةِ نُورانِيٌّ سَماوِيٌّ مُخالِفٌ بِالماهِيَّةِ لِهَذِهِ الأجْسامِ السُّفْلِيَّةِ، فَإذا صارَتْ مُشابِكَةً لِهَذا البَدَنِ الكَثِيفِ صارَ البَدَنُ حَيًّا وإنْ فارَقَتْهُ صارَ البَدَنُ مَيِّتًا، وعَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ يَكُونُ وصْفُها بِالمَجِيءِ والرُّجُوعِ بِمَعْنى التَّدْبِيرِ وتَرْكِهِ، وعَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي يَكُونُ ذَلِكَ الوَصْفُ حَقِيقًا.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: مِنَ القُدَماءِ مَن زَعَمَ أنَّ النُّفُوسَ أزَلِيَّةٌ، واحْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ وهي قَوْلُهُ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ فَإنَّ هَذا إنَّما يُقالُ لِما كانَ مَوْجُودًا قَبْلَ هَذا البَدَنِ.

صفحة ١٦٢

واعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ يَتَفَرَّعُ عَلى أنَّ هَذا الخِطابَ مَتى يُوجَدُ ؟ وفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ إنَّما يُوجَدُ عِنْدَ المَوْتِ، وهَهُنا تَقْوى حُجَّةُ القائِلِينَ بِتَقَدُّمِ الأرْواحِ عَلى الأجْسادِ، إلّا أنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن تَقَدُّمِها عَلَيْها قِدَمُها.

الثّانِي: أنَّهُ إنَّما يُوجَدُ عِنْدَ البَعْثِ والقِيامَةِ، والمَعْنى: ارْجِعِي إلى ثَوابِ رَبِّكِ، فادْخُلِي في عِبادِي، أيِ ادْخُلِي في الجَسَدِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنهُ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: المُجَسِّمَةُ تَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ: (إلى رَبِّكِ) وكَلِمَةُ ”إلى“ لِانْتِهاءِ الغايَةِ وجَوابُهُ: إلى حُكْمِ رَبِّكِ، أوْ إلى ثَوابِ رَبِّكِ أوْ إلى إحْسانِ رَبِّكِ والجَوابُ الحَقِيقِيُّ المُفَرَّعُ عَلى القاعِدَةِ العَقْلِيَّةِ الَّتِي قَرَّرْناها: أنَّ القُوَّةَ العَقْلِيَّةَ بِسَيْرِها العَقْلِيِّ تَتَرَقّى مِن مَوْجُودٍ إلى مَوْجُودٍ آخَرَ، ومِن سَبَبٍ إلى سَبَبٍ حَتّى تَنْتَهِيَ إلى حَضْرَةِ واجِبِ الوُجُودِ، فَهُناكَ انْتِهاءُ الغاياتِ وانْقِطاعُ الحَرَكاتِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فالمَعْنى: راضِيَةً بِالثَّوابِ مَرْضِيَّةً عَنْكِ في الأعْمالِ الَّتِي عَمِلْتِها في الدُّنْيا، ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّفْسِيرِ، ما «رُوِيَ أنَّ رَجُلًا قَرَأ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الآياتِ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: ما أحْسَنَ هَذا فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ“» .

* *

ثُمَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾

وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قِيلَ: نَزَلَتْ في حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وقِيلَ: في خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ الَّذِي صَلَبَهُ أهْلُ مَكَّةَ، وجَعَلُوا وجْهَهُ إلى المَدِينَةِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ لِي عِنْدَكَ خَيْرٌ فَحَوِّلْ وجْهِي نَحْوَ بَلْدَتِكَ، فَحَوَّلَ اللَّهُ وجْهَهُ نَحْوَها، فَلَمْ يَسْتَطِعْ

أحَدٌ أنْ يُحَوِّلَهُ، وأنْتَ قَدْ عَرَفْتَ أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 594

Al-FajrJuz 30 · Page 594

89:24

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤

He will say, "Oh, I wish I had sent ahead [some good] for my life."1

1 translator’s note
  1. The everlasting life of the Hereafter. ↩

89:25

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥

So on that Day, none will punish [as severely] as His punishment,

89:26

وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦

And none will bind [as severely] as His binding [of the evildoers].

89:27

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٢٧

[To the righteous it will be said], "O reassured soul,

89:28

ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨

Return to your Lord, well-pleased and pleasing [to Him],

89:29

فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩

And enter among My [righteous] servants

89:30

وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠

And enter My Paradise."

سورة البلد

Al-Balad

The City · Meccan · 20 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

90:1

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

I swear by this city [i.e., Makkah] –

90:2

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

And you, [O Muḥammad], are free of restriction in this city –

90:3

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

And [by] the father1 and that which was born [of him],

1 translator’s note
  1. Said to be Adam (upon him be peace) . ↩

90:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

We have certainly created man into hardship.

90:5

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Does he think that never will anyone overcome him?

90:6

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

He says, "I have spent wealth in abundance."

90:7

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Does he think that no one has seen him?

90:8

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Have We not made for him two eyes?

90:9

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

And a tongue and two lips?

90:10

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

And have shown him the two ways?1

1 translator’s note
  1. Of good and evil. ↩

90:11

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

But he has not broken through the difficult pass.1

1 translator’s note
  1. i.e., the steep incline or obstacle. In other words, he has not spent in the cause of Allāh but only boasts of spending in front of others. ↩

90:12

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

And what can make you know what is [breaking through] the difficult pass?

90:13

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

It is the freeing of a slave

90:14

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

Or feeding on a day of severe hunger

90:15

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

An orphan of near relationship

90:16

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

Or a needy person in misery

90:17

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

And then being among those who believed and advised one another to patience and advised one another to compassion.

90:18

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Those are the companions of the right.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of good fortune," i.e., those who receive their records in their right hands and proceed to Paradise. ↩

90:19

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

But they who disbelieved in Our signs - those are the companions of the left.1

1 translator’s note
  1. Or "the companions of ill fortune," i.e., those who receive their records in their left hands and proceed to Hell. ↩

90:20

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

Over them will be fire closed in.1

1 translator’s note
  1. The cover over Hell will be sealed and locked, containing its fire and its inhabitants. ↩
Ar-RaziTafsir · 89:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском