Al-FajrJuz 30 · Page 593

Al-Fajr 89:5

The Dawn · Juz 30 · Page 593

هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ٥

Is there [not] in [all] that an oath [sufficient] for one of perception?1

1 translator’s note
  1. Based upon the following verses, what has been sworn to by Allāh is that He will certainly punish the disbelievers. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 89:1–5

صفحة ١٤٧

(سُورَةُ الفَجْرِ)

ثَلاثُونَ آيَةً مَكِّيَّةً

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿والفَجْرِ﴾ ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِي﴾ ﴿هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿والفَجْرِ﴾ ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِي﴾ ﴿هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ الَّتِي أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِها لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ فِيها إمّا فائِدَةٌ دِينِيَّةٌ مِثْلُ كَوْنِها دَلائِلَ باهِرَةً عَلى التَّوْحِيدِ، أوْ فائِدَةٌ دُنْيَوِيَّةٌ تُوجِبُ بَعْثًا عَلى الشُّكْرِ، أوْ مَجْمُوعُهُما، ولِأجْلِ ما ذَكَرْناهُ اخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ هَذِهِ الأشْياءِ اخْتِلافًا شَدِيدًا، فَكُلُّ أحَدٍ فَسَّرَهُ بِما رَآهُ أعْظَمَ دَرَجَةً في الدِّينِ، وأكْثَرَ مَنفَعَةً في الدُّنْيا.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿والفَجْرِ﴾ فَذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

أحَدُها: ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الفَجْرَ هو الصُّبْحُ المَعْرُوفُ، فَهو انْفِجارُ الصُّبْحِ الصّادِقِ والكاذِبِ، أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِهِ لِما يَحْصُلُ بِهِ مِنِ انْقِضاءِ اللَّيْلِ وظُهُورِ الضَّوْءِ وانْتِشارِ النّاسِ وسائِرِ الحَيَواناتِ مِنَ الطَّيْرِ والوُحُوشِ في طَلَبِ الأرْزاقِ، وذَلِكَ مُشاكِلٌ لِنُشُورِ المَوْتى مِن قُبُورِهِمْ، وفِيهِ عِبْرَةٌ لِمَن تَأمَّلَ، وهَذا كَقَوْلِهِ: ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ [المدثر: ٣٤] وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ، ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: ١٨] ويُمْدَحُ في آيَةٍ أُخْرى بِكَوْنِهِ خالَقًا لَهُ، فَقالَ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ [الأنعام: ٩٦] ومِنهم مَن قالَ المُرادُ بِهِ جَمِيعُ النَّهارِ إلّا أنَّهُ دَلَّ بِالِابْتِداءِ عَلى الجَمِيعِ، نَظِيرُهُ: ﴿والضُّحى﴾ [الضحى: ١] وقَوْلُهُ: ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ [الليل: ٢] .

وثانِيها: أنَّ المُرادَ نَفْسُ صَلاةِ الفَجْرِ وإنَّما أقْسَمَ بِصَلاةِ الفَجْرِ لِأنَّها صَلاةٌ في مُفْتَتَحِ النَّهارِ وتَجْتَمِعُ لَها مَلائِكَةُ النَّهارِ ومَلائِكَةُ اللَّيْلِ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] أيْ تَشْهَدُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ القِراءَةَ في صَلاةِ الصُّبْحِ.

وثالِثُها: أنَّهُ فَجْرُ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ، وعَلى هَذا القَوْلِ ذَكَرُوا وُجُوهًا:

الأوَّلُ: أنَّهُ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ، وذَلِكَ لِأنَّ أمْرَ المَناسِكِ مِن خَصائِصِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ، وكانَتِ العَرَبُ لا تَدَعُ الحَجَّ وهو يَوْمٌ عَظِيمٌ يَأْتِي الإنْسانُ فِيهِ بِالقُرْبانِ كَأنَّ الحاجَّ يُرِيدُ أنْ يَتَقَرَّبَ بِذَبْحِ نَفْسِهِ، فَلَمّا عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ فَدى نَفْسَهُ بِذَلِكَ القُرْبانِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] .

الثّانِي: أرادَ فَجْرَ ذِي الحِجَّةِ لِأنَّهُ قَرَنَ بِهِ قَوْلَهُ: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ ولِأنَّهُ أوَّلُ شَهْرِ هَذِهِ

صفحة ١٤٨

العِبادَةِ المُعَظَّمَةِ.

الثّالِثُ: المُرادُ فَجْرُ المُحَرَّمِ، أقْسَمَ بِهِ لِأنَّهُ أوَّلُ يَوْمٍ مِن كُلِّ سَنَةٍ، وعِنْدَ ذَلِكَ يُحْدِثُ أُمُورًا كَثِيرَةً مِمّا يَتَكَرَّرُ بِالسِّنِينَ كالحَجِّ والصَّوْمِ والزَّكاةِ واسْتِئْنافِ الحِسابِ بِشُهُورِ الأهِلَّةِ، وفي الخَبَرِ أنَّ أعْظَمَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ المُحَرَّمُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: فَجْرُ السَّنَةِ هو المُحَرَّمُ فَجَعَلَ جُمْلَةَ المُحَرَّمِ فَجْرًا.

ورابِعُها: أنَّهُ عَنى بِالفَجْرِ العُيُونَ الَّتِي تَنْفَجِرُ مِنها المِياهُ، وفِيها حَياةُ الخَلْقِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: إنَّما جاءَتْ مُنْكَّرَةً مِن بَيْنِ ما أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ لِأنَّها لَيالٍ مَخْصُوصَةٌ بِفَضائِلَ لا تَحْصُلُ في غَيْرِها، والتَّنْكِيرُ دالٌّ عَلى الفَضِيلَةِ العَظِيمَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّها عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ لِأنَّها أيّامُ الِاشْتِغالِ بِهَذا النُّسْكِ في الجُمْلَةِ، وفي الخَبَرِ: ما مِن أيّامٍ العَمَلُ الصّالِحُ فِيهِ أفْضَلُ مِن أيّامِ العَشْرِ.

وثانِيها: أنَّها عَشْرُ المُحَرَّمِ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ، وهو تَنْبِيهٌ عَلى شَرَفِ تِلْكَ الأيّامِ، وفِيها يَوْمُ عاشُوراءَ ولِصَوْمِهِ مِنَ الفَضْلِ ما ورَدَ بِهِ الأخْبارُ.

وثالِثُها: أنَّها العَشْرُ الأواخِرُ مِن شَهْرِ رَمَضانَ، أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِها لِشَرَفِها وفِيها لَيْلَةُ القَدْرِ، إذْ في الخَبَرِ اطْلُبُوها في العَشْرِ الأخِيرِ مِن رَمَضانَ، وكانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذا دَخَلَ العَشْرُ الأخِيرُ مِن رَمَضانَ شَدَّ المِئْزَرَ، وأيْقَظَ أهْلَهُ أيْ: كَفَّ عَنِ الجِماعِ وأمَرَ أهْلَهُ بِالتَّهَجُّدِ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: الشَّفْعُ والوَتْرُ، هو الَّذِي تُسَمِّيهِ العَرَبُ الخَسا والزَّكا والعامَّةُ الزَّوْجَ والفَرْدَ، قالَ يُونُسُ: أهِلُ العالِيَةِ يَقُولُونَ: الوَتْرُ بِالفَتْحِ في العَدَدِ والوِتْرُ بِالكَسْرِ في الذَّحْلِ. وتَمِيمٌ تَقُولُ: وِتَرٌ بِالكَسْرِ فِيهِما مَعًا، وتَقُولُ أوْتَرْتُهُ أُوتِرُهُ إيتارًا أيْ جَعَلْتُهُ وتْرًا، ومِنهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» “ والكَسْرُ قِراءَةُ الحَسَنِ والأعْمَشِ وابْنِ عَبّاسٍ، والفَتْحُ قِراءَةُ أهْلِ المَدِينَةِ وهي لُغَةٌ حِجازِيَّةٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اضْطَرَبَ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ الشَّفْعِ والوَتْرِ وأكْثَرُوا فِيهِ، ونَحْنُ نَرى ما هو الأقْرَبُ:

أحَدُها: أنَّ الشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ والوَتْرَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وإنَّما أقْسَمَ اللَّهُ بِهِما لِشَرَفِهِما أمّا يَوْمُ عَرَفَةَ فَهو الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ أمْرُ الحَجِّ كَما في الحَدِيثِ: «الحَجُّ عَرَفَةُ»، وأمّا يَوْمُ النَّحْرِ فَيَقَعُ فِيهِ القُرْبانُ وأكْثَرُ أُمُورِ الحَجِّ مِنَ الطَّوافِ المَفْرُوضِ والحَلْقِ والرَّمْيِ، ويُرْوى: يَوْمُ النَّحْرِ هو يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ فَلَمّا اخْتُصَّ هَذانِ اليَوْمانِ بِهَذِهِ الفَضائِلِ لا جَرَمَ أقْسَمَ اللَّهُ بِهِما.

وثانِيها: أنَّ أيّامَ التَّشْرِيقِ أيّامُ بَقِيَّةِ أعْمالِ الحَجِّ فَهي أيّامٌ شَرِيفَةٌ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] والشَّفْعُ هو يَوْمانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، الوَتْرُ هو اليَوْمُ الثّالِثُ، ومَن ذَهَبَ إلى هَذا القَوْلِ قالَ: حَمْلُ الشَّفْعِ والوَتْرِ عَلى هَذا أوْلى مِن حَمْلِهِما عَلى العِيدِ وعَرَفَةَ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ العِيدَ وعَرَفَةَ دَخَلا في العَشْرِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالشَّفْعِ والوَتْرِ غَيْرَهُما.

الثّانِي: أنَّ بَعْضَ أعْمالِ الحَجِّ إنَّما يَحْصُلُ في هَذِهِ الأيّامِ، فَحَمْلُ اللَّفْظِ عَلى هَذا يُفِيدُ القَسَمَ بِجَمِيعِ أيّامِ أعْمالِ المَناسِكِ.

وثالِثُها: الوَتْرُ آدَمُ شُفِّعَ بِزَوْجَتِهِ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى الشَّفْعُ آدَمُ وحَوّاءُ والوَتْرُ هو اللَّهُ تَعالى.

ورابِعُها: الوَتْرُ ما كانَ وتْرًا مِنَ الصَّلَواتِ كالمَغْرِبِ، والشَّفْعُ ما كانَ شَفْعًا مِنها، رَوى عِمْرانُ بْنُ الحُصَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«هِيَ الصَّلَواتُ مِنها شَفْعٌ ومِنها وتْرٌ» “ وإنَّما أقْسَمَ اللَّهُ بِها لِأنَّ الصَّلاةَ تالِيَةٌ لِلْإيمانِ، ولا يَخْفى قَدْرُها ومَحَلُّها مِنَ العِباداتِ.

وخامِسُها: الشَّفْعُ هو الخَلْقُ كُلُّهُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩] وقَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ [النبإ: ٨] والوَتْرُ هو اللَّهُ تَعالى، وقالَ بَعْضُ المُتَكَلِّمِينَ: لا يَصِحُّ أنْ يُقالَ: الوَتْرُ هو اللَّهُ لِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ تَقْدِيرُهُ:

صفحة ١٤٩

ورَبِّ الشَّفْعِ والوَتْرِ، فَيَجِبُ أنْ يُرادَ بِالوَتْرِ المَرْبُوبُ فَبَطَلَ ما قالُوهُ.

الثّانِي: أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُذْكَرُ مَعَ غَيْرِهِ عَلى هَذا الوَجْهِ بَلْ يُعَظَّمُ ذِكْرُهُ حَتّى يَتَمَيَّزَ مِن غَيْرِهِ، «ورُوِيَ أنَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ سَمِعَ مَن يَقُولُ: ”اللَّهُ ورَسُولُهُ“ فَنَهاهُ، وقالَ: ”قُلِ اللَّهُ ثُمَّ رَسُولُهُ“» قالُوا: وما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ”«إنَّ اللَّهَ وتْرٌ يُحِبُّ الوَتْرَ» “ لَيْسَ بِمَقْطُوعٍ بِهِ.

وسادِسُها: أنَّ شَيْئًا مِنَ المَخْلُوقاتِ لا يَنْفَكُّ عَنْ كَوْنِهِ شَفْعًا ووَتْرًا فَكَأنَّهُ يُقالُ: أُقْسِمُ بِرَبِّ الفَرْدِ والزَّوْجِ مِن خَلْقٍ فَدَخَلَ كُلُّ الخَلْقِ تَحْتَهُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة: ٣٨- ٣٩] .

وسابِعُها: الشَّفْعُ دَرَجاتُ الجَنَّةِ وهي ثَمانِيَةٌ، والوَتْرُ دَرَكاتُ النّارِ وهي سَبْعَةٌ.

وثامِنُها: الشَّفْعُ صِفاتُ الخَلْقِ كالعِلْمِ والجَهْلِ والقُدْرَةِ والعَجْزِ والإرادَةِ والكَراهِيَةِ والحَياةِ والمَوْتِ، أمّا الوَتْرُ فَهو صِفَةُ الحَقِّ وُجُودٌ بِلا عَدَمٍ، حَياةٌ بِلا مَوْتٍ، عِلْمٌ بِلا جَهْلٍ، قُدْرَةٌ بِلا عَجْزٍ، عِزٌّ بِلا ذُلٍّ.

وتاسِعُها: المُرادُ بِالشَّفْعِ والوَتْرِ: نَفْسُ العَدَدِ فَكَأنَّهُ أقْسَمَ بِالحِسابِ الَّذِي لا بُدَّ لِلْخَلْقِ مِنهُ وهو بِمَنزِلَةِ الكِتابِ والبَيانِ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلى العِبادِ إذْ قالَ: ﴿عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥، ٤]، وقالَ: ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ [الرحمن: ٤] . وكَذَلِكَ بِالحِسابِ، يُعْرَفُ مَواقِيتُ العِباداتِ والأيّامُ والشُّهُورُ، قالَ تَعالى: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ [الرحمن: ٥] وقالَ: ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلّا بِالحَقِّ﴾ [يونس: ٥] .

وعاشِرُها: قالَ مُقاتِلٌ الشَّفْعُ هو الأيّامُ واللَّيالِي والوَتْرُ هو اليَوْمُ الَّذِي لا لَيْلَ بَعْدَهُ وهو يَوْمُ القِيامَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 593

Al-FajrJuz 30 · Page 593

سورة الفجر

Al-Fajr

The Dawn · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

89:1

وَٱلۡفَجۡرِ ١

By the dawn

89:2

وَلَيَالٍ عَشۡرٖ ٢

And [by] ten nights1

1 translator’s note
  1. Usually interpreted as the first ten nights of the month of Dhul-Ḥijjah. ↩

89:3

وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ٣

And [by] the even [number] and the odd

89:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ ٤

And [by] the night when it passes,

89:5

هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ٥

Is there [not] in [all] that an oath [sufficient] for one of perception?1

1 translator’s note
  1. Based upon the following verses, what has been sworn to by Allāh is that He will certainly punish the disbelievers. ↩

89:6

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦

Have you not considered how your Lord dealt with ʿAad -

89:7

إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ٧

[With] Iram1 - who had lofty pillars,2

2 translator’s notes
  1. Another name for the first people of ʿAad, to whom Prophet Hūd was sent.

    [1916] Supporting their tents or buildings.

    ↩
  2. ↩

89:8

ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٨

The likes of whom had never been created in the land?

89:9

وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ٩

And [with] Thamūd, who carved out the rocks in the valley?

89:10

وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ١٠

And [with] Pharaoh, owner of the stakes?1

1 translator’s note
  1. By which he tortured people. ↩

89:11

ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١١

[All of] whom oppressed within the lands

89:12

فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ ١٢

And increased therein the corruption.

89:13

فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ١٣

So your Lord poured upon them a scourge of punishment.

89:14

إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ١٤

Indeed, your Lord is in observation.

89:15

فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ ١٥

And as for man, when his Lord tries him and [thus] is generous to him and favors him, he says, "My Lord has honored me."1

1 translator’s note
  1. He is proud rather than grateful, attributing the favor to his own merit. ↩

89:16

وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ ١٦

But when He tries him and restricts his provision, he says, "My Lord has humiliated me."

89:17

كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ ١٧

No!1 But you do not honor the orphan

1 translator’s note
  1. It is not like you imagine. Rather, Allāh tries people through prosperity and hardship and rewards both gratitude and patience with honor in the Hereafter. ↩

89:18

وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ١٨

And you do not encourage one another to feed the poor.

89:19

وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا ١٩

And you consume inheritance, devouring [it] altogether,1

1 translator’s note
  1. Not caring whether it is lawful or unlawful. ↩

89:20

وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا ٢٠

And you love wealth with immense love.

89:21

كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا ٢١

No! When the earth has been leveled - pounded and crushed

89:22

وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢

And your Lord has come1 and the angels, rank upon rank,

1 translator’s note
  1. To pass judgement. See footnote to 2:19. ↩

89:23

وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ٢٣

And brought [within view], that Day, is Hell - that Day, man will remember, but how [i.e., what good] to him will be the remembrance?

Ar-RaziTafsir · 89:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском