Al-FajrJuz 30 · Page 593

Al-Fajr 89:5

The Dawn · Juz 30 · Page 593

هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ٥

Is there [not] in [all] that an oath [sufficient] for one of perception?1

1 translator’s note
  1. Based upon the following verses, what has been sworn to by Allāh is that He will certainly punish the disbelievers. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 89:1–5

وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ.

وقالَ الضَّحّاكُ: هي مَدَنِيَّةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وعائِشَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «أوَّلُ مَن قَدِمَ عَلَيْنا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلا يُقْرِآنَنا القُرْآنَ، ثُمَّ جاءَ عَمّارٌ، وبِلالٌ، وسَعْدٌ، ثُمَّ جاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ في عِشْرِينَ، ثُمَّ جاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَما رَأيْتُ أهْلَ المَدِينَةِ» فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهم بِهِ حَتّى رَأيْتُ الوَلائِدَ والصِّبْيانَ يَقُولُونَ: هَذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ جاءَ، فَما جاءَ حَتّى قَرَأْتُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ في سُورَةٍ مِثْلِها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾» .

أخْرَجَهُ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ وأهْلُ السُّنَنِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ أنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في العِيدَيْنِ وفي الجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، وإنْ وافَقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَرَأهُما جَمِيعًا» وفي لَفْظٍ ورُبَّما اجْتَمَعا في يَوْمٍ واحِدٍ فَقَرَأهُما وفي البابِ أحادِيثُ.

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ، والَبْيَهَقِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، وقُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ، وقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الوَتْرِ في الرَّكْعَةِ الأوْلى بِسَبِّحِ، وفي الثّانِيَةِ قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ، وفي الثّالِثَةِ قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ والمُعَوِّذَتَيْنِ»، وفي الصَّحِيحَيْنِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِمُعاذٍ: هَلّا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، والشَّمْسِ وضُحاها، واللَّيْلِ إذا يَغْشى» [ أيْ سُورَةِ اللَّيْلِ ] .

(p-١٦١١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.

قَوْلُهُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أيْ نَزِّهْهُ عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِهِ.

قالَ السُّدِّيُّ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾: أيْ عَظِّمْهُ، قِيلَ والِاسْمُ هُنا مُقْحَمٌ لِقَصْدِ التَّعْظِيمِ، كَما في قَوْلِ لَبِيدٍ:

؎إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُما ومَن يَبْكِ حَوْلًا كامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرَ

والمَعْنى: سَبِّحِ رَبَّكَ الأعْلى.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: المَعْنى نَزِّهِ اسْمَ رَبِّكَ أنْ يُسَمّى بِهِ أحَدٌ سِواهُ، فَلا تَكُونُ عَلى هَذا مُقْحَمَةً.

وقِيلَ المَعْنى: نَزِّهْ تَسْمِيَةَ رَبِّكَ وذِكْرَكَ إيّاهُ أنْ تَذْكُرَهُ إلّا وأنْتَ خاشِعٌ مُعَظِّمٌ، ولِذِكْرِهِ مُحْتَرَمٌ.

وقالَ الحَسَنُ: مَعْنى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى: صَلِّ لَهُ.

وقِيلَ المَعْنى: صَلِّ بِأسْماءِ اللَّهِ لا كَما يُصَلِّي المُشْرِكُونَ بِالمُكاءِ والتَّصْدِيَةِ.

وقِيلَ المَعْنى: ارْفَعْ صَوْتَكَ بِذِكْرِ رَبِّكَ، ومِنهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:

؎قَبَّحَ الإلَهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّما ∗∗∗ سَبَّحَ الحَجِيجُ وكَبَّرُوا تَكْبِيرًا

والأعْلى صِفَةٌ لِلرَّبِّ، وقِيلَ لِلِاسْمِ، والأوَّلُ أوْلى.

وقَوْلُهُ: الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى صِفَةٌ أُخْرى لِلرَّبِّ.

قالَ الزَّجّاجُ: خَلَقَ الإنْسانَ مُسْتَوِيًا، ومَعْنى سَوّى: عَدَلَ قامَتَهُ.

قالَ الضَّحّاكُ: خَلَقَهُ فَسَوّى خَلْقَهُ، وقِيلَ خَلَقَ الأجْسادَ فَسَوّى الأفْهامَ، وقِيلَ خَلَقَ الإنْسانَ وهَيَّأهُ لِلتَّكْلِيفِ.

والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى صِفَةٌ أُخْرى لِلرَّبِّ، أوْ مَعْطُوفٌ عَلى المَوْصُولِ الَّذِي قَبْلَهُ.

قَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، والكِسائِيُّ، والسُّلَمِيُّ " قَدَرَ " مُخَفَّفًا، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: قَدَّرَ خَلْقَ الذَّكَرِ والأُنْثى مِنَ الدَّوابِّ فَهَدى الذَّكَرَ لِلْأُنْثى كَيْفَ يَأْتِيها.

وقالَ مُجاهِدٌ: هَدى الإنْسانَ لِسَبِيلِ الخَيْرِ والشَّرِّ، والسَّعادَةِ والشَّقاوَةِ.

ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ قالَ في مَعْنى الآيَةِ: قَدَّرَ السَّعادَةَ والشَّقاوَةَ وهَدى لِلرُّشْدِ والضَّلالَةِ، وهَدى الأنْعامَ لِمَراعِيها.

وقِيلَ قَدَّرَ أرْزاقَهم وأقْواتَهم، وهَداهم لِمَعايِشِهِمْ إنْ كانُوا إنْسًا، ولِمَراعِيهِمْ إنْ كانُوا وحْشًا.

وقالَ عَطاءٌ: جُعِلَ لِكُلِّ دابَّةٍ ما يُصْلِحُها وهَداها لَهُ.

وقِيلَ خَلَقَ المَنافِعَ في الأشْياءِ، وهَدى الإنْسانَ لِوَجْهِ اسْتِخْراجِها مِنها.

وقالَ السُّدِّيُّ: قَدَّرَ مُدَّةَ الجَنِينِ في الرَّحِمِ تِسْعَةَ أشْهُرٍ وأقَلَّ وأكْثَرَ، ثُمَّ هَداهُ لِلْخُرُوجِ مِنَ الرَّحِمِ.

قالَ الفَرّاءُ: أيْ قَدَّرَ فَهَدى وأضَلَّ فاكْتُفِيَ بِأحَدِهِما، وفي تَفْسِيرِ الآيَةِ أقْوالٌ غَيْرُ ما ذَكَرْنا.

والأوْلى عَدَمُ تَعْيِينِ فَرْدٍ أوْ أفْرادٍ مِمّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَدَّرَ وهَدى إلّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، ومَعَ عَدَمِ الدَّلِيلِ يُحْمَلُ عَلى ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ مَعْنى الفِعْلَيْنِ، إمّا عَلى البَدَلِ أوْ عَلى الشُّمُولِ، والمَعْنى: قَدَّرَ أجْناسَ الأشْياءِ وأنْواعَها وصِفاتِها وأفْعالَها وأقْوالَها وآجالَها، فَهَدى كُلَّ واحِدٍ مِنها إلى ما يَصْدُرُ عَنْهُ ويَنْبَغِي لَهُ، ويَسَّرَهُ لِما خُلِقَ لَهُ، وألْهَمَهُ إلى أُمُورِ دِينِهِ ودُنْياهُ.

والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى صِفَةٌ أُخْرى لِلرَّبِّ: أيْ أنْبَتَ العُشْبَ وما تَرْعاهُ النَّعَمُ مِنَ النَّباتِ الأخْضَرِ.

فَجَعَلَهُ غُثاءً أحَوى أيْ فَجَعَلَهُ بَعْدَ أنْ كانَ أخْضَرَ غُثاءً: أيْ هَشِيمًا جافًّا كالغُثاءِ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ السَّيْلِ أحَوى: أيِ أسْوَدَ بَعْدَ اخْضِرارِهِ، وذَلِكَ أنَّ الكَلَأ إذا يَبِسَ اسْوَدَّ.

قالَ قَتادَةُ: الغُثاءُ الشَّيْءُ اليابِسُ، ويُقالُ لِلْبَقْلِ والحَشِيشِ إذا انْحَطَمَ ويَبِسَ: غُثاءٌ وهَشِيمٌ.

قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

؎كَأنَّ ذُرى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً ∗∗∗ مِنَ السَّيْلِ والغُثاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ

وانْتِصابُ غُثاءٍ عَلى أنَّهُ المَفْعُولُ الثّانِي، أوْ عَلى الحالِ، وأوْحى صِفَةٌ لَهُ.

وقالَ الكِسائِيُّ: هو حالٌ مِنَ المَرْعى: أيْ أخْرَجَهُ أحَوى مِن شِدَّةِ الخُضْرَةِ والرَّيِّ فَجَعَلَهُ غُثاءً بَعْدَ ذَلِكَ، والأحْوى مَأْخُوذٌ مِنَ الحُوَّةِ، وهي سَوادٌ يَضْرِبُ إلى الخُضْرَةِ.

قالَ في الصِّحاحِ: والحُوَّةُ سَمُرَةُ الشَّفَةِ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةُ لَعَسٍ ∗∗∗ وفي اللِّثاثِ وفي أنْيابِها شَنَبُ

﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ أيْ سَنَجْعَلُكَ قارِئًا بِأنْ نُلْهِمَكَ القِراءَةَ فَلا تَنْسى ما تَقْرَؤُهُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ هِدايَتِهِ ﷺ الخاصَّةِ بِهِ بَعْدَ بَيانِ الهِدايَةِ العامَّةِ، وهي هِدايَتُهُ ﷺ لِحِفْظِ القُرْآنِ.

قالَ مُجاهِدٌ، والكَلْبِيُّ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ لَمْ يَفْرَغْ جِبْرِيلُ مِن آخِرِ الآيَةِ حَتّى يَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِأوَّلِها مَخافَةَ أنْ يَنْساها، فَنَزَلَتْ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى» .

وقَوْلُهُ: إلّا ما شاءَ اللَّهُ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ المَفاعِيلِ: أيْ لا تَنْسى مِمّا تَقْرَؤُهُ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَنْساهُ.

قالَ الفَرّاءُ: وهو لَمْ يَشَأْ سُبْحانَهُ أنْ يَنْسى مُحَمَّدٌ ﷺ شَيْئًا كَقَوْلِهِ: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] وقِيلَ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَنْسى ثُمَّ تَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإذَنْ قَدْ نَسِيَ ولَكِنَّهُ يَتَذَكَّرُ ولا يَنْسى شَيْئًا نِسْيانًا كُلِّيًّا.

وقِيلَ بِمَعْنى النَّسْخِ: أيْ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَنْسَخَ تِلاوَتَهُ.

وقِيلَ مَعْنى فَلا تَنْسى: فَلا تَتْرُكِ العَمَلَ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَتْرُكَهُ لِنَسْخِهِ ورَفْعِ حُكْمِهِ.

وقِيلَ المَعْنى: إلّا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُؤَخِّرَ إنْزالَهُ.

وقِيلَ " لا " في قَوْلِهِ: فَلا تَنْسى لِلنَّهْيِ.

والألِفُ مَزِيدَةٌ لِرِعايَةِ الفاصِلَةِ، كَما في قَوْلِهِ: فَأضَلُّونا السَّبِيلا [الأحزاب: ٦٧] يَعْنِي فَلا تَغْفُلْ قِراءَتَهُ وتَذَكَّرْهُ إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها: أيْ يَعْلَمُ ما ظَهَرَ وما بَطَّنَ والإعْلانَ والإسْرارَ، وظاهِرُهُ العُمُومُ فَيَنْدَرِجُ تَحْتَهُ ما قِيلَ إنَّ الجَهْرَ ما حَفِظَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ القُرْآنِ، وما يَخْفى هو ما نُسِخَ مِن صَدْرِهِ، ويَدْخُلُ تَحْتَهُ أيْضًا ما قِيلَ مِن أنَّ الجَهْرَ هو إعْلانُ الصَّدَقَةِ، وما يَخْفى هو إخْفاؤُها، ويَدْخُلُ تَحْتَهُ أيْضًا ما قِيلَ إنَّ الجَهْرَ جَهْرُهُ ﷺ بِالقُرْآنِ مَعَ قِراءَةِ جِبْرِيلَ مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ عَلَيْهِ، وما يَخْفى: ما في نَفْسِهِ مِمّا يَدْعُوهُ إلى الجَهْرِ.

ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى مَعْطُوفٌ عَلى سَنُقْرِئُكَ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ.

قالَ مُقاتِلٌ: أيْ نُهَوِّنُ عَلَيْكَ عَمَلَ الجَنَّةِ، وقِيلَ نُوَفِّقُكَ لِلطَّرِيقَةِ الَّتِي هي أيْسَرُ وأسْهَلُ، وقِيلَ لِلشَّرِيعَةِ اليُسْرى، وهي الحَنِيفِيَّةُ السَّهْلَةُ، وقِيلَ نُهَوِّنُ (p-١٦١٢)عَلَيْكَ الوَحْيَ حَتّى تَحْفَظَهُ وتَعْمَلَ بِهِ، والأوْلى حَمْلُ الآيَةِ عَلى العُمُومِ: أيْ نُوَفِّقُكَ لِلطَّرِيقَةِ اليُسْرى في الدِّينِ والدُّنْيا في كُلِّ أمْرٍ مِن أُمُورِهِما الَّتِي تَتَوَجَّهُ إلَيْكَ.

فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى أيْ عِظْ يا مُحَمَّدُ النّاسَ بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ وأرْشِدْهم إلى سُبُلِ الخَيْرِ واهْدِهِمْ إلى شَرائِعِ الدِّينِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 593

Al-FajrJuz 30 · Page 593

سورة الفجر

Al-Fajr

The Dawn · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

89:1

وَٱلۡفَجۡرِ ١

By the dawn

89:2

وَلَيَالٍ عَشۡرٖ ٢

And [by] ten nights1

1 translator’s note
  1. Usually interpreted as the first ten nights of the month of Dhul-Ḥijjah. ↩

89:3

وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ٣

And [by] the even [number] and the odd

89:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ ٤

And [by] the night when it passes,

89:5

هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ٥

Is there [not] in [all] that an oath [sufficient] for one of perception?1

1 translator’s note
  1. Based upon the following verses, what has been sworn to by Allāh is that He will certainly punish the disbelievers. ↩

89:6

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦

Have you not considered how your Lord dealt with ʿAad -

89:7

إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ٧

[With] Iram1 - who had lofty pillars,2

2 translator’s notes
  1. Another name for the first people of ʿAad, to whom Prophet Hūd was sent.

    [1916] Supporting their tents or buildings.

    ↩
  2. ↩

89:8

ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٨

The likes of whom had never been created in the land?

89:9

وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ٩

And [with] Thamūd, who carved out the rocks in the valley?

89:10

وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ١٠

And [with] Pharaoh, owner of the stakes?1

1 translator’s note
  1. By which he tortured people. ↩

89:11

ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١١

[All of] whom oppressed within the lands

89:12

فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ ١٢

And increased therein the corruption.

89:13

فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ١٣

So your Lord poured upon them a scourge of punishment.

89:14

إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ١٤

Indeed, your Lord is in observation.

89:15

فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ ١٥

And as for man, when his Lord tries him and [thus] is generous to him and favors him, he says, "My Lord has honored me."1

1 translator’s note
  1. He is proud rather than grateful, attributing the favor to his own merit. ↩

89:16

وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ ١٦

But when He tries him and restricts his provision, he says, "My Lord has humiliated me."

89:17

كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ ١٧

No!1 But you do not honor the orphan

1 translator’s note
  1. It is not like you imagine. Rather, Allāh tries people through prosperity and hardship and rewards both gratitude and patience with honor in the Hereafter. ↩

89:18

وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ١٨

And you do not encourage one another to feed the poor.

89:19

وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا ١٩

And you consume inheritance, devouring [it] altogether,1

1 translator’s note
  1. Not caring whether it is lawful or unlawful. ↩

89:20

وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا ٢٠

And you love wealth with immense love.

89:21

كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا ٢١

No! When the earth has been leveled - pounded and crushed

89:22

وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢

And your Lord has come1 and the angels, rank upon rank,

1 translator’s note
  1. To pass judgement. See footnote to 2:19. ↩

89:23

وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ٢٣

And brought [within view], that Day, is Hell - that Day, man will remember, but how [i.e., what good] to him will be the remembrance?

Ash-ShawkaniTafsir · 89:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском