Al-FajrJuz 30 · Page 593

Al-Fajr 89:7

The Dawn · Juz 30 · Page 593

إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ٧

[With] Iram1 - who had lofty pillars,2

2 translator’s notes
  1. Another name for the first people of ʿAad, to whom Prophet Hūd was sent.

    [1916] Supporting their tents or buildings.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 89:1–8

قوله تعالى: ﴿وَٱلْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَٱلشَّفْعِ﴾. إلى قوله: ﴿ٱلْبِلاَدِ﴾.

قال ابن عباس: الفجر "النهار". وعنه أن الفجر عنى به "صلاة الفجر".

وقال عكرمة: هو "فجر الصبح". وقيل: هو صبيحة يوم النحر. وهو قسم والتقدير فيه: ورب الفجر.

* *

وقوله: ﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ أكثر المفسرين على أنها [العشر] الأولى من ذي الحجة.

وروى جابر أن النبي ﷺ قال: ﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾: عشر الأضحى.

وإنما جعلها عشر ليال، لأن ليلة يوم النحر دخلت فيها، لأن الله جعل ليلة يوم النحر ليوم عرفة فصار ليوم عرفة ليلتان رفقاً بعباده، فلذلك من لم يدرك الوقوف بعرفة يوم عرفة وقف ليلة يوم النحر وتم حجه، لأن ليلة يوم النحر ليلة (يوم عرفة أيضاً فصارت ليلة يوم النحر داخلة في حكم يوم) عرفة، يجزي فيها ما فات من الوقوف بعرفة يوم عرفة. ولا يجزئ الوقوف بعرفات - ليلة يوم عرفة - عن يوم عرفة، فصارت ليلة يوم النحر أخص بيوم عرفة من ليلة يوم عرفة (بيوم عرفة)، فاعرفه، فلذلك جعل ليالي العشر عشر ليال وأقسم بها.

وقال مجاهد: ليس عمل في ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عشر موسى التي أتمها الله جل وعز له.

وعن ابن عباس أيضاً أنها العشر الأواخر من رمضان. وحكى الطبري أن بعضهم قال: [هي] العشر الأول من المحرم.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ﴾.

قال ابن عباس: "الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة". وقاله عكرمة.

وقال الضحاك: ﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ﴾، أقسم الله بهن لما يعلم من فضلهن على سائر الأيام: فالعشر ذي الحجة، والشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة.

وقال عبد الله بن الزبير: الشفع: اليومان اللذان بعد يوم النحر، والوتر: (اليوم) الثالث ، وهو يوم النفر الآخر، قال الله ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣].

وعن ابن عباس أيضاً: أن الشفع الخلق كلهم، والوتر الله، هو وتر واحد وخلقه شفع. وقيل: الشفع صلاة الغداة، والوتر صلاة المغرب.

وهو قول مجاهد ومسروق.

وعن مجاهد [أيضاً] أن الشفع والوتر: الخلق كلهم منهم [شفع] ([و] منهم) وتر. وهو قول الحسن.

وقال ابن زيد: كان أبي يقول: كل شيء خلا الله عز وجل شفع ووتر، فأقسم - جل ذكره - بما خلق مما تبصرون وما لا تبصرون.

وقال قتادة عن عمران بن الحصين أنه كان يقول: الشفع والوتر: الصلاة منها شفع كالظهر والعصر، ومنها وتر كالمغرب.

وقال الربيع بن أنس: الشفع والوتر: صلاة المغرب، فالشفع منها الركعتان الأوليان، والوتر الركعة الثالثة.

وروى عمران بن الحصين أن النبي ﷺ قال: ﴿وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ﴾ "هي الصلاة: منها شفع، ومنها وتر.

وروى قتادة أن الحسن كان يقول: الشفع والوتر هو العدد، [منه] شفع ومنه وتر. [وقيل: الشفع آدم ﷺ وحواء، والوتر: الله عز وجل، وتر كل شيء]. والفتح والكسر في الوتر لغتان: الفتح لغة أهل الحجاز، والكسر لغة بني تميم.

وقال الفراء: والكسر لغة قيس وأسد أيضاً. فأما الوتر الذي هو الترة، ففيه أيضاً لغتان: الفتح والكسر. أهل الحجاز يفتحون، وغيرهم يكسره.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَٱلَّيلِ إِذَا يَسْرِ﴾ أي: يسري أهله.

وقيل: معناه: والليل إذا سار وذهب. وهي ليلة جمع، ليلة المزدلفة.

قال ابن عباس: إذا يسري: إذا ذهب.

وقال أبو العالية: إذا سار.

وقال ابن زيد: إذا يسير. وقال عكرمة: إذا جمع.

* *

ثم قال تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾ أي: إن في هذا القسم لكفاية لذي عقل. عظم الله تعالى جل ذكره هذه الأزمنة التي أقسم بها، وهي عشر ذي الحجة ويوم عرفة ويوم النحر وليلة المزدلفة. وأعيد ذكر [يوم] عرفة، وقد دخل في العشر لشرفه. وقيل: أعيد لأنه أقسم أولاً بالليالي، وأعيد ذكر اليوم، لأنه لم يدخل في الليالي.

قال ابن عباس: ﴿لِّذِى حِجْرٍ﴾: لصاحب نُهىً وعقلٍ.

وقال الحسن: "لذي حلم".

قال قتادة: "لذي عقل ولب" وجواب القسم: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ﴾.

[وقال مقاتل: "هل" هاهنا في موضع "إن"، وتقدير الكلام: "إن في ذلك قسماً. ذكره الماوردي. فعلى هذا التأويل، تكون "هل" جواب القسم. والله أعلم]. وقيل الجواب: إن ربك لبالمرصاد، وهو الصواب إن شاء الله، لأن "هل" ليست من أجوبة القسم.

* *

ثم قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ﴾. من صرف عاداً جعله للحي أو للأب. وقد قرأ الضحاك بغير صرف، جعله اسماً للقبيلة. وقرأ الحسن: "بعاد إرم" بإضافة "عاد" إلى "إرم"، ولم يصرف ﴿إِرَمَ﴾، جعل "إرم" اسم مدينة فلم يصرفها. قال محمد بن كعب القرظي: إرم: "الإسكندرية".

قال [المقبري]: إرم: دمشق، رواه عنه ابن وهب.

* *

وقوله: ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِٱلأَحْقَافِ﴾ [الأحقاف: ٢١]، يدل على خلاف هذين القولين، لأن الأحقاف جمع: حقف، والحقف ما التوى من الرمل، وليس كذلك دمشق ولا الإسكندرية، وإنما يجوز هذا التأويل على أن يكون [عاد] [هاهنا] غير عاد أصحاب الأحقاف.

وقال مجاهد: إرم: "أمة". وعنه أيضاً أن إرم معناه: "القديمة".

وقال قتادة: كنا نحدث أن إرم قبيلة من عاد، مملكة عاد. وهذا قول يصح معه ترك صرف "إرم".

وقال ابن إسحاق: إرم جد عاد، وإرم هو إرم بن عوص بن سام بن نوح. وليزم على هذا أن يصرف لأنه مذكر.

وعن ابن عباس أن معناه: بعاد الهالك، ويلزم صرفه على هذا، لأنه وصف. وقال بعض أهل النسب: إرم هو سام بن نوح، ويلزم صرفه أيضاً لأنه مذكر.

وقيل: إن ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ﴾ كانت مدينة عظيمة موجودة في ذلك الوقت.

وقوله ﴿ذَاتِ ٱلْعِمَادِ﴾ نعت "لعاد" إن جعلته (اسما) للقبيلة أو لإرم فمعناه: ذات الطول لأن العرب تقول للرجل الطويل: معمد، وكانت قبيلة عاد طوال الأجسام.

[قال] ابن عباس: "كان طولهم مثل العماد".

[وقال] مجاهد: "كان لهم جسم في السماء".

وقيل: إنما قيل: ﴿ذَاتِ ٱلْعِمَادِ﴾، لأنهم كانوا أهل عمد ينتجعون الغيوث وينتقلون (إلى) الكلا حيث كان ويرجعون إلى منازلهم. هذا معنى قول مجاهد.

وقال ابن زيد: ﴿ذَاتِ ٱلْعِمَادِ﴾، قيل لهم ذلك لبناء بناه بعضهم فشيد عمده ورفع بناءه حين كانوا في الأحقاف، وهو قوله: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٨] الآية.

* *

وقوله: ﴿ٱلَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي ٱلْبِلاَدِ﴾ أي: مثل تلك الأعماد. وقيل: إنما وصفوا [بذلك] لشدة أبدانهم وقوتهم. والهاء في ﴿مِثْلُهَا﴾ تعود على عاد، لأنها قبيلة أو على إرم لأنها مدينة.

قال قتادة: ذكر أنهم كانوا اثني عشر ذراعاً، وهو قوله: ﴿وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ [الأعراف: ٦٩].

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 593

Al-FajrJuz 30 · Page 593

سورة الفجر

Al-Fajr

The Dawn · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

89:1

وَٱلۡفَجۡرِ ١

By the dawn

89:2

وَلَيَالٍ عَشۡرٖ ٢

And [by] ten nights1

1 translator’s note
  1. Usually interpreted as the first ten nights of the month of Dhul-Ḥijjah. ↩

89:3

وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ٣

And [by] the even [number] and the odd

89:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ ٤

And [by] the night when it passes,

89:5

هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ٥

Is there [not] in [all] that an oath [sufficient] for one of perception?1

1 translator’s note
  1. Based upon the following verses, what has been sworn to by Allāh is that He will certainly punish the disbelievers. ↩

89:6

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦

Have you not considered how your Lord dealt with ʿAad -

89:7

إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ٧

[With] Iram1 - who had lofty pillars,2

2 translator’s notes
  1. Another name for the first people of ʿAad, to whom Prophet Hūd was sent.

    [1916] Supporting their tents or buildings.

    ↩
  2. ↩

89:8

ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٨

The likes of whom had never been created in the land?

89:9

وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ٩

And [with] Thamūd, who carved out the rocks in the valley?

89:10

وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ١٠

And [with] Pharaoh, owner of the stakes?1

1 translator’s note
  1. By which he tortured people. ↩

89:11

ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١١

[All of] whom oppressed within the lands

89:12

فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ ١٢

And increased therein the corruption.

89:13

فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ١٣

So your Lord poured upon them a scourge of punishment.

89:14

إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ١٤

Indeed, your Lord is in observation.

89:15

فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ ١٥

And as for man, when his Lord tries him and [thus] is generous to him and favors him, he says, "My Lord has honored me."1

1 translator’s note
  1. He is proud rather than grateful, attributing the favor to his own merit. ↩

89:16

وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ ١٦

But when He tries him and restricts his provision, he says, "My Lord has humiliated me."

89:17

كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ ١٧

No!1 But you do not honor the orphan

1 translator’s note
  1. It is not like you imagine. Rather, Allāh tries people through prosperity and hardship and rewards both gratitude and patience with honor in the Hereafter. ↩

89:18

وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ١٨

And you do not encourage one another to feed the poor.

89:19

وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا ١٩

And you consume inheritance, devouring [it] altogether,1

1 translator’s note
  1. Not caring whether it is lawful or unlawful. ↩

89:20

وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا ٢٠

And you love wealth with immense love.

89:21

كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا ٢١

No! When the earth has been leveled - pounded and crushed

89:22

وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢

And your Lord has come1 and the angels, rank upon rank,

1 translator’s note
  1. To pass judgement. See footnote to 2:19. ↩

89:23

وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ٢٣

And brought [within view], that Day, is Hell - that Day, man will remember, but how [i.e., what good] to him will be the remembrance?

Makki ibn Abi TalibTafsir · 89:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском