At-TawbahJuz 10 · Page 187

At-Tawbah 9:1

The Repentance · Juz 10 · Page 187

بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١

[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1

1 translator’s note
  1. But who had violated it. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:1

(p-٣٥٠)(سُورَةُ التَّوْبَةِ)

مَقْصُودُها مُعاداةُ مَن أعْرَضَ عَمّا دَعَتْ إلَيْهِ السُّورَةُ الماضِيَةُ مِنَ اتِّباعِ الدّاعِي إلى اللَّهِ في تَوْحِيدِهِ واتِّباعُ ما يُرْضِيهِ، ومُوالاةُ مَن أقْبَلَ عَلَيْهِ، وأدُلُّ ما فِيها عَلى الإبْلاغِ في هَذا المَقْصِدِ قِصَّةُ المُخَلَّفِينَ فَإنَّهم - لِاعْتِرافِهِمْ بِالتَّخَلُّفِ عَنِ الدّاعِي بِغَيْرِ عُذْرٍ في غَزْوَةِ تَبُوكَ المُحْتَمَلِ عَلى وجْهٍ بَعِيدٍ مِنهم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم لِلْإعْراضِ بِالقَلْبِ - هُجِرُوا، وأُعْرِضَ عَنْهم بِكُلِّ اعْتِبارٍ حَتّى بِالكَلامِ، فَذَلِكَ مَعْنى تَسْمِيَتِها بِالتَّوْبَةِ، وهو يَدُلُّ عَلى البَراءَةِ لِأنَّ البَراءَةَ مِنهم بِهِجْرانِهِمْ حَتّى في رَدِّ السَّلامِ، كانَ سَبَبَ التَّوْبَةِ، فَهو مِن إطْلاقِ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ، وتَسْمِيَتُها بَراءَةَ واضِحٌ أيْضًا فِيما ذُكِرَ مِن مَقْصُودِها، وكَذا الفاضِحَةُ؛ لِأنَّ مَنِ افْتُضِحَ كانَ أهْلًا لِلْبَراءَةِ مِنهُ، والبُحُوثِ لِأنَّهُ لا يُبْحَثُ إلّا عَنْ حالِ البَغِيضِ، والمُبَعْثِرَةُ هو المُنَفِّرَةُ والمُثَبِّرَةُ والحَفّارَةُ والمُخْزِيَةُ والمُهْلِكَةُ والمُشَرِّدَةُ والمُدَمْدِمَةُ والمُنَكِّلَةُ؛ لِأنَّهُ لا يُبَعْثَرُ إلّا حالُ العَدُوِّ وكَذا بَعْدَهُ، والمُشَرِّدَةُ عَظِيمَةُ المُناسَبَةِ مَعَ ذَلِكَ لِما أشارَتْ إلَيْهِ الأنْفالُ فِي: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧] وسُورَةُ العَذابِ أيْضًا واضِحَةٌ في مَقْصُودِها، وكَذا المُقَشْقِشَةُ لِأنَّهم قالُوا: إنَّ مَعْناهُ (p-٣٥١)المُبَرِّئَةُ مِنَ النِّفاقِ، مِن تَقَشْقَشَتْ قُرُوحُهُ، إذا تَقَشَّرَتْ لِلْبُرْءِ، وتَوْجِيهُهُ أنَّ مَن عَرَفَ أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنهُ ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ لِأمْرٍ فَهو جَدِيرٌ بِأنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ الأمْرِ، وعِنْدِي أيْضًا أنَّهُ مُضاعَفُ القَشِّ الَّذِي مَعْناهُ الجَمْعُ؛ لِأنَّها جَمَعَتْ أصْنافَ المُنافِقِينَ وأحْوالَهم وعَلَيْهِ خَرَجَ ما في وصْفِ أبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ لِمَن أرادَ نِكاحَها: أخافُ عَلَيْكَ قَشْقاشَتَهُ، أيْ: تَتَبُّعَهُ لِمَذاقِ الأُمُورِ، أخْذًا مِنَ القَشِّ الَّذِي هو تَطَلُّبُ المَأْكُولِ مِن هَهُنا وهَهُنا، أوْ عَصاهُ الَّتِي هي غايَةُ ذَلِكَ، ومادَّةُ قَشَّ ومَقْلُوبُها شَقَّ ومُضاعَفُهُما قَشْقَشَ وشَقْشَقَ تَدُورُ عَلى الجَمْعِ وتُلازِمُهُ الفُرْقَةُ؛ فَإنَّهُ لا يَجْتَمِعُ إلّا ما كانَ مُفَرَّقًا ولا يُفَرَّقُ إلّا ما كانَ مُجْتَمِعًا، وقَدِ اقْتَسَمَ هَذانِ المِثالانِ المَعْنِيَّيْنِ إلّا قَلِيلًا، فَقَشَّ القَوْمُ: صَلَحُوا وأُحْيُوا بَعْدَ الهُزالِ بِجْمَعِ اللَّحْمِ، والرَّجُلُ: أكَلَ مِن هَهُنا وهَهُنا ولَفَّ ما قَدَرَ عَلَيْهِ مِمّا عَلى الخِوانِ، واضِحٌ في ذَلِكَ، وأقْشَوْا وانْقَشُّوا - إذا انْطَلَقُوا فَجَفَلُوا ومَرُّوا ذاهِبِينَ - وقَدِ انْقَشُّوا إذا مَرُّوا وذَهَبُوا مُسْرِعِينَ لِاجْتِماعِهِمْ في ذَلِكَ وجَمْعِهِمْ ما قَدَرُوا عَلَيْهِ مِن مَتاعِهِمْ، والقَشُّ والإقْشاشُ: طَلَبُ المَأْكُولِ مِن هَهُنا وهَهُنا لِجَمْعِهِ، والقِشَّةُ - بِالكَسْرِ: القِرَدَةُ كَأنَّها لِجَمْعِها ما رَأتْ مِمّا يُؤْكَلُ في فِيها، والصَّبِيَّةُ الصَّغِيرَةِ الجُثَّةِ الَّتِي لا تَكادُ تَثْبُتُ كَأنَّها (p-٣٥٢)لِاجْتِماعِها في نَفْسِها، وكَذا القَشِيشُ: الصَّغِيرُ مِنَ الصِّبْيانِ، ودُوَيِّبَةٌ كالجُعَلِ إمّا لِاجْتِماعِها في نَفْسِها أوْ لِجَمْعِها القاذُوراتِ، والقَشِيشُ كَأمِيرٍ: اللُّقاطَةُ؛ لِأنَّها يَجْمَعُها اللَّقّاطُونَ، وصَوْتُ جِلْدِ الحَيَّةِ يُحَكُّ بَعْضُها بِبَعْضٍ؛ لِأنَّهُ لا يَكُونُ إلّا عِنْدَ التَّثَنِّي والتَّجَمُّعِ، وقَشَّ مِنَ الجُدَرِيِّ: بَرِئَ مِنهُ كَتَقَشْقَشَ يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ مِنَ الفُرْقَةِ لِأنَّهُ فارَقَهُ، ومِنَ الجَمْعِ لِأنَّ البُرْءَ جَمَعَهُ كُلَّهُ فَأزالُهُ، ويُمْكِنُ أنْ تَكُونَ هَمْزَتُهُ لِلْإزالَةِ، وتَقَشَّشَتِ القُرُوحُ وتَقَشْقَشَتْ - إذا تَقَشَّرَتْ لِلْبُرْءِ، إمّا مِنَ الجَمْعِ لِاجْتِماعِ القُوى لِلصِّحَّةِ، وإمّا مِنَ الفُرْقَةِ والزَّوالِ، وكَذا تَقَشْقَشَ البَعِيرُ - إذا بَرِئَ مِنَ الجَرَبِ، ويُقالُ: قَشَّشَهم بِكَلامِهِ - إذا تَكَلَّمَ بِقَبِيحِ الكَلامِ وآذاهُمْ، أيْ: لِجَمْعِهِ هُمُومَهم عَلى بُغْضِهِ أوْ مَعايِبِهِمْ، وكَذا قَشَّ الشَّيْءَ: جَمَعَهُ بِيَدِهِ حَتّى يَتَحاتَّ، أيْ: قَشَرَهُ جَمِيعَهُ، فَهو يَصْلُحُ لِلْفُرْقَةِ والجَمْعِ، وقَشَّ: مَشى مَشْيَ المَهْزُولِ أيِ: اضْطَرَبَ، وهو يُوجِبُ الإسْراعَ والتَّثَنِّيَ فَيَصْلُحُ لِلْجَمْعِ والفُرْقَةِ، وقَشَّ: أكَلَ مِمّا يُلْقِيهِ النّاسُ عَلى المَزابِلِ أوْ أكَلَ كِسَرَ الصَّدَقَةِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ غايَةٌ في الجَمْعِ، وقَشَّ النَّباتَ: يَبِسَ، فاسْتَحَقَّ أنْ يُجْمَعَ، والقَشُّ: رَدِيءُ التَّمْرِ كالدَّقْلِ ونَحْوِهِ لِأنَّهُ يُجْمَعُ في نَفْسِهِ، والدَّلْوُ (p-٣٥٣)الضَّخْمُ لِكَثْرَةِ ما يَجْمَعُ، وفي الحَدِيثِ: «قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ، وقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ المُقَشْقِشانِ”،» أيِ: المُبْرِئَتانِ مِنَ الشِّرْكِ لِما في الحَدِيثِ: «اقْرَأْ: (قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ) عِنْدَ مَنامِكَ؛ فَإنَّها بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ،» فالمَعْنى أنَّهُما تَجْمَعانِ كُلَّ شِرْكٍ ونِفاقٍ دَقِيقٍ أوْ جَلِيلٍ فَتُزِيلانِهِ، والقَشْقَشَةُ يُحْكى بِها الصَّوْتُ قَبْلَ الهَدِيرِ في مَحْضِ الشَّقْشَقَةِ قَبْلَ أنْ تُرْعِدَ بِالهَدِيرِ؛ لِأنَّ مَبادِئَ صَوْتِ الهَدِيرِ زائِدُ الضَّخامَةِ، فَكَأنَّهُ جامِعٌ، فَكَذا ما يَحْكِيهِ، والقَشْقاشَةُ: العَصا، لِجَمْعِها ما يُرادُ بِها أوْ لِأنَّها يُقَشَّرُ عَنْها لِحاؤُها كَما يُقَشَّرُ جِلْدُ الحَيَّةِ وأمّا مَقْلُوبَةً فَيُقالُ فِيهِ: شَقَّهُ: صَدَعَهُ أيْ: فَرَقَهُ، وقالَ الخَلِيلُ: الصَّدْعُ رُبَّما كانَ في أحَدِ الوَجْهَيْنِ غَيْرَ نافِذٍ، والشَّقُّ لا يَكُونُ إلّا نافِذًا، وشَقَّ نابُ البَعِيرِ: طَلَعَ؛ لِأنَّهُ فَرَقَ اللَّحْمَ.

وشَقَّ العَصا: فَرَّقَها بِاثْنَتَيْنِ، وفَرَّقَ بَيْنَ الجَماعَةِ، وشَقَّ عَلَيْهِ الأمْرُ: صَعُبَ فَفَرَّقَ نَفْسَهُ، وشَقَّ عَلَيْهِ: أوْقَعَهُ في مَشَقَّةٍ، وشَقَّ بَصَرُ المُحْتَضِرِ: نَظَرَ إلى شَيْءٍ لا يَرْتَدُّ إلَيْهِ طَرْفُهُ؛ لِأنَّهُ لِتَصْوِيبِهِ إلى جِهَةٍ واحِدَةٍ مُفْتَرِقٌ مِن بَقِيَّةِ الجِهاتِ، والشَّقُّ واحِدُ الشُّقُوقِ، والصُّبْحُ لِأنَّهُ يُفَرِّقُ جَيْشَ الظَّلامِ، وجَوْبَةُ ما بَيْنَ الشَّفْرَيْنِ مِن جِهازِ المَرْأةِ، والتَّفْرِيقُ ومِنهُ شَقُّ عَصا المُسْلِمِينَ، واسْتِطالَةُ البَرْقِ إلى وسَطِ السَّماءِ مِن غَيْرِ أنْ يَأْخُذَ يَمِينًا وشِمالًا لِأنَّهُ يَشُقُّ السَّحابَ مُسْتَقِيمًا كَما يَشُقُّ اللَّوْحَ والعَصا، - بِالكَسْرِ: الجانِبُ لِأنَّهُ مُفارِقٌ لِلْجانِبِ الآخَرِ، (p-٣٥٤)واسْمٌ لِما نَظَرْتَ إلَيْهِ لِأنَّهُ في جانِبٍ واحِدٍ، وجِنْسٌ مِن أجْناسِ الجِنِّ لِأنَّهُ فِرْقَةٌ مِنهُمْ، ومِن كُلِّ شَيْءٍ نِصْفُهُ، ويُفْتَحُ، [و] المالُ بَيْنِي وبَيْنَكَ شَقُّ الشَّعْرَةِ - ويُفْتَحُ: نِصْفانِ سَواءٌ، والشِّقَّةُ - بِالكَسْرِ: شَظِيَّةٌ مِن لَوْحٍ، ومِنَ العَصا والثَّوْبِ وغَيْرِهِ ما شُقَّ مُسْتَطِيلًا، والشَّقِيَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ الجِماعِ كَأنَّهُ عَلى شَقٍّ واحِدٍ، والشُّقَّةُ بِالضَّمِّ والكَسْرِ: البُعْدُ والنّاحِيَةُ يَقْصِدُها المُسافِرُ، والسَّفَرُ البَعِيدُ، وكُلُّهُ واضِحٌ في الفُرْقَةِ، والمَشَقَّةُ أيْضًا لِأنَّها تَأْخُذُ أحَدَ شِقَّيِ النَّفْسِ، والفَرَسُ البَعِيدُ ما بَيْنَ الفُرُوجِ والطَّوِيلُ، كَأنَّ أجْزاءَهُ تَفَرَّقَتْ فَطالَ ضِدَّ ما تَقَدَّمَ في الصَّبِيَّةِ الصَّغِيرَةِ، والأشَقُّ أيْضًا: العِجْلُ إذا اسْتَحْكَمَ كَأنَّهُ لَمّا تَأهَّلَ مِن شَقِّ الأرْضِ بِالحِراثَةِ، وكُلُّ ما اشْتُقَّ نِصْفَيْنِ، والشَّقِيقَةُ كَسَفِينَةٍ: الفُرْجَةُ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ تُنْبِتُ العُشْبَ، لِأنَّها فَرَّقَتْ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ وفَرَّقَتْ عُشْبَها بَيْنَ مُلْتَئِمِ أرْضِها، والمَطَرُ، الوابِلُ المُتَّسِعُ؛ لِأنَّ الغَيْمَ تَشَقَّقَ عَنْهُ، ومِنَ البَرْقِ ما انْتَشَرَ مِنَ الأُفُقِ لِأنَّهُ يَشُقُّ السَّحابَ، ووَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرَّأْسِ والوَجْهِ، وشَقائِقُ النُّعْمانِ مَعْرُوفٌ؛ سُمِّيَتْ لِحُمْرَتِها تَشْبِيهًا بِشَقِيقَةِ البَرْقِ، كَذا قالُوا، وعِنْدِي أنَّها سُمِّيَتْ لِتَفَرُّقِ أوْراقِها وتَصَفُّقِها فَكَأنَّها مُشَقَّقَةٌ مَعَ التَّجَمُّعِ، والشُّقاقُ كَغُرابٍ: تَشَقُّقٌ يُصِيبُ أرْساغَ الدَّوابِّ - والشَّقْشَقَةُ بِالكَسْرِ: شَيْءٌ كالرَّثَّةِ يُخْرِجُهُ البَعِيرُ مِن فِيهِ إذا هاجَ، كَأنَّهُ يَشُقُّ حَلْقَهُ فَيَخْرُجُ ويُوجِبُ هَدِيرَهُ الَّذِي يَشُقُّ (p-٣٥٥)انْطِباقَ تَجْوِيفِهِ لِيُصَوِّتَ، ومِنهُ شَقْشَقَ الفَحْلُ: هَذَرَ، والعُصْفُورُ: صَوَّتَ، وشَقَّقَ الكَلامَ: أخْرَجَهُ أحْسَنَ مَخْرَجٍ، وشَقَّقَ الحَطَبَ: فَرَّقَ كُلَّ واحِدَةٍ بِاثْنَتَيْنِ أوْ أكْثَرَ، وانْشَقَّتِ العَصا: تَفَرَّقَ الأمْرُ، والِاشْتِقاقُ: أخْذُ شِقِّ الشَّيْءِ والأخْذُ في الكَلامِ وفي الخُصُومَةِ يَمِينًا وشِمالًا مَعَ تَرْكِ القَصْدِ؛ لِأنَّهُ يَشُقُّ جِهاتِ المَعانِي، وهو أيْضًا أخْذُ الكَلِمَةِ مِنَ الكَلِمَةِ، فَكَأنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ أجْزائِها، وهَذا أخِي وشِقُّ نَفْسِي وشَقِيقِي كَأنَّهُ يَشُقُّ نَسَبَهُ مِن نَسَبِهِ أوْ كَأنَّهُ شِقَّةٌ مِنهُ، وهَذِهِ السُّورَةُ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ؛ رَوى البُخارِيُّ في التَّفْسِيرِ وغَيْرُهُ مِن صَحِيحِهِ عَنِ البَراءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَراءَةُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 187

At-TawbahJuz 10 · Page 187

سورة التوبة

At-Tawbah

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

9:1

بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١

[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1

1 translator’s note
  1. But who had violated it. ↩

9:2

فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.

9:3

وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣

And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Ḥajj. ʿUmrah is the lesser pilgrimage.

    [463] i.e., you cannot escape His punishment.

    ↩
  2. ↩

9:4

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

9:5

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩

9:6

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

Al-Biqa'iTafsir · 9:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском