At-Tawbah 9:1
The Repentance · Juz 10 · Page 187
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
1 translator’s note
- But who had violated it. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Jawzi
Medium
Change
Commentary on 9:1
(p-٣٨٨)سُورَةُ التَّوْبَةِ
﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾
فَصْلٌ في نُزُولِها
هِيَ مَدَنِيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ، سِوى الآَيَتَيْنِ في آَخِرِها ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ فَإنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. رَوى البُخارِيُّ في "صَحِيحِهِ" مِن حَدِيثِ البَراءِ قالَ: آَخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَراءَة وقَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ أنَّهُ سَمِعَ قارِئًا يَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ، فَقالَ الأعْرابِيُّ: إنِّي لَأحْسَبُ هَذِهِ مِن آَخَرِ ما نَزَلْ مِنَ القُرْآَنِ. قِيلَ لَهُ: ومِن أيْنَ عَلِمْتَ! فَقالَ: إنِّي لَأسْمَعُ عُهُودًا تُنْبَذُ، ووَصايا تُنَفَّذُ.
فَصْلٌ
واخْتَلَفُوا في أوَّلِ ما نَزَلَ مِن ﴿بَراءَةٌ﴾ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّ أوَّلَ ما نَزَلَ مِنها قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ [التَّوْبَةِ:٢٥]، قالَهُ مُجاهِدٌ.
(p-٣٨٩)والثّانِي: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ [التَّوْبَةِ:٤١]، قالَهُ أبُو الضُّحى، وأبُو مالِكٍ.
والثّالِثُ: ﴿إلا تَنْصُرُوهُ﴾ [التَّوْبَةِ:٤٠] قالَهُ مُقاتِلٌ. وهَذا الخِلافُ إنَّما هو في أوَّلِ ما نَزَلَ مِنها بِالمَدِينَةِ، فَإنَّهم قَدْ قالُوا: نَزَلَتِ الآَيَتانِ اللَّتانِ في آَخِرِها بِمَكَّةَ.
فَصْلٌ
وَلَها تِسْعَةُ أسْماءٍ. أحَدُها: سُورَةُ التَّوْبَةِ. والثّانِي: بَراءَةٌ؛ وهَذانَ مَشْهُورانِ بَيْنَ النّاسِ. والثّالِثُ: سُورَةُ العَذابِ، قالَهُ حُذَيْفَةُ. والرّابِعُ: المُقَشْقَشَةُ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ. والخامِسُ: سُورَةُ البُحُوثِ، لِأنَّها بَحَثَتْ عَنْ سَرائِرِ المُنافِقِينَ، قالَهُ المِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ. والسّادِسُ: الفاضِحَةُ، لِأنَّها فَضَحَتِ المُنافِقِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والسّابِعُ: المُبَعْثَرَةُ، لِأنَّها بَعْثَرَتْ أخْبارَ النّاسِ، وكَشَفَتْ عَنْ سَرائِرِهِمْ، قالَهُ الحارِثُ بْنُ يَزِيدٍ، وابْنُ إسْحاقَ. والثّامِنُ: المُثِيرَةُ لِأنَّها أثارَتْ مَخازِيَ المُنافِقِينَ ومَثالِبَهم، قالَهُ قَتادَةُ. والتّاسِعُ: الحافِرَةُ، لِأنَّها حَفَرَتْ عَنْ قُلُوبِ المُنافِقِينَ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
فَصْلٌ
وَفِي سَبَبِ امْتِناعِهِمْ مِن كِتابَةِ التَّسْمِيَةِ في أوَّلِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ: قُلْتُ لَعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ: ما حَمْلُكم عَلى أنْ عَمَدْتُمْ إلى (الأنْفالِ) وهي مِنَ المَثانِيَ، وإلى (بَراءَةَ) وهي مِنَ المِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُما ولَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُما بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم ؟ فَقالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
(p-٣٩٠)إذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ يَدْعُو بَعْضَ مَن يَكْتُبُ، فَيَقُولُ: "ضَعُوا هَذا في السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيها كَذا وكَذا"، وكانَتِ [الأنْفالُ] مِن أوائِلِ ما نَزَلَ بِالمَدِينَةِ، (وَبَراءَةٌ) مِن آَخِرِ القُرْآَنِ، وكانَتْ قِصَّتُها شَبِيهَةً بِقِصَّتِها؛ وقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ولَمْ يُبَيِّنْ لَنا أنَّها مِنها، فَظَنَنّا أنَّها مِنها؛ فَمِن ثَمَّ قَرَنَتْ بَيْنَهُما: ولَمْ أكْتُبْ بَيْنَهُما بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم وذُكِرَ نَحْوُ هَذا المَعْنى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. قالَ الزَّجّاجُ: والشَّبَهُ الَّذِي بَيْنَهُما، أنَّ في (الأنْفالِ) ذِكْرُ العُهُودِ، وفي (بَراءَةَ) نَقْضُها. وكانَ قَتادَةُ يَقُولُ: هُما سُورَةٌ واحِدَةٌ.
والثّانِي: رَواهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَنَفِيَّةِ، قالَ: قُلْتُ لِأبِي: لِمَ لَمْ تَكْتُبُوا في (بَراءَةَ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم فَقالَ: يا بُنَيَّ، إنَّ (بَراءَةَ) نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ، وإنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم أمانٌ. وسُئِلَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هَذا، فَقالَ: لِأنَّ التَّسْمِيَةَ رَحْمَةٌ، والرَّحْمَةُ أمانٌ، وهَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ.
والثّالِثُ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمّا كَتَبَ في صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم لَمْ يَقْبَلُوها ورَدُّوها، فَما رَدَّها اللَّهُ عَلَيْهِمْ،» قالَهُ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى المَكِّيُّ.
فَصْلٌ
فَأمّا سَبَبُ نُزُولِها، فَقالَ المُفَسِّرُونَ: أخَذَتِ العَرَبُ تَنْقُضُ عُهُودًا بِنَتْها مَعَ (p-٣٩١)رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِإلْقاءِ عُهُودِهِمْ إلَيْهِمْ، فَأنَزَلَ (بَراءَةً) في سَنَةِ، تِسْعٍ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ أبا بَكْرٍ أمِيرًا عَلى المَوْسِمِ لَيُقِيمَ لَلنّاسِ الحَجَّ في تِلْكَ السَّنَةِ، وبَعَثَ مَعَهُ صَدْرًا مِن (بَراءَةَ) لَيَقْرَأها عَلى أهْلِ المَوْسِمِ، فَلَمّا سارَ، دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، فَقالَ: "اخْرُجْ بِهَذِهِ القِصَّةِ مَن صَدْرِ (بَراءَةَ) وأذِّنْ في النّاسِ بِذَلِكَ" فَخَرَجَ عَلَيٌّ عَلى ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ العَضْباءِ حَتّى أدْرَكَ أبا بَكْرٍ، فَرَجَعَ أبُو بَكْرٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنْزِلُ في شَأْنِي شَيْءٌ؟ قالَ: "لا، ولَكِنْ لا يُبَلِّغُ عَنِّي إلّا رَجُلٌ مِنِّي أما تَرْضى أنَّكَ كُنْتَ صاحِبِي في الغارِ، وأنَّكَ صاحِبِي عَلى الحَوْضِ"؟ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ. فَسارَ أبُو بَكْرٍ أمِيرًا عَلى الحَجِّ، وسارَ عَلَيٌّ لِيُؤَذِّنَ بِـ (بَراءَةَ) .
فَصْلٌ
وَفِي عَدَدِ الآَياتِ الَّتِي بَعَثَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن أوَّلِ (بَراءَةَ) خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أرْبَعُونَ آَيَةً، قالَهُ عَلَيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ. والثّانِي: ثَلاثُونَ آَيَةً، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ. والثّالِثُ: عَشْرُ آَياتٍ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والرّابِعُ: سَبْعُ آَياتٍ، رَواهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ. والخامِسُ: تِسْعُ آَياتِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
فَصْلٌ
فَإنْ تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أنَّ في أخْذِ (بَراءَةَ) مِن أبِي بَكْرٍ، وتَسْلِيمِها إلى عَلَيٍّ، تَفْضِيلًا لِعَلِيٍّ عَلى أبِي بَكْرٍ، فَقَدْ جَهِلَ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ أجْرى العَرَبَ في ذَلِكَ عَلى عادَتِهِمْ. قالَ الزَّجّاجُ: وقَدْ جَرَتْ عادَةُ العَرَبِ في عَقْدِ عَهْدِها ونَقْضِها، أنْ (p-٣٩٢)يَتَوَلّى ذَلِكَ عَلى القَبِيلَةِ رَجُلٌ مِنها؛ وجائِزٌ أنْ تَقُولَ العَرَبُ إذا تَلا عَلَيْها نَقْضَ العَهْدِ مَن لَيْسَ مِن رَهْطِ النَّبِيِّ ﷺ: هَذا خِلافُ ما نَعْرِفُ فِينا في نَقْضِ العُهُودِ، فَأزاحَ النَّبِيُّ ﷺ العِلَّةَ بِما فَعَلَ. وقالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ: لَيْسَ هَذا بِتَفْضِيلٍ لِعَلِيٍّ عَلى أبِي بَكْرٍ، وإنَّما عامَلَهم بِعادَتِهِمُ المُتَعارَفَةِ في حَلِّ العَقْدِ، وكانَ لا يَتَوَلّى ذَلِكَ إلّا السَّيِّدُ مِنهم، أوْ رَجُلٌ مِن رَهْطِهِ دَنِيًّا، كَأخٍ، أوْ عَمٍّ؛ وقَدْ كانَ أبُو بَكْرٍ في تِلْكَ الحُجَّةِ الإمامَ، وعَلِيٌّ يَأْتَمُّ بِهِ وأبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ، وعَلِيٌّ يَسْمَعُ. وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: بَعَثَنِي أبُو بَكْرٍ في تِلْكَ الحُجَّةِ مَعَ المُؤَذِّنِينَ الَّذِينَ بَعَثَهم يُؤَذِّنُونَ بِمِنى: أنْ لا يَحُجُّ بَعْدَ العامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ؛ فَأذَّنَ مَعَنا عَلِيٌّ بِـ (بَراءَةَ) وبِذَلِكَ الكَلامِ. وقالَ الشَّعْبِيُّ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيًّا يُؤَذِّنُ بِأرْبَعِ كَلِماتٍ: "ألا لا يَحُجُّ بَعْدَ العامِ مُشْرِكٌ، ألا ولا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ، ألا ولا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا مُسْلِمٌ، ألا ومَن كانَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُحَمَّدٍ مُدَّةً فَأجَلُهُ إلى مُدَّتِهِ، واللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولِهِ" .»
فَصْلٌ
فَأمّا التَّفْسِيرُ، فَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَراءَةٌ﴾ قالَ الفَرّاءُ: هي مَرْفُوعَةٌ بِإضْمارِ "هَذِهِ" ومِثْلُهُ (سُورَةٌ أنْزَلْناها)[النُّورِ:٢] . وقالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: بَرِئْتُ مِنَ الرَّجُلِ والدِّينِ بَراءَةً، وبَرِئْتُ مِنَ المَرَضِ؛ وبَرَأْتُ أيْضًا أبْرَأُ بُرْءًا وقَدْ رَوَوْا: بَرَّأْتُ أبْرُؤُ بُرُوءًا ولَمْ نَجِدْ في ما لامُهُ هَمْزَةٌ: فَعَلْتُ أفْعَلُ، إلّا هَذا الحَرْفَ. ويُقالُ: بَرَيْتُ القَلَمَ، وكُلُّ شَيْءٍ نَحَتَّهُ: أبْرِيهِ بَرْيًا، غَيْرَ مَهْمُوزٍ. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ، ومُورِقٌ، وابْنُ يَعْمُرَ: "بَراءَةً" بِالنَّصْبِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: والبَراءَةُ هاهُنا: قَطَعُ المُوالاةِ،
(p-٣٩٣)وارْتِفاعُ العِصْمَةِ، وزَوالُ الأمانِ. والخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ﴾ لِأصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والمُرادُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لِأنَّهُ هو الَّذِي كانَ يَتَوَلّى المُعاهَدَةَ، وأصْحابُهُ راضُونَ؛ فَكَأنَّهم بِالرِّضا عاهَدُوا أيْضًا؛ وهَذا عامٌّ في كُلِّ مَن عاهَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وقالَ مُقاتِلٌ: هم ثَلاثَةُ أحْياءٍ مِنَ العَرَبِ: خُزاعَةُ، وبَنُو مُدْلِجٍ، وبَنُو جُذَيْمَةَ.
Page 187
سورة التوبة
At-Tawbah
The Repentance · Medinan · 129 ayahs
9:1
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
1 translator’s note
- But who had violated it. ↩
9:2
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
9:3
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.
9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
9:5
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩
9:6
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.