At-Tawbah 9:1
The Repentance · Juz 10 · Page 187
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
1 translator’s note
- But who had violated it. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 9:1–2
مدنية وهي مائة وتسع وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن عباس: كلها مدنية وقال مقاتل: كلها مدنية إلا قوله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ الآية. قال الفقيه: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا الماسرخسي قال: حدثنا إسحاق قال: أخبرني أسامة قال: حدثنا عوف بن أبي جميلة قال: حدثني يزيد الفارسي وهو كاتب ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت لعثمان: «ما حملكم على أن عدتم إلى الأنفال وهي من المثاني، وإلى براءة وهي من المائين، فقرأتموهما معا ولم تكتبوا بينهما سطر «بسم الله الرحمن الرحيم» ووضعتموهما في السبع الطوال» ؟ فقال عثمان: «كان النبيّ ﷺ تنزل عليه السورة ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه شيء يدعو بعض من يكتب له ويقول: «ضعوا هذه في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا» . وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة، وكانت براءة في آخر القرآن، وكانت قصتهما يشبه بعضها بعضا فظننت أنها منها، وقبض النبيّ ﷺ ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» .
وذكر عن الكلبي أنه قال: براءة من الأنفال، فلذلك لم يكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» وهي تسمى الفاضحة، لأنها فضحت المنافقين. وروي عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن ذلك، فقال: «لأنها نزلت في السيف، وليس في السيف أمان» ، «وبسم الله الرّحمن الرّحيم» من الأمان. وروي عن عائشة أنها قالت: نسي الكاتب أن يكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» في أول هذه السورة، فتركت على حالها.
قوله تعالى: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أي: تبرؤ من الله ورسوله- لمن كان له عهد من المشركين من ذلك العهد ويقال: بَراءَةٌ أي قطع من الله ورسوله إلى من كان له عهد في المشركين من ذلك العهد [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «أ» .]] - ويقال: هذه السورة بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ- ويقال: هذه الآية بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «أ» .]] - إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وقال ابن عباس: «البراءة نقض العهد إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يقول: من كان بينه وبين رسول الله عهد، فقد نقضه [[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.]] ، وذلك أن المشركين نقضوا عهودهم قبل الأجل، وأمر الله تعالى نبيه فيمن كان له عهد أربعة أشهر، أن يقره إلى أن يمضي أربعة أشهر، ومن كان عهده أكثر من ذلك أن يحطه إلى أربعة أشهر.
وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: أقبل رسول الله ﷺ من تبوك حين فرغ منها، فأراد الحج، ثم قال: «إنه يحضر البيت مشركون يطوفون عراة، فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك» . فأرسل أبا بكر وعلياً، فطافا في الناس بذي المجاز وبأمكنتهم التي كانوا يجتمعون بها، فآذنوا أصحاب العهد أن يأمنوا أربعة أشهر، وهي الأشهر الحرم، ثم لا عهد لهم [[عزاه السيوطي 4/ 122 إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.]] فذلك قوله تعالى: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، يعني: فسيروا في الأرض أربعة أشهر آمنين غير خائفين، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ يعني: غير سابقي الله بأعمالكم، وغير فائتين بعد الأربعة الأشهر. ومعناه: إنكم وإن أجلتم هذه الأربعة الأشهر إنكم لن تفوتوا الله. وَأَنَّ اللَّهَ يعني: واعلموا أن الله مُخْزِي الْكافِرِينَ، يعني: مذل الكافرين. ويقال: معذب الكافرين في الدنيا بالقتل، وفي الآخرة بالنار.
Page 187
سورة التوبة
At-Tawbah
The Repentance · Medinan · 129 ayahs
9:1
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
1 translator’s note
- But who had violated it. ↩
9:2
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
9:3
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.
9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
9:5
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩
9:6
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.