At-TawbahJuz 11 · Page 203

At-Tawbah 9:100

The Repentance · Juz 11 · Page 203

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

2 translator’s notes
  1. Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.

    [501] The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (ﷺ) and other emigrants upon their arrival there.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:100

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عامِرٍ الأنْصارِيِّ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَرَأ: (والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ) . فَرَفَعَ ”الأنْصارَ“ ولَمْ يُلْحِقِ الواوَ في (الَّذِينَ) . فَقالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: والَّذِينَ. فَقالَ عُمَرُ: الَّذِينَ. فَقالَ زَيْدٌ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ أعْلَمُ. فَقالَ عُمَرُ: (p-٤٩٤)ائْتُونِي بِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. فَأتاهُ، فَسَألَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ أُبَيٌّ: والَّذِينَ. فَقالَ عُمَرُ: فَنَعَمْ إذَنْ. فَتابَعَ أُبَيًّا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «مَرَّ عُمَرُ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ فَأخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَقالَ: مَن أقْرَأكَ هَذا؟ قالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. قالَ: لا تُفارِقْنِي حَتّى أذْهَبَ بِكَ إلَيْهِ. فَلَمّا جاءَهُ قالَ عُمَرُ: أنْتَ أقَرَأْتَ هَذا هَذِهِ الآيَةَ هَكَذا؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: وسَمِعْتَها مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: لَقَدْ كُنْتُ أرى أنّا رَفُعْنا رِفْعَةً لا يَبْلُغُها أحَدٌ بَعْدَنا. فَقالَ أُبَيٌّ: وتَصْدِيقُ هَذِهِ الآيَةِ في أوَّلِ سُورَةِ الجُمُعَةِ: ﴿وآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] وفي سُورَةِ الحَشْرِ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠] وفي ”الأنْفالِ“: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكم فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ [الأنفال»: ٧٥] .

وأخْرَجَ الحاكِمُ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، قالا: «مَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِرَجُلٍ وهو يَقْرَأُ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾ فَوَقَفَ عُمَرُ، فَقالَ: انْصَرِفْ. فانْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقالَ: مَن أقْرَأكَ هَذِهِ؟ قالَ: أقْرَأنِيها أُبَيُّ بْنُ (p-٤٩٥)كَعْبٍ. قالَ: فانْطَلِقْ إلَيْهِ. فانْطَلَقا إلَيْهِ، فَقالَ: يا أبا المُنْذِرِ، أخْبَرَنِي هَذا أنَّكَ أقَرَأْتَهُ هَذِهِ الآيَةَ. قالَ: صَدَقَ، تَلَقَّيْتُها مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قالَ عُمَرُ: أنْتَ تَلَقَّيْتَها مِن في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ. فَقالَ في الثّالِثَةِ وهو غَضْبانُ: نَعَمْ، واللَّهِ لَقَدْ أنْزَلَها اللَّهُ عَلى جِبْرِيلَ، وأنْزَلَها جِبْرِيلُ عَلى قَلْبِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ولَمْ يَسْتَأْمِرْ فِيها الخَطّابَ ولا ابْنَهُ. فَخَرَجَ عُمَرُ رافِعًا يَدَيْهِ، وهو يَقُولُ: اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ عَنْ أبِي مُوسى، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ﴾ قالُوا: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوُا القِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوُا القِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا؛ وهم أهْلُ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الحَسَنِ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ﴾ قالا: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوُا القِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ﴾ (p-٤٩٦)قالَ: أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، وسَلْمانُ، وعَمّارُ بْنُ ياسِرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ﴾ قالَ: مَن أدْرَكَ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ، وأوَّلُ مَن بايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ سِنانُ بْنُ وهْبٍ الأسَدِيُّ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ قالَ: قُلْتُ لِأنَسِ بْنِ مالِكٍ: هَذا الِاسْمُ، الأنْصارُ، أنْتُمْ سَمَّيْتُمُوهُ أنْفُسَكم أوِ اللَّهُ سَمّاكم مِنَ السَّماءِ؟ قالَ: اللَّهُ سَمّانا مِنَ السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن أحَبَّ الأنْصارَ أحَبَّهُ اللَّهُ، ومَن أبْغَضَ الأنْصارَ أبْغَضَهُ اللَّهُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آيَةُ الإيمانِ حُبُّ الأنْصارِ، وآيَةُ النِّفاقِ بُغْضُ الأنْصارِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأنْصارِ، (p-٤٩٧)ولِأبْناءِ الأنْصارِ، ولِأزْواجِ الأنْصارِ، ولِذَرارِيِّ الأنْصارِ، الأنْصارُ كَرِشِي وعَيْبَتِي، ولَوْ أنَّ النّاسَ أخَذُوا شِعْبًا وأخَذَتِ الأنْصارُ شِعْبًا لَأخَذْتُ شِعْبَ الأنْصارِ، ولَوْلا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصارِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، عَنِ الحارِثِ بْنِ زِيادٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أحَبَّ الأنْصارَ أحَبَّهُ اللَّهُ حِينَ يَلْقاهُ، ومَن أبْغَضَ الأنْصارَ أبْغَضَهُ اللَّهُ حِينَ يَلْقاهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى الأنْصارِ، وعَلى ذُرِّيَّةِ الأنْصارِ، وعَلى ذُرِّيَّةِ ذُرِّيَّةِ الأنْصارِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ سَلَكَ النّاسُ وادِيًا وشِعْبًا وسَلَكْتُمْ وادِيًا وشِعْبًا لَسَلَكْتُ وادِيَكم وشِعْبَكُمْ، أنْتُمْ شِعارٌ والنّاسُ دِثارٌ، ولَوْلا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصارِ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتّى إنِّي لَأرى بَياضَ إبِطَيْهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأنْصارِ، ولِأبْناءِ الأنْصارِ، ولِأبْناءِ أبْناءِ الأنْصارِ» .

(p-٤٩٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الأنْصارُ لا يُحِبُّهم إلّا مُؤْمِنٌ، ولا يُبْغِضُهم إلّا مُنافِقٌ، ومَن أحَبَّهم أحَبَّهُ اللَّهُ، ومَن أبْغَضَهم أبْغَضَهُ اللَّهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألا إنَّ عَيْبَتِي الَّتِي آوِي إلَيْها أهْلُ بَيْتِي، وإنَّ كَرِشِي الأنْصارُ، فاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، واقْبَلُوا مِن مُحْسِنِهِمْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ هَذا الحَيَّ مِنَ الأنْصارِ مِحْنَةٌ؛ حُبُّهم إيمانٌ، وبُغْضُهم نِفاقٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأنْصارِ، ولِأبْناءِ الأنْصارِ، ولِأبْناءِ أبْناءِ الأنْصارِ، ولِنِساءِ الأنْصارِ، ولِنِساءِ أبْناءِ الأنْصارِ، ولِنِساءِ أبْناءِ أبْناءِ الأنْصارِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٤٩٩)قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُبْغِضُ الأنْصارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعاذِ بْنِ رِفاعَةَ بْنِ رافِعٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأنْصارِ، ولِذَرارِيِّ الأنْصارِ، ولِذَرارِيِّ ذَرّارِيِّهِمْ، ولِمَوالِيهِمْ ولِجِيرانِهِمْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «قُرَيْشٌ، والأنْصارُ، وجُهَيْنَةُ، ومُزَيْنَةُ، وأسْلَمُ، وغِفارٌ، مَوالِي اللَّهِ ورَسُولِهِ، لا مَوْلى لَهم غَيْرُهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُبْغِضُ الأنْصارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ السّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ الفَيْءَ الَّذِي أفاءَ اللَّهُ بِحُنَيْنٍ في أهْلِ مَكَّةَ مِن قُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ، فَغَضِبَتِ الأنْصارُ، فَأتاهم فَقالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ، قَدْ بَلَغَنِي مِن حَدِيثِكم في هَذِهِ المَغانِمِ الَّتِي آثَرْتُ بِها أُناسًا أتَألَّفُهم عَلى الإسْلامِ، لَعَلَّهم أنْ يَشْهَدُوا بَعْدَ اليَوْمِ، وقَدْ أدْخَلَ اللَّهُ قُلُوبَهُمُ الإسْلامَ، يا مَعْشَرَ الأنْصارِ ألَمْ يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْكم بِالإيمانِ، وخَصَّكم بِالكَرامَةِ، وسَمّاكم بِأحْسَنِ الأسْماءِ؛ أنْصارَ اللَّهِ وأنْصارَ رَسُولِهِ؟ ولَوْلا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً (p-٥٠٠)مِنَ الأنْصارِ، ولَوْ سَلَكَ النّاسُ وادِيًا وسَلَكْتُمْ وادِيًا لَسَلَكْتُ وادِيَكُمْ، أفَلا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النّاسُ بِهَذِهِ الغَنائِمِ والشّاءِ والنَّعَمِ والبَعِيرِ وتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ؟ فَقالُوا: رَضِينا. فَقالَ: أجِيبُونِي فِيما قُلْتُ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وجَدْتَنا في ظُلْمَةٍ فَأخْرَجَنا اللَّهُ بِكَ إلى النُّورِ، ووَجَدْتَنا عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَنا اللَّهُ بِكَ، ووَجَدْتَنا ضُلّالًا فَهَدانا اللَّهُ بِكَ، فَرَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَقالَ: أما واللَّهِ لَوْ أجَبْتُمُونِي بِغَيْرِ هَذا القَوْلِ لَقُلْتُ: صَدَقْتُمْ. لَوْ قُلْتُ: ألَمْ تَأْتِنا طَرِيدًا فَآوَيْناكَ، ومُكَذَّبًا فَصَدَّقْناكَ، ومَخْذُولًا فَنَصَرْناكَ، وقَبِلْنا ما رَدَّ النّاسُ عَلَيْكَ. لَوْ قُلْتُمْ هَذا لَصَدَقْتُمْ. قالُوا: بَلْ لِلَّهِ ورَسُولِهِ المَنُّ والفَضْلُ عَلَيْنا وعَلى غَيْرِنا» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 203

At-TawbahJuz 11 · Page 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

2 translator’s notes
  1. Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.

    [501] The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (ﷺ) and other emigrants upon their arrival there.

    ↩
  2. ↩

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk. ↩

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:37. ↩

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

As-SuyutiTafsir · 9:100

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском