At-TawbahJuz 11 · Page 203

At-Tawbah 9:101

The Repentance · Juz 11 · Page 203

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Ibn Abi Hatim

Whole surah

Change

Commentary on 9:101

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ مُنافِقُونَ ومِن أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ آيَةُ ١٠١

[١٠٣٠٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ مُنافِقُونَ ومِن أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ﴾ أيْ: لَجُّوا فِيهِ وأبَوْا.

[١٠٣٠٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومِن أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ﴾ قالَ: أقامُوا عَلَيْهِ لَمْ يَتُوبُوا كَما تابَ آخَرُونَ.

(p-١٨٧٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾

[١٠٣٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ يَقُولُ: نَعْرِفُهُمُ.

[١٠٣٠٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ قالَ قَتادَةُ: فَما بالُ أقْوامٍ يَتَكَلَّفُونَ عَلى النّاسِ؟ يَقُولُ: فُلانٌ في الجَنَّةِ، وفُلانٌ في النّارِ، فَإذا سَألْتَ أحَدَهم عَنْ نَفْسِهِ قالَ: لا أدْرِي لَعَمْرِي لَأنْتَ بِنَفْسِكَ أعْلَمُ مِنكَ بِأعْمالِ النّاسِ، ولَقَدْ تَكَلَّفْتَ شَيْئًا ما تَكَلَّفَهُ نَبِيٌّ، قالَ نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١٢] وقالَ نَبِيُّ اللَّهِ شُعَيْبٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ [هود: ٨٦] وقالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾

[١٠٣٠٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ مُنافِقُونَ ومِن أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهم سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: «قامَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقالَ: يا فُلانُ اخْرُجْ فَإنَّكَ مُنافِقٌ، يا فُلانُ اخْرُجْ فَإنَّكَ مُنافِقٌ، فَأخْرَجَهم بِأسْمائِهِمْ فَفَضَحَهُمْ، وكانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ لَمْ يَشْهَدِ الجُمُعَةَ يَوْمَئِذٍ لِحاجَةٍ كانَتْ، فَلَقِيَهم وهم يَخْرُجُونَ مِنَ المَسْجِدِ، فاخْتَبَأ مِنهُمُ اسْتِحْياءً أنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الصَّلاةَ، وظَنَّ أنَّ النّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا، واخْتَبَئُوا هم مِنهُ، وظَنُّوا أنَّهُ عَلِمَ بِأمْرِهِمْ، فَدَخَلَ عُمَرُ المَسْجِدَ فَإذا النّاسُ لَمْ يُصَلُّوا، فَقالَ لَهُ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: أبْشِرْ يا عُمَرُ فَقَدْ فَضَحَ اللَّهُ المُنافِقِينَ، فَهَذا العَذابُ الأوَّلُ حِينَ أخْرَجَهُمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ المَسْجِدِ، والعَذابُ الثّانِي: عَذابُ القَبْرِ».

[١٠٣٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ الصّاغانِيُّ، ثَنا أبُو نُوحٍ، أنْبَأ شُعْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: عَذابُ القَبْرِ وعَذابُ النّارِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٠٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ اليَمانِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: الجُوعُ والقَتْلُ.

(p-١٨٧١)والوَجْهُ الثّالِثُ:

وهُوَ أحَدُ أقْوالِ مُجاهِدٍ.

[١٠٣٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: القَتْلُ والسِّباءُ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

وهُوَ أحَدُ أقْوالِ مُجاهِدٍ:

[١٠٣٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا خَطّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: عُذِّبُوا بِالجُوعِ مَرَّتَيْنِ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[١٠٣٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: يُبْتَلَوْنَ في الدُّنْيا.

[١٠٣٠٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ: في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: عَذابٌ في الدُّنْيا بِالأمْوالِ والأوْلادِ.

والوَجْهُ السّادِسُ:

[١٠٣٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، أنْبَأ يَحْيى بْنُ يَمانَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: الجُوعُ وعَذابُ القَبْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذابٍ عَظِيمٍ﴾

[١٠٣٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسى، أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذابٍ عَظِيمٍ﴾ قالَ: عَذابُ جَهَنَّمَ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ: نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٠٣٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: العَذابُ العَظِيمُ الَّذِي يُرَدُّونَ إلَيْهِ عَذابُ النّارِ والخُلْدُ فِيهِ.

Saheeh International · Ibn Abi Hatim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 203

At-TawbahJuz 11 · Page 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

2 translator’s notes
  1. Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.

    [501] The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (ﷺ) and other emigrants upon their arrival there.

    ↩
  2. ↩

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk. ↩

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:37. ↩

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

Ibn Abi HatimTafsir · 9:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском