At-TawbahJuz 11 · Page 203

At-Tawbah 9:101

The Repentance · Juz 11 · Page 203

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:100–101

قوله عزّ وجلّ:

﴿والسابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عنهم ورَضُوا عنهُ وأعَدَّ لَهم جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ مُنافِقُونَ ومِن أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلى النِفاقِ لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهم سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذابٍ عَظِيمٍ﴾

قالَ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ، وابْنُ المُسَيِّبِ، وابْنُ سِيرِينَ، وقَتادَةُ: "السابِقُونَ الأوَّلُونَ": مَن صَلّى القِبْلَتَيْنِ، وقالَ عَطاءٌ: "السابِقُونَ الأوَّلُونَ": مَن شَهِدَ بَدْرًا.

(p-٣٩٢)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وحُوِّلَتِ القِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ.

وقالَ عامِرُ بْنُ شَراحِيلَ الشَعْبِيُّ: ( السابِقُونَ الأوَّلُونَ ): مَن أدْرَكَ بَيْعَةَ الرِضْوانِ، ﴿والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾ يُرِيدُ سائِرَ الصَحابَةِ، ويَدْخُلُ في هَذا اللَفْظِ التابِعُونَ وسائِرُ الأُمَّةِ لَكِنْ بِشَرِيطَةِ الإحْسانِ، وقَدْ لَزِمَ هَذا الِاسْمُ الطَبَقَةَ الَّتِي رَأتْ مَن رَأى النَبِيَّ ﷺ، ولَوْ قالَ قائِلٌ: إنَّ السابِقِينَ الأوَّلِينَ هم جَمِيعُ مَن هاجَرَ إلى أنِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةِ لَكانَ قَوْلًا يَقْتَضِيهِ اللَفْظُ، وتَكُونُ "مِن" لِبَيانِ الجِنْسِ، و"الَّذِينَ" في هَذِهِ الآيَةِ عَطْفُ عَلى قَوْلِهِ: "والسابِقُونَ".

وقَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، والحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ، وقَتادَةُ، وسَلامٌ، وسَعِيدٌ، ويَعْقُوبُ بْنُ طَلْحَةَ، وعِيسى الكُوفِيُّ: "والسابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارُ" بِرَفْعِ الراءِ عَطْفًا عَلى "والسابِقُونَ"، وكَذَلِكَ يَنْعَطِفُ عَلى كِلْتا القِراءَتَيْنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾ جَعَلَ الِاتِّباعَ عَدِيلًا لِلْأنْصارِ، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ أنَّ زَيْدَ بْنَ ثابِتٍ سَمِعَهُ فَرَدَّهُ فَبَعَثَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ في أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَسَألَهُ فَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: ﴿والسابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ﴾، فَقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ: ما كُنّا نَرى إلّا أنّا قَدْ رُفِعْنا رِفْعَةً لا يَنالُها مَعَنا أحَدٌ، فَقالَ أُبَيٌّ: إنَّ مِصْداقَ هَذا في كِتابِ اللهِ في أوَّلِ سُورَةِ الجُمْعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، وفي سُورَةِ الحَشْرِ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وفي سُورَةِ الأنْفالِ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكم فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٥]، فَرَجَعَ عُمَرُ إلى قَوْلِ أُبَيٍّ، ونَبَّهَتْ هَذِهِ الآيَةُ مِنَ التابِعَيْنِ وهُمُ الَّذِينَ أدْرَكُوا أصْحابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَما نَبَّهَ مَن ذَكَرَهم قَوْلُهُ ﷺ: « "اللهُمَّ ارْحَمِ الأنْصارَ (p-٣٩٣)وَأبْناءَ الأنْصارِ وأبْناءَ أبْناءِ الأنْصارِ"» فَتَأمَّلْهُ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "مِن تَحْتِها الأنْهارُ"، وقَرَأ الباقُونَ: "تَحْتَها" بِإسْقاطِ "مِن"، ومَعْنى هَذِهِ الآيَةِ: الحُكْمُ بِالرِضى عنهم بِإدْخالِهِمُ الجَنَّةَ وغَفْرِ ذُنُوبِهِمْ، والحُكْمُ بِرِضاهم عنهُ في شُكْرِهِمْ وحَمْدِهِمْ عَلى نِعَمِهِ وإيمانِهِمْ بِهِ وطاعَتِهِمْ لَهُ، جَعَلَنا اللهُ مِنَ الفائِزِينَ بِرَحْمَتِهِ ومَنِّهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ﴾ الآيَةُ. مُخاطَبَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَرَّكَ في بَعْضِها أُمَّتَهُ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ﴾ إلى جُهَيْنَةَ ومُزَيْنَةَ وأسْلَمَ وغِفارٍ وعُصَيَّةَ ولِحْيانَ وغَيْرِهِمْ مِنَ القَبائِلِ المُجاوِرَةِ لِلْمَدِينَةِ، فَأخْبَرَ اللهُ عن مُنافِقِيهِمْ، وتَقْدِيرُ الآيَةِ: "وَمِن أهْلِ المَدِينَةِ قَوْمٌ أو مُنافِقُونَ"، هَذا أحْسَنُ ما حَمَلَهُ اللَفْظُ، و"مَرَدُوا" قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْناهُ: مُرِّنُوا عَلَيْهِ ولَجُّوا فِيهِ، وقِيلَ غَيْرُ هَذا مِمّا هو قَرِيبٌ مِنهُ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: أقامُوا عَلَيْهِ لَمْ يَتُوبُوا كَما تابَ الآخَرُونَ. والظاهِرُ مِن مَعْنى اللَفْظِ أنَّ التَمَرُّدَ في الشَيْءِ أوِ المُرُودُ عَلَيْهِ إنَّما هو اللَجاجُ والِاسْتِهْتارُ بِهِ والعُتُوُّ عَلى الزاجِرِ ورُكُوبُ الرَأْسِ في ذَلِكَ، وهو مُسْتَعْمَلٌ في الشَرِّ لا في الخَيْرِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: شَيْطانٌ مارِدٌ ومَرِيدٍ، ومِن هَذا سُمِّيَتْ مُرادٌ لِأنَّها تَمَرَّدَتْ، وقالَ بَعْضُ الناسِ: يُقالُ: "تَمَرَّدَ الرَجُلُ في أمْرِ كَذا" إذا تَجَرَّدَ لَهُ، وهو مِن قَوْلِهِمْ: "شَجَرَةٌ مَرْداءُ" إذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْها ورَقٌ، ومِنهُ: ﴿صَرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ [النمل: ٤٤]، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: "تَمَرَّدَ مارِدٌ وعَزَّ الأبْلَقُ"، ومِنهُ الأمْرَدُ الَّذِي لا لِحْيَةَ لَهُ، فَمَعْنى "مَرَدُوا" في هَذِهِ الآيَةِ: لَجُّوا فِيهِ واسْتَهْتَرُوا بِهِ وعَتَوْا عَلى زاجِرِهِمْ.

ثُمَّ نَفى عَزَّ وجَلَّ عِلْمَ نَبِيِّهِ بِهِمْ عَلى التَعْيِينِ، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ عن قَتادَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ قالَ: فَما بالُ أقْوامٍ يَتَكَلَّفُونَ عِلْمَ الناسِ، فُلانٌ في (p-٣٩٤)الجَنَّةِ، فُلانٌ في النارِ، فَإذا سَألْتَ أحَدَهم عن نَفْسِهِ قالَ: لا أدْرِي، أنْتَ لَعَمْرِي بِنَفْسِكَ أعْلَمُ مِنكَ بِأعْمالِ الناسِ، ولَقَدْ تَكَلَّفْتَ شَيْئًا ما تُكَلَّفَهُ الرُسُلُ، قالَ نَبِيُّ اللهِ نُوحٌ ﷺ: ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١٢]، وقالَ نَبِيُّ اللهِ شُعَيْبٌ: ﴿بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ [هود: ٨٦]، وقالَ تَبارَكَ وتَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿لا تَعْلَمُهم نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذابٍ عَظِيمٍ﴾. في مُصْحَفِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "سَيُعَذِّبُهُمْ" بِالياءِ والكَلامُ -عَلى القِراءَتَيْنِ- وعِيدٌ، واللَفْظُ يَقْتَضِي ثَلاثَةَ مَواطِنَ مِنَ العَذابِ، ولا خِلافَ بَيْنِ المُتَأوِّلِينَ أنَّ العَذابَ العَظِيمَ الَّذِي يُرَدُّونَ إلَيْهِ هو عَذابُ الآخِرَةِ، وأكْثَرُ الناسِ أنَّ العَذابَ المُتَوَسِّطَ هو عَذابُ القَبْرِ، واخْتُلِفَ في عَذابِ المَرَّةِ الأُولى فَقالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: هو عَذابُهم بِالقَتْلِ والجُوعِ، وهَذا بَعِيدٌ لِأنَّ مِنهم مَن لَمْ يُصِبْهُ هَذا، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: عَذابُهم هو بِإقامَةِ حُدُودِ الشَرْعِ عَلَيْهِمْ مَعَ كَراهِيَتِهِمْ فِيهِ، وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: عَذابُهم هو هَمُّهم بِظُهُورِ الإسْلامِ وعُلُوِّ كَلِمَتِهِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما -وَهُوَ الأشْهَرُ عنهُ-: عَذابُهم هو فَضِيحَتُهم ووَصْمُهم بِالنِفاقِ، ورُوِيَ في هَذا التَأْوِيلِ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ جُمْعَةٍ فَنَدَّدَ بِالمُنافِقِينَ وصَرَّحَ وقالَ: "اخْرُجْ يا فُلانُ مِنَ المَسْجِدِ فَإنَّكَ مُنافِقٌ، واخْرُجْ أنْتَ يا فُلانُ، واخْرُجْ أنْتَ يا فُلانُ" حَتّى أخْرَجَ جَماعَةً مِنهُمْ، فَرَآهم عُمَرُ يَخْرُجُونَ مِنَ المَسْجِدِ وهو مُقْبِلٌ إلى الجُمْعَةِ، فَظَنَّ أنَّ الناسَ انْتَشَرُوا وأنَّ الجُمْعَةَ فاتَتْهُ فاخْتَبَأ مِنهم حَياءً، ثُمَّ وصَلَ إلى المَسْجِدِ فَرَأى أنَّ الصَلاةَ لَمْ تُقْضَ وفَهِمَ الأمْرَ.»

(p-٣٩٥)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وفِعْلُ النَبِيِّ ﷺ هَذا بِهِمْ هو عَلى جِهَةِ التَأْدِيبِ اجْتِهادًا مِنهُ فِيهِمْ، ولَمْ يَسْلَخْهم ذَلِكَ مِنَ الإسْلامِ وإنَّما هو كَما يُخْرَجُ العُصاةُ والمُتَّهَمُونَ، ولا عَذابَ أعْظَمُ مِن هَذا. وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَثِيرًا ما يَتَكَلَّمُ فِيهِمْ عَلى الإجْمالِ دُونَ تَعْيِينٍ، فَهَذا أيْضًا مِنَ العَذابِ، وقالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ: العَذابُ الأوَّلُ هي عِلَلٌ وأدْواءٌ أخْبَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنَّهُ يُصِيبُهم بِها، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ في ذَلِكَ عن قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أسَرَّ إلى حُذَيْفَةَ بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ المُنافِقِينَ، وقالَ: "سِتَّةٌ مِنهم تَكْفِيكَهُمُ الدُبَيْلَةُ، سِراجٌ مِن نارِ جَهَنَّمَ تَأْخُذُ في كَتِفِ أحَدِهِمْ حَتّى تَقْضِيَ إلى صَدْرِهِ، وسِتَّةٌ يَمُوتُونَ مَوْتًا"»، ذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ كانَ إذا ماتَ رَجُلٌ مِمَّنْ يَظُنُّ أنَّهُ مِنهم نَظَرَ إلى حُذَيْفَةَ، فَإنْ صَلّى صَلّى عُمَرُ عَلَيْهِ وإلّا تَرَكَ، وذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ لِحُذَيْفَةَ: أنْشُدُكَ بِاللهِ، أمِنهم أنا؟ قالَ: لا، واللهِ ولا أُؤَمِّنُ مِنها أحَدًا بَعْدَكَ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهم مَرَّتَيْنِ﴾: أمّا عَذابُ الدُنْيا فالأمْوالُ والأولادُ، لِكُلِّ صِنْفٍ عَذابٌ فَهو مَرَّتانِ، وقَرَأ قَوْلَ اللهِ تَعالى: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أولادُهم إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُنْيا﴾ [التوبة: ٥٥]، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ أيْضًا: المَرَّتانِ هي في الدُنْيا، الأُولى: القَتْلُ والجُوعُ والمَصائِبُ، والثانِيَةُ: المَوْتُ إذْ هو لِلْكُفّارِ عَذابٌ. وقالَ الحَسَنُ: الأُولى هي أخْذُ الزَكاةِ مِن أمْوالِهِمْ، والعَذابُ العَظِيمُ هو جَمِيعُ ما بَعْدَ المَوْتِ، وأظُنُّ الزَجّاجَ أشارَ إلَيْهِ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 203

At-TawbahJuz 11 · Page 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

2 translator’s notes
  1. Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.

    [501] The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (ﷺ) and other emigrants upon their arrival there.

    ↩
  2. ↩

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk. ↩

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:37. ↩

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

Ibn 'AtiyyaTafsir · 9:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском