At-Tawbah 9:101
The Repentance · Juz 11 · Page 203
وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١
And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 9:101
﴿وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَـٰفِقُونَۖ﴾ - تفسير
٣٣٣٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب﴾، قال: جُهَينة، ومُزَينة، وأشجَع، وأسْلم، وغِفار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٠٣)
٣٣٣٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرابِ مُنافِقُونَ﴾، يعني: جهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع، كانت منازلُهم حولَ المدينة وهم منافقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢-١٩٣.]]. (ز)
﴿وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ﴾ - تفسير
٣٣٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومِن أهْلِ المَدِينَةِ﴾ منافقون ﴿مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ﴾ يعني: حَذَقُوا[[الحِذْق والحَذاقة: المهارة في كل عمل. لسان العرب (حذق).]]، منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، وجَدُّ بن قَيس، والجُلاس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، ووَحْوَح بنِ الأسْلتِ، وأبو عامر بن النعمان الرّاهِب الذي سمّاه النبيُّ ﷺ: الفاسق، وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢-١٩٣.]]. (ز)
٣٣٣٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَرَدُوا على النفاق﴾، قال: ماتوا عليه؛ عبد الله بن أُبيٍّ، وأبو عامر الرّاهب، والجَدُّ بن قيس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٠٣)
٣٣٣٩٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ومن أهل المدينة مردوا على النفاق﴾، أي: لَجُّوا فيه، وأَبَوْا غيرَه[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٩.]]. (ز)
٣٣٣٩١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن أهل المدينة مَرَدُوا على النفاق﴾، قال: أقامُوا عليه، لم يَتوبوا كما تاب آخرون[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٩.]]٣٠٣٦. (٧/٥٠٣)
٣٠٣٦ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٦٤٣) غيرَ قول ابن زيد وابن إسحاق قبله.
وقال ابنُ عطية (٤/٣٩٣): «والظّاهِرُ مِن معنى اللفظ أنّ التمرُّد في الشيء أو المُرُود عليه إنّما هو: اللِّجاج، والاستهتار به، والعُتُّو على الزاجِر، وركوب الرأس في ذلك، وهو مستعمل في الشر لا في الخير، ومن ذلك قولهم: شيطان مارد ومريد، ومن هذا سُمِّيَت: مراد؛ لأنّها تَمَرَّدت، وقال بعضُ الناس: يُقال: تمرَّد الرجلُ في أمر كذا إذا تَجَرَّد له، وهو من قولهم: شجرة مرداء إذا لم يكن عليها ورق، ومنه: ﴿صرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ [النمل:٤٤]، ومنه قولهم: تَمَرَّد مارِدٌ وعز الأبلق، ومنه: الأمرد الذي لا لحية له، فمعنى ﴿مَرَدُوا﴾ في هذه الآية: لَجُّوا فيه، واستهتروا به، وعَتَوْا على زاجِرهم».
﴿لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ﴾ - تفسير
٣٣٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿نحن نعلَمُهُم﴾، يقول: نحن نعرِفهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٠٣)
٣٣٣٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تَعلَمُهُم نحن نعلمهم﴾، قال: فما بالُ أقوامٍ يَتَكَلَّفون على الناسِ، يقولون: فلانٌ في الجنة، وفلان في النار؟! فإذا سألت أحدَهم عن نفسه قال: لا أدري. لَعَمرِي لَأنتَ بنفسك أعلمُ مِنك بأعمال الناس، ولقد تَكَلَّفْتَ شيئًا ما تكَلَّفَه نَبِيٌّ، قال نوح: ﴿وما عِلمِى بما كانوا يعملون﴾ [الشعراء:١١٢]. وقال شعيب: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ [هود:٨٦]. وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿لا تَعلَمُهُم نحن نَعلَمُهُم﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨٥، وابن جرير ١١/٦٤٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٠٣)
٣٣٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَعْلَمُهُمْ﴾ يا محمد، ﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ يقول للنبي ﷺ: لا تعرِف نفاقَهم نحن نعرِفُ نفاقَهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢-١٩٣.]]. (ز)
﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَیۡنِ﴾ - تفسير
٣٣٣٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي عن أبي مالك-، في قوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون﴾ الآية، قال: قام رسول الله ﷺ يوم جمعة خطيبًا، فقال: «قُم، يا فلان، فاخرُج؛ فإنّك منافق، اخرُج، يا فلان؛ فإنّك مُنافِق». فأخرجهم بأسمائهم، ففضحهم، ولم يكن عمرُ بن الخطاب شهد تلك الجمعة لحاجةٍ كانت له، فلَقِيَهم عمرُ وهم يخرجون مِن المسجد، فاخْتَبَأ منهم استحياءً أنّه لم يشهد الجمعة، وظنَّ أنّ الناس قد انصرفوا، واخْتَبَئوا هم مِن عمر، وظنَّوا أنّه قد علِم بأمرهم، فدخل عمر المسجد، فإذا الناس لم ينصرفوا، فقال له رجل: أبشِر، يا عمر، فقد فضح اللهُ المنافقين اليوم. فهذا العذابُ الأول، والعذاب الثاني عذابُ القبر[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٢٤١-٢٤٢ (٧٩٢)، وأبو نعيم في صفة النفاق ص١٨٨-١٨٩ (١٧٨)، وابن جرير ١١/٦٤٤-٦٤٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٠ (١٠٣٠٣)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٩٧-. وأورده الثعلبي ٥/٨٧. من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا أسباط بن نصر». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٣-٣٤ (١١٠٥٣): «فيه الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي وهو ضعيف».]]٣٠٣٧. (٧/٥٠٢)
٣٠٣٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٩٥) هذا الأثر، ثم علَّق عليه بقوله: «وفِعْلُ النبي ﷺ هذا بهم هو على جهة التأديب اجتهادًا منه فيهم، ولم يسلخهم ذلك من الإسلام، وإنما هو كما يُخْرَج العصاة والمتَّهمون، ولا عذاب أعظم من هذا، وكان رسولُ الله ﷺ كثيرًا ما يتكلم فيهم على الإجمال دون تعيين، فهذا أيضًا من العذاب».
٣٣٣٩٦- عن عبد الله بن عباس: بل إحدى المرَّتين الحدود، والأخرى عذاب القبر[[علَّقه ابن جرير ١١/٦٤٨.]]. (ز)
٣٣٣٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَنُعَذِبُهُم مرتين﴾، قال: بالجوع، والقتل[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وذكر ابن جرير أنّ في رواية يحيى بن آدم: بالخوف والقتل.]]٣٠٣٨. (٧/٥٠٤)
٣٠٣٨ انتَقَد ابنُ عطية (٤/٣٩٤) مستندًا إلى الواقع قول مجاهد، فقال: «وهذا بعيد؛ لأنّ منهم مَن لم يُصِبه هذا».
٣٣٣٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: بالجوع، والقتل[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٦.]]. (ز)
٣٣٣٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: عُذِّبوا بالجوع مرتين[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٢٧٣ (١٠٣٤)، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٠٤)
٣٣٤٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: القتل، والسِّباءُ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٦، وابن جرير ١١/٦٤٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧١.]]. (ز)
٣٣٤٠١- عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: بلغني: أنّ ناسًا يقولون: ﴿سنعذبهم مرتين﴾ يعني: القتل، وبعد القتل البرزخ، والبرزخ ما بين الموت إلى البعث، ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ يعني: عذاب جهنم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٠٥)
٣٣٤٠٢- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: بالجوع، وعذاب القبر[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٠٤)
٣٣٤٠٣- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: كان النبيُّ ﷺ يُعَذِّبُ المنافقين يوم الجمعة بلسانه على المنبر، وعذاب القبر[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٠٥)
٣٣٤٠٤- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: عذاب الدُّنيا، وعذاب القبر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٦، وابن جرير ١١/٦٤٧.]]. (ز)
٣٣٤٠٥- عن الحسن البصري -من طريق سليمان بن أرقم-: بل إحدى المرَّتين أخذ الزكاة من أموالهم، والأخرى عذاب القبر[[علَّقه ابن جرير ١١/٦٤٨.]]. (ز)
٣٣٤٠٦- عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: عذاب النبي، وعذاب القبر[[تفسير الثعلبي ٥/٨٨.]]. (ز)
٣٣٤٠٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: عذاب في القبر، وعذاب في النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧٠، والبيهقي في عذاب القبر (٦٣). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٠٤)
٣٣٤٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سنعذبهم مرتين﴾: عذاب الدنيا، وعذاب القبر، ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٦.]]. (ز)
٣٣٤٠٩- قال عطاء: الأمراض في الدنيا، والعذاب في الآخرة[[تفسير الثعلبي ٥/٨٨.]]. (ز)
٣٣٤١٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: يُبتَلَوْن في الدُّنْيا، وعذاب القبر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٠٤)
٣٣٤١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ عند الموت تضرب الملائكةُ الوجوهَ والأدبار، وفي القبر مُنكَر ونَكِير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢-١٩٣.]]. (ز)
٣٣٤١٢- قال مقاتل بن حيان: الأول بالسيف يوم بدر، والثاني عند الموت[[تفسير الثعلبي ٥/٨٨.]]. (ز)
٣٣٤١٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: عذاب الدنيا، وعذاب القبر[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٧.]]. (ز)
٣٣٤١٤- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾، قال: العذاب الذي وعَدَهم مرَّتين -فيما بلغني عنهم- ما هم فيه من أمر الإسلام، وما يدخل عليهم ذلك على غير حسبة، ثم عذابهم في القبر إذا صاروا إليه[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٩.]]. (ز)
٣٣٤١٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: عذابٌ في الدنيا بالأموال والأولاد. وقرأ: ﴿فلا تُعجِبكَ أموالُهُم ولا أولادهم إنما يريد الله ليُعَذِّبّهُم بها في الحياة الدنيا﴾ [التوبة:٥٥] بالمصائب، فهي لهم عذاب، وهي للمؤمنين أجر. قال: وعذاب الآخرة في النار، ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾: النار[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٤٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٠٣٩. (٧/٥٠٥)
٣٠٣٩ اختلف السلف في العذاب الذي وعد الله المنافقين في الدنيا، كما هو مبين في الآثار.
وقد رجّح ابنُ جرير (١١/٦٤٩) جوازَ ماوردَ في أقوالِهم، مستندًا إلى العموم، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يُقال: إنّ الله أخبر أنّه يُعَذِّب هؤلاء الذين مردوا على النفاق مرتين، ولم يضع لنا دليلًا نَتَوَصَّل به إلى عِلْمِ صِفة ذينك العذابين، وجائز أن يكون بعضَ ما ذكرنا عن القائلين ما أُنبِئْنا عنهم، وليس عندنا عِلْمٌ بأيِّ ذلك مِن أيٍّ».
ثم ذهب مستندًا إلى ظاهر اللفظ، والعقل إلى أنّ العذاب في المرَّتين قبل دخول النار، وأنّ إحداهما على الأغلب في عذاب القبر، فقال: «على أنّ في قوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ دلالةً على أنّ العذاب في المرتين كلتيهما قبل دخولهم النار، والأغلب من إحدى المرتين أنّها في القبر».
وزاد ابنُ عطية (٤/٣٩٤) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر عزاه لابن إسحاق أنّه قال: «عذابهم هو همُّهم بظهور الإسلام، وعُلُوِّ كَلِمَتِه».
﴿ثُمَّ یُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِیمࣲ ١٠١﴾ - تفسير
٣٣٤١٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾، قال: عذاب جهنم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٠٤)
Page 203
9:100
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠
And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.
9:101
وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١
And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.
9:102
وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢
And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk. ↩
9:103
خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣
Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
9:104
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:37. ↩
9:105
وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."
9:106
وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦
And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.