At-TawbahJuz 11 · Page 203

At-Tawbah 9:103

The Repentance · Juz 11 · Page 203

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:103

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١٠٣ ] ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهم واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .

﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ﴾ أيْ: بَعْضَها ﴿صَدَقَةً﴾

قالَ المَهايِمِيُّ: لِتَصْدُقَ تَوْبَتُهم إذْ: ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ (p-٣٢٥٢)أيْ: عَمّا تَلَطَّخُوا بِهِ مِن أوَضارِ التَّخَلُّفِ. وعَنْ حُبِّ المالِ الَّذِي كانَ التَّخَلُّفُ بِسَبَبِهِ ﴿وتُزَكِّيهِمْ بِها﴾ أيْ: عَنْ سائِرِ الأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ الَّتِي حَصَلَتْ عَنِ المالِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: التَّزْكِيَةُ مُبالَغَةٌ في التَّطْهِيرِ وزِيادَةٌ فِيهِ، أوْ بِمَعْنى الإنْماءِ والبَرَكَةِ في المالِ ﴿وصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: واعْطِفْ عَلَيْهِمْ بِالدُّعاءِ لَهم وتَرَحَّمْ ﴿إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أيْ: تُسَكِّنُ نُفُوسَهم إلَيْها، وتُطَمْئِنُ قُلُوبَهم بِها، ويَثِقُونَ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ قَبِلَ تَوْبَتَهم.

وقالَ قَتادَةُ: سَكَنٌ، أيْ: وقارٌ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: رَحْمَةٌ لَهم. وقَدْ رَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا دَعا لِلرَّجُلِ، أصابَتْهُ وأصابَتْ ولَدَهُ ووَلَدَ ولَدِهِ» . وفي رِوايَةٍ: «إنَّ صَلاةَ النَّبِيِّ ﷺ لَتُدْرِكُ الرَّجُلَ ووَلَدَهُ ووَلَدَ ولَدِهِ».

والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِمْ ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ أيْ: يَسْمَعُ اعْتِرافَهم بِذُنُوبِهِمْ ودُعاءَهم ﴿عَلِيمٌ﴾ أيْ: بِما في ضَمائِرِهِمْ مِنَ النَّدَمِ والغَمِّ، لِما فَرَطَ مِنهم.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ قُرِئَ مَجْزُومًا عَلى أنَّهُ جَوابٌ لِلْأمْرِ، وأمّا بِالرَّفْعِ فَعَلى أنَّهُ حالٌ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ في ﴿خُذْ﴾ أوْ صِفَةٌ لِ (صَدَقَةٍ)، والتّاءُ لِلْخِطابِ أوْ لِلصَّدَقَةِ.

والعائِدُ عَلى الأوَّلِ مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِما بَعْدَهُ، أيْ: بِها.

وقُرِئَ تُطْهِرُهم، مِن أطْهَرَهُ بِمَعْنى طَهَّرَهُ، ولَمْ يُقْرَأْ: وتُزَكِّيهِمْ، إلّا بِإثْباتِ الياءِ وهو خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الأمْرِ أوْ في جَوابِهِ، أيْ: وأنْتَ تُزَكِّيهِمْ بِها، هَذا عَلى قِراءَةِ "تُطَهِّرْهُمْ" بِالجَزْمِ.

وأمّا عَلى قِراءَةِ الرَّفْعِ فَـ (تُزَكِّيهِمْ) عَطْفٌ عَلى (تُطَهِّرُهم) حالًا أوْ صِفَةً.

الثّانِي: قُرِئَ ﴿صَلاتَكَ﴾ بِالتَّوْحِيدِ، و(صَلَواتَكَ) بِالجَمْعِ، مُراعاةً لِتَعَدُّدِ المَدْعُوِّ لَهم.

وقالَ الشِّهابُ: جَمَعَ (صَلاةً)، لِأنَّها اسْمُ جِنْسٍ، والتَّوْحِيدُ لِذَلِكَ، أوْ لِأنَّها مَصْدَرٌ في الأصْلِ.

(p-٣٢٥٣)الثّالِثُ: قالَ الشِّهابُ: السَّكَنُ السُّكُونُ، وما يُسْكَنُ إلَيْهِ مِنَ الأهْلِ والوَطَنِ، فَإنْ كانَ المُرادُ الأوَّلَ، فَجَعْلُها نَفْسَ السَّكَنِ والِاطْمِئْنانِ مُبالَغَةٌ، وهو الظّاهِرُ، وإنْ كانَ الثّانِيَ فَهو مَجازٌ بِتَشْبِيهِ دُعائِهِ، في الِالتِجاءِ إلَيْهِ بِالسَّكَنِ، انْتَهى.

قالَ أبُو البَقاءِ: سَكَنٌ بِمَعْنى مَسْكُونٍ إلَيْها، فَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنِّثْهُ، وهو مِثْلُ القَبْضِ بِمَعْنى المَقْبُوضِ.

الرّابِعُ: قِيلَ: المَأْمُورُ بِهِ في الآيَةِ الزَّكاةُ. و(مِن) تَبْعِيضِيَّةٌ، وكانُوا أرادُوا التَّصَدُّقَ بِجَمِيعِ مالِهِمْ، فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَأْخُذَ بَعْضَها لِتَوْبَتِهِمْ، لِأنَّ الزَّكاةَ لَمْ تُقْبَلْ مِن بَعْضِ المُنافِقِينَ، فَتَرْتَبِطُ الآيَةُ بِما قَبْلَها.

وقِيلَ: لَيْسَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةَ المَفْرُوضَةَ، بَلْ هم لَمّا تابُوا، بَذَلُوا جَمِيعَ مالِهِمْ كَفّارَةً لِلذَّنْبِ الصّادِرِ مِنهم، فَأمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِأخْذِ بَعْضِها وهو الثُّلُثُ، وهَذا ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وهو المُخْتارُ عِنْدَهم. ونَقَلَ الرّازِيُّ أنَّ أكْثَرَ الفُقَهاءِ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ قُصِدَ بِهِ إيجابُ أخْذِ الزَّكَواتِ مِنَ الأغْنِياءِ، إذْ هي حُجَّتُهم في إيجابِ الزَّكاةِ، ثُمَّ نُظِرَ فِيهِ بِأنَّ حَمْلَها عَلى ما ذَكَرُوهُ يُوجِبُ ألّا تَنْتَظِمَ الآيَةُ مَعَ سابِقِها ولاحِقِها.

وأقُولُ: لا رَيْبَ في ارْتِباطِ الآيَةِ بِما قَبْلَها، كَما أفْصَحَتْ عَنْهُ الرِّوايَةُ السّابِقَةُ. وخُصُوصُ سَبَبِها لا يَمْنَعُ عُمُومَ لَفْظِها، كَما هو القاعِدَةُ في مِثْلِ ذَلِكَ، ولِذا رَدَّ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلى مَن تَأوَّلَ مِن بَعْضِ العَرَبِ هَذِهِ الآيَةَ أنَّ دَفْعَ الزَّكاةِ لا يَكُونُ إلّا لِلرَّسُولِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ المَأْمُورُ بِالأخْذِ، وبِالصَّلاةِ عَلى المُتَصَدِّقِينَ، فَغَيْرُهُ لا يَقُومُ مَقامَهُ وأمَرَ بِقِتالِهِمْ، فَوافَقَتْهُ الصَّحابَةُ، وقاتَلُوهم حَتّى أدَّوُا الزَّكاةَ إلى الخَلِيفَةِ، كَما كانُوا يُؤَدُّونَها إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

فاسْتُدِلَّ مِن ذَلِكَ عَلى وُجُوبِ دَفْعِ الزَّكاةِ إلى الإمامِ، ومِثْلُهُ نائِبُهُ، وهَؤُلاءِ المُتَأوِّلُونَ المُرْتَدُّونَ غابَ عَنْهم أنَّ الزَّكاةَ إنَّما أوْجَبَها اللَّهُ تَعالى سَدًّا لِحاجَةِ المُعْدَمِ، وتَفْرِيجًا لِكُرْبَةِ الغارِمِ، وتَحْرِيرًا لِرِقابِ المُسْتَعْبَدِينَ، وتَيْسِيرًا لِأبْناءِ السَّبِيلِ، فاسْتَلَّ بِذَلِكَ ضَغائِنُ أهْلِ الفاقَةِ، عَلى مَن فُضِّلُوا عَلَيْهِمْ في الرِّزْقِ، وأشْعَرَ قُلُوبَ أُولَئِكَ مَحَبَّةَ هَؤُلاءِ، وساقَ الرَّحْمَةَ في نُفُوسِ (p-٣٢٥٤)هَؤُلاءِ عَلى أُولَئِكَ البائِسِينَ، فالإمامُ لا خُصُوصِيَّةَ لِذاتِهِ فِيها، بَلْ لِأنَّهُ يَجْمَعُ ما يَرِدُ مِنها لَدَيْهِ، فَيُنْفِقُها في سُبُلِها المَذْكُورَةِ.

الخامِسُ: اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ عَلى نَدْبِ الدُّعاءِ لِلْمُتَصَدِّقِ.

قالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: السُّنَّةُ لِلْإمامِ إذا أخَذَ الصَّدَقَةَ أنْ يَدْعُوَ لِلْمُتَصَدِّقِ، ويَقُولَ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيما أعْطَيْتَ وجَعَلَهُ طَهُورًا، وبارَكَ لَكَ فِيما أبْقَيْتَ، وقالَ آخَرُونَ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى فُلانٍ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما رُوِيَ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أوْفى، وكانَ مِن أصْحابِ الشَّجَرَةِ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أتاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قالَ:

«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ»، فَأتاهُ أبِي بِصَدَقَتِهِ فَقالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى آلِ أبِي أوْفى»» . أخْرَجاهُ في الصَّحِيحَيْنِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وفي الحَدِيثِ الآخَرِ «أنَّ امْرَأةً قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ ! صَلِّ عَلَيَّ وعَلى زَوْجِي، فَقالَ: «صَلّى اللَّهُ عَلَيْكِ وعَلى زَوْجِكِ»» .

أقُولُ: وبِهَذَيْنَ الحَدِيثَيْنِ يُرَدُّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّ المُرادَ بِـ: (صَلِّ عَلَيْهِمْ) الصَّلاةُ عَلى المَوْتى حَكاهُ السُّيُوطِيُّ في (" الإكْلِيلِ ") .

السّادِسُ: دَلَّتِ الآيَةُ كالحَدِيثَيْنِ، عَلى جَوازِ الصَّلاةِ عَلى غَيْرِ الأنْبِياءِ اسْتِقْلالًا.

قالَ الرّازِيُّ: رَوى الكَعْبِيُّ في " تَفْسِيرِهِ " أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وهو مُسَجًّى: عَلَيْكَ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ومِنَ النّاسِ مَن أنْكَرَ ذَلِكَ.

ونُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: لا تَنْبُغِي الصَّلاةُ مِن أحَدٍ عَلى أحَدٍ، إلّا في حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ .

ثُمَّ قالَ الرّازِيُّ: إنَّ أصْحابَنا يَمْنَعُونَ مِن ذِكْرِ صَلَواتِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وعَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، إلّا في حَقِّ الرَّسُولِ، والشِّيعَةُ يَذْكُرُونَهُ في عَلِيٍّ وأوْلادِهِ، (p-٣٢٥٥)واحْتَجُّوا بِأنَّ نَصَّ القُرْآنِ دَلَّ عَلى جَوازِهِ فِيمَن يُؤَدِّي الزَّكاةَ، فَكَيْفَ يُمْنَعُ في حَقِّ عَلِيٍّ والحَسَنِ والحُسَيْنِ عَلَيْهِمْ رِضْوانُ اللَّهِ ؟ قالَ: ورَأيْتُ بَعْضَهم قالَ: ألَيْسَ أنَّ الرَّجُلَ إذا قالَ: سَلامٌ عَلَيْكم، يُقالُ لَهُ: وعَلَيْكُمُ السَّلامُ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ ذِكْرَ هَذا اللَّفْظِ جائِزٌ في حَقِّ جُمْهُورِ المُسْلِمِينَ، فَأوْلى آلُ البَيْتِ. انْتَهى.

وأقُولُ: إنَّ المَنعَ مِن ذَلِكَ أدَبِيٌّ لا شَرْعِيٌّ، لِأنَّهُ صارَ - في العُرْفِ - دُعاءً خاصًّا بِهِ ﷺ، وشِعارًا لَهُ، كالعِلْمِ بِالغَلَبَةِ، فَغَيْرُهُ لا يُطْلَقُ عَلَيْهِ، إلّا تَبَعِيَّةً لَهُ، أدَبًا لَفْظِيًّا.

السّابِعُ: قالَ الرّازِيُّ: في سِرِّ كَوْنِ صَلاتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ سَكَنًا لَهم: أنَّ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَتْ رُوحًا قَوِيَّةً مُشْرِقَةً صافِيَةً باهِرَةً، فَإذا دَعا لَهم وذَكَرَهم بِالخَيْرِ، فاضَتْ آثارٌ مِن قُوَّتِهِ الرُّوحانِيَّةِ عَلى أرْواحِهِمْ، فَأشْرَقَتْ بِهَذا السَّبَبِ أرْواحُهم، وصَفَتْ أسْرارُهم.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 203

At-TawbahJuz 11 · Page 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

2 translator’s notes
  1. Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.

    [501] The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (ﷺ) and other emigrants upon their arrival there.

    ↩
  2. ↩

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk. ↩

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:37. ↩

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

Al-QasimiTafsir · 9:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском