At-TawbahJuz 11 · Page 203

At-Tawbah 9:103

The Repentance · Juz 11 · Page 203

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:103

قوله تعالى: {مِنْ أَمْوَالِهِمْ} : يجوز فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلقٌ ب «خُذْ» و «مِنْ» تبعيضية. والثاني: أن تتعلق بمحذوف لأنها حالٌ مِنْ «صدقة» إذ هي في الأصل صفةٌ لها فلمَّا قُدِّمت نُصِبَتْ حالاً.

قوله: {تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} يجوز أن تكونَ التاء في «تُطَهِّرهم» خطاباً للنبي عليه السلام، وأن تكون للغَيْبة، والفاعل ضمير الصدقة. فعلى الأولِ تكونُ الجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ فاعل «خذ» . ويجوز أيضاً أن تكونَ صفةً ل «صدقةً» ، ولا بد حينئذ من حذف عائد تقديره تطهِّرهم بها. وحُذِف «بها» لدلالة ما بعده عليه. وعلى الثاني تكون الجملة صفةً لصدقة ليس إلا. وأما «وتُزَكّيهم» فالتاءُ فيه للخطاب لا غير لقوله «بها» فإن الضميرَ يعود على الصدقة فاستحالَ أن يعودَ الضمير مِنْ «تزكِّيهم» إلى الصدقة، وعلى هذا فتكون الجملةُ حالاً مِنْ فاعل «خُذْ» على قولنا إنَّ «تُطَهِّرهم» حال منها وإن التاء فيه للخطاب. ويجوز أيضاً أن تكون صفة إن قلنا إن «تطهِّرهم» صفةٌ، والعائدُ منها محذوفٌ.

وجَوَّز مكي أن يكون «تُطَهِّرهم» صفةً لصدقة على أن التاء للغيبة، و «تُزَكِّيهم» حالاً من فاعل «خُذْ» على أن التاء للخطاب. وقد رَدُّوه عليه بأن الواوَ عاطفةٌ أي: صدقةً مطهِّرةً ومُزَكَّيَاً باه، ولو كان بغير واوٍ جاز. قلت: ووجهُ الفسادِ ظاهرٌ فإن الواوَ مُشَرِّكَةٌ لفظاً ومعنى، فلو كانت «وتزكيهم» عطفاً على «تُطَهِّرهم» لَلَزِمَ أن تكونَ صفةً كالمعطوف عليه، إذ لا يجوز اختلافُهما، ولكن يجوزُ ذلك على أن «تزكِّيهم» خبر مبتدأ محذوف، وتكون الواوُ للحال تقديره: وأنت تزكِّيهم. وفيه ضعفٌ لقلةِ نظيرِه في كلامهم.

فتلخَّص من ذلك أن الجملتين يجوز أن تكونا حالَيْن من فاعل «خُذْ» على أن تكونَ التاءُ للخطاب، وأن تكونا صفتين لصدقة، على أن التاء للغيبة، والعائد محذوفٌ من الأولى، وأن تكون «تطهِّرهم» حالاً أو صفةً، و «تزكِّيهم» حالاً على ما جَوَّزه مكي، وأن تكونَ «تزكِّيهم» خبرَ مبتدأ محذوف، والواوُ للحال.

وقرأ الحسن: «تُطْهِرهم» مخفَّفاً مِنْ «أطهر» عَدَّاه بالهمزة.

قوله: {إِنَّ صلاوتك} قرأ الأخوان وحفص: «إنَّ صلاتَكَ» ، وفي هود: «أصلاتك تأمُرك» بالتوحيد، والباقون: «إنَّ صلواتك» «أصلواتُك» بالجمع فيهما وهما واضحتان، إلا أنَّ الصلاةَ هنا الدعاء وفي تِيْكَ العبادة.

والسَّكَنُ: الطمأنينة قال:

2542 - يا جارةَ الحيِّ ألاَّ كنتِ لي سَكَناً ... إذ ليس بعضٌ من الجيران أَسْكَنني

ففَعَل بمعنى مفعول كالقَبْض بمعنى المقبوض والمعنى: يَسْكنون إليها. قال أبو البقاء: «ولذلك لم يؤنِّثْه» لكن الظاهر أنه هنا بمعنى فاعل/ لقولِه «لهم» ، ولو كان كما قال لكان التركيب «سكنٌ إليها» أي مَسْكون إليها، فقد ظهر أن المعنى: مُسَكِّنة لهم.

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 203

At-TawbahJuz 11 · Page 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

2 translator’s notes
  1. Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.

    [501] The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (ﷺ) and other emigrants upon their arrival there.

    ↩
  2. ↩

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk. ↩

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:37. ↩

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

As-Samin al-HalabiTafsir · 9:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском