At-TawbahJuz 11 · Page 203

At-Tawbah 9:104

The Repentance · Juz 11 · Page 203

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:37. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:104

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وأنَّ اللَّهَ هو التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ القَوْمِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم أنَّهم تابُوا عَنْ ذُنُوبِهِمْ وأنَّهم تَصَدَّقُوا وهُناكَ لَمْ يَذْكُرْ إلّا قَوْلَهُ: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ وما كانَ ذَلِكَ صَرِيحًا في قَبُولِ التَّوْبَةِ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وأنَّهُ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ، والمَقْصُودُ تَرْغِيبُ مَن لَمْ يَتُبْ في التَّوْبَةِ، وتَرْغِيبُ كُلِّ العُصاةِ في الطّاعَةِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ أبُو مُسْلِمٍ قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ وإنْ كانَ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ، إلّا أنَّ المَقْصُودَ مِنهُ التَّقْرِيرُ في النَّفْسِ، ومِن عادَةِ العَرَبِ في إيهامِ المُخاطَبِ وإزالَةِ الشَّكِّ عَنْهُ أنْ يَقُولُوا: أما عَلِمْتَ أنَّ مَن عَلَّمَكَ يَجِبُ عَلَيْكَ خِدْمَتُهُ. أما عَلِمْتَ أنَّ مَن أحْسَنَ إلَيْكَ يَجِبُ عَلَيْكَ شُكْرُهُ ؟ فَبَشَّرَ اللَّهُ تَعالى هَؤُلاءِ التّائِبِينَ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ وصَدَقاتِهِمْ.

ثُمَّ زادَهُ تَأْكِيدًا بِقَوْلِهِ: ﴿هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾

صفحة ١٤٧

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ (ألَمْ يَعْلَمُوا) بِالياءِ والتّاءِ، وفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تابُوا، يَعْنِي (ألَمْ يَعْلَمُوا) قَبْلَ أنْ يُتابَ عَلَيْهِمْ وتُقْبَلَ صَدَقاتُهم أنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ الصَّحِيحَةَ، ويَقْبَلُ الصَّدَقاتِ الصّادِرَةَ عَنْ خُلُوصِ النِّيَّةِ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ غَيْرَ التّائِبِينَ تَرْغِيبًا لَهم في التَّوْبَةِ. رُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا حَكَمَ بِصِحَّةِ تَوْبَتِهِمْ قالَ: ”«الَّذِينَ لَمْ يَتُوبُوا هَؤُلاءِ الَّذِينَ تابُوا كانُوا بِالأمْسِ مَعَنا لا يُكَلَّمُونَ ولا يُجالَسُونَ فَما لَهم» “ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ﴾ فِيهِ فَوائِدُ:

الفائِدَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى سَمّى نَفْسَهُ هَهُنا بِاسْمِ اللَّهِ. ثُمَّ قالَ عَقِيبَهُ: ﴿هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ﴾ وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ كَوْنَهُ إلَهًا يُوجِبُ قَبُولَ التَّوْبَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ الإلَهَ هو الَّذِي يَمْتَنِعُ تَطَرُّقُ الزِّيادَةِ والنُّقْصانِ إلَيْهِ، ويَمْتَنِعُ أنْ يَزْدادَ حالُهُ بِطاعَةِ المُطِيعِينَ وأنْ يَنْتَقِصَ حالُهُ بِمَعْصِيَةِ المُذْنِبِينَ، ويَمْتَنِعَ أيْضًا أنْ يَكُونَ لَهُ شَهْوَةٌ إلى الطّاعَةِ، ونَفْرَةٌ عَنِ المَعْصِيَةِ حَتّى يُقالَ: إنَّ نَفْرَتَهُ وغَضَبَهُ يَحْمِلُهُ عَلى الِانْتِقامِ، بَلِ المَقْصُودُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ المَعْصِيَةِ والتَّرْغِيبِ في الطّاعَةِ، هو أنَّ كُلَّ ما دَعا القَلْبُ إلى عالَمِ الآخِرَةِ ومَنازِلِ السُّعَداءِ، ونَهاهُ عَنْ الِاشْتِغالِ بِالجُسْمانِيّاتِ الباطِلَةِ، فَهو العِبادَةُ والعَمَلُ الحَقُّ والطَّرِيقُ الصّالِحُ، وكُلُّ ما كانَ بِالضِّدِّ مِنهُ فَهو المَعْصِيَةُ والعَمَلُ الباطِلُ، فالمُذْنِبُ لا يَضُرُّ إلّا نَفْسَهُ، والمُطِيعُ لا يَنْفَعُ إلّا نَفْسَهُ. كَما قالَ تَعالى: ﴿إنْ أحْسَنْتُمْ أحْسَنْتُمْ لِأنْفُسِكم وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها﴾ (الإسْراءِ: ٧) فَإنْ كانَ الإلَهُ رَحِيمًا حَكِيمًا كَرِيمًا ولَمْ يَكُنْ غَضَبُهُ عَلى المُذْنِبِ لِأجْلِ أنَّهُ تَضَرَّرَ بِمَعْصِيَتِهِ، فَإذا انْتَقَلَ العَبْدُ مِنَ المَعْصِيَةِ إلى الطّاعَةِ كانَ كَرَمُهُ كالمُوجِبِ عَلَيْهِ قَبُولَ تَوْبَتِهِ. فَثَبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ لَمّا كانَتْ عِبارَةً عَنْ الِاسْتِغْناءِ المُطْلَقِ، وكانَ الِاسْتِغْناءُ المُطْلَقُ مُمْتَنِعَ الحُصُولِ لِغَيْرِهِ، كانَ قَبُولُ التَّوْبَةِ مِنَ الغَيْرِ كالمُمْتَنِعِ إلّا لِسَبَبٍ آخَرَ مُنْفَصِلٍ، أوْ لِمُعارِضٍ أوْ لِمُبايِنٍ.

الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: في هَذا التَّخْصِيصِ هو أنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ لَيْسَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنَّما إلى اللَّهِ الَّذِي هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ تارَةً ويَرُدُّها أُخْرى. فاقْصُدُوا اللَّهَ بِها ووَجِّهُوها إلَيْهِ، وقِيلَ لِهَؤُلاءِ التّائِبِينَ اعْمَلُوا فَإنَّ عَمَلَكم لا يَخْفى عَلى اللَّهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا.

* * *

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: قَبُولُ التَّوْبَةِ واجِبٌ عَقْلًا عَلى اللَّهِ تَعالى. وقالَ أصْحابُنا: قَبُولُ التَّوْبَةِ واجِبٌ بِحُكْمِ الوَعْدِ والتَّفَضُّلِ والإحْسانِ، أمّا عَقْلًا فَلا. وحُجَّةُ أصْحابِنا عَلى عَدَمِ وُجُوبِ قَبُولِ التَّوْبَةِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ الوُجُوبَ لا يَتَقَرَّرُ مَعْناهُ إلّا إذا كانَ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ الفاعِلُ لاسْتَحَقَّ الذَّمَّ، فَلَوْ وجَبَ قَبُولُ التَّوْبَةِ عَلى اللَّهِ تَعالى لَكانَ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَقْبَلْها لَصارَ مُسْتَحِقًّا لِلذَّمِّ، وهَذا مُحالٌ؛ لِأنَّ مَن كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يَكُونُ مُسْتَكْمَلًا بِفِعْلِ القَبُولِ، والمُسْتَكْمَلُ بِالغَيْرِ ناقِصٌ لِذاتِهِ وذَلِكَ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُحالٌ.

الثّانِي: أنَّ الذَّمَّ إنَّما يَمْنَعُ مِنَ الفِعْلِ إذا كانَ بِحَيْثُ يَتَأذّى عَنْ سَماعِ ذَلِكَ الذَّمِّ ويَنْفِرُ عَنْ طَبْعِهِ، ويَظْهَرُ لَهُ بِسَبَبِهِ نُقْصانُ حالٍ، أمّا مَن كانَ مُتَعالِيًا عَنِ الشَّهْوَةِ والنَّفْرَةِ والزِّيادَةِ والنُّقْصانِ لا يُعْقَلُ تَحَقُّقُ الوُجُوبِ في حَقِّهِ بِهَذا المَعْنى.

الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى تَمَدَّحَ بِقَبُولِ التَّوْبَةِ في هَذِهِ الآيَةِ، ولَوْ كانَ ذَلِكَ واجِبًا لَما تَمَدَّحَ بِهِ؛ لِأنَّ أداءَ الواجِبِ لا يُفِيدُ المَدْحَ والثَّناءَ والتَّعْظِيمَ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ:(عَنْ) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَنْ عِبادِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ:

صفحة ١٤٨

﴿عَنْ عِبادِهِ﴾ وبَيْنَ قَوْلِهِ: مِن عِبادِهِ يُقالُ: أخَذْتُ هَذا مِنكَ وأخَذْتُ هَذا عَنْكَ.

والثّانِي: قالَ القاضِي: لَعَلَّ(عَنْ) أبْلَغُ لِأنَّهُ يُنْبِئُ عَنِ القَبُولِ مَعَ تَسْهِيلِ سَبِيلِهِ إلى التَّوْبَةِ الَّتِي قُبِلَتْ، وأقُولُ: إنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ دَلالَةِ لَفْظَةِ(عَنْ) عَلى هَذا المَعْنى، والَّذِي أقُولُهُ إنَّ كَلِمَةَ (عَنْ) وكَلِمَةَ (مِن) مُتَقارِبَتانِ، إلّا أنَّ كَلِمَةَ (عَنْ) تُفِيدُ البُعْدَ، فَإذا قِيلَ: جَلَسَ فُلانٌ عَنْ يَمِينِ الأمِيرِ، أفادَ أنَّهُ جَلَسَ في ذَلِكَ الجانِبِ لَكِنْ مَعَ ضَرْبٍ مِنَ البُعْدِ فَقَوْلُهُ: ﴿عَنْ عِبادِهِ﴾ يُفِيدُ أنَّ التّائِبَ يَجِبُ أنْ يَعْتَقِدَ في نَفْسِهِ أنَّهُ صارَ مُبْعَدًا عَنْ قَبُولِ اللَّهِ تَعالى لَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الذَّنْبِ، ويَحْصُلُ لَهُ انْكِسارُ العَبْدِ الَّذِي طَرَدَهُ مَوْلاهُ، وبَعَّدَهُ عَنْ حَضْرَةِ نَفْسِهِ، فَلَفْظَةُ(عَنْ) كالتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِن حُصُولِ هَذا المَعْنى لِلتّائِبِ.

* * *

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ فِيهِ سُؤالٌ: وهو أنَّ ظاهِرَ هَذِهِ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الآخِذَ هو اللَّهُ، وقَوْلُهُ: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الآخِذَ هو الرَّسُولُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِمُعاذٍ: («خُذْها مِن أغْنِيائِهِمْ» ) يَدُلُّ عَلى أنَّ آخِذَ تِلْكَ الصَّدَقاتِ هو مُعاذٌ، وإذا دُفِعَتِ الصَّدَقَةُ إلى الفَقِيرِ فالحِسُّ يَشْهَدُ أنَّ آخِذَها هو الفَقِيرُ فَكَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الألْفاظِ ؟

والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في قَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ أنَّ الآخِذَ هو الرَّسُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الآخِذَ هو اللَّهُ تَعالى، كانَ المَقْصُودُ مِنهُ أنَّ أخْذَ الرَّسُولِ قائِمٌ مُقامَ أخْذِ اللَّهِ تَعالى، والمَقْصُودُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى تَعْظِيمِ شَأْنِ الرَّسُولِ مِن حَيْثُ أنَّ أخْذَهُ لِلصَّدَقَةِ جارٍ مَجْرى أنْ يَأْخُذَها اللَّهُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ (الفَتْحِ: ١٠) وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ (الأحْزابِ: ٥٧) والمُرادُ مِنهُ إيذاءُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

والجَوابُ الثّانِي: أنَّهُ أُضِيفَ إلى الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِمَعْنى أنَّهُ يَأْمُرُ بِأخْذِها ويُبَلِّغُ حُكْمَ اللَّهِ في هَذِهِ الواقِعَةِ إلى النّاسِ، وأُضِيفَ إلى الفَقِيرِ بِمَعْنى أنَّهُ هو الَّذِي يُباشِرُ الأخْذَ، ونَظِيرُهُ أنَّهُ تَعالى أضافَ التَّوَفِّي إلى نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ﴾ (الأنْعامِ: ٦٠) وأضافَهُ إلى مَلَكِ المَوْتِ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ﴾ (السَّجْدَةِ: ١١) وأضافَهُ إلى المَلائِكَةِ الَّذِينَ هم أتْباعُ مَلَكِ المَوْتِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ (الأنْعامِ: ٦١) فَأُضِيفَ إلى اللَّهِ بِالخَلْقِ وإلى مَلَكِ المَوْتِ لِلرِّياسَةِ في ذَلِكَ النَّوْعِ مِنَ العَمَلِ، وإلى أتْباعِ مَلَكِ المَوْتِ، يَعْنِي أنَّهم هُمُ الَّذِينَ يُباشِرُونَ الأعْمالَ الَّتِي عِنْدَها يَخْلُقُ اللَّهُ المَوْتَ، فَكَذا هَهُنا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 203

At-TawbahJuz 11 · Page 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

2 translator’s notes
  1. Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.

    [501] The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (ﷺ) and other emigrants upon their arrival there.

    ↩
  2. ↩

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk. ↩

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:37. ↩

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

Ar-RaziTafsir · 9:104

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском