At-TawbahJuz 11 · Page 203

At-Tawbah 9:106

The Repentance · Juz 11 · Page 203

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:106

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١٠٦ ] ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهم وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .

﴿وآخَرُونَ﴾ يَعْنِي مِنَ المُتَخَلِّفِينَ: ﴿مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللَّهِ﴾ أيْ: مُؤَخَّرُونَ أمْرَهُمُ انْتِظارًا لِحُكْمِهِ تَعالى فِيهِمْ، لِتَرَدُّدِ حالِهِمْ بَيْنَ أمْرَيْنِ ﴿إمّا يُعَذِّبُهُمْ﴾ لِتَخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.

﴿وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ يَتَجاوَزُ عَنْهم ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ أيْ: بِأحْوالِهِمْ، ﴿حَكِيمٌ﴾ أيْ: فِيما يَحْكُمُ عَلَيْهِمْ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: قُرِئَ في السَّبْعَةِ: (مُرْجَؤُونَ) بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ، بَعْدَها واوٌ ساكِنَةٌ. وقُرِئَ (مُرْجَوْنَ) بِدُونِ هَمْزَةٍ. كَما قُرِئَ: (تُرْجِي مَن تَشاءُ) بِهِما، وهُما لُغَتانِ، يُقالُ: أرْجَأْتُهُ وأرْجَيْتُهُ، وكَأعْطَيْتُهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الياءُ بَدَلًا مِنَ الهَمْزَةِ، كَقَوْلِهِمْ: قَرَأْتُ وقَرَيْتُ، (p-٣٢٦٠)وتَوَضَّأْتُ وتَوَضَّيْتُ، وهو في كَلامِهِمْ كَثِيرٌ.

وعَلى كَوْنِهِ لُغَةً أصْلِيَّةً فَهو يائِيٌّ، وقِيلَ: إنَّهُ واوِيٌّ كَذا في (" العِنايَةِ ") .

الثّانِي: رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ عُنِيَ بِهَذِهِ الآيَةِ قَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ. وكَذا قالَ الأصَمُّ: إنَّهم مُنافِقُونَ أرْجَأهُمُ اللَّهُ، فَلَمْ يُخْبِرْ عَنْهم ما عَلِمَهُ مِنهم، وحَذَّرَهم بِهَذِهِ الآيَةِ، إنْ لَمْ يَتُوبُوا، أنْ يُنَزِّلَ فِيهِمْ قُرْآنًا، فَقالَ: ﴿إمّا يُعَذِّبُهم وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وغَيْرِ واحِدٍ: إنَّهُمُ الثَّلاثَةُ الَّذِي خُلِّفُوا، أيْ: عَنِ التَّوْبَةِ، وهم مُرارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، وكَعْبُ بْنُ مالِكٍ، وهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَعَدُوا في غَزْوَةِ تَبُوكَ في جُمْلَةِ مَن قَعَدَ، كَسَلًا ومَيْلًا إلى الدَّعَةِ وطِيبِ الثِّمارِ والظِّلالِ، لا شَكًّا ونِفاقًا، فَكانَتْ مِنهم طائِفَةٌ رَبَطُوا أنْفُسَهم بِالسَّوارِي، كَما فَعَلَ أبُو لُبابَةَ وأصْحابُهُ، وطائِفَةٌ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، وهم هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ، فَنَزَلَتْ تَوْبَةُ أُولَئِكَ قَبْلَ هَؤُلاءِ، وأُرْجِئَ هَؤُلاءِ عَنِ التَّوْبَةِ، حَتّى نَزَلَتِ الآيَةُ الآتِيَةُ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ [التوبة: ١١٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿وعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨]

قالَ في (" العِنايَةِ "): وإنَّما اشْتَدَّ الغَضَبُ عَلَيْهِمْ مَعَ إخْلاصِهِمْ، والجِهادُ فَرْضُ كِفايَةٍ، لِما قِيلَ إنَّهُ كانَ عَلى الأنْصارِ خاصَّةً فَرْضَ عَيْنٍ، لِأنَّهم بايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ عَلَيْهِ.

ألا تَرى قَوْلَ راجِزِهِمْ في الخَنْدَقِ:

؎نَحْنُ الَّذِينَ بايَعُوا مُحَمَّدا عَلى الجِهادِ ما بَقِينا أبَدا

وهَؤُلاءِ مِن أجَلِّهِمْ، فَكانَ تَخَلُّفُهم كَبِيرَةً.

الثّالِثُ: (إمّا) في الآيَةِ، إمّا لِلشَّكِّ بِالنِّسْبَةِ إلى المُخاطَبِ، أوْ لِلْإبْهامِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أيْضًا، بِمَعْنى أنَّهُ تَعالى أبْهَمَ عَلى المُخاطَبِينَ أمْرَهم.

والمَعْنى: لِيَكُنْ أمْرُهم عِنْدَكم بَيْنَ الرَّجاءِ (p-٣٢٦١)والخَوْفِ، والمُرادُ تَفْوِيضُ ذَلِكَ إلى إرادَتِهِ تَعالى ومَشِيئَتِهِ، أوْ لِلتَّنْوِيعِ، أيْ: أمْرُهم دائِرٌ بَيْنَ هَذَيْنَ الأمْرَيْنِ.

وقَوْلُهُ تَعالى:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 203

At-TawbahJuz 11 · Page 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

2 translator’s notes
  1. Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.

    [501] The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (ﷺ) and other emigrants upon their arrival there.

    ↩
  2. ↩

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk. ↩

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:37. ↩

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.

Al-QasimiTafsir · 9:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском