At-Tawbah 9:107
The Repentance · Juz 11 · Page 204
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٠٧
And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allāh and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allāh testifies that indeed they are liars.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 9:107
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر لخبر مقدّم أي منهم الذين اتّخذوا مسجدا [[أو خبره: في من وصفنا الذين ... والزمخشريّ جعل الموصول في محلّ نصب على الاختصاص.]] ، (اتّخذوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (مسجدا) مفعول به منصوب (ضرارا) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال.. أو مفعول به ثان للفعل اتّخذوا.. وأجاز بعضهم- غير أبي حيّان- أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي يضارّون المؤمنين ضرارا.]] ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (كفرا، تفريقا، إرصادا) أسماء معطوفة على (ضرارا) منصوبة (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (تفريقا) ، (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (إرصادا) ، (حارب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد [[وهو أبو عامر الراهب الذي حارب الرسول (ص) .]] (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (حارب) ، (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يحلفنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتولي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل.. و (النون) نون التوكيد (ان) نافية (أردنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (إلّا) أداة حصر (الحسنى) مفعول به منصوب، وهو نعت لمنعوت محذوف أي إلّا الخصلة الحسنى (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يشهد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (كاذبون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: « (منهم) الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آخرون [[في الآية السابقة (106) .]] ..
وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «حارب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يحلفنّ ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «إن أردنا ... » لا محلّ لها جواب قسم معبّر عنه بقوله يحلفنّ [[أو هي جواب قسم مقدّر آخر، وجملة القسم الثانية مقول القول لقول مقدّر- وهو حال من فاعل يحلفنّ- أي يحلفنّ قائلين والله إن أردنا إلّا الحسنى ...]] .
وجملة: «الله يشهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشهد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «إنّهم لكاذبون» في محلّ نصب مفعول به عامله يشهد، وقد كسرت همزة (إنّ) لمجيء اللام في خبرها.
* الصرف:
(تفريقا) ، مصدر قياسيّ لفعل فرّق الرباعيّ، وزنه تفعيل.
(إرصادا) ، مصدر قياسيّ لفعل أرصد الرباعيّ، وزنه إفعال.
* الفوائد:
قصة مسجد الضّرار نزلت هذه الآية في جماعة من المنافقين بنوا مسجدا يضارّون به مسجد قباء.
وكانوا اثني عشر رجلا من أهل النفاق، بنوا هذا المسجد ضرارا أي لإيقاع الضرر بين المسلمين) وكفرا (أي ليكفروا فيه بالله ورسوله) ، ولتفريق الكلمة.
وكان يصلي بهم فيه مجمع بن جارية وكان شابا يقرأ القرآن، لكنه لم يعلم بأمرهم وخبثهم، فلما فرغوا من بنائه أتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله: إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة، وإنا نحب أن تأتينا وتصلي فيه، وتدعو بالبركة، فقال له صلّى الله عليه وآله وسلم: إني على جناح سفر، ولو قدمنا إن شاء الله تعالى أتينا فصلينا فيه. ولما انصرف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم راجعا من تبوك نزل بذي أوان، وهو موضع قريب من المدينة، فأتاه المنافقون وسألوه أن يأتي مسجدهم، فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم، فأنزل الله هذه الآية، فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن السكن ووحشيا، فقال لهم: انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه. فخرجوا مسرعين، حتى دخلوا المسجد، وفيه أهله، فأحرقوه وجعلوه إنقاضا، وتفرق عنه أهله.
ففي هذه القصة عبرة عظيمة كيف أن أعداء الدين يحاربون الدين من خلال الدين ومن خلال بناء المساجد، فليحذر المسلمون ولا ينخدعوا بالمظاهر.
Page 204
9:107
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٠٧
And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allāh and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allāh testifies that indeed they are liars.
9:108
لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨
Do not stand [for prayer] within it - ever. A mosque founded on righteousness from the first day1 is more worthy for you to stand in. Within it are men who love to purify themselves; and Allāh loves those who purify themselves.
1 translator’s note
- This description is of the Qubā’ mosque. ↩
9:109
أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩
Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allāh and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allāh does not guide the wrongdoing people.
9:110
لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠
Their building which they built will not cease to be a [cause of] skepticism in their hearts until their hearts are cut [i.e., stopped]. And Allāh is Knowing and Wise.
9:111
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١
Indeed, Allāh has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allāh, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur’ān. And who is truer to his covenant than Allāh? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.