At-TawbahJuz 11 · Page 204

At-Tawbah 9:111

The Repentance · Juz 11 · Page 204

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١

Indeed, Allāh has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allāh, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur’ān. And who is truer to his covenant than Allāh? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:111

صفحة ٣٧

﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْءانِ ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِلتَّنْوِيهِ بِأهْلِ غَزْوَةِ تَبُوكَ وهم جَيْشُ العُسْرَةِ، لِيَكُونَ تَوْطِئَةً وتَمْهِيدًا لِذِكْرِ التَّوْبَةِ عَلى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الغَزْوَةِ وكانُوا صادِقِينَ في أيْمانِهِمْ، وإنْباءِ الَّذِينَ أضْمَرُوا الكُفْرَ نِفاقًا بِأنَّهم لا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولا يَسْتَغْفِرُ لَهم رَسُولُهُ ﷺ . والمُناسَبَةُ ما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ أحْوالِ المُنافِقِينَ الَّذِينَ تَسَلْسَلَ الكَلامُ عَلَيْهِمُ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكم إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأرْضِ﴾ [التوبة: ٣٨] الآياتِ، وما تَوَلَّدَ عَلى ذَلِكَ مِن ذِكْرِ مُخْتَلِفِ أحْوالِ المُخَلَّفِينَ عَنِ الجِهادِ واعْتِلالِهِمْ وما عَقَبَ ذَلِكَ مِن بِناءِ مَسْجِدِ الضِّرارِ.

وافْتُتِحَتِ الجُمْلَةُ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ، المُتَضَمِّنَةُ عَلى أنَّهُ لَمّا كانَ فاتِحَةُ التَّحْرِيضِ عَلى الجِهادِ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ وتَمْثِيلِهِمْ بِحالِ مَن يُسْتَنْهَضُ لِعَمَلٍ فَيَتَثاقَلُ إلى الأرْضِ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ما لَكم إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأرْضِ﴾ [التوبة: ٣٨] ناسَبَ أنْ يُنْزَلَ المُؤْمِنُونَ مَنزِلَةَ المُتَرَدِّدِ الطّالِبِ في كَوْنِ جَزاءِ الجِهادِ اسْتِحْقاقَ الجَنَّةِ.

وجِيءَ بِالمُسْنَدِ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً لِإفادَتِها مَعْنى المُضِيِّ إشارَةً إلى أنَّ ذَلِكَ أمْرٌ قَدِ اسْتَقَرَّ مِن قَبْلُ، كَما سَيَأْتِي في قَوْلِهِ: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ﴾، وأنَّهم كالَّذِينَ نَسُوهُ أوْ تَناسَوْهُ حِينَ لَمْ يَخِفُّوا إلى النَّفِيرِ الَّذِي اسْتُنْفِرُوهُ إشارَةً إلى أنَّ الوَعْدَ بِذَلِكَ قَدِيمٌ مُتَكَرِّرٌ مَعْرُوفٌ في الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ.

والِاشْتِراءُ: مُسْتَعارٌ لِلْوَعْدِ بِالجَزاءِ عَنِ الجِهادِ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ بِمُشابَهَةِ الوَعْدِ الِاشْتِراءَ في أنَّهُ إعْطاءُ شَيْءٍ مُقابِلَ بَذْلٍ مِنَ الجانِبِ الآخَرِ.

صفحة ٣٨

ولَمّا كانَ شَأْنُ الباءِ أنْ تَدْخُلَ عَلى الثَّمَنِ في صِيَغِ الِاشْتِراءِ أُدْخِلَتْ هُنا في ﴿بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ لِمُشابَهَةِ هَذا الوَعْدِ الثَّمَنَ. ولَيْسَ في هَذا التَّرْكِيبِ تَمْثِيلٌ إذْ لَيْسَ ثَمَّةَ هَيْئَةٌ مُشَبَّهَةٌ وأُخْرى مُشَبَّهٌ بِها.

والمُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ في الأظْهَرِ أنْ يَكُونَ مُؤْمِنِي هَذِهِ الأُمَّةِ. وهو المُناسِبُ لِقَوْلِهِ بَعْدُ ﴿فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾

ويَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ ما جاءَ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مِن وصْفِ أصْحابِ الرَّسُولِ الَّذِي يَخْتِمُ الرِّسالَةَ. وهو ما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿والَّذِينَ مَعَهُ أشِدّاءُ عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] إلى قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ مَثَلُهم في التَّوْراةِ ومَثَلُهم في الإنْجِيلِ﴾ [الفتح: ٢٩] إلى قَوْلِهِ ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾ [الفتح: ٢٩]

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ بِالرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وهو أنْسَبُ لِقَوْلِهِ: ﴿فِي التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾، وحِينَئِذٍ فالمُرادُ الَّذِينَ أُمِرُوا مِنهم بِالجِهادِ ومَن أُمِرُوا بِالصَّبْرِ عَلى اتِّباعِ الدِّينِ مِن أتْباعِ دِينِ المَسِيحِيَّةِ عَلى وجْهِها الحَقِّ فَإنَّهم صَبَرُوا عَلى القَتْلِ والتَّعْذِيبِ. فَإطْلاقُ ‌‌المُقاتَلَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ عَلى صَبْرِهِمْ عَلى القَتْلِ ونَحْوِهِ مَجازٌ، وبِذَلِكَ يَكُونُ فِعْلُ يُقاتِلُونَ مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ.

واللّامُ في ﴿لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ لِلْمِلْكِ والِاسْتِحْقاقِ. والمَجْرُورُ مَصْدَرٌ، والتَّقْدِيرُ: بِتَحْقِيقِ تَمَلُّكِهِمُ الجَنَّةَ، وإنَّما لَمْ يَقُلْ بِالجَنَّةِ لِأنَّ الثَّمَنَ لَمّا كانَ آجِلًا كانَ هَذا البَيْعُ مِن جِنْسِ السَّلَمِ.

وجُمْلَةُ ﴿يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا؛ لِأنَّ اشْتِراءَ الأنْفُسِ والأمْوالِ لِغَرابَتِهِ في الظّاهِرِ يُثِيرُ سُؤالَ مَن يَقُولُ: كَيْفَ يَبْذُلُونَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم ؟ فَكانَ جَوابُهُ ﴿يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلَخْ.

قالَ الطِّيبِيُّ: فَقَوْلُهُ: يُقاتِلُونَ بَيانٌ؛ لِأنَّ مَكانَ التَّسْلِيمِ هو المَعْرَكَةُ؛ لِأنَّ هَذا البَيْعَ سَلَمٌ، ومِن ثَمَّ قِيلَ ﴿بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ ولَمْ يَقُلْ بِالجَنَّةِ. وأُتِيَ بِالأمْرِ في صُورَةِ الخَبَرِ ثُمَّ ألْزَمَ اللَّهُ البَيْعَ مِن جانِبِهِ وضَمِنَ إيصالَ الثَّمَنِ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾، أيْ لا إقالَةَ

صفحة ٣٩

ولا اسْتِقالَةَ مِن حَضْرَةِ العِزَّةِ. ثُمَّ ما اكْتَفى بِذَلِكَ بَلْ عَيَّنَ الصُّكُوكَ المُثْبَتَ فِيها هَذِهِ المُبايَعَةُ وهي التَّوْراةُ والإنْجِيلُ والقُرْآنُ اهـ. وهو يَرْمِي بِهَذا إلى أنْ تَكُونَ الآيَةُ تَتَضَمَّنُ تَمْثِيلًا عَكْسَ ما فَسَّرْنا بِهِ آنِفًا.

وقَوْلُهُ: ﴿فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى يُقاتِلُونَ؛ لِأنَّ حالَ المُقاتِلِ لا تَخْلُو مِن أحَدِ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ فَيَقْتُلُونَ بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْفاعِلِ وما بَعْدَهُ بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالعَكْسِ. وفي قِراءَةِ الجُمْهُورِ اهْتِمامٌ بِجِهادِهِمْ بِقَتْلِ العَدُوِّ، وفي القِراءَةِ الأُخْرى اهْتِمامٌ بِسَبَبِ الشَّهادَةِ الَّتِي هي أدْخَلُ في اسْتِحْقاقِ الجَنَّةِ.

و(وعْدًا) مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ مِنِ اشْتَرى؛ لِأنَّهُ بِمَعْنى وعَدَ إذِ العِوَضُ مُؤَجَّلٌ.

و(حَقًّا) صِفَةُ (وعْدًا)

و(عَلَيْهِ) ظَرْفُ لَغْوٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ حَقًّا، قُدِّمَ عَلى عامِلِهِ لِلِاهْتِمامِ بِما دَلَّ عَلَيْهِ حَرْفُ (عَلى) مِن مَعْنى الوُجُوبِ.

وقَوْلُهُ: ﴿فِي التَّوْراةِ﴾ حالٌ مِن (وعْدًا) . والظَّرْفِيَّةُ ظَرْفِيَّةُ الكِتابِ لِلْمَكْتُوبِ، أيْ مَكْتُوبًا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ.

وجُمْلَةُ ﴿ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في قَوْلِهِ: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾، أيْ وعْدًا حَقًّا عَلَيْهِ ولا أحَدَ أوْفى بِعَهْدِهِ مِنهُ، فالِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ بِتَنْزِيلِ السّامِعِ مَنزِلَةَ مَن يَجْعَلُ هَذا الوَعْدَ مُحْتَمِلًا لِلْوَفاءِ وعَدَمِهِ كَغالِبِ الوُعُودِ فَيُقالُ: ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ إنْكارًا عَلَيْهِ.

و(أوْفى) اسْمُ تَفْضِيلٍ مِن وفّى بِالعَهْدِ إذا فَعَلَ ما عاهَدَ عَلى فِعْلِهِ.

صفحة ٤٠

و(مِن) تَفْضِيلِيَّةٌ، وهي لِلِابْتِداءِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، أيْ لِلِابْتِداءِ المَجازِيِّ. وذُكِرَ اسْمُ الجَلالَةِ عِوَضًا عَنْ ضَمِيرِهِ لِإحْضارِ المَعْنى الجامِعِ لِصِفاتِ الكَمالِ. والعَهْدُ: الوَعْدُ بِحَلْفٍ والوَعْدُ المُوَكَّدِ، والبَيْعَةُ عَهْدٌ، والوَصِيَّةُ عَهْدٌ.

وتَفَرَّعَ عَلى كَوْنِ الوَعْدِ حَقًّا عَلى اللَّهِ، وعَلى أنَّ اللَّهَ أوْفى بِعَهْدِهِ مِن كُلِّ واعِدٍ، أنْ يَسْتَبْشِرَ المُؤْمِنُونَ بِبَيْعِهِمْ هَذا، فالخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ.

وأُضِيفَ البَيْعُ إلى ضَمِيرِهِمْ إظْهارًا لِاغْتِباطِهِمْ بِهِ.

ووَصْفُهُ بِالمَوْصُولِ وصِلَتِهِ ﴿الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ تَأْكِيدًا لِمَعْنى (بَيْعِكم)، فَهو تَأْكِيدٌ لَفْظِيٌّ بِلَفْظٍ مُرادِفٍ.

وجُمْلَةُ ﴿وذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ تَذْيِيلٌ جامِعٌ، فَإنَّ اسْمَ الإشارَةِ الواقِعَ في أوَّلِهِ جامِعٌ لِصِفاتِ ذَلِكَ البَيْعِ بِعِوَضَيْهِ. وأُكِّدَ بِضَمِيرِ الفَصْلِ وبِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ وبِالوَصْفِ بِـ (العَظِيمُ) المُفِيدِ لِلْأهَمِّيَّةِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 204

At-TawbahJuz 11 · Page 204

9:107

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٠٧

And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allāh and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allāh testifies that indeed they are liars.

9:108

لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨

Do not stand [for prayer] within it - ever. A mosque founded on righteousness from the first day1 is more worthy for you to stand in. Within it are men who love to purify themselves; and Allāh loves those who purify themselves.

1 translator’s note
  1. This description is of the Qubā’ mosque. ↩

9:109

أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩

Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allāh and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allāh does not guide the wrongdoing people.

9:110

لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠

Their building which they built will not cease to be a [cause of] skepticism in their hearts until their hearts are cut [i.e., stopped]. And Allāh is Knowing and Wise.

9:111

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١

Indeed, Allāh has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allāh, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur’ān. And who is truer to his covenant than Allāh? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.

Ibn 'AshurTafsir · 9:111

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском