At-TawbahJuz 11 · Page 205

At-Tawbah 9:112

The Repentance · Juz 11 · Page 205

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢

[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allāh], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allāh. And give good tidings to the believers.

Tafsir · in Arabic

Al-Qinnawji

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:112

(التائبون) رفع على المدح أي هم التائبون يعني المؤمنين والتائب الراجع أي هم الراجعون إلى طاعة الله عن الحالة المخالفة للطاعة، وقال الزجاج: عندي أن قوله التائبون رفع بالابتداء وخبره مضمر، أي التائبون ومن بعدهم إلى آخر الآية لهم الجنة أيضاً وإن لم يجاهدوا. قال: وهذا أحسن إذ لو كانت هذه أوصافاً للمؤمنين المذكورين لكان الوعد خاصاً بالمجاهدين.

وقد ذهب إلى هذا طائفة من المفسرين، وقيل إن الخبر قوله: (الآمرون) وقيل إن التائبون بدل من الضمير المستتر في يقاتلون، وذهب آخرون إلى أن هذه الأوصاف راجعة إلى المؤمنين في الآية الأولى وإنها على جهة الشرط، أي لا يستحق الجنة بتلك المبايعة إلا من كان من المؤمنين على هذه الأوصاف، وقال ابن عطية وقيل غير ذلك.

وجوز صاحب الكشاف أن يكون التائبون مبتدأ وخبره العابدون وما بعده إخبار كذلك أي التائبون عن الكفر على الحقيقة الجامعون لهذه الخصال، وفيه من البعد ما لا يخفى.

ثم قيل المراد به التوبة عن الشرك والبراءة من النفاق وقيل من كل معصية، وقيل من جميع المعاصي، لأن اللفظ عام يتناول الكل، وحاصل ما ذكر أوصاف تسعة، الستة الأولى تتعلق: لمعاملة الخالق، والسابع والثامن يتعلقان: لمعاملة المخلوق، والتاسع يعم القبيلين. قاله الحفناوي، وأتى بترتيب هذه الصفات في الذكر على أحسن نظم، وهو ظاهر بالتأمل فإنه قدم التوبة أولاً ثم ثنى بالعبادة إلى آخرها.

(العابدون) أي القائمون بما أمروا به من عبادة الله مع الإخلاص (الحامدون) الذين يحمدون الله سبحانه على كل حال في السراء والضراء ويقومون بشكره على جميع نعمه دنيا وأخرى (السائحون) السياحة في اللغة أصلها الذهاب على وجه الأرض كما يسيح الماء وهي مما يعين العبد على الطاعة لانقطاعه عن الخلق ولا يحصل له من الاعتبار بالتفكر في مخلوقات الله سبحانه، فالسياحة لها أثر عظيم في تهذيب النفس وتحسين أخلاقها.

وفي القاموس السياحة بالكسر الذهاب في الأرض للعبادة ومنه المسيح بن مريم، وذكرت في اشتقاقه خمسين قولاً في شرحي لمختصر البخاري، والسائح الصائم الملازم للسياحة، قيل هم الصائمون، وإليه ذهب جمهور المفسرين، وبه قال ابن مسعود ومنه قوله تعالى؛ (عابدات سائحات) وإنما قيل للصائم سائح لأنه يترك اللذات كلها كما يترك السائح في الأرض، قاله سفيان بن عيينة.

وقال الأزهري: سمي الصائم سائحاً لأن الذي يسيح في الأرض متعبداً لا زاد معه فكان ممسكاً عن الأكل، وكذلك الصائم ممسك عنه، قال الزجاج: ومذهب الحسن أن السائحين هنا هم الذين يصومون الفرض، وقيل أنهم الذين يديمون الصيام، وقال عطاء: السائحون هم الغزاة والمجاهدون، وقال عبد الرحمن بن زيد: هم المهاجرون، وقال عكرمة: هم الذين يسافرون لطلب الحديث، وقيل هم الحائرون بأفكارهم في توحيد ربهم وملكوته وما خلق من العبر، وقيل هم طلبة العلم مطلقاً لأنهم ينتقلون من بلد إلى بلد في طلبه ويسيحون في الأرض يطلبونه من مظانه ويدخل فيه طالب الحديث دخولاً أولياً.

(الراكعون الساجدون) معناه المصلون المحافظون على الصلوات، وعبر عنها بهما لأنهما معظم أركانها وبهما يمتاز المصلي من غيره بخلاف غيرهما كالقيام والقعود لأنهما حالتا المصلي وغيره (الآمرون بالمعروف) أي القائمون بأمر الناس بما هو معروف في الشريعة (والناهون عن المنكر) أي القائمون بالإنكار على من فعل منكراً أي شيئاً ينكره الشرع.

قال الحسن: أما أنهم لم يأمروا الناس بالمعروف حتى كانوا من أهله، ولم ينهوا عن المنكر حتى انتهوا عنه، لم يأت بعاطف بين هذه الأوصاف لمناسبتها لبعضها إلا في هذين الوصفين للمضادة بينهما إذ الأول طلب فعل والثاني طلب ترك أو كف (والحافظون لحدود الله) أي القائمون بحفظ شرائعه التي أنزلها الله في كتبه وعلى لسان رسله، وقيل بطاعة الله.

وقال الحسن: بفرائض الله وهم أهل الوفاء ببيعة الله، وقيل بأوامره ونواهيه أو بمعالم الشرع، وقيل إن العطف في الصفات يجيء بالواو وبغيرها، كقوله: (غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب) وقيل إن الواو زائدة، وقيل هى واو الثمانية المعروفة عند النحاة كما في قوله تعالى: (ثيبات وأبكاراً) وقوله: (وفتحت أبوابها) وقوله: (سبعة وثامنهم كلبهم).

وقد أنكر واو الثمانية أبو علي الفارسي وناظره في ذلك ابن خالويه، قال الخفاجي: وقائل هذا القول يعني كون السبع عدداً تاماً هو أبو البقاء تبعاً لغيره ممن أثبت واو الثمانية، وهو قول ضعيف لم يرضه النحاة كما فصله صاحب المغنى اهـ والحافظ ابن القيم في البدائع.

(وبشر المؤمنين) الموصوفين بالصفات السابقة بالجنة، عن ابن عباس قال: من مات على هذه التسع فهو في سبيل الله، ومن مات وفيه تسع فهو شهيد، وفيه إظهار في مقام الإضمار للتنبيه على علة الحكم أي سبب استحقاقهم الجنة هو إيمانهم وحذف المبشر به لخروجه عن حد البيان.

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ

Saheeh International · Al-Qinnawji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 205

At-TawbahJuz 11 · Page 205

9:112

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢

[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allāh], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allāh. And give good tidings to the believers.

9:113

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.

9:114

وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤

And the request of forgiveness of Abraham for his father was only because of a promise he had made to him. But when it became apparent to him [i.e., Abraham] that he [i.e., the father] was an enemy to Allāh, he disassociated himself from him. Indeed was Abraham compassionate and patient.

9:115

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥

And Allāh would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allāh is Knowing of all things.

9:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦

Indeed, to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allāh any protector or any helper.

9:117

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧

Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.

Al-QinnawjiTafsir · 9:112

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском