At-Tawbah 9:117
The Repentance · Juz 11 · Page 205
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧
Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 9:117
﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: هو العَفْوُ عَنْ إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ في التَّخَلُّفِ عَنْهُ ﴿والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ قِيلَ: هو في حَقِّ زَلّاتٍ سَبَقَتْ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ، وقِيلَ: المُرادُ بَيانُ فَضْلِ التَّوْبَةِ، وأنَّهُ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلَيْها حَتّى النَّبِيِّ ﷺ لِما صَدَرَ عَنْهُ في بَعْضِ الأحْوالِ مِن تَرْكِ الأوْلى ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ ولَمْ يَتَخَلَّفُوا عَنْهُ ولَمْ يُخِلُّوا بِأمْرٍ مِن أوامِرِهِ ﴿فِي ساعَةِ العُسْرَةِ﴾ أيْ: في وقْتَها، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالسّاعَةِ لِزِيادَةِ تَعْيِينِهِ، وهي حالُهم في غَزْوَةِ تَبُوكَ كانُوا في عُسْرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ يَعْتَقِبُ عَشَرَةٌ عَلى بَعِيرٍ واحِدٍ، ومِنَ الزّادِ تَزَوَّدُوا (p-109)التَّمْرَ المُدَوِّدَ والشَّعِيرَ المُسَوِّسَ والإهالَةَ الزَّنِخَةَ، وبَلَغَتْ بِهِمُ الشِّدَّةُ إلى أنِ اقْتَسَمَ التَّمْرَةَ اثْنانِ، ورُبَّما مَصَّها الجَماعَةُ لِيَشْرَبُوا عَلَيْها الماءَ المُتَغَيِّرَ، وفي عُسْرَةٍ مِنَ الماءِ حَتّى نَحَرُوا الإبِلَ واعْتَصَرُوا فُرُوثَها، وفي شِدَّةِ زَمانٍ مِن حِمارَةِ القَيْظِ، ومِنَ الجَدْبِ والقَحْطِ والضَّيِّقَةِ الشَّدِيدَةِ، ووَصْفُ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ بِما ذُكِرَ مِنِ اتِّباعِهِمْ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - في مِثْلِ هاتِيكَ المَراتِبِ مِنَ الشِّدَّةِ لِلْمُبالَغَةِ في بَيانِ الحاجَةِ إلى التَّوْبَةِ، فَإنَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُغْنِهِمْ عَنْها فَلَأنْ لا يَسْتَغْنِيَ عَنْها غَيْرُهم أوْلى وأحْرى.
﴿مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهُمْ﴾ بَيانٌ لِتَناهِي الشِّدَّةِ وبُلُوغِها إلى ما لا غايَةَ وراءَها، وهو إشْرافُ بَعْضِهِمْ عَلى أنْ يَمِيلُوا إلى التَّخَلُّفِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وفي "كادَ" ضَمِيرُ الشَّأْنِ، أوْ ضَمِيرُ القَوْمِ الرّاجِعُ إلَيْهِ الضَّمِيرُ في مِنهُمْ، وقُرِئَ بِتَأْنِيثِ الفِعْلِ، وقُرِئَ مِن بَعْدِ ما زاغَتْ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهُمْ، يَعْنِي: المُتَخَلِّفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ كَأبِي لُبابَةَ وأضْرابِهِ.
﴿ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ﴾ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ يُتابُ عَلَيْهِمْ مِن أجْلِ ما كابَدُوا مِنَ العُسْرَةِ، والمُرادُ: أنَّهُ تابَ عَلَيْهِمْ لِكَيْدُودَتِهِمْ ﴿إنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ اسْتِئْنافٌ تَعْلِيلِيٌّ، فَإنَّ صِفَةَ الرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ مِن دَواعِي التَّوْبَةِ والعَفْوِ، ويَجُوزُ كَوْنُ الأوَّلِ عِبارَةً عَنْ إزالَةِ الضَّرَرِ والثّانِي عَنْ إيصالِ المَنفَعَةِ، وأنْ يَكُونَ أحَدُهُما لِلسَّوابِقِ والآخَرُ لِلَّواحِقِ.
Page 205
9:112
ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢
[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allāh], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allāh. And give good tidings to the believers.
9:113
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣
It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.
9:114
وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤
And the request of forgiveness of Abraham for his father was only because of a promise he had made to him. But when it became apparent to him [i.e., Abraham] that he [i.e., the father] was an enemy to Allāh, he disassociated himself from him. Indeed was Abraham compassionate and patient.
9:115
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥
And Allāh would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allāh is Knowing of all things.
9:116
إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦
Indeed, to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allāh any protector or any helper.
9:117
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧
Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.