At-TawbahJuz 11 · Page 206

At-Tawbah 9:118

The Repentance · Juz 11 · Page 206

وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨

And [He also forgave] the three who were left alone [i.e., boycotted, regretting their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness1 and their souls confined [i.e., anguished] them and they were certain that there is no refuge from Allāh except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allāh is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Thus it seemed to them in their extreme distress.

    [506] Refer to footnote in 2:37.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:117–118

﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهم ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتّى إذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أنْفُسُهم وظَنُّوا أنْ لا مَلْجَأ مِنَ اللَّهِ إلّا إلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إنَّ اللَّهَ هو التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ (p-١٠٨)لَمّا تَقَدَّمَ الكَلامُ في أحْوالِ المُنافِقِينَ مِن تَخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، واسْتَطْرَدَ إلى تَقْسِيمِ المُنافِقِينَ إلى أعْرابٍ وغَيْرِهِمْ، وذَكَرَ ما فَعَلُوا مِن مَسْجِدِ الضِّرارِ، وذَكَرَ مُبايَعَةَ المُؤْمِنِينَ اللَّهَ في الجِهادِ وأثْنى عَلَيْهِمْ، وأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يُبايِنُوا المُشْرِكِينَ حَتّى الَّذِينَ ماتُوا مِنهم بِتَرْكِ الِاسْتِغْفارِ لَهم، عادَ إلى ذِكْرِ ما بَقِيَ مِن أحْوالِ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وهَذِهِ شَنْشَنَةُ كَلامِ العَرَبِ يَشْرَعُونَ في شَيْءٍ ثُمَّ يَذْكُرُونَ بَعْدَهُ أشْياءَ مُناسِبَةً ويُطِيلُونَ فِيها، ثُمَّ يَعُودُونَ إلى ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي كانُوا شَرَعُوا فِيهِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: التَّوْبَةُ مِنَ اللَّهِ رُجُوعُهُ لِعَبْدِهِ مِن حالَةٍ إلى حالَةٍ أرْفَعَ مِنهُ، وقَدْ يَكُونُ في الأكْثَرِ رُجُوعًا عَنْ حالَةِ المَعْصِيَةِ إلى حالَةِ الطّاعَةِ، وقَدْ يَكُونُ رُجُوعًا مِن حالَةِ طاعَةٍ إلى أكْمَلَ مِنها. وهَذِهِ تَوْبَتُهُ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، لِأنَّهُ رَجَعَ بِهِ مِن حالَةٍ قَبْلَ تَحْصِيلِ الغَزْوَةِ وتَحَمُّلِ مَشاقِّها، إلى حالَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ أكْمَلَ مِنها. وأمّا تَوْبَتُهُ عَلى المُهاجِرِينَ والأنْصارِ فَحالُها مُعَرَّضَةٌ لِأنْ تَكُونَ مِن نُقْصانٍ إلى طاعَةٍ وجِدٍّ في الغَزْوِ ونُصْرَةِ الدِّينِ، وأمّا تَوْبَتُهُ عَلى الفَرِيقِ فَرُجُوعٌ مِن حالَةٍ مَحْطُوطَةٍ إلى حالَةِ غُفْرانٍ ورِضًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر: ٥٥] وهو بَعْثٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى التَّوْبَةِ، وأنَّهُ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلى التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ، حَتّى النَّبِيُّ والمُهاجِرُونَ والأنْصارُ، وإبانَةٌ لِفَضْلِ التَّوْبَةِ ومِقْدارِها عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وأنَّ صِفَةَ الأوّابِينَ صِفَةُ الأنْبِياءِ، كَما وصَفَهم بِالصّالِحِينَ لِتَظْهَرَ فَضِيلَةُ الصَّلاحِ. وقِيلَ: مَعْناهُ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ في التَّخَلُّفِ عَنْهُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] . انْتَهى. وقِيلَ: لا يَبْعُدُ أنْ صَدَرَ عَنِ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ أنْواعٌ مِنَ المُخالَفاتِ، إلّا أنَّهُ تَعالى تابَ عَلَيْهِمْ وعَفا عَنْهم لِأجْلِ أنَّهم تَحَمَّلُوا مَشاقَّ ذَلِكَ السَّفَرِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ضَمَّ ذِكْرُ الرَّسُولِ ﷺ إلى ذِكْرِهِمْ تَنْبِيهًا عَلى عِظَمِ مَراتِبِهِمْ في قَبُولِ التَّوْبَةِ.

﴿اتَّبَعُوهُ﴾ أيْ: اتَّبَعُوا أمْرَهُ، فَهو مِن مَجازِ الحَذْفِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هو ابْتَدَأ بِالخُرُوجِ، وخَرَجُوا بَعْدَهُ، فَيَكُونُ الِاتِّباعُ حَقِيقَةً.

﴿ساعَةِ العُسْرَةِ﴾، أيْ: في وقْتِ العُسْرَةِ، والسّاعَةُ مُسْتَعارَةٌ لِلزَّمانِ المُطْلَقِ، كَما اسْتَعارُوا الغَداةَ والعَشِيَّةَ واليَوْمَ. قالَ:

؎غَداةَ طَفَتْ عَلْماءِ بَكْرِ بْنِ وائِلِ عَشِيَّةَ قارَعْنا جُذامَ وحِمْيَرا

وآخَرُ:

؎إذا جاءَ يَوْمًا وارِثِي يَبْتَغِي الغِنَـى

وهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ كانَتْ تُسَمّى غَزْوَةَ العُسْرَةِ، ويَجُوزُ أنْ يُرِيدَ بِساعَةِ العُسْرَةِ السّاعَةَ الَّتِي وقَعَ فِيها عَزْمُهم وانْقِيادُهم لِتَحَمُّلِ المَشَقَّةِ، إذِ السَّفْرَةُ كُلُّها تَبَعٌ لِتِلْكَ السّاعَةِ، وبِها وفِيها يَقَعُ الأجْرُ عَلى اللَّهِ وتَرْتَبِطُ النِّيَّةُ، فَمَنِ اعْتَزَمَ عَلى الغَزْوِ وهو مُعْسِرٌ فَقَدْ أنْفَعَ في ساعَةِ عُسْرَةٍ، ولَوِ اتَّفَقَ أنْ يَطْرَأ لَهم غِنًى في سائِرِ سَفَرِهِمْ لَما اخْتَلَّ كَوْنُهم مُتَّبِعِينَ في ساعَةِ العُسْرَةِ. والعُسْرَةُ: الضِّيقُ والشِّدَّةُ والعَدَمُ، وهَذا هو جَيْشُ العُسْرَةِ الَّذِي قالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّةُ» فَجَهَّزَهُ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ بِألْفِ جَمَلٍ وألْفِ دِينارٍ. ورُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَلَّبَ الدَّنانِيرَ بِيَدِهِ، وقالَ: «وما عَلى عُثْمانَ ما عَمِلَ بَعْدَ هَذا» وجاءَ أنْصارِيٌّ بِسَبْعِمِائَةِ وسْقٍ مِن بُرٍّ. وقالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والحَسَنُ: بَلَغَتِ العُسْرَةُ بِهِمْ إلى أنْ كانَ العَشَرَةُ مِنهم يَعْتَقِبُونَ عَلى بَعِيرٍ واحِدٍ مِن قِلَّةِ الظَّهْرِ، وإلى أنْ قَسَّمُوا التَّمْرَةَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، وكانَ النَّفَرُ يَأْخُذُونَ التَّمْرَةَ الواحِدَةَ فَيَمُصُّها أحَدُهم ويَشْرَبُ عَلَيْها الماءَ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِها كُلُّهم ذَلِكَ. «وقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أصابَهم في بَعْضِها عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتّى جَعَلُوا يَنْحَرُونَ الإبِلَ ويَشْرَبُونَ ما في كُرُوشِها مِنَ الماءِ، (p-١٠٩)ويَعْصِرُونَ الفَرْثَ حَتّى اسْتَسْقى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَما رَجَعَها حَتّى انْسَكَبَتْ سَحابَةٌ، فَشَرِبُوا وادَّخَرُوا ثُمَّ ارْتَحَلُوا، فَإذا السَّحابَةُ لَمْ تَخْرُجْ عَنِ العَسْكَرِ». وفي هَذِهِ الغَزْوَةِ هَمُّوا مِنَ المَجاعَةِ بِنَحْرِ الإبِلِ، فَأمَرَ بِجَمْعِ فَضْلِ أزْوادِهِمْ حَتّى اجْتَمَعَ مِنهُ عَلى النِّطَعِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَدَعا فِيهِ بِالبَرَكَةِ ثُمَّ قالَ: «خُذُوا في أوْعِيَتِكم فَمَلَئُوها حَتّى لَمْ يَبْقَ وِعاءٌ» وأكَلَ القَوْمُ كُلُّهم حَتّى شَبِعُوا، وفَضَلَتْ فَضْلَةٌ. وكانَ الجَيْشُ ثَلاثِينَ ألْفًا وزِيادَةً، وهي آخِرُ مَغازِيهِ، وفِيها خَلَّفَ عَلِيًّا بِالمَدِينَةِ. وقالَ المُنافِقُونَ خَلَّفَهُ بُغْضًا لَهُ، فَأخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمْ فَقالَ: «”أما تَرْضى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هارُونَ مِن مُوسى“ ؟» ووَصَلَ ﷺ إلى أوائِلِ بِلادِ العَدُوِّ، وبَثَّ السَّرايا، فَصالَحَهُ أهْلُ أذْرَحَ وأيْلَةَ وغَيْرُهُما عَلى الجِزْيَةِ، وانْصَرَفَ.

﴿يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ﴾ قالَ الحَسَنُ: هَمَّتْ فِرْقَةٌ بِالِانْصِرافِ لِما لَقَوْا مِنَ المَشَقَّةِ. وقِيلَ: زَيْغُها كانَ بِظُنُونٍ لَها ساءَتْ في مَعْنى عَزْمِ الرَّسُولِ عَلى تِلْكَ الغَزْوَةِ، لِما رَأتْهُ مِن شِدَّةِ العُسْرَةِ وقِلَّةِ الوَفْرِ، وبُعْدِ الشُّقَّةِ، وقُوَّةِ العَدُوِّ المَقْصُودِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَزِيغُ: تَعْدِلُ عَنِ الحَقِّ في المُبايَعَةِ. وكادَ تَدُلُّ عَلى القُرْبِ، لا عَلى التَّلَبُّسِ بِالزَّيْغِ. وقَرَأ حَمْزَةُ وحَفْصٌ: (يَزِيغُ) بِالياءِ، فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ في كادَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وارْتِفاعُ (قُلُوبُ) بِـ (تَزِيغُ) لِامْتِناعِ أنْ يَكُونَ (قُلُوبُ) اسْمَ كادَ و(تَزِيغُ) في مَوْضِعِ الخَبَرِ؛ لِأنَّ النِّيَّةَ بِهِ التَّأْخِيرُ. ولا يَجُوزُ: مِن بَعْدِ ما كادَ قُلُوبٌ يَزِيغُ، بِالياءِ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ: بِالتّاءِ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ (قُلُوبُ) اسْمَ كادَ، و(تَزِيغُ) الخَبَرُ، وسَطٌ بَيْنِهِما، كَما فُعِلَ ذَلِكَ بِـ ”كانَ“ . قالَ أبُو عَلِيٍّ: ولا يَجُوزُ ذَلِكَ في عَسى، واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ فاعِلُ ”كادَ“ ضَمِيرًا يَعُودُ عَلى الجَمْعِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ ذِكْرُ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، أيْ مِن بَعْدِ ما كادَ هو، أيْ: الجَمْعُ. وقَدْ قَدَّرَ المَرْفُوعَ بِكادَ باسِمٍ ظاهِرٍ، وهو القَوْمُ - ابْنُ عَطِيَّةَ وأبُو البَقاءِ، كَأنَّهُ قالَ: مِن بَعْدِ ما كادَ القَوْمُ. وعَلى كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأعارِيبِ الثَّلاثَةِ إشْكالٌ عَلى ما تَقَرَّرَ في عِلْمِ النَّحْوِ: مِن أنَّ خَبَرَ أفْعالِ المُقارَبَةِ لا يَكُونُ إلّا مُضارِعًا رافِعًا ضَمِيرَ اسْمِها. فَبَعْضُهم أطْلَقَ، وبَعْضُهم قَيَّدَ بِغَيْرِ عَسى مِن أفْعالِ المُقارَبَةِ، ولا يَكُونُ سَبَبًا، وذَلِكَ بِخِلافِ كانَ. فَإنَّ خَبَرَها يَرْفَعُ الضَّمِيرَ، والسَّبَبِيُّ لِاسْمِ كادَ، فَإذا قَدَّرْنا فِيها ضَمِيرَ الشَّأْنِ كانَتِ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الخَبَرِ، والمَرْفُوعُ لَيْسَ ضَمِيرًا يَعُودُ عَلى اسْمِ كادَ، بَلْ ولا سَبَبًا لَهُ، وهَذا يَلْزَمُ في قِراءَةِ الياءِ أيْضًا. وأمّا تَوْسِيطُ الخَبَرِ فَهو مَبْنِيٌّ عَلى جَوازِ مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ في مِثْلِ: كانَ يَقُومُ زَيْدٌ، وفِيهِ خِلافٌ، والصَّحِيحُ المَنعُ. وأمّا تَوْجِيهُ الآخَرِ فَضَعِيفٌ جِدًّا مِن حَيْثُ أُضْمِرَ في ”كادَ“ ضَمِيرٌ لَيْسَ لَهُ عَلى مَن يَعُودُ إلّا بِتَوَهُّمٍ، ومِن حَيْثُ يَكُونُ خَبَرُ ”كادَ“ واقِعًا سَبَبِيًّا، ويُخَلِّصُ مِن هَذِهِ الإشْكالاتِ اعْتِقادُ كَوْنِ كادَ زائِدَةً، ومَعْناها مُرادٌ، ولا عَمَلَ لَها إذْ ذاكَ في اسْمٍ ولا خَبَرٍ، فَتَكُونُ مِثْلَ كانَ إذا زِيدَتْ، يُرادُ مَعْناها ولا عَمَلَ لَها. ويُؤَيِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ”مِن بَعْدِ ما زاغَتْ“ بِإسْقاطِ كادَ. وقَدْ ذَهَبَ الكُوفِيُّونَ إلى زِيادَتِها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ [النور: ٤٠] مَعَ تَأْثِيرِها لِلْعامِلِ، وعَمَلِها هي. فَأحْرى أنْ يُدَّعى زِيادَتُها، وهي لَيْسَتْ عامِلَةً ولا مَعْمُولَةً.

وقَرَأ الأعْمَشُ والجَحْدَرِيُّ: (تُزِيغُ) بِرَفْعِ التّاءِ. وقَرَأ أُبَيٌّ: (مِن بَعْدِ ما كادَتْ تَزِيغُ) .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 206

At-TawbahJuz 11 · Page 206

9:118

وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨

And [He also forgave] the three who were left alone [i.e., boycotted, regretting their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness1 and their souls confined [i.e., anguished] them and they were certain that there is no refuge from Allāh except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allāh is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Thus it seemed to them in their extreme distress.

    [506] Refer to footnote in 2:37.

    ↩
  2. ↩

9:119

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩

O you who have believed, fear Allāh and be with those who are true.

9:120

مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠

It was not [proper] for the people of Madīnah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allāh or that they prefer themselves over his self.1 That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allāh, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that it is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of the doers of good.

1 translator’s note
  1. In times of hardship. Rather, they should have been willing to endure with the Prophet (ﷺ) whatever was necessary for Islām. ↩

9:121

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.

9:122

۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn [i.e., advise] their people when they return to them that they might be cautious.

Abu HayyanTafsir · 9:118

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском