At-TawbahJuz 11 · Page 206

At-Tawbah 9:121

The Repentance · Juz 11 · Page 206

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:121

﴿ولا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً﴾ ولَوْ تَمْرَةً أوْ عَلّاقَةَ سَوْطٍ ﴿ولا كَبِيرَةً﴾ كَما أنْفَقَ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في جَيْشِ العُسْرَةِ، وذِكْرُ الكَبِيرَةِ بَعْدَ الصَّغِيرَةِ وإنْ عُلِمَ مِنَ الثَّوابِ عَلى الأُولى الثَّوابُ عَلى الثّانِيَةِ لِأنَّ المَقْصُودَ التَّعْمِيمُ لا خُصُوصُ المَذْكُورِ إذِ المَعْنى ولا يُنْفِقُونَ شَيْئًا ما فَلا يُتَوَهَّمُ أنَّ الظّاهِرَ العَكْسُ وفي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّ التَّرْتِيبَ بِاعْتِبارِ كَثْرَةِ الوُقُوعِ وقِلَّتِهِ وتَوْسِيطُ لا لِلتَّنْصِيصِ عَلى اسْتِبْدادِ كُلٍّ مِنهُما بِالكُتُبِ والجَزاءِ لا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى شَأْنُهُ: ﴿ولا يَقْطَعُونَ﴾ أيْ ولا يَتَجاوَزُونَ في سَيْرِهِمْ لِغَزْوٍ ﴿وادِيًا﴾ وهو في الأصْلِ اسْمُ فاعِلٍ مِن ودِيَ إذا سالَ فَهو بِمَعْنى السَّيْلِ نَفْسِهِ ثُمَّ شاعَ في مَحَلِّهِ وهو المُنْعَرِجُ مِنَ الجِبالِ والآكامِ الَّتِي يَسِيلُ فِيها الماءُ ثُمَّ صارَ حَقِيقَةً في مُطْلَقِ الأرْضِ ويُجْمَعُ عَلى أوْدِيَةٍ كَنادٍ عَلى أنْدِيَةٍ وناجٍ عَلى أنْجِيَةٍ ولا رابِعَ لِهَذِهِ عَلى ما قِيلَ في كَلامِ العَرَبِ ﴿إلا كُتِبَ لَهُمْ﴾ أيْ أُثْبِتَ لَهم أوْ كُتِبَ في الصُّحُفِ أوِ اللَّوْحِ ولا يُفَسَّرُ الكُتُبَ بِالِاسْتِحْقاقِ لِمَكانٍ التَّعْلِيلِ بَعْدُ، وضَمِيرُ ﴿كُتِبَ﴾ عَلى طَرْزِ ما سَبَقَ أيِ المَذْكُورُ أوْ كُلُّ واحِدٍ وقِيلَ: هو لِلْعَمَلِ ولَيْسَ بِذاكَ، وفُصِلَ هَذا وأُخِّرَ لِأنَّهُ أهْوَنَ مِمّا قَبْلَهُ ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ﴾ بِذَلِكَ ﴿أحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ 121﴾ أيْ أحْسَنِ جَزاءِ أعْمالِهِمْ عَلى مَعْنى أنَّ لِأعْمالِهِمْ جَزاءً حَسَنًا وأحْسَنَ وهو سُبْحانُهُ اخْتارَ لَهم أحْسَنَ جَزاءٍ

صفحة 48

فانْتِصابُ ﴿أحْسَنَ﴾ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِإضافَتِهِ إلى مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ

وقالَ الإمامُ: فِيهِ وجْهانِ الأوَّلُ أنَّ الأحْسَنَ صِفَةُ عَمَلِهِمْ وفِيهِ الواجِبُ والمَندُوبُ والمُباحُ فَهو يَجْزِيهِمْ عَلى الأوَّلَيْنِ دُونَ الأخِيرِ والظّاهِرُ أنَّ نَصْبَ ﴿أحْسَنَ﴾ حِينَئِذٍ عَلى أنَّهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن ضَمِيرِ يَجْزِيهِمْ كَما قِيلَ وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّهُ ناءٍ عَنِ المَقامِ مَعَ قِلَّةِ فائِدَتِهِ لِأنَّ حاصِلَهُ أنَّهُ تَعالى يَجْزِيهِمْ عَلى الواجِبِ والمَندُوبِ وأنَّ ما ذُكِرَ مِنهُ ولا يَخْفى رَكاكَتُهُ وأنَّهُ غَيْرُ خَفِيٍّ عَلى أحَدٍ وكَوْنُهُ كِنايَةً عَنِ العَفْوِ عَمّا فَرَطَ مِنهم في خِلالِهِ إنْ وقَعَ لِأنَّ تَخْصِيصَ الجَزاءِ بِهِ يُشْعِرُ بِأنَّهُ لا يُجازى عَلى غَيْرِهِ خِلافَ الظّاهِرِ ثُمَّ قالَ: الثّانِي أنَّ الأحْسَنَ صِفَةٌ لِلْجَزاءِ أيْ لِيَجْزِيَهم جَزاءً هو أحْسَنُ مِن أعْمالِهِمْ وأفْضَلُ وهو الثَّوابُ واعْتَرَضَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ إذا كانَ الأحْسَنُ صِفَةَ الجَزاءِ كَيْفَ يُضافُ إلى الأعْمالِ ولَيْسَ بَعْضًا مِنها وكَيْفَ يُفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِدُونِ مِن ولا وجْهَ لِدَفْعِهِ بِأنَّ أصْلَهُ مِمّا كانُوا إلَخْ فَحَذْفُ (مِن) مَعَ بَقاءِ المَعْنى عَلى حالِهِ كَما قِيلَ لِأنَّهُ مُحَصِّلٌ لَهُ هَذا ووَصْفُ النَّفَقَةِ بِالصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ دُونَ القَلِيلَةِ والكَثِيرَةِ مَعَ أنَّ المُرادَ ذَلِكَ قِيلَ حَمْلًا لِلطّاعَةِ عَلى المَعْصِيَةِ فَإنَّها إنَّما تُوصَفُ بِالصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ في كَلامِهِمْ دُونَ القَلِيلَةِ والكَثِيرَةِ فَتَأمَّلْ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 206

At-TawbahJuz 11 · Page 206

9:118

وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨

And [He also forgave] the three who were left alone [i.e., boycotted, regretting their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness1 and their souls confined [i.e., anguished] them and they were certain that there is no refuge from Allāh except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allāh is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Thus it seemed to them in their extreme distress.

    [506] Refer to footnote in 2:37.

    ↩
  2. ↩

9:119

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩

O you who have believed, fear Allāh and be with those who are true.

9:120

مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠

It was not [proper] for the people of Madīnah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allāh or that they prefer themselves over his self.1 That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allāh, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that it is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of the doers of good.

1 translator’s note
  1. In times of hardship. Rather, they should have been willing to endure with the Prophet (ﷺ) whatever was necessary for Islām. ↩

9:121

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.

9:122

۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn [i.e., advise] their people when they return to them that they might be cautious.

Al-AlusiTafsir · 9:121

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском