At-TawbahJuz 11 · Page 206

At-Tawbah 9:121

The Repentance · Juz 11 · Page 206

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:119–121

اللغة:

(مَخْمَصَةٌ) : جوع وفي فعله ثلاث لغات فهو خمص بفتح الميم وكسرها وضمها ومصدره خمص ومخمصة وهو خميص البطن وهي خميصة البطن وهو خمصان وهي خمصانة وهم خماص وهن خمائص ومن المجاز زمن خميص أي ذو مجاعة قال:

كلوا في بعض بطنكم تعفّوا ... فإن زمانكم زمن خميص

وكل شيء كرهت الدنو منه فقد تخامصت عنه، قال الشماخ:

تخامص عن برد الوشاح إذا مشت ... تخامص جافي الخيل في الأمعز الوجي

وتخامص الليل: رقت ظلمته عند وقت السحر، قال الفرزدق:

فما زلت حتى صعدتني حبالها ... إليها وليلي قد تخامص آخره

(يَنالُونَ) : في معاجم اللغة: نال خيرا ينال نيلا أصاب، وأصله نيل ينيل من باب فهم والأمر منه نل وإذا أخبرت عن نفسك كسرت النون فتقول: نلت وفي المصباح: نال من عدوه من باب تعب نيلا بلغ منه مقصوده ومنه قيل نال من امرأته ما أراد.

(وادِياً) : الوادي كل منفرج بين جبال وآكام يكون منفذا للسيل وهو في الأصل فاعل من ودى إذا سال ومنه الودي وقد شاع استعمال العرب بمعنى الأرض يقولون: لا تصلّ في وادي غيرك وهو المراد هنا وفي المصباح «وودى الشيء إذا سال ومنه اشتقاق الوادي وهو كل منفرج بين جبال أو آكام يكون منفذا للسيل والجمع أودية» ، وفي القاموس وغيره: ودى يدي وديا ودية القاتل القتيل أعطى وليه ديته وودى الأمر قرّبه وودى الشيء سال ومنه اشتقاق الوادي لأن الماء يدي فيه أي يسيل ويجري والجمع أودية وأوادية وأوداء وأوداه. فما شاع على ألسنة الكتاب من جمعه على وديان خطأ ظاهر.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها كثيرا. (اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) اتقوا الله فعل وفاعل ومفعول به وكونوا عطف على اتقوا والواو اسم كان ومع الصادقين متعلقان بمحذوف خبر كونوا، قالوا أتت بمعنى من أي من الصادقين والذي حملهم على ذلك أنه قرىء شذوذا «وكونوا من الصادقين» ولا داعي لهذا التكلف لأن بقاء مع على معناها أولى والمعنى: كونوا مع المهاجرين والأنصار ووافقوهم وانتظموا في سلكهم. (ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ) ما نافية وكان فعل ماض ناقص ولأهل المدينة خبر كان المقدم ومن عطف على أهل وحولهم ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول ومن الأعراب حال وأن وما في حيزها اسم كان المؤخر وعن رسول الله متعلقان بيتخلفوا (وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ) الواو عاطفة ويرغبوا يجوز فيه النصب على العطف على أن «لا» نافية والجزم على أن «لا» ناهية، وبأنفسهم متعلقان بيرغبوا والباء للتعدية فقوله رغبت عنه معناه أعرضت عنه والمعنى ولا يجعلوا أنفسهم راغبة عن نفسه، وعن نفسه حال أي عليهم أن يصحبوه على كل حال، وفي البأساء والضراء وأن يكابدوا معه الأهوال ويحتملوا المشاق والمكاره وأن يلقوا أنفسهم من الشدائد ما تلقاه نفسه فكأنه لم يصن نفسه ولم يربأ بها عند ما ناهز الشدائد، وكابد الأهوال فما أجدرهم بالحذو حذوه واقتفاء آثار خطاه. (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ذلك مبتدأ وبأنهم خبر ولا يصيبهم ظمأ فعل مضارع مرفوع ومفعول به وفاعل ولا نصب ولا مخمصة عطف على ظمأ، وفي سبيل الله حال من الهاء أو صفة لمخمصة. (وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ) ولا يطئون عطف على لا يصيبهم وموطئا إما اسم مكان فيعرب مفعولا به أي يدوسون مكانا وإما ظرف فيعرب مفعولا مطلقا وجملة يغيظ الكفار صفة لموطئا.

(وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا) عطف على ما تقدم ومن عدو جار ومجرور متعلقان بينالون (إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) إلا أداة حصر وجملة كتب في موضع نصب على الحال فالاستثناء مفرغ من أعم الأحوال وكتب فعل ماض مبني للمجهول ولهم جار ومجرور متعلقان بكتب وكذلك به وعمل نائب فاعل وصالح نعت وإن واسمها وجملة لا يضيع أجر المحسنين خبر إن (وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً) عطف على لا ينالون ونفقة مفعول به أي ولو تمرة فما فوق. (وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً) عطف على ما تقدم. (إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ)

الجملة استثنائية من أعم الأحوال كما تقدم ونائب الفاعل محذوف لأنه سبق ذكره أي عمل صالح. (لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) اللام للتعليل ويجزي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والهاء مفعول به أول والله فاعل وأحسن مفعول به ثان أو مفعول مطلق بمعنى أي يجزيهم أحسن جزاء، وما موصول مضاف لأحسن وكان واسمها وجملة يعملون خبرها.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 206

At-TawbahJuz 11 · Page 206

9:118

وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨

And [He also forgave] the three who were left alone [i.e., boycotted, regretting their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness1 and their souls confined [i.e., anguished] them and they were certain that there is no refuge from Allāh except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allāh is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Thus it seemed to them in their extreme distress.

    [506] Refer to footnote in 2:37.

    ↩
  2. ↩

9:119

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩

O you who have believed, fear Allāh and be with those who are true.

9:120

مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠

It was not [proper] for the people of Madīnah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allāh or that they prefer themselves over his self.1 That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allāh, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that it is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of the doers of good.

1 translator’s note
  1. In times of hardship. Rather, they should have been willing to endure with the Prophet (ﷺ) whatever was necessary for Islām. ↩

9:121

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.

9:122

۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn [i.e., advise] their people when they return to them that they might be cautious.

DarwishTafsir · 9:121

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском