At-Tawbah 9:121
The Repentance · Juz 11 · Page 206
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١
Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 9:119–121
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ، - أي اخشوا الله ولا تعصوه، وهم من أسلم من أهل الكتاب وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «أ» .]] - قال الضحاك: يعني: مع الذين صدقت نياتهم، واستقامت قلوبهم وأعمالهم، وخرجوا مع رسول الله ﷺ إلى الغزو بإخلاص نية، ويقال: هذا الخطاب للمنافقين الذين كانوا يعتذرون بالكذب، ومعناه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا في العلانية اتَّقُوا اللَّهَ، وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أي مع الذين صدقوا.
وروي عن كعب بن مالك أنه قال: فينا نزلت: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ وقال الكلبي:
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ يعني: المهاجرين والأنصار الذين صلوا إلى القبلتين، وقال مقاتل: هم الذين وصفهم الله تعالى في آية أخرى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [النور: 62] الآية ويقال: مَعَ الصَّادِقِينَ في إيمانهم، يعني: أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً رضوان الله عليهم أجمعين حدّثنا الفقيه أبو جعفر قال: حدثنا أبو بكر القاضي قال: حدثنا أحمد بن جرير قال:
حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال: أمروا أن يكونوا مع أبي بكر وعمر وأصحابهما.
قوله تعالى: مَا كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ، يعني: المنافقين الذين بالمدينة وحوالي المدينة. أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ في الغزو وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ، يعني: لا ينبغي أن يكونوا بأنفسهم أبرّ وأشفق من نفس محمد ﷺ. وأن يتركوا محبته، ويقال: وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ، يعني: لا يركنوا بإبقاء أنفسهم على إبقاء نفسه، يعني: ينبغي لهم أن يتبعوه حيث ما يريد. ذلِكَ، يعني: النهي عن التخلف، ويقال: ذلك التحضيض الذي حضّهم عليه. بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ في غزوهم ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ، يعني: ولا تعب ولا مشقة في أجسادهم.
ثم قال: وَلا مَخْمَصَةٌ، يعني: مجاعة. فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً، يعني: لا يطئون أرضاً وموضعاً من سهل أو جبل. يَغِيظُ الْكُفَّارَ، يعني: يحزن الكفار بهم، وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا، يعني: لا يصيبون من عدو قتلاً أو غارة أو هزيمة، إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ، يعني: يضاعف حسناتهم على حسنات القاعدين إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ، يقول: لا يبطل ثواب المجاهدين. وفي هذه الآية دليل أن ما أصاب الإنسان من الشدة يكتب له بذلك ثواب. قال بعضهم: لا يكتب له بالشدة ثواب، ولكن يحط عنه الخطيئة، وقال بعضهم: لا يكون بالمشقة أجر، ولكن بالصبر على ذلك.
ثم قال تعالى: وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً يعني: في الجهاد صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً، يعني: قليلاً ولا كثيراً. وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً من الأودية مقبلين إلى العدو أو مدبرين إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ يعني كتب لهم ثواب لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ يقول: ليجزيهم بأعمالهم، ويقال يجزيهم أحسن من أعمالهم، لأنه يعطي بحسنة واحدة عشرة، إلى سبعمائة، إلى ما لا يدرك حسابه، ويقال: ليجزيهم بأحسن أعمالهم وتصير سائر أعمالهم فضلا.
Page 206
9:118
وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨
And [He also forgave] the three who were left alone [i.e., boycotted, regretting their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness1 and their souls confined [i.e., anguished] them and they were certain that there is no refuge from Allāh except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allāh is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.
9:119
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩
O you who have believed, fear Allāh and be with those who are true.
9:120
مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠
It was not [proper] for the people of Madīnah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allāh or that they prefer themselves over his self.1 That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allāh, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that it is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of the doers of good.
1 translator’s note
- In times of hardship. Rather, they should have been willing to endure with the Prophet (ﷺ) whatever was necessary for Islām. ↩
9:121
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١
Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.
9:122
۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢
And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn [i.e., advise] their people when they return to them that they might be cautious.